وسقط القتل
الشروح عليها
(وَسَقَطَ الْقَتْلُ) وَلَهُ عَدَمُ الدُّخُولِ مَعَهُ فَلَهُ نَصِيبُهُ مِنْ دِيَةِ عَمْدٍ كَمَا يَأْتِي فِي الْجِرَاحِ فَلَا دُخُولَ لِلْمُصَالَحِ مَعَهُ وَلَهُ الْعَفْوُ فَلَا دُخُولَ لَهُ مَعَ الْمُصَالِحِ وَشِبْهِهِ فِي سُقُوطِ الْقَتْلِ وَقَوْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَسَقَطَ الْقَتْلُ) لَوْ قَدَّمَ الْمُصَنِّفُ وَسَقَطَ الْقَتْلُ عَلَى قَوْلِهِ وَلِلْآخَرِ الدُّخُولُ مَعَهُ كَانَ أَوْلَى لِيُفِيدَ سُقُوطَ الْقَتْلِ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُ اهـ بْن وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ أَخَّرَهُ لِأَجْلِ أَنْ يُشَبَّهَ بِهِ.
(قَوْلُهُ: فَلَا دُخُولَ لِلْمُصَالِحِ بِهِ) أَيْ وَلَا رُجُوعَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْجَانِي بِشَيْءٍ.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ) أَيْ لِلْآخَرِ الْعَفْوُ وَلَيْسَ لَهُ الْقِصَاصُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَسَقَطَ الْقَتْلُ إنْ عَفَا رَجُلٌ كَالْبَاقِي فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْآخَرَ يُخَيَّرُ أَوَّلًا فِي الْعَفْوِ وَعَدَمِهِ فَإِنْ عَفَا فَلَا دُخُولَ لَهُ مَعَ الْمُصَالِحِ وَلَا شَيْءَ لَهُ أَصْلًا وَإِنْ لَمْ يَعْفُ فَيُخَيَّرُ
إمَّا أَنْ يَدْخُلَ مَعَ الْمُصَالِحِ فِيمَا صَالَحَ بِهِ وَلَا رُجُوعَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْجَانِي عَلَى الْمُعْتَمَدِ أَوْ لَا يَدْخُلُ وَلَهُ نَصِيبُهُ مِنْ دِيَةِ عَمْدٍ.
(ص) وَسَقَطَ الْقَتْلُ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا صَالَحَ أَحَدُ الْوَلِيَّيْنِ فَإِنَّ الْقَتْلَ يَسْقُطُ عَنْ الْجَانِي وَسَوَاءٌ دَخَلَ مَعَهُ صَاحِبُهُ فِيمَا صَالَحَ بِهِ أَمْ لَا لِأَنَّ صُلْحَ أَحَدِهِمَا كَعَفْوِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِي بَابِ الْجِرَاحِ وَسَقَطَ إنْ عَفَا رَجُلٌ كَالْبَاقِي ثُمَّ شَبَّهَ فِي سُقُوطِ الْقَتْلِ قَوْلَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَسَقَطَ الْقَتْلُ) عَنْ الْجَانِي بِصُلْحِ الْأَوَّلِ فَلَيْسَ لِلْآخَرِ الْقِصَاصُ، وَلَهُ عَدَمُ الدُّخُولِ مَعَهُ وَإِتْبَاعُ الْجَانِي بِنَصِيبِهِ مِنْ دِيَةِ الْعَمْدِ وَلَيْسَ لِلْمُصَالِحِ الدُّخُولُ مَعَهُ فِيهِ وَلِلْآخَرِ الْعَفْوُ مَجَّانًا،
وَإِنْ عَفَا الْأَوَّلُ مَجَّانًا فَلِلْآخَرِ الْعَفْوُ أَوْ إتْبَاعُ الْجَانِي بِنَصِيبِهِ مِنْ دِيَةِ عَمْدٍ لَا الْقَتْلِ لِسُقُوطِهِ بِعَفْوِ الْأَوَّلِ.
الْحَطّ يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَتَلَ عَمْدًا وَلَهُ وَلِيَّانِ فَصَالَحَ أَحَدُهُمَا عَنْ حِصَّتِهِ بِالدِّيَةِ كُلِّهَا أَوْ أَكْثَرَ مِنْهَا فَلِلْوَلِيِّ الْآخَرِ أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُ فِيمَا صَالَحَ بِهِ بِأَنْ يَأْخُذَ نَصِيبَهُ مِنْ الْقَاتِلِ عَلَى حِسَابِ دِيَةِ الْعَمْدِ وَيَضُمَّهُ إلَى مَا صَالَحَ بِهِ صَاحِبُهُ وَيَقْتَسِمَانِ الْجَمِيعَ، كَأَنَّهُ هُوَ الْمُصَالَحُ بِهِ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي بَابِ الدِّيَاتِ وَلَهُ أَنْ يَتْرُكَ لِلْمُصَالِحِ مَا صَالَحَ بِهِ وَيُتْبِعَ الْقَاتِلَ بِحِصَّتِهِ مِنْ دِيَةِ عَمْدٍ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ،
وَقَالَ غَيْرُهُ إنَّ مَنْ صَالَحَ عَلَى شَيْءٍ اخْتَصَّ بِهِ، وَهَذَا الْقَوْلُ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا قَالَ فِيهَا وَمَنْ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا لَهُ وَلِيَّانِ فَصَالَحَ أَحَدُهُمَا عَلَى عَرْضٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلِلْآخَرِ الدُّخُولُ مَعَهُ فِيهِ وَلَا سَبِيلَ إلَى الْقَتْلِ،
وَقَالَ غَيْرُهُ إنْ صَالَحَ عَنْ حِصَّتِهِ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ الدِّيَةِ أَوْ عَلَى عَرْضٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ فَلَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ، وَلَيْسَ لِصَاحِبِهِ عَلَى الْقَاتِلِ إلَّا بِحِسَابِ دِيَتِهِ اهـ.
قَالَ فِي ضَيْح ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ لَوْ عَفَا الْبَعْضُ عَلَى جَمِيعِ الدِّيَةِ فَلِلْبَاقِينَ نَصِيبُهُمْ عَلَى حِسَابِ دِيَةِ عَمْدٍ ثُمَّ يَضُمُّونَ كُلَّ مَا حَصَلَ لَهُمْ وَيَقْتَسِمُونَهُ، كَأَنَّهُمْ اجْتَمَعُوا عَلَى الصُّلْحِ اهـ. الْبُنَانِيُّ الْأَوْلَى تَقْدِيمُ قَوْلِهِ سَقَطَ الْقَتْلُ عَلَى قَوْلِهِ فَلِلْآخَرِ الدُّخُولُ مَعَهُ لِيُفِيدَ سُقُوطَهُ،
وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ الْآخَرُ مَعَ الْأَوَّلِ.
وَشَبَّهَ فِي سُقُوطِ الْقَتْلِ فَقَالَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.