وَعَنْ إرْثِ زَوْجَةٍ مِنْ عَرْضٍ وَوَرِقٍ وَذَهَبٍ بِذَهَبٍ مِنْ التَّرِكَةِ قَدْرَ مُورِثِهَا مِنْهُ فَأَقَلُّ
الشروح عليها
(و) جَازَ صُلْحٌ لِبَعْضِ الْوَرَثَةِ (عَنْ إرْثِ زَوْجَةٍ) مَثَلًا (مِنْ) تَرِكَةٍ اشْتَمَلَتْ عَلَى (عَرَضٍ وَوَرِقٍ وَذَهَبٍ) حَاضِرٍ (بِذَهَبٍ) كَائِنٍ (مِنْ التَّرِكَةِ) أَوْ بِوَرِقٍ مِنْهَا (قَدْرَ مَوْرِثِهَا) بِوَزْنِ مَجْلِسٍ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ الذَّهَبِ كَصُلْحِهَا بِعَشْرَةِ دَنَانِيرَ وَالذَّهَبُ ثَمَانُونَ عِنْدَ الْفَرْعِ الْوَارِثِ أَوْ أَرْبَعُونَ عِنْدَ عَدَمِهِ وَالذَّهَبُ حَاضِرٌ فَإِنْ صُولِحَتْ بِعَشَرَةٍ مِنْ عَيْنِ التَّرِكَةِ وَحَضَرَ مِنْ الثَّمَانِينَ أَرْبَعُونَ لَمْ يَجُزْ (فَأَقَلَّ) كَصُلْحِهَا بِخَمْسَةٍ مِنْ ثَمَانِينَ حَاضِرَةٍ حَضَرَ مَا عَدَاهَا أَوْ غَابَ كَانَ حَظُّهَا مِنْ الدَّرَاهِمِ صَرْفَ دِينَارٍ أَوْ أَكْثَرَ وَقِيمَةُ حَظِّهَا مِنْ الْعَرَضِ كَذَلِكَ؛
لِأَنَّهَا أَخَذَتْ حَظَّهَا مِنْ الدَّنَانِيرِ أَوْ بَعْضِهِ وَتَرَكَتْ الْبَاقِيَ هِبَةً لِلْوَرَثَةِ فَإِنْ حَازُوهَا قَبْلَ مَوْتِهَا صَحَّتْ الْهِبَةُ وَإِلَّا بَطَلَتْ وَكَانَ لِوَرَثَتِهَا الْكَلَامُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَعَنْ إرْثِ زَوْجَةٍ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَيِّتَ إذَا تَرَكَ دَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ وَعُرُوضًا وَعَقَارًا فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِابْنِ الْمَيِّتِ مَثَلًا أَنْ يُصَالِحَ الزَّوْجَةَ أَوْ غَيْرَهَا مِنْ الْوَرَثَةِ عَلَى مَا يَخُصُّهَا مِنْ التَّرِكَةِ فَإِنْ أَخَذَتْ ذَهَبًا مِنْ التَّرِكَةِ قَدْرَ مُوَرَّثِهَا مِنْ ذَهَبِ التَّرِكَةِ فَأَقَلَّ أَوْ أَخَذَتْ دَرَاهِمَ مِنْ التَّرِكَةِ قَدْرَ مُوَرَّثِهَا مِنْ دَرَاهِمِ التَّرِكَةِ فَأَقَلَّ كَانَ ذَلِكَ جَائِزًا إنْ كَانَ الْمُصَالَحُ عَنْهُ حَاضِرًا كَمَا لَوْ صَالَحَهَا الْوَلَدُ بِعَشْرَةِ دَنَانِيرَ فَأَقَلَّ وَالذَّهَبُ ثَمَانُونَ لِأَنَّهَا أَخَذَتْ بَعْضَ حَقِّهَا مِنْ التَّرِكَةِ وَتَرَكَتْ الْبَاقِيَ
(قَوْلُهُ وَالذَّهَبُ حَاضِرٌ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الذَّهَبَ الْمَتْرُوكَ الْمُصَالَحَ عَنْهُ حَاضِرٌ فَلَا بُدَّ مِنْ حُضُورِهِ كُلِّهِ
