فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَأَخْذُ) الدَّيْنِ الثَّابِتِ عَلَيْهِ (مِمَّا) أَيْ مِنْ الْمَالِ الَّذِي (بِيَدِهِ) أَيْ مِمَّا لَهُ سُلْطَةٌ عَلَيْهِ سَوَاءٌ أَذِنَ لَهُ فِي التَّجْرِ فِيهِ أَمْ لَا حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا (وَإِنْ) كَانَ مَا بِيَدِهِ (مُسْتَوْلَدَتَهُ) أَوْلَدَهَا قَبْلَ الْإِذْنِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ أَوْ بَعْدَهُ إنْ اشْتَرَاهَا مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ أَوْ رِبْحِهِ

٣٬٣٩٧

وَأَمَّا وَلَدُهَا فَهُوَ لِلسَّيِّدِ فَلَا يُبَاعُ فِي دَيْنِهِ

٣٬٣٩٨

فَلَوْ اشْتَرَاهَا مِنْ خَرَاجِهِ وَكَسْبِهِ فَهِيَ وَوَلَدُهَا لِلسَّيِّدِ قَطْعًا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَأَخْذُ الدَّيْنِ الثَّابِتِ عَلَيْهِ) أَيْ سَوَاءٌ فَلَّسَ وَحُجِرَ عَلَيْهِ أَمْ لَا.

(قَوْلُهُ: أَيْ مِمَّا لَهُ سَلَاطَةٌ عَلَيْهِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مَحُوزًا بِيَدِهِ حِيَازَةً حِسِّيَّةً أَوْ لَا.

(قَوْلُهُ وَإِنْ مُسْتَوْلَدَتَهُ) أَيْ فَتُبَاعُ لِأَنَّهَا مَالُهُ وَلَا حُرِّيَّةَ فِيهَا وَإِلَّا كَانَتْ أَشْرَفَ مِنْ سَيِّدِهَا

١٠٬٤٦٧

وَكَذَا لَهُ بَيْعُهَا لِغَيْرِ دَيْنٍ عَلَيْهِ لَكِنْ بِإِذْنِ السَّيِّدِ لَا بِغَيْرِ إذْنِهِ مُرَاعَاةً لِلْقَوْلِ بِأَنَّهَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ إنْ عَتَقَ فَإِنْ بَاعَهَا بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ مَضَى بَيْعُهَا وَمِثْلُ مُسْتَوْلَدَتِهِ فِي الْبَيْعِ لِلدَّيْنِ مَنْ بِيَدِهِ مِنْ أَقَارِبِهِ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَى الْحُرِّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ لَمْ يَبِعْ أَحَدًا مِنْهُمْ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَقَوْلُهُ وَإِنْ مُسْتَوْلَدَتَهُ أَيْ الَّتِي اشْتَرَاهَا مِنْ غَيْرِ خَرَاجٍ وَكَسْبٍ بَلْ مِنْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ مِنْ مَالِ تِجَارَةٍ أَوْ رِبْحِهِ

(قَوْلُهُ فَلَا يُبَاعُ فِي دَيْنِهِ) لِأَنَّهُ لَيْسَ مَالًا لَهُ بَلْ لِلسَّيِّدِ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى عِتْقِهِ عَلَيْهِ إنْ عَتَقَ وَلَوْ كَانَ مَالًا لَتَبِعَهُ إنْ عَتَقَ وَاسْتَمَرَّ عَلَى الرِّقِّيَّةِ حَتَّى يَكُونَ مَالًا

