فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا حَاضِنٍ) أَيْ كَافِلٍ (كَجَدٍّ) وَأُمٍّ وَعَمٍّ فَلَيْسَ بِوَلِيٍّ عَلَى الْيَتِيمِ فَلَا يَبِيعُ مَتَاعَهُ مَا لَمْ يَكُنْ وَصِيًّا بِالنَّصِّ وَاسْتُحْسِنَ أَنَّ الْعُرْفَ كَالنَّصِّ كَمَا يَقَعُ كَثِيرًا لِأَهْلِ الْبَوَادِي وَغَيْرِهِمْ أَنْ يَمُوتَ الْأَبُ وَلَا يُوصِي عَلَى أَوْلَادِهِ اعْتِمَادًا عَلَى أَخٍ أَوْ عَمٍّ أَوْ جَدٍّ وَيَكْفُلُ الصِّغَارَ مَنْ ذَكَرَ فَلَهُمْ الْبَيْعُ بِشُرُوطِهِ وَيَمْضِي وَلَا يَنْقُضُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِيمَنْ عُرِفَ بِالشَّفَقَةِ وَحُسْنِ التَّرْبِيَةِ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ حَاكِمٍ أَوْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَيْ كَافِلٌ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَاضِنِ الْكَافِلُ الَّذِي يَكْفُلُ الْيَتِيمَ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى قَرِيبًا أَوْ أَجْنَبِيًّا.

(قَوْلُهُ: فَلَا يَبِيعُ مَتَاعَهُ إلَخْ) حَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْكَافِلَ إذَا جَرَى الْعُرْفُ بِتَوَلِّيهِ أَمْرَ الْيَتِيمِ وَالنَّظَرِ فِي شَأْنِهِ كَانَ تَصَرُّفُهُ صَحِيحًا فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ إذَا كَانَ التَّصَرُّفُ لِحَاجَةٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُرِفَ بِذَلِكَ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يَمْضِي تَصَرُّفُهُ لَا فِي الْقَلِيلِ وَلَا فِي الْكَثِيرِ وَاَلَّذِي جَرَى بِهِ الْعَمَلُ مُضِيُّ التَّصَرُّفِ فِي الْقَلِيلِ دُونَ الْكَثِيرِ وَلَا بُدَّ مِنْ الرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ فِي الْكَثِيرِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِ الْكَافِلِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى قَرِيبًا أَوْ أَجْنَبِيًّا خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِحَاضِنٍ مِنْ اخْتِصَاصِ ذَلِكَ بِالْقَرِيبِ.

(قَوْلُهُ وَاسْتُحْسِنَ أَنَّ الْعُرْفَ كَالنَّصِّ) أَيْ أَنَّ الْعُرْفَ الْجَارِيَ بِتَوَلِّيهِ أَمْرَ الْيَتِيمِ وَالنَّظَرِ فِي شَأْنِهِ كَالنَّصِّ عَلَى وِصَايَتِهِ وَنَقَلَ ابْنُ غَازِيٍّ رِوَايَةً عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْكَافِلَ بِمَنْزِلَةِ الْوَصِيِّ بِدُونِ هَذَا الْعُرْفِ وَذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحٌ أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ جَيِّدَةٌ لِأَهْلِ الْبَوَادِي لِأَنَّهُمْ يُهْمِلُونَ الْإِيصَاءَ.

(قَوْلُهُ: وَغَيْرِهِمْ) أَيْ كَأَهْلِ الْقُرَى الَّذِينَ لَا يَعْرِفُونَ الْإِيصَاءَ عَلَى أَوْلَادِهِمْ الصِّغَارِ وَكُلُّ مَنْ مَاتَ عَنْ صِغَارٍ يُعْتَمَدُ فِي تَرْبِيَتِهِمْ عَلَى أَخٍ لَهُمْ كَبِيرٍ أَوْ أُمٍّ أَوْ عَمٍّ

(قَوْلُهُ بِشُرُوطِهِ) أَيْ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ لِوَاحِدٍ مِنْ الْأُمُورِ الْآتِيَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(لَا حَاضِنَ كَجَدٍّ وَعُمِلَ بِإِمْضَاءِ الْيَسِيرِ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَفِي مُقَدَّمِ الْقَاضِي خِلَافٌ " وَقَالَ الْمُتَيْطِيُّ: لِلْحَاضِنِ قَرِيبٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ أَوْ امْرَأَةٍ أَنْ يَبِيعَ عَلَى الْمُهْمَلِ الْيَسِيرِ مِنْ عَقَارِهِ الَّذِي يَكُونُ ثَمَنُهُ مِنْ عَشَرَةِ دَنَانِيرَ إلَى عِشْرِينَ دِينَارًا وَيَنْفُذُ ذَلِكَ.

