فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَانْفِرَادِ أَحَدِهِمَا بِهِ) أَيْ بِالْعِيَالِ بِمَعْنَى الْأَهْلِ أَوْ بِالْإِنْفَاقِ عَلَى الْعِيَالِ فَيُحْسَبُ إنْفَاقُهُ عَلَيْهِمْ لَا عَلَى نَفْسِهِ وَمُقْتَضَى كَلَامِهِمْ أَنَّهُ إذَا كَانَ أَحَدُهُمَا يُنْفِقُ عَلَى نَفْسِهِ دُونَ الْآخَرِ أَنَّهَا تُلْغَى وَالْفَرْقُ بَيْنَ نَفَقَةِ أَحَدِهِمَا عَلَى نَفْسِهِ دُونَ الْآخَرِ وَنَفَقَةِ الْعِيَالِ لِأَحَدِهِمَا فَقَطْ أَنَّ شَأْنَ الْأُولَى الْيَسَارَةُ وَلِأَنَّهَا مِنْ التِّجَارَةِ

٣٬٤٨٩

بِخِلَافِ نَفَقَةِ الْعِيَالِ فِي الْوَجْهَيْنِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ بِمَعْنَى الْأَهْلِ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ كَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ كَانْفِرَادِ أَحَدِهِمَا بِهِمْ أَيْ بِالْعِيَالِ؛ لِأَنَّهُ جَمْعٌ.

وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّهُ أَفْرَدَ نَظَرًا إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعِيَالِ الْأَهْلُ أَوْ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْإِنْفَاقِ.

(قَوْلُهُ لَا عَلَى نَفْسِهِ) فِيهِ نَظَرٌ إذْ النَّقْلُ بِخِلَافِهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا إنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا عِيَالٌ وَوَلَدٌ وَلَيْسَ لِلْآخَرِ عِيَالٌ وَلَا وَلَدٌ حَسْبُ كُلُّ وَاحِدٍ مَا أَنْفَقَ

١٠٬٧٢٤

وَمِثْلُهُ فِي الْمَوَّاقِ وَالشَّارِحِ بَهْرَامَ وَغَيْرِهِمَا فَقَوْلُهَا حَسْبُ كُلِّ وَاحِدٍ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الَّذِي لَا عِيَالَ لَهُ يَحْسِبُ مَا أَنْفَقَهُ عَلَى نَفْسِهِ كَمَا أَنَّ الْآخَرَ يَحْسِبُ الْجَمِيعَ اهـ بْن

(قَوْلُهُ وَمُقْتَضَى إلَخْ) تَبِعَ فِي ذَلِكَ عج وَمُقْتَضَى كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ وَالْمَوَّاقِ الْمُتَقَدِّم عَدَمُ الْإِلْغَاءِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الْفَرْقِ فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى مَا قَالَ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ إنَّ شَأْنَ الْأُولَى) أَيْ النَّفَقَةِ عَلَى النَّفْسِ

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهَا مِنْ التِّجَارَةِ) أَيْ مِنْ ضَرُورِيَّاتِ التِّجَارَةِ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: إنَّ مَثَلَ الْمُتَفَاوِضِينَ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ مَا يَقَعُ بَيْنَ الْإِخْوَةِ يَمُوتُ أَبُوهُمْ وَيَبْقَى الْمَالُ بِيَدِهِمْ يَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَكْتَسُونَ وَرُبَّمَا تَزَوَّجَ بَعْضُهُمْ مِنْهُ أَوْ حَجَّ فَتُلْغَى نَفَقَتُهُمْ وَكِسْوَتُهُمْ وَلَوْ حَصَلَ تَفَاوُتٌ فِيهِمَا وَلَوْ حَصَلَ اخْتِلَافٌ فِي الْأَنْصِبَاءِ،

١٠٬٧٢٥

وَكَذَلِكَ تُلْغَى النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ عَلَى عِيَالِ الْوَرَثَةِ إنْ تَقَارَبَتْ الْعِيَالُ وَإِلَّا حُسِبَتْ النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ كَمَا أَنَّهُ يُحْسَبُ ذَلِكَ إذَا انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِالْعِيَالِ وَيُرْجَعُ عَلَى مَنْ تَزَوَّجَ أَوْ حَجَّ بِمَا تَزَوَّجَ أَوْ حَجَّ بِهِ اهـ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَانْفِرَادِ أَحَدِهِمَا بِهِ) قَالَ: وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا عِيَالٌ وَوَلَدٌ وَلَيْسَ لِلْآخَرِ أَهْلٌ وَلَا وَلَدٌ حَسَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا أَرْفَقَ.

