فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَأَبِيهِ) أَيْ أَبِي الْمَحْجُورِ الصَّغِيرِ أَوْ السَّفِيهِ وَإِنْ بِلَا عِوَضٍ فَفَرَّقَ بَيْنَ عِتْقِ رَقِيقِهِ إذَا كَانَ غَيْرَ أَبِيهِ وَبَيْنَ مَا إذَا كَانَ أَبَاهُ لَكِنَّ مَحَلَّ مُضِيِّ عِتْقِ أَبِيهِ (إنْ أَيْسَرَ) الْأَبُ يَوْمَ الْعِتْقِ أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ النَّظَرِ فِيهِ وَغَرِمَ مِنْ مَالِهِ ثَمَنَهُ فَإِنْ أَعْسَرَ لَمْ يَجُزْ عِتْقُهُ وَرُدَّ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ مَسَائِلَ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِطْرَادِ وَالْأَنْسَبُ ذِكْرُهَا بِبَابِ الْقَضَاءِ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إذَا كَانَ غَيْرَ أَبِيهِ) أَيْ إذَا كَانَ الْوَلِيُّ الَّذِي أَعْتَقَهُ غَيْرَ أَبِيهِ.

(قَوْلُهُ: وَبَيْنَ مَا إذَا كَانَ) أَيْ الْوَلِيُّ الَّذِي أَعْتَقَهُ أَبَاهُ

تعليق

وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ التَّشْبِيهَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ غَيْرُ تَامٍّ.

(قَوْلُهُ: وَغَرِمَ) أَيْ الْأَبُ وَالْمُرَادُ بِثَمَنِهِ قِيمَتُهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٣٤٦ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(كَأَبِيهِ إنْ أَيْسَرَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ وَهَبَ شِقْصًا مِنْ دَارٍ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ عَلَى عِوَضٍ جَازَ وَفِيهِ الشُّفْعَةُ، وَلَا تَجُوزُ مُحَابَاتُهُ فِي قَبُولِ الثَّوَابِ وَلَا مَا وَهَبَ أَوْ تَصَدَّقَ وَأَعْتَقَ مِنْ مَالِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ، وَيَرُدُّ ذَلِكَ كُلَّهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَبُ مُوسِرًا فَيَجُوزُ ذَلِكَ عَلَى الْأَبِ وَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ فِي مَالِهِ وَلَا يَجُوزُ فِي الْهِبَةِ وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا انْتَهَى. اُنْظُرْ بَعْدَ هَذَا فِي الْعِتْقِ عِنْدَ قَوْلِهِ " أَوْ لِوَلَدٍ صَغِيرٍ ".

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَأَبِيهِ إنْ أَيْسَرَ (ش) الضَّمِيرُ يَرْجِعُ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ مِنْ صَغِيرٍ وَسَفِيهٍ، وَالْمَعْنَى أَنَّ أَبَا الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَعْتِقَ شَيْئًا مِنْ رَقِيقِ مَحْجُورِهِ بِغَيْرِ عِوَضٍ إلَّا إنْ كَانَ مُوسِرًا،

٧٬٩١٤

وَأَمَّا الْمَالِكُ لِأَمْرِ نَفْسِهِ فَلَا يَمْضِي عِتْقُهُ وَلَوْ كَانَ الْأَبُ مُوسِرًا وَهَذَا أَيْضًا إذَا أَعْتَقَهُ الْأَبُ عَنْ نَفْسِهِ،

٧٬٩١٥

وَأَمَّا لَوْ أَعْتَقَهُ عَنْ الْوَلَدِ فَلَا، وَمِثْلُ عِتْقِ الْأَبِ مَا لِوَلَدِهِ حَلِفُهُ بِهِ إنْ أَيْسَرَ، أَيْ: يَوْمَ الْعِتْقِ،

٧٬٩١٦

وَمِثْلُهُ إذَا أَيْسَرَ قَبْلَ النَّظَرِ فِيهِ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ وَقُضِيَ عَدَمُ الْجَوَازِ ابْتِدَاءً مَعَ أَنَّهُ جَائِزٌ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ عِتْقُهُ أَنَّ هِبَتَهُ وَصَدَقَتَهُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ، أَيْ: فَتُرَدُّ وَلَوْ كَانَ الْأَبُ مُوسِرًا.

