فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(ثُمَّ إنْ أَطْلَقَا التَّصَرُّفَ) بِأَنْ جَعَلَهُ كُلٌّ لِصَاحِبِهِ غَيْبَةً وَحُضُورًا فِي بَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَكِرَاءٍ وَاكْتِرَاءٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا تَحْتَاجُ لَهُ التِّجَارَةُ (وَإِنْ بِنَوْعٍ) كَالرَّقِيقِ (فَمُفَاوَضَةٌ) أَيْ فَهِيَ مُفَاوَضَةٌ أَيْ شِرْكَةُ مُفَاوَضَةٍ أَيْ تُسَمَّى بِذَلِكَ وَهِيَ بِفَتْحِ الْوَاوِ مِنْ تَفَاوُضِ الرَّجُلَانِ فِي الْحَدِيثِ إذَا شَرَعَا فِيهِ وَالْأُولَى عَامَّةٌ؛ لِأَنَّ الْإِطْلَاقَ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِنَوْعٍ وَالثَّانِيَةُ خَاصَّةٌ بِالنَّوْعِ الْمُقَيَّدِ بِالْإِطْلَاقِ فِيهِ

٣٬٤٧٣

وَقِيلَ هِيَ مِنْ الْعِنَانِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ ثُمَّ إنْ أَطْلَقَا إلَخْ) أَيْ ثُمَّ بَعْدَ انْعِقَادِ الشِّرْكَةِ بِقَوْلِهِمْ اشْتَرَكْنَا مَثَلًا إنْ جَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ التَّصَرُّفَ فِي غَيْبَتِهِ وَحُضُورِهِ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْكِرَاءِ وَالِاكْتِرَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ هَذَا إذَا كَانَ ذَلِكَ الْإِطْلَاقُ فِي جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ بَلْ وَإِنْ كَانَ فِي نَوْعٍ خَاصٍّ فَتِلْكَ الشِّرْكَةُ تُسَمَّى شِرْكَةَ مُفَاوَضَةٍ.

وَاعْلَمْ أَنَّ إطْلَاقَ التَّصَرُّفِ إمَّا بِالنَّصِّ عَلَيْهِ أَوْ بِالْقَرِينَةِ

١٠٬٦٨٢

وَأَمَّا لَوْ قَالَا اشْتَرَكْنَا مُقْتَصِرِينَ عَلَى ذَلِكَ وَلَيْسَ هُنَاكَ قَرِينَةٌ عَلَى إطْلَاقِ التَّصَرُّفِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ فَفِي كَوْنِ ذَلِكَ شِرْكَةُ مُفَاوَضَةٍ أَوْ عِنَانٍ يَحْتَاجُ كُلُّ وَاحِدٍ لِمُرَاجَعَةِ صَاحِبِهِ خِلَافٌ أَظْهَرُهُمَا الثَّانِي وَهُوَ أَنَّهَا شِرْكَةُ عِنَانٍ.

(قَوْلُهُ بِفَتْحِ الْوَاوِ) أَيْ لَا غَيْرَ وَمَا ذَكَرَهُ عبق مِنْ جَوَازِ الْكَسْرِ فَقَدْ رَدَّهُ بْن بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الصِّحَاحِ وَالْقَامُوسِ وَالْمِصْبَاحِ وَالْمَشَارِقِ إلَّا الْفَتْحُ اهـ وَبِالْجُمْلَةِ فَالْكَسْرُ لَا يَصِحُّ فِي الْمَصْدَرِ لِقَوْلِ الْخُلَاصَةِ:

لِفَاعِلِ الْفِعَالِ وَالْمُفَاعَلَةِ نَعَمْ يَصِحُّ الْكَسْرُ بِتَكَلُّفِ الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ لِلشِّرْكَةِ عَلَى حَدِّ جَدِّ جَدِّهِ كَمَا قَالَهُ فِي المج

(قَوْلُهُ وَالْأَوْلَى) أَيْ وَهِيَ مَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ وَهِيَ الَّتِي أَطْلَقَ فِيهَا كُلٌّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ لِصَاحِبِهِ التَّصَرُّفَ فِي جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْإِطْلَاقَ) أَيْ إطْلَاقُ كُلِّ وَاحِدٍ لِلْآخَرِ فِي التَّصَرُّفِ

