وَيُبْضِعَ
الشروح عليها
(و) لِأَحَدِهِمَا أَنْ (يُبَضِّعَ) أَيْ يَدْفَعَ مَالًا مِنْ الشِّرْكَةِ لِمَنْ يَشْتَرِي بِهِ بِضَاعَةً مِنْ بَلَدِ كَذَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (وَيُبْضِعُ وَيُقَارِضُ) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلِأَحَدِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ أَنْ يُبْضِعَ وَيُقَارِضَ دُونَ إذْنِ الْآخَرِ انْتَهَى.
قَالَ اللَّخْمِيُّ: هَذَا إذَا كَانَ الْمَالُ وَاسِعًا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى مِثْلِ ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَضْلٌ عَنْهُمَا لَمْ يُخْرِجْهُ عَنْ نَظَرِهِ إلَّا بِرِضَا شَرِيكِهِ، أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ بَارَ عَلَيْهِمَا، وَبَلَغَهُ عَنْ بَلَدٍ نَفَاقٌ، وَلَا يَجِدُ إلَى السَّفَرِ بِهِ سَبِيلًا، أَوْ يَبْلُغُهُ عَنْ سِلَعٍ نَفَاقٌ بِبَلَدٍ فَيَبْعَثُ مَا يُشْبِهُ أَنْ يُبْعَثَ بِهِ مِنْ مِثْلِ مَا بِأَيْدِيهِمَا وَمِثْلُ هَذَا يُعْرَفُ عِنْدَ النُّزُولِ انْتَهَى.
وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ وِفَاقٌ لِلْمُدَوَّنَةِ.
(تَفْرِيعٌ) قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ أَبْضَعَ أَحَدُهُمَا مَعَ رَجُلٍ دَنَانِيرَ مِنْ الشَّرِكَةِ ثُمَّ عَلِمَ الرَّجُلُ بِمَوْتِ الَّذِي أَبْضَعَهَا مَعَهُ، أَوْ بِمَوْتِ شَرِيكِهِ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا مِنْ الشَّرِكَةِ فَلَا يَشْتَرِي بِهَا شَيْئًا وَلْيَرُدَّهَا عَلَى الْبَاقِي،
وَإِنْ بَلَغَهُ افْتِرَاقُهُمَا فَلَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَهُمَا بَعْدُ وَفِي الْمَوْتِ يَقَعُ بَعْضُهُ لِلْوَرَثَةِ وَهُمْ لَمْ يَأْمُرُوهُ انْتَهَى.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ، وَلَا يَشْتَرِي بِنَصِيبِ الْبَاقِي؛ لِأَنَّ نَصِيبَهُ مُشَاعٌ فِي جَمِيعِ الْمَالِ وَلَيْسَ لِلْمُبْضَعِ مَعَهُ أَنْ يُقَسِّمَ ذَلِكَ انْتَهَى.
قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَإِنْ عَلِمَ فِي الْمَوْتِ أَنَّ الْمَالَ مِنْ غَيْرِ الْمُفَاوَضَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ إنْ مَاتَ الْمُبْضِعُ،
وَإِنْ مَاتَ مَنْ لَمْ يُبْضِعْ كَانَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ،
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ الْمَالَ مِنْ الْمُفَاوَضَةِ، أَوْ مِمَّا يَخُصُّهُ لَمْ يَشْتَرِ؛ لِأَنَّ أَمْرَهُ مَوْقُوفٌ عَلَى الْكَشْفِ بَعْدَ الْوُصُولِ فَقَدْ يَكُونُ مِنْ مَالِ الْمُفَاوَضَةِ انْتَهَى.