وَكَذَا إنْ كَانَ الْمُصَالَحُ مِنْهُ الْوَرِقَ فَلَا بُدَّ مِنْ حُضُورِهِ كُلِّهِ سَوَاءٌ كَانَ غَيْرُ الْمُصَالَحِ مِنْهُ حَاضِرًا أَيْضًا أَوْ غَائِبًا وَهَذَا إذَا صُولِحَتْ بِقَدْرِ مَا يَخُصُّهَا مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْوَرِقِ أَوْ بِأَقَلَّ مِمَّا يَخُصُّهَا
وَأَمَّا إذَا صُولِحَتْ بِأَكْثَرَ مِمَّا يَخُصُّهَا مِنْ ذَلِكَ فَلَا بُدَّ مِنْ حُضُورِ جَمِيعِ الْمَتْرُوكِ مِنْ ذَهَبٍ وَوَرِقٍ وَعَرَضٍ اهـ وَإِنَّمَا شَرَطُوا فِي النَّوْعِ الَّذِي أَخَذَتْ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ حَاضِرًا لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ بَعْضُهُ غَائِبًا لَزِمَ النَّقْدُ بِشَرْطٍ فِي الْغَائِبِ نَعَمْ إنْ أَخَذَتْ حِصَّتَهَا مِنْ الْحَاضِرِ فَقَطْ جَازَ لِإِسْقَاطِ الْغَائِبِ اهـ بْن.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ) أَيْ وَإِنَّمَا يَجُوزُ مُصَالَحَتُهَا بِقَدْرِ مَا يَخُصُّهَا مِنْ الذَّهَبِ الْحَاضِرِ حَيْثُ صُولِحَتْ بِذَهَبٍ.
(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ صَرْفُ دِينَارٍ أَوْ أَكْثَرَ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ حَازُوهَا إلَخْ) وَذَلِكَ لِأَنَّ الْهِبَةَ هُنَا لِشَيْءٍ مَوْجُودٍ فِي الْخَارِجِ
بِخِلَافِ مَا فِي الذِّمَّةِ فَهِبَتُهُ إبْرَاءٌ لَا يَحْتَاجُ لِحِيَازَةٍ كَمَا مَرَّ.
ص (وَعَنْ إرْثِ زَوْجَةٍ مِنْ عَرْضٍ إلَخْ) ش: كَذَا فَرَضَهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي مُصَالَحَةِ الزَّوْجَةِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ: هَذَا بَابُ صُلْحِ أَحَدِ الْوَرَثَةِ، وَذَكَرَ هُنَا صُلْحَ الزَّوْجَةِ،
وَإِنْ كَانَ قَدْ تُصَالَحُ الْبِنْتُ وَغَيْرُهَا مِنْ الْوَرَثَةِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الزَّوْجَةَ؛ لِأَنَّهَا فِي الْغَالِبِ الَّتِي تُصَالِحُ؛ لِأَنَّ رَابِطَتَهَا بِالسَّبَبِ وَغَيْرِهَا بِالنَّسَبِ، وَمَسْأَلَةُ مُصَالَحَةِ أَحَدِ الْوَرَثَةِ مُشْكِلَةٌ؛ لِأَنَّهَا يُعْتَبَرُ فِيهَا الْفَسَادُ مِنْ جِهَتَيْ الرِّبَا وَالْغَرَرِ وَلَهُ طُرُقٌ اهـ.
