فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) يَنْبَنِي (عَلَيْهِمَا) أَيْ عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ (الْعَكْسُ فِي تَصَرُّفِهِ إذَا رَشَدَ) بِحِفْظِ الْمَالِ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ وَقَبْلَ الْحُكْمِ بِفَكِّهِ فَعَلَى قَوْلِ مَالِكٍ لَا يَجُوزُ وَلَا يَمْضِي تَصَرُّفُهُ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ عِنْدَهُ وَهُوَ الْحَجْرُ وَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ يَمْضِي لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ عِنْدَهُ وَهِيَ السَّفَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٣١٩ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَعَلَيْهِمَا الْعَكْسُ فِي تَصَرُّفِهِ إنْ رَشَدَ بَعْدَهُ) ابْنُ الْحَاجِبِ: وَعَلَيْهِمَا الْعَكْسُ فِي تَصَرُّفِهِ بَعْدَ الْحَجْرِ إذَا رَشَدَ ابْنُ عَرَفَةَ: مُقْتَضَاهُ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ فِي إمْضَاءِ فِعْلِ مَنْ عَلَيْهِ وِلَايَةٌ إذَا كَانَ رَشِيدًا فِي نَفْسِهِ أَنَّهُمَا مُخَرَّجَانِ عَلَى قَوْلَيْ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ. وَقَدْ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: أَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي هَذَا السَّمَاعِ نِكَاحَ الْيَتِيمِ بِغَيْرِ إذْنِ وَصِيِّهِ إنْ كَانَ فِي ذَلِكَ رَشِيدًا فِي أَحْوَالِهِ مِثْلُهُ لَوْ طَلَبَ مَالَهُ أُعْطِيهِ، وَهَذَا مَشْهُورُ أَقْوَالِهِ أَنَّ الْوِلَايَةَ الثَّانِيَةَ عَلَى الْيَتِيمِ لَا يُعْتَبَرُ ثُبُوتُهَا إذَا عُلِمَ رُشْدُهُ، وَلَا سُقُوطُهَا إنْ عُلِمَ سَفَهُهُ خِلَافُ مَشْهُورِ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَعَامَّةِ أَصْحَابِهِ.

٨٬٦٦٧

وَفِي مُنْتَخَبِ الْأَحْكَامِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَمَنِينَ: الْمُوَلَّى عَلَيْهِ إذَا رَشَدَ وَحَسُنَتْ حَالُهُ فَمَا فَعَلَ فِي هَذِهِ الْحَالِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ ابْتِيَاعٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَنْظُرُ فِيهِ لِنَفْسِهِ فَهُوَ جَائِزٌ مَاضٍ وَإِنْ لَمْ يُطْلِقْهُ مِنْ الْحَجْرِ قَاضٍ وَلَا وَصِيٌّ، وَبِهَذَا كَانَ يُفْتِي مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ الْمُقْتَدَى بِهِمْ فِي الْفُتْيَا، وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهِ مَا فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ: سَأَلَ مَالِكٌ عَنْ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ لَمْ يُدْفَعْ لَهُ بَعْدُ مَالُهُ، هَلْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ؟

فَقَالَ: إذَا كَانَ عَدْلًا شَهَادَتُهُ مَاضِيَةٌ وَإِنْ لَمْ يُدْفَعْ إلَيْهِ مَالُهُ اهـ. وَانْظُرْ فِي تَرْجَمَةٍ مِنْ ابْنِ سَلْمُونَ وَارِثُ الْمَحْجُورِ هَلْ يَرُدُّ أَفْعَالَ مَنْ وَرِثَهُ الْمَحْجُورُ.