١٠٬٤٦٨

فَلَوْ بَاعَهُ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ رُدَّ بَيْعُهُ وَإِذَا عَلِمَتْ أَنَّ مَا فِي بَطْنِهَا لِسَيِّدِهِ فَلَا تُبَاعُ فِي دَيْنِهِ إلَّا بَعْدَ وَضْعِهَا وَتُبَاعُ حِينَئِذٍ بِوَلَدِهَا وَيَقُومُ كُلُّ وَاحِدٍ بِانْفِرَادِهِ قَبْلَ الْبَيْعِ لِيَعْلَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا بِيعَ بِهِ مِلْكُهُ اهـ بْن.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ مُسْتَوْلَدَتَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: قِيلَ لِمَالِكٍ: أَيَبِيعُ الْمَأْذُونُ أُمَّ وَلَدِهِ؟ قَالَ: إنْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَمَّا فِيمَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنٍ فَإِنَّهَا تُبَاعُ لِأَنَّهَا مَالٌ لَهُ وَلَا حُرِّيَّةَ فِيهَا وَلَمْ يَدْخُلْهَا مِنْ الْحُرِّيَّةِ مَا دَخَلَ أُمَّ وَلَدِ الْحُرِّ،

٨٬٧١٨

وَأَمَّا وَلَدُهُ مِنْهَا فَلَا يُبَاعُ فِي دَيْنِهِ لِأَنَّ وَلَدَهُ لَيْسَ بِمَالٍ لَهُ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٣٦٩ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٣٦٩ قبلها

منح الجليلعليش

(وَأُخِذَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ الدَّيْنُ الثَّابِتُ عَلَى الْمَأْذُونِ لَهُ فِي التَّجْرِ سَوَاءٌ حُجِرَ عَلَيْهِ أَمْ لَا (مِمَّا) أَيْ الْمَالِ الَّذِي (بِيَدِهِ) أَيْ الْمَأْذُونِ مِنْ مَالِهِ الَّذِي لَهُ سُلْطَةٌ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ كَانَ بِيَدِهِ أَمْ لَا،

١٢٬٢٣١

فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ فَهُوَ لِسَيِّدِهِ إنْ شَاءَ أَخَذَهُ،

١٢٬٢٣٢

وَإِنْ شَاءَ أَبْقَاهُ بِيَدِهِ إنْ كَانَ غَيْرَ مُسْتَوْلَدَتِهِ، بَلْ (وَإِنْ) كَانَ مَا بِيَدِهِ (مُسْتَوْلَدَتَهُ) أَيْ أُمَّ وَلَدِ الْمَأْذُونِ سَوَاءٌ أَوْلَدَهَا قَبْلَ الْإِذْنِ أَوْ بَعْدَهُ إنْ اشْتَرَاهَا مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ أَوْ رِبْحِهِ لِأَنَّهَا مِنْ مَالِهِ وَلَا شَائِبَةَ كَعَطِيَّتِهِ، وَهَلْ إنْ مُنِحَ لِلدَّيْنِ؟ أَوْ مُطْلَقًا؟ تَأْوِيلَانِ، [منح الجليل] حُرِّيَّةٍ فِيهَا وَإِلَّا لَكَانَتْ أَشْرَفَ مِنْ سَيِّدِهَا وَكَمُسْتَوْلَدَتِهِ أُصُولُهُ وَفُرُوعُهُ وَحَاشِيَتُهُ الْقَرِيبَةُ،

١٢٬٢٣٣

وَإِنْ كَانَتْ أُمُّ وَلَدِهِ حَامِلًا فَلَا تُبَاعُ حَتَّى تَلِدَ لِأَنَّ جَنِينَهَا لِسَيِّدِهِ وَلَهُ بَيْعُ مَنْ ذُكِرَ لِغَيْرِ الدَّيْنِ لَكِنْ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ لِرَعْيِ الْقَوْلِ بِأَنَّهَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ إنْ عَتَقَ.

١٢٬٢٣٤

وَإِنْ بَاعَ بِلَا إذْنِهِ مَضَى لِأَنَّ رَعْيَ الْخِلَافِ إنَّمَا هُوَ فِي الِابْتِدَاءِ وَلَا يُبَاعُ وَلَدُهُ لِأَنَّهُ لِسَيِّدِهِ لَا لَهُ،

