وَمُلْجِجٍ بِبَحْرٍ وَلَوْ حَصَلَ الْهَوْلُ
الشروح عليها
(و) حُجِرَ عَلَى (مُلَجِّجٍ) أَيْ سَائِرٍ فِي اللُّجَّةِ (بِبَحْرٍ) مِلْحٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ عَائِمًا أَحْسَنَ الْعَوْمِ (وَلَوْ حَصَلَ الْهَوْلُ) أَيْ الْفَزَعُ بِشِدَّةِ الرِّيحِ أَوْ غَيْرِهَا وَالْحَجْرُ عَلَى الْمَرِيضِ الْمُخَوَّفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مُلَجِّجٍ) بِكَسْرِ الْجِيمِ الْأُولَى مُشَدَّدَةً اسْمُ فَاعِلٍ.
(قَوْلُهُ أَحْسَنَ الْعَوْمِ) أَيْ وَأَمَّا مَنْ لَا يُحْسِنُ الْعَوْمَ فَإِنَّهُ يُحْجَرُ عَلَيْهِ إذَا كَانَ بِغَيْرِ سَفِينَةٍ
لَا إنْ كَانَ بِهَا.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ حَصَلَ الْهَوْلُ) رُدَّ بِلَوْ عَلَى مَنْ قَالَ بِالْحَجْرِ عِنْدَ حُصُولِ الْهَوْلِ.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَرِيضِ الْمَخُوفِ) أَيْ الْمَخُوفِ عَلَيْهِ الْمَوْتُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ وَقَوْلُهُ عَلَى مَرِيضٍ أَيْ وَمَنْ تَنَزَّلَ مَنْزِلَتَهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمُلَجَّجٍ بِبَحْرٍ وَلَوْ حَصَلَ الْهَوْلُ) عِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ
بِخِلَافِ الْمُلَجَّجِ فِي الْبَحْرِ وَقْتَ الْهَوْلِ عَلَى الْمَشْهُورِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: رَاكِبُ الْبَحْرِ وَالنِّيلِ فِي حِينِ الْخَوْفِ وَالْهَوْلِ.
قَالَ مَالِكٌ: أَفْعَالُهُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا مِنْ الثُّلُثِ. ابْنُ رُشْدٍ: أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ الْقَوْلُ الثَّالِثُ أَنَّ رُكُوبَ الْبَحْرِ إنْ كَانَ حَالَ الْهَوْلِ فِيهِ كَانَ كَالْمَرَضِ وَهُوَ دَلِيلُ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ
(وَلَا) يُحْجَرُ عَلَى (مُلَجِّجٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِ الْجِيمِ الْأُولَى، أَيْ صَائِرٌ فِي اللُّجَّةِ أَيْ الْمَاءِ الْغَزِيرِ الْغَامِرِ (بِبَحْرٍ) مِلْحٍ أَوْ نِيلٍ أَوْ فُرَاتٍ أَوْ دِجْلَةَ أَوْ بَطَائِحِ بَصْرَةَ فِي وَلَوْ حَصَلَ الْهَوْلُ فِي غَيْرِ مُؤْنَتِهِ وَتَدَاوِيهِ وَمُعَاوَضَةٍ مَالِيَّةٍ وَوُقِفَ تَبَرُّعُهُ، إلَّا لِمَالٍ مَأْمُونٍ، وَهُوَ الْعَقَارُ،
فَإِنْ مَاتَ فَمِنْ الثُّلُثِ، وَإِلَّا مَضَى. وَعَلَى الزَّوْجَةِ لِزَوْجِهَا [منح الجليل] سَفِينَةٍ أَوْ عَائِمًا يُحْسِنُ الْعَوْمَ،
فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْهُ فَكَمَرِيضٍ بِمَخُوفٍ فِيمَا يَظْهَرُ، اُنْظُرْ " د "، إنْ كَانَ الْبَحْرُ سَاكِنًا، بَلْ (وَلَوْ حَصَلَ الْهَوْلُ) أَيْ خَوْفُ الْغَرَقِ بِشِدَّةِ الرِّيحِ وَكَثْرَةِ الْمَوْجِ عَلَى الْمَشْهُورِ،
وَأَشَارَ بِالْمُبَالَغَةِ لِقَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يُحْجَرُ عَلَيْهِ إذَا حَصَلَ الْهَوْلُ حَقِيقَةً لَا مَجِيءَ وَقْتِهِ مَعَ عَدَمِهِ وَالْحَجْرُ عَلَى الْمَرِيضِ
وَمُلَجِّجٍ ببحر صفة للجج يعني أن الملجج بكسر الجيم المشددة أي الذي يخوض اللجة بضم اللام وهي معظم الماء كائنا في البحر لا يحجر عليه،
قال في القاموس: لجج تلجيجا خاض اللجة،
وقال عبد الباقي مفسرا للمص: ولا حجر على ملجج أي مائر في اللجة ببحر ملح ونيل وفرات ودجلة وبطائح البصرة في سفينة أو عائما حيث أحسنه لا غير محسن له، فكمريض مرضا مخوفا فيما يظهر. انظر أحمد. انتهى. قوله: "وملجج ببحر" فيه ثلاثة أقوال المشهور ما عليه المص،
وقيل أفعاله من الثلث، وقيل إن حصل الهول فهو من الثلث وإلا فمن رأس المال.
ورد المص هذا القول بلو المقرونة بواو النكاية أي الإغاظة والمخالفة لصاحب هذا القول فقال: ولو حصل الهول أي الفزع بالفعل كما إذا غشيهم الموج كالظلل من كل مكان لهبوب الريح العاصف فأخذوا يدعون اللَّه مخلصين له الدين. قال المواق من المدونة راكب البحر والنيل في حين الهول والخوف، قال مالك: أفعاله من رأس المال وروي عنه أنها من الثلث. ابن رشد: أظهر الأقوال القول الثالث أن ركوب البحر إن كان حال الهول فيه كان كالمرض وهو دليل رواية ابن القاسم.
انتهى. وقال عبد الباقي: وكذا لا حجر على من جمحت به دابته فحكمه حكم الصحيح عند ابن القاسم ونحوه للشارح، وزاد ما نصه: وعند أشهب وابن وهب حكمه حكم المريض وهو ظاهر قول مالك. نقله ابن عبد السلام. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.