ولا يعفو
الشروح عليها
(وَلَا يَعْفُو) فِي عَمْدٍ أَوْ خَطَإٍ مَجَّانًا أَوْ عَلَى أَقَلَّ مِنْ الدِّيَةِ إلَّا لِعُسْرٍ كَمَا يَأْتِي فِي الْجِرَاحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَعْفُو) أَيْ وَلَا يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ أَنْ يَعْفُوَ عَنْ الْجِنَايَةِ خَطَأً مَجَّانًا أَوْ عَلَى أَقَلَّ مِنْ الدِّيَةِ
وَأَمَّا عَمْدًا فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَالْقِصَاصُ فَقَوْلُ الشَّارِحِ عَنْ عَمْدٍ الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ وَقَوْلُهُ إلَّا لِعُسْرٍ أَيْ مِنْ الْجَانِي وَيَحْتَمِلُ إلَّا لِعُسْرِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَاحْتِيَاجِهِ كَمَا يَأْتِي.
(ص) ، وَلَا يَعْفُو (ش) ، أَيْ: لَيْسَ لِوَلِيِّ الصَّغِيرِ أَنْ يَعْفُوَ عَنْ الْجَانِي لَا فِي عَمْدٍ، وَلَا فِي خَطَأٍ نَعَمْ إنْ دَفَعَ الدِّيَةَ، أَوْ غَيْرَهَا مِنْ مَالِهِ كَانَ لَهُ أَنْ يَعْفُوَ وَبِعِبَارَةٍ، وَلَا يَعْفُو أَيْ مَجَّانًا، أَوْ بِأَقَلَّ مِنْ الدِّيَةِ إلَّا لِعُسْرٍ فَيَجُوزُ بِأَقَلَّ، أَيْ: عُسْرِ الْجَانِي وَيُحْتَمَلُ عُسْرُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ هُنَا مِنْ الْقِصَاصِ، وَالْعَفْوِ مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ فِي بَابِ الْجِرَاحِ كَقَطْعِ يَدِهِ إلَّا لِعُسْرٍ فَيَجُوزُ، وَالتَّشْبِيهُ فِي قَوْلِهِ وَلِوَلِيِّهِ النَّظَرُ فِي الْقَتْلِ، أَوْ الدِّيَةِ كَامِلَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ لَيْسَ لِوَلِيِّ الصَّغِيرِ أَنْ يَعْفُوَ) ، أَيْ: مَجَّانًا، أَوْ بِأَقَلَّ مِنْ الدِّيَةِ كَمَا فِي الْعِبَارَةِ الْآتِيَةِ
(قَوْلُهُ: وَيُحْتَمَلُ عُسْرُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ) ، أَيْ: وَلَا يُمْكِنُ التَّوَصُّلُ لِأَكْثَرَ وَقَدْ يُقَالُ عُسْرُ الْجَانِي حَقِيقَةً، أَوْ حُكْمًا فَيَشْمَلُ الصُّورَتَيْنِ وَإِذَا شَمِلَ الصُّورَتَيْنِ فَلَا يَصِحُّ هَذَا الِاحْتِمَالُ، أَيْ: إنَّ الْمُرَادَ عُسْرُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ الصُّلْحُ بِأَقَلَّ خُصُوصًا إذَا كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مُعْسِرًا، وَالْجَانِي مَلِيًّا يُمْكِنُ التَّوَصُّلُ إلَى أَخْذِ الدِّيَةِ بِتَمَامِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَعْفُو) الْوَلِيُّ مَجَّانًا عَنْ جَانٍ عَلَى مَحْجُورِهِ أَوْ عَلَى وَلِيِّهِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً إلَّا أَنْ يُعَوِّضَ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ نَظِيرَ مَا فَوَّتَهُ بِعَفْوِهِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا يعفو يعني أنه إذا استحق الصغير المولى عليه قصاصا فإنه لا يجوز له العفو عن الجاني مجانا أو على أقل من الدية إلا لعسر الجاني أو المجني عليه. المواق: ابن عرفة: في دياتها للأب القصاص في جراح ابنه الصغير ولا عفو له إلا بعوض
وكذا الوصي، والنظر في شفعة السفيه للولي فإن سَلَّمَ من ذكرنا من أب أو وصي أو سلطان شفعة الصبي لزمه ذلك. انتهى.
وقال الشارح: وقوله: "وللولي ترك التشفع" محمول على ما إذا كان ترك الأخذ هو المصلحة،
فإن كان الأخذ هو المصلحة وترك ذلك الولي فإن له إذا رشد الأخذ بشفعته،
وكذلك له النظر في قصاص وجب له
إما بجناية عليه أو على وليه،
وفي المدونة: فإن كان فقيرا محتاجا للإنفاق عليه فترك القصاص وأخذ الدية له أولى فيسقط حينئذ القصاص كما قال،
وإن كان غنيا ولا حاجة له بالمال فالقصاص له أولى.
قال في المدونة: وليس للأب أن يعفوَ إلا أن يعوضه من ماله يريد ولا يعفو إلا في عمد لا خطإ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.