٩٬٠٣٥

وَمِنْ ابْنِ عَرَفَةَ مَا نَصُّهُ فِيهَا: لَمَّا قَالَ مَالِكٌ تُلْغَى النَّفَقَةُ عَلِمْنَا أَنَّ مَا أَنْفَقَا إنَّمَا هُوَ مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ وَالْكِسْوَةُ لَهُمَا وَلِعِيَالِهِمَا تُلْغَى؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: تُلْغَى النَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ مِنْ النَّفَقَةِ. ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا نَصٌّ فِي لُزُومِ كِسْوَةِ مَنْ الْتَزَمْت نَفَقَتَهُ، وَفِيهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ كِسْوَةً لَيْسَ مِمَّا يَلْتَزِمُ بِهَا الْعِيَالُ مِثْلُ الْوَشْيِ فَهَذِهِ لَا تُلْغَى، اُنْظُرْ قَوْلَ ابْنِ عَرَفَةَ هَذَا نَصٌّ آخَرُ. وَلِلْمُتَيْطِيِّ قَالَ ابْنُ زَرْبٍ: مَنْ الْتَزَمَ الْإِنْفَاقَ عَلَى رَجُلٍ وَأَبَى أَنْ يَكْسُوَهُ أَنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ مَعَ النَّفَقَةِ بِالْكِسْوَةِ.

٩٬٠٣٦

وَقَالَ ابْنُ سَهْلٍ: إنَّمَا هَذَا فِي كُلِّ نَفَقَةٍ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِهَا،

٩٬٠٣٧

وَأَمَّا مَنْ الْتَزَمَ نَفَقَتَهُ تَطَوُّعًا فَلَا يَلْزَمُهُ كِسْوَةٌ. اُنْظُرْ الْمُتَيْطِيُّ فِي الشُّرُوطِ فِي النِّكَاحِ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٦٢٦ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٦٢٦ قبلها

منح الجليلعليش

(كَانْفِرَادِ أَحَدِهِمَا) أَيْ الشَّرِيكَيْنِ (بِهِ) أَيْ الْعِيَالِ أَوْ الْإِنْفَاقِ فَيُحْسَبُ عَلَى الْمُنْفَرِدِ مَا أَنْفَقَهُ عَلَى عِيَالِهِ أَوْ نَفْسِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا إنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا عِيَالٌ وَوَلَدٌ وَلَيْسَ لِلْآخَرِ عِيَالٌ وَلَا وَلَدٌ حَسَبُ كُلُّ مَا أُنْفِقَ. اهـ.

١٣٬٠٠٥

وَمِثْلُهُ فِي الشَّارِحِ و " ق " وَغَيْرِهِمَا.

ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا وَمَا اشْتَرَى مِنْ طَعَامٍ أَوْ كِسْوَةٍ لِنَفْسِهِ وَلِعِيَالِهِ فَلِبَائِعِهِ أَخْذُ ثَمَنِهِ مِمَّنْ قُدِّرَ عَلَيْهِ مِنْهُمَا لِأَنَّ مَالِكًا " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " قَالَ إنَّهُ يُلْغَى. اللَّخْمِيُّ إنْ تُسَاوَى الْعِيَالَانِ فِي الْعَدَدِ وَتَبَايَنَا فِي السِّنِّ تَحَاسَبَا بِالْفَضْلِ كَتَبَايُنِ الْعَدَدِ،

١٣٬٠٠٦

وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا لَا يُبْتَذَلُ وَاشْتُرِيَتْ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ فَرِبْحُهَا لِلشَّرِكَةِ وَخَسَارَتُهَا عَلَى مُشْتَرِيهَا وَإِنْ عَلِمَ بِذَلِكَ قَبْلَ وَزْنِ الثَّمَنِ فَلِلْآخَرِ مَنْعُهُ إلَّا عَلَى الْمُفَاضَلَةِ فِيهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كانفراد أحدهما يعني أنه إذا انفرد أحد الشريكين بالعيال فإنه يحسب ما أنفقه على العيال وما أنفقه على نفسه،