تعليق

وَلَمَّا ذَكَرَ الْحَجْرَ وَمَنْ هُوَ أَهْلُهُ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَنْ يَتَوَلَّاهُ وَيْحُكُمْ فِيهِ وَإِنْ كَانَ الْأَنْسَبُ بِذَلِكَ بَابُ الْقَضَاءِ وَلِهَذَا ذَكَرَ شُرُوطِ التَّحْكِيمِ وَاخْتِصَاصَهُ بِالْمَالِ، وَالْجِرَاحِ هُنَاكَ فَقَالَ هُنَا عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِطْرَادِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَالْمَعْنَى أَنَّ أَبَا الْمَحْجُورِ عَلَيْهِ) عِبَارَةُ شب، أَيْ: كَمَا يَمْضِي عِتْقُ الْأَبِ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ إذَا كَانَ بِغَيْرِ عِوَضٍ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مُوسِرًا، أَيْ: وَغَرِمَ مِنْ مَالِهِ ثَمَنَهُ وَفِي تت قِيمَتُهُ (أَقُولُ) وَهُوَ الظَّاهِرُ فَإِنْ أَعْسَرَ لَمْ يَجُزْ عِتْقه وَرُدَّ إلَّا أَنْ يَتَطَاوَلَ زَمَانُهُ وَتَجُوزُ شَهَادَتُهُ وَيُنَاكِحُ الْأَحْرَارَ فَيُتْبَعُ الْأَبُ بِقِيمَتِهِ اهـ بَقِيَ شَيْءٌ وَهُوَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَيَّدَ بِأَبِيهِ فِيمَا إذَا كَانَ بِغَيْرِ عِوَضٍ فَصَارَ الْحَاصِلُ عَلَى مَا فِي عَجَّ وَتَبِعَهُ شب أَنَّهُ مَتَى كَانَ بِعِوَضٍ مِنْ غَيْرِ الْعَبْدِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَبِ وَغَيْرِهِ،

٩٬٩١١

وَأَمَّا إنْ كَانَ بِغَيْرِ عِوَضٍ فَيَمْضِي عِتْقُ الْأَبِ فَقَطْ مَعَ يُسْرِهِ لَا غَيْرُهُ اهـ، وَلَكِنْ فِي بَهْرَامَ، أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ وَأَقُولُ مَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ أَوَّلًا عَنْ الْمُدَوَّنَةِ فِي قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ مُوسِرًا يُقَوِّي كَلَامَ الشَّارِحِ وَأَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَأَبِيهِ إنْ أَيْسَرَ

(قَوْلُهُ: حَلَّفَهُ بِهِ) ، أَيْ: حَلَّفَ الْأَبَ بِعِتْقِ عَبْدِ وَلَدِهِ كَأَنْ يَقُولَ إنْ كَلَّمْت زَيْدًا فَسَعِيدٌ عَبْدُ وَلَدِي حُرٌّ وَكَلَّمَ زَيْدًا

(قَوْلُهُ: وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ عِتْقُهُ إلَخْ) وَفَهِمَ عج أَنَّ التَّدْبِيرَ كَالْهِبَةِ، وَالصَّدَقَةِ وَلَيْسَ كَالْعِتْقِ (وَأَقُولُ) وَلِذَا قَالَ الشَّارِحُ أَوَّلًا عِتْقًا نَاجِزًا بِعِوَضٍ (أَقُولُ) بَلْ وَيُفْهَمُ حِينَئِذٍ أَنَّ الْعِتْقَ لِأَجَلٍ كَالْهِبَةِ، وَالصَّدَقَةِ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: إنَّ هِبَتَهُ وَصَدَقَتَهُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ) أَيْ: لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ.

