فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) لَهُ أَنْ (يَبِيعَ بِالدَّيْنِ) بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَهُ أَنْ يَبِيعَ بِالدَّيْنِ) أَيْ بِأَنْ يَبِيعَ بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ لِأَجَلٍ مَعْلُومٍ،

١٠٬٦٨٥

فَإِنْ بَاعَ بِالدَّيْنِ وَفَلِسَ الْمُشْتَرِي أَوْ مَاتَ مُعْدِمًا ضَاعَ الثَّمَنُ عَلَيْهِمَا مَعًا لَا عَلَى الْبَائِعِ وَحْدَهُ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَيَبِيعُ بِالدَّيْنِ) ابْنُ عَرَفَةَ: مُقْتَضَى قَوْلِهِ: إنْ بَاعَ أَحَدُهُمَا لِأَجَلٍ ثُمَّ أَخَّرَ الْغَرِيمَ بَعْدَ حُلُولِهِ جَازَ اسْتِئْلَافًا، وَمَا بَاعَهُ لِأَجَلٍ لَا يَجُوزُ لِشَرِيكِهِ شِرَاؤُهُ نَقْدًا بِأَقَلَّ جَوَازِ بَيْعِ أَحَدِهِمَا بِالدَّيْنِ دُونَ إذْنِ شَرِيكِهِ، وَعَزَاهُ اللَّخْمِيِّ لِلْمُدَوِّنَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٥٨٦ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٥٨٦ قبلها

منح الجليلعليش

(وَ) لَهُ أَنْ (يَبِيعَ) سِلْعَةً مِنْ مَالِ الْمُفَاوَضَةِ (بِالدَّيْنِ) لِأَجَلٍ مَعْلُومٍ عَلَى الْمَشْهُورِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ويبيع بالدين يعني أن أحد المتفاوضين له أن يبيع شيئا من مال الشركة بالدين من دون إذن شريكه

٤٨٬٨٣٩

ويلزم الشريك ذلك البيع، قال عبد الباقي: ولأحد المتفاوضين كما في المدونة أن يبيع بالدين بغير إذن شريكه. اهـ.

٤٨٬٨٤٠

وقال الخرشي: وكذلك يجوز له أن يبيع بالدين أي يبيع بثمن معلوم إلى أجل معلوم، لا الشراء به بالرفع عطف على المصدر المؤول به ويبيع باعتبار أن يعني أنه لا يجوز لأحد المتفاوضين أن يشتري شيئا للشركة بالدين بغير إذن شريكه، قال عبد الباقي: "لا الشراء" بالرفع عطف على أن يبيع باعتبار محله به بغير إذن شريكه فإن فعل خير شريكه بين القبول والرد فيكون الثمن على المشتري خاصة، ولا يشتركان فيما اشترى به فإن كان بإذنه في سلعة معينة جاز فإن لم تعين لم يجز لأنها شركة ذمم، ويختص المشتري بما اشترى ولا يشتركان فيه.

اهـ. واعلم أن المص فرق بين البيع بالدين فأجازه وبين الشراء بالدين فمنعه، قال البناني: قال مصطفى: سوى ابن الحاجب وابن شاس بين البيع والشراء في الجواز،

٤٨٬٨٤١

وأما المص فاعتمد في تفريقه بينهما تعقب ابن عبد السلام على ابن الحاجب، بقوله: ما قاله في البيع نسيئة هو المشهور،

٤٨٬٨٤٢

وأما الشراء بالدين فقال مالك في المدونة: أكره أن يخرجا مالا على أن يتجرا به وبالدين مفاوضة،

٤٨٬٨٤٣

فإن فعلا فما اشتراه به كل واحد منهما بينهما،

٤٨٬٨٤٤

وإن جاوز رءوس أموالهما فأين هذا من كلام المؤلف؟ غير أن بعض الشيوخ قال إذا كان الشراء على النقد بعد اليوم واليومين والثلاثة جاز وهذا مما لابد منه. اهـ كلام ابن عبد السلام. فتبعه المص في تعقبه،

٤٨٬٨٤٥

وفي استدلاله بكلام المدونة نظر ظاهر؛ لأن كلامها فيما إذا تعاقدا على الشراء بالدين كما ترى، وكلام المص ليس في ذلك فبينهما ما بين الضب والنون، وإنما كلامها في شركة الذمم، وبذلك فسرها أبو الحسن.

تعليق

وأشار ابن عبد السلام ببعض الشيوخ إلى اللخمي فإنه

٤٨٬٨٤٦

قال في تبصرته: ولا يشتري بثمن مؤجل،

٤٨٬٨٤٧

فإن فعل وكان بغير إذن شريكه فالشريك بالخيار بين القبول والرد، فيكون الثمن على المشتري خاصة،

٤٨٬٨٤٨

ثم قال: ويجوز لأحد الشريكين أن يشتري ما لا يكون ثمنه معه على النقد بعد اليومين والثلاثة، وهذا مما لابد للناس منه. اهـ.

٤٨٬٨٤٩

فلو استدلا على تعقبهما بكلام اللخمي كما فعل ابن فرحون لأفادا، والظاهر أن كلام اللخمي ليس هو المذهب ولذلك لم يعرج عليه ابن الحاجب وابن شاس، وقد أقر كلامهما ابن عرفة ولم يرج على تعقب ابن عبد السلام بحال. انتهى كلام مصطفى باختصار. وما ذكره من أن الجواز هو المذهب كما عند ابن شاس وابن الحاجب صواب؛ إذ هو ظاهر المدونة في قولها: وما ابتاع أحد المتفاوضين من بيع صحيح أو فاسد لزم الآخر ويتبع البائع بالثمن أو القيمة في فوت الفاسد أيهما شاء.