١٢٬٢٣٥

وَإِنْ بِيعَ فُسِخَ بَيْعُهُ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى عِتْقِهِ عَلَيْهِ إنْ عَتَقَ وَإِنْ كَانَ اشْتَرَاهَا مِنْ خَرَاجِهِ وَكَسْبِهِ فَلَا تُبَاعُ فِي دَيْنِهِ لِأَنَّهَا لِسَيِّدِهِ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَنْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ حَامِلًا مِنْهُ أَوْ مَعَ وَلَدٍ مِنْهَا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَكِنْ تُبَاعُ فِيهِ مَعَ وَلَدِهَا وَإِنْ حَدَثَ الدَّيْنُ بَعْدَ شِرَائِهَا فَالْوَلَدُ لِسَيِّدِهِ، وَتُبَاعُ بَعْدَ وِلَادَتِهَا إذْ لَا يَجُوزُ اسْتِثْنَاؤُهُ مَعَ وَلَدِهَا بَعْدَ تَقْوِيمِهِمَا لِيُعْلَمَ مَا يَخُصُّهَا فَهُوَ لِلْغُرَمَاءِ وَمَا يَخُصُّ وَلَدَهَا فَهُوَ لِلسَّيِّدِ وَلَوْ بِيعَتْ فِي الدَّيْنِ ثُمَّ ظَهَرَتْ حَامِلًا فَلِلسَّيِّدِ فَسْخُهُ عَلَى الصَّحِيحِ لِحَقِّهِ فِي حَمْلِهَا.

١٢٬٢٣٦

وَقِيلَ لَا يَفْسَخُهُ وَشَمِلَ الدَّيْنُ دَيْنَ سَيِّدِهِ فَيُحَاصِصُ بِهِ الْغُرَمَاءَ وَلَا يُحَاصِصُهُم بِمَا دَفَعَهُ لَهُ لِتَجْرٍ إلَّا أَنْ يُعَامِلَهُ بَعْدَهُ بِسَلَفٍ أَوْ بَيْعٍ صَحِيحٍ.

ابْنُ عَرَفَةَ: لَوْ بَاعَ وَلَدَهُ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ رُدَّ بَيْعُهُ إذْ لَا اخْتِلَافَ فِي عِتْقِهِ عَلَيْهِ إذَا عَتَقَ.

١٢٬٢٣٧

قُلْت: بَلْ لِأَنَّهُ مَحْضُ مِلْكِ سَيِّدِهِ، وَسَمِعَ أَصْبَغُ ابْنَ الْقَاسِمِ: لَا تُبَاعُ أُمُّ وَلَدِهِ لِغُرَمَائِهِ وَهِيَ حَامِلٌ، بَلْ حَتَّى تَضَعَ لِأَنَّ مَا فِي بَطْنِهَا لِسَيِّدِهِ وَلَا يَجُوزُ اسْتِثْنَاؤُهُ،

١٢٬٢٣٨

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ جَازَ بَيْعُهَا بِإِذْنِهِ وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا،

١٢٬٢٣٩

وَفِي التَّوْضِيحِ إذَا قَامَ الْغُرَمَاءُ عَلَى الْمَأْذُونِ وَأَمَتُهُ حَامِلٌ مِنْهُ فَقَالَ اللَّخْمِيُّ يُؤَخَّرُ بَيْعُهَا حَتَّى تَضَعَ، وَيَكُونُ وَلَدُهَا لِلسَّيِّدِ وَتُبَاعُ بِوَلَدِهَا بَعْدَ تَقْوِيمِ كُلِّ وَاحِدٍ بِانْفِرَادِهِ لِيُعْلَمَ كُلُّ مَا يَبِيعُ بِهِ مِلْكَهُ. وَشَبَّهَ فِي الْأَخْذِ فِي الدَّيْنِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأخذ مما بيده يعني أن الدين الثابت على المأذون يقضى مما بيد المأذون من المال أي مما له سلاطة عليه سواء كان بيده أم لا، وإن مستولدته، يعني أن أم ولد المأذون تباع لأجل دينه ويقضى غرماؤه من ثمنها إذ ليس فيها طرف من حرية، فلذلك بيعت في الدين.