[مَنْ يَتَوَلَّى الْحَجْر وَيْحُكُمْ فِيهِ]

منح الجليلعليش

(إنْ أَيْسَرَ) الْأَبُ وَيَغْرَمُ قِيمَةَ الَّذِي أَعْتَقَهُ مِنْ مَالِهِ لِوَلَدِهِ،

١٢٬١٩٠

فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا رُدَّ عِتْقُهُ. فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا يَجُوزُ مَا وَهَبَ أَوْ تَصَدَّقَ أَوْ أَعْتَقَ مِنْ مَالِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ وَيُرَدُّ ذَلِكَ كُلُّهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَبُ مُوسِرًا. فِي الْعِتْقِ فَيَجُوزَ ذَلِكَ عَلَى الِابْنِ، وَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ فِي مَالِهِ وَلَا يَجُوزُ فِي الْهِبَةِ وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا وَفِيهَا أَيْضًا وَإِنْ أَعْتَقَ عَبْدَ ابْنِهِ جَازَ إنْ كَانَ لِلْأَبِ مَالٌ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنْ يُوسِرَ قَبْلَ النَّظَرِ فِيهِ فَيَتِمَّ وَيُقَوَّمَ عَلَيْهِ،

١٢٬١٩١

وَلَا يَجُوزُ الْهِبَةُ وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا. تت فَفِي تَشْبِيهِهِ بِمَا يَمْضِي مُسَامَحَةٌ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كأبيه إن أيسر يعني أن الأب إذا أعتق عبد ولده بعوض قدر قيمة العبد فإن ذلك العتق ماض،

٤٧٬١٠١

وإن أعتقه بغير عوض فينظر إلى يسر الأب وعدمه فإن كان موسرا مضى عتقه وغرم قيمته،

٤٧٬١٠٢

وإن كان معسرا رد فعله.

٤٧٬١٠٣

قال في المدونة: ولا يجوز ما وهب أو تصدق أو أعتق من مال ابنه الصغير ويرد ذلك كله إلا أن يكون الأب موسرا في العتق فيجوز ذلك على الابن ويضمن قيمته في ماله،

٤٧٬١٠٤

ولا يجوز في الهبة وإن كان موسرا. انتهى. وقد مر أن المعتمد قول ابن القاسم إنه لا فرق بين عسر الأب ويسره في رد بيع الأب ما باع من مال ولد في مصلحة الأب،

٤٧٬١٠٥

وكذا الهبة والصدقة فيردان موسرا كان الأب أو معسرا،

٤٧٬١٠٦

وأما إن أصدق زوجته مال ولده، فقول ابن القاسم أن ذلك ماض موسرا كان أو معسرا دخل بها أم لا،

٤٧٬١٠٧

وأما العتق فيرد إن كان مع معسرا

٤٧٬١٠٨

لا إن كان موسرا فإنه يمضي ويغرمه له قيمة العبد. هذا هو المعتمد في الجميع. ومقابله للأخوين التفريق بين اليسر والعسر مطلقًا، وقول أصبغ بالمضي مطلقًا. واللَّه تعالى أعلم. وقوله: "إن أيسر" قال عبد الباقي: يوم العتق أو قبل النظر فيه،

٤٧٬١٠٩

فإن أعسر لم يجز عتقه ورد إلا أن يتطاول زمانه وتجوز شهادته ويناكح الأحرار فيتبع الأب بقيمته. قاله في المدونة. ابن يونس: وإنما يلزمه العتق إذا أعتق عبد ابنه الذي في ولايته وحجره،

٤٧٬١١٠

وأما عبد ابنه الكبير الخارج من ولايته فلا يجوز عتقه. انتهى نقله عن التتائي.

٤٧٬١١١

وقال عقبه: فَقَوْلُ أصبغ إن حلف شخص بعتق عبد ابنه الصغير أو السفيه أو الكبير وهو ذو مال فحنث فيهم عتقوا عليه وضعن قيمتهم، وسواء حنث فيهم أو ابتدأ العتق فيهم لَا يُوافِقُ المشهورَ في الكبير، و "مفهوم قوله: " عتقه" أن هبته وصدقته ليستا كذلك وهو كذلك، فترد ولو كان الأب موسرا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.