(وَعَنْ إرْثِ زَوْجَةٍ مِنْ عَرَضٍ وَوَرِقٍ وَذَهَبٍ بِذَهَبٍ مِنْ التَّرِكَةِ قَدْرَ مَوْرُوثِهَا مِنْهُ بِأَقَلَّ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ مَاتَ عَنْ وَلَدٍ وَزَوْجَةٍ وَتَرَكَ دَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ حَاضِرَةً وَعُرُوضًا حَاضِرَةً وَغَائِبَةً وَعَقَارًا فَصَالَحَ الْوَلَدُ الزَّوْجَةَ عَلَى دَرَاهِمَ مِنْ التَّرِكَةِ،
فَإِنْ كَانَتْ قَدْرَ مُوَرَّثِهَا مِنْ الدَّرَاهِمِ فَأَقَلَّ جَازَ،
وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهَا بَاعَتْ عُرُوضًا حَاضِرَةً وَغَائِبَةً وَدَنَانِيرَ بِدَرَاهِمَ نَقْدًا وَذَلِكَ حَرَامٌ،
وَإِنْ صَالَحَهَا الْوَلَدُ عَلَى دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ، قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ، لَمْ يَجُزْ.
فَأَمَّا عَلَى عُرُوضٍ مِنْ مَالِهِ نَقْدًا فَجَائِزٌ بَعْدَ مَعْرِفَتِهَا بِجَمِيعِ التَّرِكَةِ وَحُضُورِ أَصْنَافِهَا وَحُضُورِ مَنْ عَلَيْهِ الْعَرَضُ وَإِقْرَارُهُ،
يُرِيدُ وَالْعَرَضُ الَّذِي أَعْطَاهَا مُخَالِفٌ لِلْعَرَضِ الَّذِي عَلَى الْغُرَمَاءِ قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَقِفَا عَلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ كُلِّهِ لَمْ يَجُزْ.
اُنْظُرْ قَوْلَهُ " بَعْدَ مَعْرِفَتِهِمَا بِجَمِيعِ التَّرِكَةِ " فَإِنْ جَهِلَاهَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَبَيْنَ الْوَجْهَيْنِ فَرْقٌ. اُنْظُرْ رَسْمَ الْكَبْشِ مِنْ سَمَاعِ يَحْيَى مِنْ الدَّعَاوَى وَالصُّلْحِ
(ص) وَعَنْ إرْثِ زَوْجَةٍ مِنْ عَرْضٍ وَوَرِقٍ وَذَهَبٍ بِذَهَبٍ مِنْ التَّرِكَةِ قَدْرَ مُورِثِهَا مِنْهُ فَأَقَلُّ. (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَيِّتَ إذَا تَرَكَ دَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ حَاضِرَةً وَعُرُوضًا حَاضِرَةً أَوْ غَائِبَةً وَعَقَارًا وَغَيْرَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِلزَّوْجَةِ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْوَرَثَةِ أَنْ يُصَالِحَ عَنْ إرْثِهِ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ أَخَذَ دَرَاهِمَ مِنْ التَّرِكَةِ قَدْرَ مُوَرِّثِهِ مِنْ دَرَاهِمِ التَّرِكَةِ أَوْ أَخَذَتْ ذَهَبًا مِنْ التَّرِكَةِ قَدْرَ مُوَرِّثِهَا مِنْ ذَهَبِ التَّرِكَةِ فَأَقَلَّ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ كَمَا لَوْ صَالَحَهَا الْوَلَدُ عَلَى عَشَرَةِ دَنَانِيرَ فَأَقَلَّ وَالذَّهَبُ ثَمَانُونَ لِأَنَّهَا أَخَذَتْ بَعْضَ حَقِّهَا مِنْ التَّرِكَةِ وَتَرَكَتْ الْبَاقِيَ وَلَا يُرَاعَى مَا فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ كَانَ حَاضِرًا أَوْ غَائِبًا لِأَنَّ الْبَاقِيَ هِبَةٌ فَيُرَاعَى فِيهَا الْحَوْزُ قَبْلَ مَوْتِهَا فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَهُ بَطَلَ وَكَانَ لِوَرَثَتِهَا وَلَوْ وَقَعَ الصُّلْحُ لِلزَّوْجَةِ مَثَلًا عَلَى أَكْثَرَ مِنْ إرْثِهَا مِنْ الذَّهَبِ كَاثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا فَأَكْثَرَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَيْضًا لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ تَقِلَّ الدَّرَاهِمُ الَّتِي تَخُصُّهَا مِنْ التَّرِكَةِ بِأَنْ لَا تَبْلُغَ صَرْفَ دِينَارٍ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِلزَّوْجَةِ أَوْ غَيْرِهَا) وَخَصَّ الزَّوْجَةَ لِأَنَّ حُصُولَ الْمُنَازَعَةِ مِنْهَا أَكْثَرُ لِأَنَّهَا أَجْنَبِيَّةٌ غَالِبًا.