٨٬٦٩٠

وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ. وَبِمَا قَدَّمْنَاهُ جَرَى الْعَمَلُ انْتَهَى. وَانْظُرْ فِي تَرْجَمَةِ الْقِسْمَةِ بَيْنَ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ مِنْ نَوَازِلِ ابْنِ سَهْلٍ كَأَنَّهُ رَشَّحَ قَوْلَ مَالِكٍ أَنَّ الْأَجْنَبِيَّ أَوْ الْقَرِيبَ إذَا قَامَ بِوِلَايَةِ الْيَتِيمِ وَاكْتَنَفَهُ بِغَيْرِ إيصَاءٍ وَلَا تَقْدِيمِ قَاضٍ أَنَّهُ يُنْفِقُ لَهُ، وَعَلَيْهِ مَا يَجُوزُ لِلْوَصِيِّ عَلَى مَنْ أَوْصَى إلَيْهِ مِنْ مُقَاسَمَةٍ أَوْ ابْتِيَاعٍ أَوْ تَزْوِيجٍ أَوْ صُلْحٍ أَوْ إنْفَاقٍ أَوْ حِيَازَةِ صَدَقَةٍ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَشِبْهِهِ يُنَزَّلُ فِي ذَلِكَ مَنْزِلَةَ الْوَصِيِّ.

قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَبِهَذَا نَقُولُ. وَأَعْلَمْتُ بِهِ أَصْبَغَ فَاسْتَحْسَنَهُ وَلَمْ يَكُنْ ابْنُ الْقَاسِمِ يَقُولُهُ هَكَذَا مُجْمَلًا إلَّا أَنَّهُ قَدْ قَالَهُ فِي مَوْلَى اللَّقِيطِ انْتَهَى.

٨٬٦٩١

وَمِنْ ابْنِ يُونُسَ: مَنْ بَاعَ سِلْعَةً تُعْرَفُ لِرَجُلٍ وَزَعَمَ أَنَّهُ وَكِيلُهُ فَإِنْ كَانَ يَعْمَلُ لَهُ حَتَّى يُثْبِتَ لَهُ شُبْهَةَ الْوَكَالَةِ فَالْغَلَّةُ لِلْمُشْتَرِي

٨٬٦٩٢

وَكَذَلِكَ الْأُمُّ تَبِيعُ حَقَّ الصِّبْيَانِ وَهِيَ غَيْرُ وَصِيَّةٍ ثُمَّ يَبْلُغُ الْأَطْفَالُ،

٨٬٦٩٣

فَإِنْ كَانَتْ الْأُمُّ تُقَوِّمُ وَتُحَوِّطُ وَتَنْظُرُ فَبَاعَتْ وَهِيَ كَذَلِكَ فَالْغَلَّةُ لِلْمُبْتَاعِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا حَاضِنٌ كَجَدٍّ وَعُمِلَ بِإِمْضَاءِ الْيَسِيرِ وَفِي حَدِّهِ تَرَدُّدٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْجَدَّ وَنَحْوَهُ كَالْأَخِ، وَالْعَمِّ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ شَيْئًا مِنْ مَالِ مَحْضُونِهِ إلَّا الشَّيْءَ الْيَسِيرَ، أَيْ: الَّذِي ثَمَنُهُ يَسِيرٌ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ ذَلِكَ ابْتِدَاءً، وَسَوَاءٌ كَانَ الْحَاضِنُ ذَكَرًا، أَوْ أُنْثَى قَرِيبًا، أَوْ أَجْنَبِيًّا فَالْمُرَادُ بِالْحَاضِنِ هُنَا الْكَافِلُ وَتَمْثِيلُهُ بِالْجَدِّ يُوهِمُ قَصْرَ الْحُكْمِ عَلَى الْأَقَارِبِ وَفِي حَدِّ الْيَسِيرِ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، أَوْ بِعِشْرِينَ، أَوْ ثَلَاثِينَ تَرَدُّدٌ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يُنْظَرُ لِحَالِ مَالِكِهِ مِنْ كَوْنِهِ كَثِيرَ الْمَالِ، أَوْ لَا وَفِي بَعْضِ التَّقَارِيرِ لِمَا ذُكِرَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ قَالَ وَانْظُرْ بِالنِّسْبَةِ لِمَاذَا، وَالظَّاهِرُ أَنْ يُسْأَلَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ عَنْ الْمِقْدَارِ الَّذِي يَكُونُ الْعَشَرَةُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ قَلِيلَةً