انتهى. وهو يشمل الشراء بالنقد وبالدين، وقد صرح ابن رشد بالجواز في رسم البيوع والعيوب من سماع أصبغ، ونص السماع قال أصبغ: سمعت ابن القاسم وقد سئل عن رجلين اشتركا على أخذ متاع بدين يكون لهما وعليهما ولهما مال أو لا مال لهما، قال: إن كانا يشتركان في سلعة بعينها يشتريانها بدين فلا بأس بذلك، كان لهما رأس مال أو لم يكن،

٤٨٬٨٥٠

وإن كانا إنما يشتركان على ما يشتري كل واحد منهما يقولان ما اشترى كل واحد منا بدين ولا مال لهما فنحن فيه شركاء فلا يعجبني ذلك.

٤٨٬٨٥١

قال أصبغ: فإن وقع نفذ على سنة الشركة وضمناه جميعا وفسخت الشركة بينهما، ابن رشد: هذا كما قال،

٤٨٬٨٥٢

ومثله في المدونة وهو مما لا اختلاف فيه أنهما إذا اشتركا في سلعة بعينها بدين فذلك جائز وهما شريكان فيها، كان لهما مال أو لم يكن لهما مال،

٤٨٬٨٥٣

فإن اشترط البائع عليهما أن كل واحد منهما ضامن عن صاحبه بجميع الثمن جاز،

٤٨٬٨٥٤

وإن لم يشترط لم يلزم كل واحد منهما إلا حصة حقه من الثمن، النصف إن كانت شركتهما على النصف، أو الثلث أو الثلثان إن كانت شركتها على أن لأحدهما الثلث والآخر الثلثان، أو أقل من ذلك أو أكثر إلا أن يكونا شركاء عقد قد اشتركا شركة صحيحة على مال لهما فيكون كل واحد منهما ضامنا لثمن ما اشتراه صاحبه بدين، اجتمعا في أخذ المتاع بالدين أو افترقا،

٤٨٬٨٥٥

وأما إن اشتركا ولا مال لهما على أن يشتريا بالدين ويكونان شريكين في ذلك يضمن كل واحد منهما ثمن ما اشتراه فلا يجوز ذلك كما قال لأنها شركة بالذمم ولا تجوز على مذهب مالك وجميع أصحابه الشركة بالذمم؛ لأنها غرر. انتهى. فقوله: إلا أن يكونا شركاء عقد لخ، نص فيما قاله ابن الحاجب وابن شاس وذكره أيضا ابن رشد في موضع آخر من البيان وعليه درج المتيطى وابن هارون في اختصاره وابن سلمون وذلك كله يدل على ضعف ما للخمي ورد ما لابن عبد السلام والمص وأن الجواز هو المذهب.

واللَّه أعلم. انتهى. كلام البناني. الرهوني: الحق الذي لا محيد عنه هو ما قاله مصطفى وتابعوه، فشد يدل عليه. انتهى.

٤٨٬٨٥٦

وكلام ابن سلمون: ويلزم كل واحد من المتفاوضين ما فعل شريكه من بيع أو ابتياع أو التزام عيب أو رد به أو ما أقر به من دين إن لم يتهم عليه وله أن يشترى بالدين،

٤٨٬٨٥٧

وفي بيعه به قولان: الجواز في المدونة، والمنع في غيرها. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا اللَّه تعالى عنه: اعلم أن المص فرق بين البيع بالدين فأجازه والشراء به فمنعه، وكلامه في الشراء بالدين في السلعة المعينة، والتحقيق جواز الشراء بالدين في السلعة المعينة كما عرفت،

٤٨٬٨٥٨

وأما إن لم يكن المشترى بالدين معينا كما إذا عقدا الشركة على الشراء بالدين في غير معين فهو خارج عن كلام المص هنا، وهو من شركة الذمم الآتية في كلامه، وتحصل مما مر أنهما إذا اشتركا في سلعة معينة بدين جاز ذلك، كان لهما مال أم لا، اشترط البائع ضمان كل عن صاحبه أم لا،

٤٨٬٨٥٩

فإن اشترط أن كل واحد منهما ضامن عن صاحبه جميع الثمن فالأمر ظاهر،

٤٨٬٨٦٠

وإن لم يشترط ذلك لم يلزم كل واحد منهما إلا حصته، نصف إن كانت الشركة على النصف، أو غيره إن كانت على غيره،

٤٨٬٨٦١

فإن عقدا الشركة على مال بينهما عقدا صحيحا، ثم بعد ذلك اشترى واحد منهما شيئا بالدين،

٤٨٬٨٦٢

فإن ذلك الشراء جائز ابتداء، ويكون كل واحد منهما ضامنا لثمن ما اشتراه صاحبه. هذا تحرير المسألة. واللَّه سبحانه أعلم. ككتابة تشبيه فيما لا يجوز فعله إلا بإذن الآخر يعني أنه ليس لأحد المتفاوضين أن يكاتب عبدا من عبيد المفاوضة من دون إذن شريكه نظرا إلى أنها عتق، وأما بإذنه فيجوز،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.