(قَوْلُهُ وَلَا يُرَاعَى مَا فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ) الْمَدَارُ عَلَى حُضُورِ الْمُصَالَحِ عَنْهُ وَهُوَ الذَّهَبُ فِي مِثَالِنَا لَا حُضُورِ الدَّرَاهِمِ وَلَا حُضُورِ الْعُرُوضِ بَيَانُ ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ إذَا كَانَ فِي التَّرِكَةِ ثَمَانُونَ دِينَارًا وَصُولِحَتْ بِعَشَرَةٍ مِنْهَا فَإِنْ حَضَرَ جَمِيعُ الذَّهَبِ جَازَ سَوَاءٌ حَضَرَ بَاقِي التَّرِكَةِ أَمْ لَا وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ مُنِعَ ذَلِكَ وَإِنْ صُولِحَتْ بِخَمْسَةٍ فَإِنْ حَضَرَ أَرْبَعُونَ جَازَ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ صُولِحَتْ بِأَحَدَ عَشَرَ جَازَ إنْ حَضَرَ جَمِيعُ الْمَتْرُوكِ لِأَنَّ الْعُرُوضَ وَالْوَرِقَ فِي مُقَابَلَةِ الدِّينَارِ الزَّائِدِ فَهُوَ بَيْعٌ وَصَرْفٌ وَالْجَمِيعُ دِينَارٌ وَإِنْ صُولِحَتْ بِاثْنَيْ عَشَرَ وَكَانَ الْعَرْضُ أَقَلَّ مِنْ دِينَارٍ أَوْ الْوَرِقُ أَقَلَّ مِنْ صَرْفِ دِينَارٍ جَازَ إنْ حَضَرَ الْجَمِيعُ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الْعَرْضِ وَالْوَرِقِ أَقَلَّ مِنْ دِينَارٍ جَازَ إنْ حَضَرَ الْجَمِيعُ لِأَنَّ دِينَارًا مِنْ الزَّائِدَيْنِ فِي مُقَابَلَةِ الْعَرْضِ وَالْوَرِقِ وَالْآخَرُ زِيَادَةٌ وَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ الْجَمِيعُ مُنِعَ وَهَذَا التَّفْصِيلُ بِعَيْنِهِ يَجْرِي فِيمَا إذَا صُولِحَتْ بِوَرِقٍ فَقَطْ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُ الشَّارِحِ أَوَّلًا إذَا تَرَكَ دَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ حَاضِرَةٍ لَا يُؤَاخَذُ بِظَاهِرِهِ الْمُفِيدِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حُضُورِهِمَا مَعًا إلَّا أَنْ يُقَالَ الْوَاوُ فِي قَوْلِهِ وَدَرَاهِمَ بِمَعْنَى أَوْ وَيَكُونُ قَوْلُهُ أَوْ دَرَاهِمَ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا مُوَرِّثُهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إنْ مَاتَ زَوْجٌ عَنْ زَوْجَةٍ وَابْنٍ أَوْ أَبٍ وَتَرِكَتُهُ ذَهَبٌ وَوَرِقٌ وَعَرْضٌ وَأَرَادَ ابْنُهُ أَوْ أَبُوهُ صُلْحَ زَوْجَتِهِ جَازَ الصُّلْحُ (عَنْ إرْثِ زَوْجَةِ) مَثَلًا (مِنْ عَرْضٍ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَضَادٍ مُعْجَمَةٍ (وَوَرِقٍ) بِكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ فِضَّةٍ وَسَوَاءٌ حَضَرَ الْعَرْضُ وَالْوَرِقُ أَوْ غَابَا (وَذَهَبٍ) لِزَوْجِهَا الْمَيِّتِ وَصْلَةُ الصُّلْحِ (بِذَهَبٍ مِنْ) ذَهَبِ (التَّرِكَةِ قَدَّرَ مُوَرِّثُهَا) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ أَيْ مِيرَاثِ الزَّوْجَةِ (مِنْهُ) أَيْ الذَّهَبِ كَعَشَرَةِ دَنَانِيرَ مِنْ ثَمَانِينَ دِينَارًا مَعَ