٧٬٩٠٩

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ مِنْ التَّحْدِيدِ بِعِشْرِينَ وَثَلَاثِينَ

تعليق

وَلَوْ قَالَ وَعُمِلَ بِجَوَازِ الْيَسِيرِ لَكَانَ أَحْسَنَ فَإِنْ قِيلَ لَمْ يَكُنْ الْحَاضِنُ غَيْرَ وَلِيٍّ بِالنِّسْبَةِ إلَى التَّصَرُّفِ وَوَلِيًّا بِالنِّسْبَةِ إلَى النِّكَاحِ مَعَ أَنَّ النِّكَاحَ أَقْوَى مِنْ الْمَالِ كَمَا قَالَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَالْجَوَابُ أَنْ يُقَالَ إنَّ النِّكَاحَ لَا يَسْتَقِلُّ فِيهِ بَلْ هُوَ بِإِذْنِ الزَّوْجَةِ الَّذِي يَقَعُ مِنْهُ هُوَ مُجَرَّدُ الْعَقْدِ

٧٬٩١٠

بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ لَا إذْنَ فِيهِ بِالْكُلِّيَّةِ وَإِنْ حَصَلَ إذْنٌ فَهُوَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ وَحِينَئِذٍ فَالْبَيْعُ أَقْوَى بِاسْتِقْلَالِهِ بِالتَّصَرُّفِ فِيهِ لَوْ جُعِلَ وَلِيَا كَذَا وَقَعَ فِي الْمُذَاكَرَةِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: كَجَدٍّ إلَخْ) ، أَيْ: إلَّا لِعُرْفٍ؛ لِأَنَّهُ كَالشَّرْطِ كَمَا يَتَّفِقُ فِي أَهْلِ الْبَوَادِي يَمُوتُ شَخْصٌ عَنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ وَيَحْضُنُ الصَّغِيرَ قَرِيبُهُ فَهُوَ الْوَصِيُّ نَقَلَهُ الطِّخِّيخِيُّ، وَقَوْلُهُ: وَعُمِلَ بِإِمْضَاءِ الْيَسِيرِ

٩٬٩٠٨

قَالَ فِي كَ وُجِدَ عِنْدِي مَا نَصُّهُ،

٩٬٩٠٩

وَأَمَّا الْكَثِيرُ فَيُرَدُّ فِعْلُهُ وَلَوْ طَالَ وَلَهُ إنْ رَشَدَ بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: بِعَشَرَةٍ) هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْهِنْدِيِّ، وَقَوْلُهُ: أَوْ بِعِشْرِينَ هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْعَطَّارِ إلَّا أَنَّ كُلًّا مِنْ ابْنِ الْهِنْدِيِّ وَابْنِ الْعَطَّارِ زَادَ وَنَحْوَهَا، وَقَوْلُهُ: أَوْ ثَلَاثِينَ هُوَ قَوْلُ ابْنِ زَرِبٍ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ) أَقُولُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُعَوَّلَ عَلَى ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ وَأَقُولُ يَنْبَغِي أَنْ يُنْظَرَ فِي الْيَسَارَةِ لِمَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ،

٩٬٩١٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي يَنْبَغِي التَّعْوِيلُ عَلَيْهِ أَنْ يُنْظَرَ لِذَلِكَ الْمَالِ فِي حَدِّ ذَاتِهِ وَأَنَّهُ مَتَى كَانَ يَسِيرًا مَضَى تَصَرُّفُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِهَذَا الْيَتِيمِ إلَّا هَذَا الْمَالُ وَقَوْلُهُ، وَالظَّاهِرُ إلَخْ عَلَى هَذَا الظَّاهِرِ يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الْيَتِيمِ مَالٌ آخَرُ تُنْظَرُ الْعَشَرَةُ بِاعْتِبَارِهِ هَلْ هِيَ كَثِيرَةٌ، أَوْ قَلِيلَةٌ فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ:، وَالظَّاهِرُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ مَلْحَظَ هَذَا أَنَّ الْقُلَّةَ لَا يُنْظَرُ فِيهَا لِحَالِ مَالِ الْيَتِيمِ، أَيْ: فَالْعَشَرَةُ مَثَلًا يَسِيرَةٌ إذَا كَانَ مَالُهُ مِائَةً وَكَثِيرَةٌ إذَا كَانَ مَالُهُ عِشْرِينَ وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ.