(وَزِيدَ لِلْأُنْثَى دُخُولُ زَوْجٍ وَشَهَادَةُ الْعُدُولِ عَلَى صَلَاحِ حَالِهَا وَلَوْ جَدَّدَ أَبُوهَا حَجْرًا) ابْنُ رُشْدٍ: إذَا بَلَغَتْ الْبِكْرُ الْمَحِيضَ وَهِيَ ذَاتُ أَبٍ فَفِي حُكْمِهَا ثَمَانِيَةُ أَقْوَالٍ، الْقَوْلُ الثَّانِي قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمُوَطَّأِ وَالْمُدَوَّنَةِ وَالْوَاضِحَةِ أَنَّ الِابْنَةَ الْبِكْرَ فِي وِلَايَةِ أَبِيهَا حَتَّى تُزَوَّجَ وَيَدْخُلَ بِهَا زَوْجُهَا وَيُعْرَفَ مِنْ حَالِهَا أَيْ يَشْهَدُ الْعُدُولُ عَلَى صَلَاحِ أَمْرِهَا، فَهِيَ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ هَذَا مَا لَمْ تُنْكَحْ وَيَدْخُلْ بِهَا زَوْجُهَا فِي وِلَايَتِهَا مَرْدُودَةٌ أَفْعَالُهَا وَإِنْ عُلِمَ رُشْدُهَا،

٨٬٦٦٨

فَإِذَا دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا حُمِلَتْ عَلَى السَّفَهِ وَرُدَّتْ أَفْعَالُهَا مَا لَمْ يَظْهَرْ رُشْدُهَا،

٨٬٦٦٩

وَإِنْ عُلِمَ رُشْدُهَا جَازَتْ أَفْعَالُهَا وَخَرَجَتْ مِنْ وِلَايَةِ أَبِيهَا وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بِقُرْبِ بِنَاءِ زَوْجِهَا عَلَيْهَا إلَّا أَنَّ مَالِكًا اسْتَحَبَّ أَنْ يُؤَخَّرَ أَمْرُهَا الْعَامَ وَنَحْوَهُ اسْتِحْبَابًا مِنْ غَيْرِ إيجَابٍ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ بَعْدَ هَذَا: الْقَوْلُ الثَّامِنُ أَنَّهَا فِي وِلَايَةِ أَبِيهَا حَتَّى يَمُرَّ عَلَيْهَا سَبْعَةُ أَعْوَامٍ. وَيُعْزَى هَذَا الْقَوْلُ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَبِهِ جَرَى الْعَمَلُ عِنْدَنَا.

٨٬٦٧٠

وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ: إنَّ هَذَا مَا لَمْ يُجَدِّدْ الْأَبُ عَلَيْهَا السَّفَهَ قَبْلَ ذَلِكَ. وَقَالَهُ ابْنُ زَرْبٍ وَابْنُ الْعَطَّارِ.

٨٬٦٧١

وَقَالَ أَبُو عُمَرَ الْإِشْبِيلِيُّ: لَا يَلْزَمُهَا ذَلِكَ إلَّا أَنْ يُضَمَّنَ عَقْدُ التَّجْدِيدِ بِمَعْرِفَةِ الشُّهُودِ بِسَفَهِهَا، وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ أَنْ لَا يُصَدَّقَ الْأَبُ فِي دَعْوَاهُ سَفَهَهَا،

٨٬٦٧٢

ابْنُ رُشْدٍ: وَأَمَّا إنْ كَانَتْ يَتِيمَةً ذَاتَ وَصِيٍّ مِنْ قِبَلِ أَبِيهَا أَوْ مُقَدَّمٍ مِنْ قِبَلِ الْقَاضِي، فَالْمَشْهُورُ وَقْفُ إطْلَاقِهَا مِنْ ثِقَافِ الْحَجْرِ بِمَا يَصِحُّ إطْلَاقُهَا مِنْهُ بِهِ. اُنْظُرْ فِي أَوَّلِ نَوَازِلِ ابْنِ سَهْلٍ أَنَّ الْعَمَلَ فِي الْمُتَزَوِّجَةِ تَمْضِي أَفْعَالُهَا بَعْدَ سِتَّةِ أَعْوَامٍ،

٨٬٦٧٣

فَإِنْ كَانَتْ لَزِمَتْهَا وِلَايَةٌ فَلِأَرْبَعِينَ سَنَةً. وَانْظُرْ إذَا أَوْصَى عَلَيْهَا ثُمَّ عَاشَ حَتَّى زَوَّجَهَا وَمَاتَ بَعْدَ بُلُوغِهَا الْحَدَّ، هَلْ تَكُونُ كَمَنْ لَا وَلِيَّ عَلَيْهَا؟ قَوْلَانِ ذَكَرَهُمَا ابْنُ سَلْمُونُ.