٤٧٬١٨٧

قال عبد الباقي: وإن كان ما بيده مستولدته قبل الإذن في التجارة أو بعده حيث اشتراها من مال التجارة أو ربحه؛ لأنها مال له ولا حرية فيها وإلا كانت أشرف من سيدها ولم يدخلها من الحرية ما دخل أم ولد الحر،

٤٧٬١٨٨

وكذا له بيعها لغير دين لكن بإذن السيد لا بغيره لرعي القول بأنها تكون أم ولد إن عتق. ابن القاسم: إن وقع مضى لأن رعي الخلاف إنما يكون في الابتداء لا في الانتهاء، ولا يباع ولده منها لأنه ليس بمال له بل للسيد، ويفسخ بيعه إن وقع للاتفاق على عتقه عليه إن عتق. قاله ابن القاسم أيضًا. فهو كغلته كما في المدونة، ولذا إذا اشتراها من غلته الحادثة بعد الإذن من غير مال التجارة بل من خراجه وكسبه لم تبع في دينه؛

لأنها غلة فهي للسيد حينئذ كولدها وتستثنى هذه من كلامه، وشمل كلامه ما إذا اشترى زوجته حاملا منه أو مع ولده منها حيث كان عليه حين الشراء دين، لكن تباع فيه حينئذ مع ولدها

٤٧٬١٨٩

بخلاف ما إذا اشتراها حاملا أو مع ولدها قبل الدين،

٤٧٬١٩٠

فإن الولد للسيد كما مر وتباع هي فقط بعد الوضع لا قبله؛ لأن ما في بطنها للسيد ولا يجوز استثناؤه.

٤٧٬١٩١

ولو باعها في الدين ثم ظهر بها حمل فللسيد فسخ البيع على الصحيح لِحَقِّه في الولد،

٤٧٬١٩٢

وقيل لا يفسخ ومثل مستولدته في البيع للدين من بيده من أقاربه ممن يعتق على الحر،

٤٧٬١٩٣

فإن لم يكن عليه دين محيط لم يبع أحد منهم إلا بإذن سيده كما في المدونة، وشمل الدين دين سيده فيتحاص الغرماء به ولا يحاص بما دفعه له لتجر إلا أن يعامله بعده بسلف أو بيع صحيح. انتهى. قوله: ويفسخ بيعه إن وقع للاتفاق على عتقه عليه لخ.

٤٧٬١٩٤

ابن عرفة: ولو باع ولده منها بغير إذن سيده رد بيعه إذ لا اختلاف في عتقه عليه إذا عتق،

٤٧٬١٩٥

قلت: بل لأنه محض ملك لسيده، وقوله: وتباع هي بعد الوضع لخ

٤٧٬١٩٦

أما كونها لا تباع حاملا حتى تضع فمحله إذا بيعت في الدين. ابن عرفة: وسمع أصبغ ابنَ القاسم في الاستبراء: لا تباع أم الولد لغرمائه وهي حامل حتى تضع؛ لأن ما في بطنها لسيده ولا يجوز استثناؤه،

٤٧٬١٩٧

فإن لم يكن عليه دين جاز بيعها بإذنه وإن كانت حاملا،

٤٧٬١٩٨

وأما كونها بعد الوضع تباع وحدها دون الولد ففيه نظر.

٤٧٬١٩٩

قال في التوضيح: وإذا قام الغرماء على المأذون وأمته ظاهرة الحمل، فقال اللخمي: يؤخر بيعها حتى تضع ويكون الولد للسيد وتباع بولدها، ويقوم كل واحد بانفراده قبل البيع ليعلم كل واحد ما بيع به ملكه. انتهى. قاله البناني.

٤٧٬٢٠٠

وقال الرهوني: قول البناني: أما كونها لا تباع حاملا فمحله إذا بيعت في الدين ظاهر كلامه هذا مع ما استدل به من كلام ابن عرفة أنه لا يجوز بيعها في الدين قبل الوضع ولو بإذن السيد؛ لأنه قيد جواز بيعها حاملا في غير الدين بإذن السيد، وصرح بأن حكم بيعها للدين مخالف لبيعها لغيره ولا تظهر المخالفة إلا بما ذكرناه مع أنه (لم) يظهر لي وجه منع بيعها في الدين حاملا بإذن السيد.

انتهى. كعطيته يعني أن الغرماء يأخذون ديونهم مما أعطيَ للمأذون صدقة أو هبة أو وصية سواء أعطي بعد قيام الغرماء أو قبله،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.