فَرْعٍ وَارِثٍ أَوْ أَرْبَعِينَ مَعَ عَدَمِهِ حَاضِرَةً كُلَّهَا،
فَإِنْ غَابَتْ كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا فَلَا يَجُوزُ إلَّا إذَا أَخَذَتْ حَظَّهَا مِنْ الْحَاضِرِ فَقَطْ (فَأَقَلُّ) مِنْ مُوَرِّثِهَا كَخَمْسَةٍ مِنْ ثَمَانِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ حَضَرَ الْعَرْضُ وَالدَّرَاهِمُ أَمْ لَا، كَانَ حَظُّهَا مِنْ الدَّرَاهِمِ قَدْرَ صَرْفِ دِينَارٍ أَمْ لَا، وَقِيمَةُ حَظِّهَا مِنْ الْعَرْضِ كَذَلِكَ لِأَنَّهَا إنَّمَا أَخَذَتْ حَظَّهَا أَوْ بَعْضَهُ مِنْ الدَّنَانِيرِ وَوَهَبَتْ حَظَّهَا مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالْعَرْضِ لِبَاقِي الْوَرَثَةِ،
فَإِنْ حَازُوهُ قَبْلَ مَانِعِ هِبَتِهَا تَمَّتْ وَإِلَّا فَلَا.
وعن إرث زوجة من عرض وورق وذهب بذهب يعني أن الميت إذا ترك ذهبا وفضة وعرضا فإنه يجوز لزوجته أن تصالح عن إرثها من ذلك بذهب من عين التركة ولابد أن يكون ذلك الذهب الذي أخذت من التركة في الصلح قدر ما ترث من ذهب التركة الحاضر أو أقل، قلت الفضة أم لا،
وكذا يجوز لها أن تصالح بفضة من عين التركة قدر ما ترث من فضة التركة أو أقل قل الذهب أم لا، ومثل الزوجة غيرها من الورثة، وإنما خص الزوجة تبعا للفظ المدونة، ولأن حصول المنازعة منها أكثر لأنها أجنبية غالبا. وإلى ما ذكرته من أنه لابد أن يكون الذهب قدر ما ترثه من ذهب التركة أو أقل أشار بقوله: قدر مورثها أي يجوز لها أن تصالح عن إرثها بذهب قدر مَوْرثها بفتح الميم وسكون الواو وكسر الراءِ المهملة منه؛
أي من ذهب التركة الحاضر كصلحها على عشرة دنانير والذهب ثمانون حاضرة، أو على خمسة والذهب أربعون حاضرة،
فإن صولحت بعشرة من عين التركة وحضر من الثمانين أربعون أو بخمسة عن الأربعين وحضر بعضها لم يجز. وقوله: "بذهب من التركة قدر مورثها منه" أي
وكذلك الفضة يجوز أن تصالح هي أو غيرها من الورثة عن إرثها من ذلك بفضة من عين التركة قدر ما ترثه من فضة التركة أو أقل. فأقل أي لابد أن تكون العين المأخوذة في الصلح قدر ما ترثه من عين التركة فأقل،
فإن أخذت الذهب في الصلح فلابد أن يكون قدر إرثها من ذهب التركة فأقل والفضة كذلك، وقد علمت أن غيرها من الورثة كذلك.
وأما إن أخذت من الذهب أو من الفضة أكثر مما ترثه من ذلك فهو ما أشار إليه
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.