منح الجليلعليش

(لَا حَاضِنٌ) أَيْ كَافِلٌ وَمُرَبٍّ لِيَتِيمٍ مُهْمَلٍ (كَجَدٍّ) وَأُمٍّ وَأَخٍ وَعَمٍّ فَلَا يَبِيعُ مَتَاعَ مَحْضُونِهِ مُطْلَقًا، وَلَا يُقَاسِمُ عَنْهُ إلَّا لِشَرْطٍ عَلَى أَبِيهِ أَنَّهُ لَا يَحْضُنُهُ إلَّا إذَا جَعَلَهُ وَصِيًّا عَلَيْهِ أَوْ عُرِفَ بِهِ كَعَادَةِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ بِتَرْكِ أَحَدِهِمْ الْوَصِيَّةَ عَلَى أَوْلَادِهِ اتِّكَالًا عَلَى قِيَامِ جَدِّهِمْ أَوْ عَمِّهِمْ أَوْ أَخِيهِمْ الرَّشِيدِ بِشَأْنِهِمْ، فَهُوَ كَإِيصَاءِ الْأَبِ مِنْ ذَكَرٍ، نَقَلَهُ الطِّخِّيخِيُّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ صَالِحٍ، وَبِهِ أَفْتَى أَبُو الْحَسَنِ فِي آخِرِ مَسْأَلَةٍ مِنْ نَوَازِلِهِ فَقَالَ شَأْنُ أَهْلِ الْبَادِيَةِ تَصَرُّفُ الْأَكَابِرِ عَلَى الْأَصَاغِرِ يَتْرُكُونَ الْإِيصَاءَ اتِّكَالًا مِنْهُمْ بِأَنَّهُمْ يَفْعَلُونَ بِغَيْرِ إيصَاءٍ فَالْأَخُ الْكَبِيرُ مَعَ الْأَصَاغِرِ فِي الْبَادِيَةِ يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْوَصِيِّ، بِهَذَا الْعُرْفُ، عَلَى هَذَا دَرَجُوا، ثُمَّ نَقَلَ رِوَايَةَ ابْنِ غَانِمٍ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - بِأَنَّ الْكَافِلَ بِمَنْزِلَةِ الْوَصِيِّ بِدُونِ هَذَا الْعُرْفِ، وَذَكَرَ قَوْلَ أَبِي مُحَمَّدٍ صَالِحٍ هَذِهِ الرِّوَايَةُ جَيِّدَةٌ لِأَهْلِ الْبَوَادِي لِأَنَّهُمْ يُهْمِلُونَ الْإِيصَاءَ.

ابْنُ هِلَالٍ وَبِهِ أَقُولُ وَأَتَقَلَّدُ الْفُتْيَا بِهِ فِي بَلَدِنَا لِأَنَّهَا كَالْبَادِيَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا حاضن يعني أن الحاضن ليس له أن يبيع ومثل للحاضن بقوله: كجد وأخ، قال عبد الباقي: إلا لشرط بوصيته

٤٧٬٠٧٥

وكذا عرف فيما يظهر لأنه كالشرط كما يتفق في أهل البوادي بموت شخص من غير وصيته، ويحضن الصغير قريب فهو كالوصي كما نقله الطخيخي عن أبي محمد صالح. انتهى.

٤٧٬٠٧٦

وقال الخرشي: يعني أن الجد ونحوه كالأخ والعم لا يجوز له أن يبيع شيئًا من مال محضونه، سواء كان الحاضن ذكرا أو أنثى، قريبًا أو أجنبيًا. فالمراد بالحاضن هنا الكافل وتمثيله بالجد يوهم قصر الحكم على الأقربين.

٤٧٬٠٧٧

وقوله: "لا حاضن كجد" قد مر عنده قول عبد الباقي: وكذا عرف فيما يظهر لأنه كالشرط لخ، قال البناني: بهذا أفتى أبو الحسن في آخر مسألة من نوازله، فقال: شأن البادية تصرف الأكابر على الأصاغر في البادية يتركون الإيصاء اتكالا منهم بأنه يفعل من غير إيصاء، فالأخ الكبير مع الأصاغر في البادية بهذا العرف يتنزل منزلة الوصي على هذا درجوا، ثم نقل رواية ابن غانم عن مالك في أن الكافل بمنزلة الوصي بدون هذا العرف، وذكر قول أبي محمد صالح: هذه الرواية جيدة لأهل البوادي لأنهم يهملون الإيصاء.

قال ابن هلال عقبه: وبذلك أقول وأتقلد الفتيا به في بلدنا لأنها كالبادية. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.