٨٬٦٧٤

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ يَتِيمَةً لَمْ يُوَلَّ عَلَيْهَا بِأَبٍ وَلَا وَصِيٍّ فَقَالَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ: الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ الشُّيُوخَ أَنْ لَا تُجَازَ أَفْعَالُهَا حَتَّى يَمُرَّ بِهَا فِي بَيْتِ زَوْجِهَا مِثْلُ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٣١٩ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٣١٩ قبلها

منح الجليلعليش

(وَعَلَيْهِمَا) أَيْ قَوْلَيْ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - (الْعَكْسُ فِي تَصَرُّفِهِ) أَيْ السَّفِيهِ (إذَا رَشَدَ) وَتَصَرَّفَ (بَعْدَهُ) أَيْ الْحَجْرِ وَقَبْلَ فَكِّهِ فَهُوَ مَرْدُودٌ عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِأَنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ، وَمَاضٍ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ لِرُشْدِهِ وَزَوَالِ سَفَهِهِ. صَاحِبُ التَّكْمِلَةِ: وَهُمَا مَنْصُوصَانِ لَا مُخَرَّجَانِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ. وَقَدْ حَكَى فِي الْمُقَدِّمَاتِ فِي الْيَتِيمِ الْمُهْمَلِ أَرْبَعَةَ أَقْوَالٍ، أَحَدُهَا قَوْلُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَكُبَرَاءِ أَصْحَابِهِ إنَّ أَفْعَالَهُ كُلَّهَا بَعْدَ بُلُوغِهِ جَائِزَةٌ نَافِذَةٌ رَشِيدًا كَانَ أَوْ سَفِيهًا مُعْلَنَ السَّفَهِ أَوْ غَيْرَ مُعْلَنِهِ، اتَّصَلَ سَفَهُهُ مِنْ حِينِ بُلُوغِهِ أَوْ سُفِّهَ بَعْدَ أَنْ أُنِسَ مِنْهُ الرُّشْدُ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ.

الثَّانِي: لِمُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَإِنْ كَانَ مُتَّصِلَ السَّفَهِ فَلَا تَجُوزُ وَإِلَّا جَازَتْ وَلَزِمَتْهُ مَا لَمْ يَكُنْ بَيْعُهُ بَيْعَ سَفَهٍ وَخَدِيعَةٍ مِثْلُ بَيْعِ مَا بِأَلْفٍ بِمِائَةٍ فَلَا يَجُوزُ وَلَا يُتْبَعُ بِالثَّمَنِ إنْ أَفْسَدَهُ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ بَيْنَ مُعْلَنِ السَّفَهِ وَغَيْرِهِ.

١٢٬١٠٢

وَالثَّالِثُ: لِأَصْبَغَ إنْ كَانَ مُعْلَنًا بِهِ فَلَا تَجُوزُ،

١٢٬١٠٣

وَإِنْ لَمْ يُعْلَنْ بِهِ جَازَتْ اتَّصَلَ سَفَهُهُ أَمْ لَا، وَذَهَبَ ابْنُ الْقَاسِمِ إلَى أَنْ يُنْظَرَ لَهُ يَوْمَ بَيْعِهِ،

١٢٬١٠٤

فَإِنْ كَانَ رَشِيدًا جَازَتْ أَفْعَالُهُ وَإِنْ كَانَ سَفِيهًا لَمْ تَجُزْ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وعليهما العكس في تصرفه إذا رشد بعده يعني أن السفيه إذا رشد بعد أن حجر عليه ولم يحكم بفك الحجر عنه فإنه يتخرج على قولي الشيخين قولان آخران عكس القولين المتقدمين، فالإمام يقول بأن الولي له رد تصرفه وإجازته لوجود العلة عنده وهي التولية عليه، وابن القاسم يقول بمضي تصرفه لأن العلة عنده السفه، وقد زال وعبارة المص نحو عبارة ابن الحاجب وقررتها على حسب ظاهرها وهو معترض باقتضائه كون هذين القولين مخرجين وهما منصوصان.

قال عبد الباقي: وَأُجِيبَ كما في أحمد بأن على بمعنى اللام. انتهى. أي وللشيخين العكس في تصرفه إذا رشد، وهذا يفيد أن الشيخين نصًّا على ذلك. قال عبد الباقي: ولم يذكر المغني ورود على بمعنى اللام، ومثل لورود اللام بمعنى على بقوله تعالى: {وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ} . انتهى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.