(قَوْلُهُ وَالثَّانِيَةُ) أَيْ مَا بَعْدَ الْمُبَالَغَةِ وَهِيَ الَّتِي أَطْلَقَ فِيهَا كُلٌّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ لِصَاحِبِهِ التَّصَرُّفَ فِي نَوْعٍ

(قَوْلُهُ قِيلَ هِيَ) أَيْ الثَّانِيَةُ

(قَوْلُهُ بِالْإِطْلَاقِ فِيهِ) أَيْ بِإِطْلَاقِ التَّصَرُّفِ فِيهِ

(قَوْلُهُ وَلَا يُفْسِدُهَا انْفِرَادُ أَحَدِهِمَا إلَخْ) أَيْ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ فِي فَسَادِهَا مُطْلَقًا أَيْ تَسَاوَيَا فِي عَمَلِ الشِّرْكَةِ أَوْ لَا قَوْلُهُ إذَا تَسَاوَيَا فِي عَمَلِ الشِّرْكَةِ) أَيْ وَإِلَّا فَسَدَتْ وَالْمُرَادُ بِتَسَاوِيهِمَا فِيهِ أَنْ يَكُونَ عَمَلُ كُلِّ وَاحِدٍ عَلَى قَدْرِ مَا لَهُ مِنْ الْمَالِ فَإِذَا كَانَ مَا لَهُمَا مُتَسَاوِيًا كَانَ عَلَى كُلٍّ نِصْفُ الْعَمَلِ وَإِنْ كَانَ الْمَالَانِ الثُّلُثُ وَالثُّلُثَيْنِ كَانَ الْعَمَلُ كَذَلِكَ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(ثُمَّ إنْ أَطْلَقَا التَّصَرُّفَ وَإِنْ بِنَوْعٍ فَمُفَاوَضَةٌ وَلَا يُفْسِدُهَا انْفِرَادُ أَحَدِهِمَا بِشَيْءٍ) ابْنُ رُشْدٍ شَرِكَةُ الْأَمْوَالِ ثَلَاثَةٌ: مُفَاوَضَةٌ وَمُضَارَبَةٌ وَعِنَانٌ. فَشَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ أَنْ يُجِيزَ فِعْلَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، وَسُمِّيَتْ مُفَاوَضَةً لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الرِّبْحِ وَالضَّمَانِ وَشُرُوعِهِمَا فِي الْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ مِنْ قَوْلِهِمْ تَفَاوَضَ الرَّجُلَانِ فِي الْحَدِيثِ إذَا شَرَعَا فِيهِ، وَهِيَ جَائِزَةٌ عَلَى مَا يَتَفَاوَضَانِ عَلَيْهِ مِنْ الْأَجْزَاءِ.

وَلَا تَفْسُدُ الْمُفَاوَضَةُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا مَالٌ عَلَى حِدَةٍ لَمْ يُدْخِلْهُ فِي الْمُفَاوَضَةِ.

٨٬٩٩٢

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَالْمُفَاوَضَةُ عَلَى وَجْهَيْنِ: إمَّا فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ

٨٬٩٩٣

وَإِمَّا فِي نَوْعٍ مِنْ التِّجَارَةِ يَتَفَاوَضَانِ فِيهِ كَشِرَاءِ الرَّقِيقِ أَوْ غَيْرِهِ يَتَفَاوَضَانِ فِيهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ثُمَّ إنْ أَطْلَقَا التَّصَرُّفَ وَإِنْ بِنَوْعٍ فَمُفَاوَضَةٌ (ش) أَيْ ثُمَّ بَعْدَ أَنْ عَلِمْت حَقِيقَةَ الشَّرِكَةِ وَصِحَّتَهَا إذَا أَطْلَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ التَّصَرُّفَ لِصَاحِبِهِ بِأَنْ جَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ لِلْآخَرِ غَيْبَةً وَحُضُورًا فِي بَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَاكْتِرَاءٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ الْإِطْلَاقُ الْمَذْكُورُ فِي نَوْعٍ وَاحِدٍ مِنْ أَنْوَاعِ التَّجْرِ كَرَقِيقٍ فَهِيَ مُفَاوَضَةٌ عَامَّةٌ فِيمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ أَوْ خَاصَّةٌ فِيمَا بَعْدَهَا فِي ذَلِكَ النَّوْعِ أَيْ تُسَمَّى بِذَلِكَ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ خِلَافًا لِمَنْ سَمَّى الْمَخْصُوصَةَ بِنَوْعٍ عِنَانًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَمُفَاوَضَةٌ) بِفَتْحِ الْوَاوِ كَمَا قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَوْ بِكَسْرِهَا كَمَا قَالَ ابْنُ حَجَرٍ وَهُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٌ أَيْ فَهِيَ مُفَاوَضَةٌ أَيْ فَهِيَ شَرِكَةُ مُفَاوَضَةٍ وَالْجُمْلَةُ جَوَابُ الشَّرْطِ لِأَنَّ جَوَابَ الشَّرْطِ لَا يَكُونُ مُفْرَدًا وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتَفْوِيضِ كُلٍّ مِنْهُمَا الْمَالَ لِصَاحِبِهِ أَوْ لِشُرُوعِهِمَا فِي الْأَخْذِ وَالْعَطَاءِ مِنْ قَوْلِهِمْ تَفَاوَضَ الرَّجُلَانِ فِي الْحَدِيثِ إذَا شَرَعَا فِيهِ

