فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَالسَّفِيهِ) تَشْبِيهٌ فِي صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ أَوْ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ وَلِلْوَلِيِّ رَدُّ تَصَرُّفِ مُمَيِّزٍ إلَى هُنَا إنْ أُرِيدَ الصَّبِيُّ (إنْ لَمْ يَخْلِطْ) مَنْ ذَكَرَ فِي وَصِيَّتِهِ بِأَنْ لَا يَتَنَاقَضَ أَوْ بِأَنْ يُوصِيَ بِقُرْبَةٍ تَأْوِيلَانِ كَمَا يَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: تَشْبِيهُ فِي صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ) أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُمَيِّزِ فِيمَا مَرَّ مُطْلَقُ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ الشَّامِلُ لِلسَّفِيهِ وَقَوْلُهُ أَوْ فِي جَمِيعِ إلَخْ أَيْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُمَيِّزِ فِيمَا مَرَّ خُصُوصُ الصَّغِيرِ.

(قَوْلُهُ: مَنْ ذَكَرَ) أَيْ الْمُمَيِّزُ وَالسَّفِيهُ

تعليق

وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ الشَّرْطَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ

تعليق

وَلِمَا قَبْلَهَا عَلَى خِلَافِ قَاعِدَتِهِ الْأَغْلَبِيَّةِ وَأَنَّهُ إنَّمَا أَفْرَدَ الضَّمِيرَ بِاعْتِبَارِ مَنْ ذَكَرَ.

(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَا يَتَنَاقَضَ) أَيْ فِيهَا فَمَتَى لَمْ يَتَنَاقَضْ فِيهَا كَانَتْ صَحِيحَةً سَوَاءٌ كَانَ لِفَقِيرٍ أَوْ غَنِيٍّ كَانَ الْمُوصَى لَهُ صَالِحًا أَوْ فَاسِقًا

١٠٬٤٢٦

إمَّا إنْ تَنَاقَضَ كَأَنْ يَقُولَ أَوْصَيْت لِزَيْدٍ بِدِينَارٍ أَوْصَيْت لِزَيْدٍ بِدِينَارَيْنِ كَانَتْ بَاطِلَةً وَلَوْ كَانَ الْمُوصَى لَهُ فَقِيرًا.

(قَوْلُهُ: بِقُرْبَةٍ) أَيْ وَأَمَّا لَوْ أَوْصَى بِغَيْرِهَا كَإِيصَائِهِ لِأَهْلِ الْمَعَاصِي أَوْ لِلْأَغْنِيَاءِ كَانَتْ بَاطِلَةً.

(قَوْلُهُ: تَأْوِيلَانِ) الْأَوَّلُ لِأَبِي عِمْرَانَ وَالثَّانِي لِلَّخْمِيِّ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٣٠٩ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

وَقَوْلُهُ: (ص) كَالسَّفِيهِ (ش) تَشْبِيهٌ فِيمَا قَبْلَهُ فَقَطْ وَهُوَ صِحَّةُ وَصِيَّتِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تَشْبِيهًا تَامًّا فِي الْأَحْكَامِ السَّابِقَةِ مِنْ قَوْلِهِ وَلِلْوَلِيِّ رَدُّ تَصَرُّفِ مُمَيِّزٍ إلَى هُنَا إنْ أَرَادَ بِالْمُمَيِّزِ الصَّبِيَّ، أَيْ: وَلِلْوَلِيِّ رَدُّ تَصَرُّفِ السَّفِيهِ وَلَهُ إنْ رَشَدَ إلَخْ وَهَذَا أَوْلَى،

٧٬٨٨١

وَأَمَّا قَوْلُهُ (ص) إنْ لَمْ يَخْلِطْ (ش) فَهُوَ شَرْطٌ فِي الْمُمَيِّزِ، وَالسَّفِيهِ، وَالْمَعْنَى أَنَّ صِحَّةَ الْوَصِيَّةِ مِنْهُمَا مَا لَمْ يَحْصُلْ تَخْلِيطٌ

٧٬٨٨٢

أَمَّا إنْ حَصَلَ فَإِنَّ وَصِيَّتَهُمَا لَا تَصِحُّ وَفَسَّرَ اللَّخْمِيُّ التَّخْلِيطَ بِالْإِيصَاءِ بِمَا لَيْسَ قُرْبَةً وَأَبُو عِمْرَانَ بِأَنْ لَا يَعْرِفَ مَا ابْتَدَأَ بِهِ وَقَدْ أَشَارَ إلَى هَذَا الْمُؤَلِّفِ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ بِقَوْلِهِ وَهَلْ إنْ لَمْ يَتَنَاقَضْ، أَوْ إنْ أَوْصَى بِقُرْبَةٍ تَأْوِيلَانِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَهَذَا أَوْلَى) ، أَيْ: لِعُمُومِهِ وَشُمُولِهِ لِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ

٩٬٨٨٨

أَمَّا عَلَى الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ فَلَيْسَ كَذَلِكَ وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ عَلَى الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ يُرَادُ بِالْمُمَيِّزِ مَا يَشْمَلُ السَّفِيهَ، وَالْأَحْكَامُ الْآتِيَةُ بَعْدُ جَارِيَةٌ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ إلَّا قَوْلَهُ وَصَحَّتْ وَصِيَّتُهُ فَقَاصِرٌ عَلَى الصَّبِيِّ بِقَرِينَةِ التَّشْبِيهِ فَمُؤَدَّى الِاحْتِمَالَيْنِ وَاحِدٌ وَيُمْكِنُ أَنْ تُوَجَّهَ الْأَوْلَوِيَّةُ بِجَعْلِ الْكَلَامِ عَلَى مَسَاقٍ وَاحِدٍ بِخِلَافِهِ عَلَى الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ فَلَمْ يَكُنْ عَلَى مَسَاقٍ وَاحِدٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَا يَعْرِفَ مَا ابْتَدَأَ بِهِ) بِأَنْ يَقُولَ أَوْصَيْت بِدِينَارٍ لِزَيْدٍ، ثُمَّ يَقُولَ أَوْصَيْت لِزَيْدٍ بِدِينَارَيْنِ وَهَكَذَا فَالْمُرَادُ بِعَدَمِ الْمَعْرِفَةِ التَّنَاقُضُ

منح الجليلعليش

(إنْ لَمْ يُخَلِّطْ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ اللَّامِ مُشَدَّدَةً يَحْتَمِلُ أَنَّ الْفَاعِلَ ضَمِيرُ الصَّغِيرِ الْمُمَيِّزِ الْمُحَدَّثِ عَنْهُ قَبْلُ وَبَعْدَهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ ضَمِيرُ السَّفِيهِ لِقُرْبِهِ، وَقَيَّدَهُ اللَّخْمِيُّ بِهِ، وَيُؤَيِّدُ هَذَا عَادَةُ الْمُصَنِّفِ مِنْ إرْجَاعِ الشَّرْطِ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ ضَمِيرُ الْأَحَدِ أَوْ الْمَذْكُورِ الصَّادِقِ بِكُلٍّ مِنْهُمَا، وَفَسَّرَ اللَّخْمِيُّ عَدَمَ التَّخْلِيطِ بِإِيصَائِهِ بِقُرْبَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ صِلَةِ رَحِمٍ وَأَبُو عِمْرَانَ التَّخْلِيطُ بِأَنْ يَذْكُرَ فِي كَلَامِهِ مَا يُبَيِّنُ عَدَمَ مَعْرِفَتِهِ مَا ابْتَدَأَ بِهِ.

وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهُ إنْ خَلَّطَ لَمْ تَصِحَّ وَعَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَاخْتُلِفَ فِي سِنِّ مَنْ تَجُوزُ وَصِيَّتُهُ فَقِيلَ عَشْرٌ أَوْ أَقَلُّ بِيَسِيرٍ أَوْ سَبْعٌ وَهُمَا لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، أَوْ إذَا رَاهَقَ وَهُوَ لِابْنِ الْمَاجِشُونِ أَوْ يُنْظَرُ لِحَالِ كُلٍّ بِانْفِرَادِهِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ اللَّخْمِيُّ، وَاسْتُظْهِرَ.

وَيَسْتَمِرُّ الْحَجْرُ عَلَى الصَّبِيِّ بِالنِّسْبَةِ لِمَالِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إن لم يخلط الفاعل ضمير يعود على الصبي المميز وعلى البالغ السفيه المميز، وأفرده لأن المراد أحدهما، وفسر أبو عمران التخليط بقوله الذي يخلط في كلامه ليس بجيد العقل؛ أي بأن يكون كلاما مختلطا لا معنى له، مثل أن يذكر في كلامه ما يبين به أنه لم يعرف ما ابتدأ به كلامه، وسيأتي في الوصية إن شاء اللَّه تعالى تحقيق هذه المسألة في باب الوصية، ومعنى كلام المص أن وصية المميز إنما تصح حيث لم يخلط،

٤٦٬٩٠٩

وأما إن خلط فلا تصح. واللَّه تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.