وَنَقَلَ أَبُو الْحَسَنِ هَذَا الْأَخِيرَ عَنْ ابْنِ يُونُسَ وَاللَّخْمِيِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[فَرْعٌ هَلْ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ يَنُوبُ عَنْهُ] (فَرْعٌ) يَجُوزُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ يَنُوبُ عَنْهُ قَالَ اللَّخْمِيُّ فِي بَابِ الشَّرِكَةِ: فَصْلٌ قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ أَخْرَجَ مِائَتَيْ دِينَارٍ يُشَارِكُ بِهَا رَجُلًا لَهُ مِائَةُ دِينَارٍ وَكَانَ صَاحِبُ الْمِائَتَيْنِ ضَمَّ غُلَامَيْنِ لَهُ يَعْمَلَانِ عَنْهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِمَا نُقْصَانٌ: إنَّ النَّقْصَ عَلَى قَدْرِ الْمَالَيْنِ، وَلَا يَكُونُ لِلشَّرِيكِ فِي ذَلِكَ أُجْرَةٌ؛ لِأَنَّهُمْ اعْتَدَلُوا فِي الْأَبْدَانِ قَدْ أَقَامَ صَاحِبُ الْمِائَتَيْنِ رَجُلَيْنِ مَقَامَهُ قَالَ،
وَقَالَ قَبْلَ ذَلِكَ لَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ، وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ إذَا كَانَ الْغُلَامَانِ يُحْسِنَانِ الْإِجَارَةَ،
وَإِنْ كَانَا يَخْدُمَانِ كَانَ لِلْعَامِلِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ فِي الْمِائَتَيْنِ، وَعَلَى إجَارَةِ الْغُلَامَيْنِ فِيمَا يَنُوبُهُ مِنْ خِدْمَتِهِمَا انْتَهَى.
وَنَقَلَهُ فِي الذَّخِيرَةِ فَظَاهِرُ كَلَامِهِ جَوَازُ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ ابْتِدَاءً، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْعُتْبِيَّةِ أَيْضًا، وَنَصُّهَا فِي رَسْمِ الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ مِنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ بْنِ الْفَرَجِ مِنْ كِتَابِ الشَّرِكَةِ قِيلَ لِأَشْهَبَ: إنْ اسْتَأْجَرَ رَجُلَانِ أَجِيرَيْنِ فَاشْتَرَكَا فِيمَا يَكْسِبَانِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُسْتَأْجِرٌ لِأَجِيرِهِ عَلَى حِدَةٍ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إذَا كَانَ الْأَجِيرَانِ يَعْمَلَانِ جَمِيعًا عَمَلًا وَاحِدًا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رُشْدٍ، وَهَذَا كَمَا قَالَ؛ لِأَنَّ يَدَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَيَدِ مُسْتَأْجِرٍ فَإِذَا تَعَاوَنَ أُجَرَاؤُهُمَا فِي الْعَمَلِ كَانَ كَتَعَاوُنِهِمَا أَنْفُسِهِمَا فِيهِ، فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى.
بِلَفْظِهِ وَإِذَا جَازَ لَهُ ذَلِكَ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدْفَعَ الْأُجْرَةَ لِشَرِيكِهِ عَلَى أَنْ يَتَوَلَّى الْعَمَلَ جَمِيعَهُ؟ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَيُبْضِعُ وَيُقَارِضُ وَيُودِعُ لِعُذْرٍ إلَّا ضَمِنَ وَيُشَارِكُ فِي مُعَيَّنٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لِأَحَدِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ أَنْ يُبْضِعَ وَيُقَارِضَ دُونَ إذْنِ شَرِيكِهِ،
وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يُقَارِضَ شَرِيكًا إلَّا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ.
وَأَمَّا إنْ شَارَكَهُ فِي سِلْعَةٍ بِعَيْنِهَا غَيْرِ شَرِكَةِ مُفَاوَضَةٍ فَجَائِزٌ،
وَأَمَّا إيدَاعُهُ فَإِنْ كَانَ لِوَجْهِ عُذْرٍ لِنُزُولِهِ بِبَلَدٍ فَيَرَى أَنْ يُودَعَ إذْ مَنْزِلُهُ الْفَنَادِقُ وَمَا لَا أَمْنَ فِيهِ فَذَلِكَ لَهُ،
وَأَمَّا مَا أَوْدَعَ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ.
(وَ) لَهُ أَنْ (يُبْضِعَ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ فَكَسْرٍ أَيْ يَدْفَعُ مَالًا مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ لِمَنْ يَشْتَرِي بِهِ بِضَاعَةً مَعْلُومَةً مِنْ بَلَدِ كَذَا وَيُرْسِلُهَا أَوْ يَقْدُمُ بِهَا لِلشَّرِيكَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.