(قَوْلُهُ بِأَنْ جَعَلَ إلَخْ) الْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ أَيْ بِأَنْ جَعَلَ التَّصَرُّفَ ثُمَّ إنَّكَ خَبِيرٌ بِأَنَّهُ إذَا قَالَا اشْتَرَكْنَا مُقْتَصَرَيْنِ عَلَى ذَلِكَ فَلَا تَكُونُ مِنْ شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ فَيَحْتَاجُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِمُرَاجَعَةِ صَاحِبِهِ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ عِبَارَتِهِ وَقَالَ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ إنَّ هَذَا مِنْ شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ أَيْ وَيَدُلُّ قَوْلُهُ وَإِنْ شَرَطَا نَفْيَ الِاسْتِبْدَادِ فَعِنَانٌ وَلَكِنْ فِي ابْنِ نَاجِي وَابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ فِي قَوْلِ كُلِّ تَصَرُّفٍ مُقْتَصِرِينَ عَلَيْهِ قَوْلَيْنِ فِي كَوْنِهَا مُفَاوَضَةً أَوْ لَا

(قَوْلُهُ فِيمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ) وَهِيَ الْأَنْوَاعُ وَمَا بَعْدَ الْمُبَالَغَةِ فَهُوَ نَوْعٌ وَاحِدٌ وَهَذَا

١٠٬١٥٧

بِخِلَافِ مَا إذَا أَذِنَ سَيِّدٌ لِعَبْدِهِ فِي تَجْرٍ بِنَوْعٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ كَوَكِيلٍ مُفَوَّضٍ فِي ذَلِكَ النَّوْعِ وَغَيْرِهِ وَالْفَرْقُ أَنَّ النَّاسَ لَا يَعْلَمُونَ إذْنَ سَيِّدِهِ لَهُ فِي نَوْعٍ

١٠٬١٥٨

فَلَوْ بَطَلَ فِيمَا عَدَاهُ لَذَهَبَ مَالُ النَّاسِ بَاطِلًا

١٠٬١٥٩

بِخِلَافِ الشَّرِيكِ الْمُفَوِّضِ فِي نَوْعٍ فَلَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ أَيْ تُسَمَّى بِذَلِكَ) أَيْ تُسَمَّى مُفَاوَضَةً خَاصَّةً.

منح الجليلعليش

فَقَالَ: (ثُمَّ) بَعْدَ لُزُومِهَا بَدَا لَهَا عُرْفًا (إنْ أَطْلَقَا) أَيْ الشَّرِيكَانِ (التَّصَرُّفَ) لِكُلٍّ مِنْهُمَا فِي جَمِيعِ مَا يَتَّجِرَانِ فِيهِ بِأَنْ جَعَلَهُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ فِي حُضُورِهِ وَغَيْبَتِهِ، وَبِلَا إذْنِهِ وَعِلْمِهِ،

١٢٬٩١٠

وَفِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ وَالِاكْتِرَاءِ وَالْإِكْرَاءِ وَنَحْوِهَا إنْ كَانَ الْإِطْلَاقُ فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ مَا يُتَّجَرُ فِيهِ، بَلْ (وَإِنْ) كَانَ (بِنَوْعٍ) وَاحِدٍ مِمَّا يُتَّجَرُ فِيهِ كَالْبَزِّ بِالزَّايِ أَوْ الْعِطْرِ (فَ) هِيَ (مُفَاوَضَةٌ) بِفَتْحِ الْوَاوِ لَا غَيْرُ أَيْ تُسَمَّى بِهَذَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.