٤٩٬٠٠٩

وقال عبد الباقي: لا يحسب ما أنفقه على نفسه كما إذا أنفق أحدهما منه على نفسه دون الآخر فلا يحسب؛ لأن من لم ينفق تبرع لصاحبه بما يستحقه. انتهى. قال الرهوني: قول عبد الباقي: كما إذا أنفق أحدهما منه على نفسه دون الآخر فلا يحسب لأن من لم ينفق تبرع لخ: سلمه التاودي والبناني بسكوتهما عنه وهو ظاهر،

٤٩٬٠١٠

ولكن في ابن عبد السلام عند قول ابن الحاجب: فإن كان لأحدهما عيال دون الآخر حسب كل واحد نفقته ما نصه: ومقتضى هذا أنه لو كان أحد الشريكين ممن عادته أن يكتفيَ بالنفقة اليسيرة والكسوة التي لا كبير ثمن لها كمن يأكل الشعير ويلبس الصوف وهذا شأنه وعادته والآخر على مقابلة ذلك ولا عيال لهما أن يحسبا معا نفقتهما ولا يلغيا. انتهى. ونحوه في التوضيح بلفظ ينبغي، وقوى الرهوني ما لعبد الباقي من إلغاء نفقتهما حيث لا عيال لهما وإن لم يتقاربا في النفقة بأنه هو ظاهر كلامهم، وقول عبد الباقي: ولا يحسب ما أنفقه على نفسه فيه نظر والنقل بخلافه، فيحسب الذي لا عيال له ما أنفق على نفسه، كما أن الآخر يحسب الجميع.

قاله البناني. وجلب النقل على ذلك، قال عبد الباقي: والفرق بين نفقة أحدهما فقط على نفسه ونفقة العيال لأحدهما أن شأن الأولى اليسارة، ولأنها من التجارة

٤٩٬٠١١

بخلاف نفقة العيال في الوجهين. وعلم مما قدمنا أن نفقة كل على عياله يشترط في إلغائها التقارب والتناصف في الشركة،

٤٩٬٠١٢

بخلاف نفقة كل أو أحدهما على نفسه فلا يشترط شيء منهما فيها، واعلم أن ما يلغى يجوز ابتداء وما لا يلغى لا يجوز ابتداء، ومثل المتفاوضين في جميع ما مر ما يقع بين الإخوة -كما في ابن وهبان- يموت أبوهم ويبقى المال بيدهم يأكلون منه، وربما تزوج بعضهم منه فيرجع عليه بما تزوج به. انتهى. قوله: ومثل المتفاوضين في جميع ما مر لخ، قال الرهوني: مثله لابن ناجي في شرح المدونة عند قولها: وتلغى نفقتهما كانا ببلد واحد لخ، ونصه: وهذه المسألة كثيرا ما تقع في الإخوة يموت أحدهم ويبقى المال بأيديهم يأكلون، وربما تزوج بعضهم فمن تزوج يرجع عليه بما تزوج به وهو في النفقة على ما تقدم.

انتهى منه بلفظه. وقد ذكر التاودي هنا فروعا محتاجا إليها لكثرة وقوعها: حاصل الأول منها أن أحد الإخوة إذا مات وترك أولاده مع أخيه فإنه لا يختص بشيء عنهم إن ادعى اختصاصه به إلا بموجبه من إرث ونحوه،

٤٩٬٠١٣

وإن كان مع والده أو أخيه أو أخته أو أولاد أخيه على مائدة واحدة فإن ذلك يوجب لهم حكم المفاوضة، ولا يختص أحدهم بشيء إلا بموجبه مما ذكرنا. وحاصل الثاني أن الولد إذا أقام مع والده سنين بعد بلوغه إلى أن زوجه وكان يتولى الحرث والحصاد وخدمة الأملاك بنفسه ثم افترق عنه، فلا شيء له فيما بيد أبيه ولا يقاسمه إلا أن يتفقا على ذلك أو يجري به عرف بالبلد متقررا به حتى يصير كالمدخول عليه على ما وقعت به الفتوى من المتأخرين، قال: وقوله لا شيء له يعني في نفس الأملاك والغلل،

٤٩٬٠١٤

وأما أجرة عمله فتكون له ويحاسب بنفقته وكسوته. واللَّه أعلم. انتهى.

٤٩٬٠١٥

قلت: ويحاسبه أيضا بما زوجه به كما تقدم في النكاح. وحاصل الثالث أن الابن إذا كان يقوم بأمور أبيه ثم مات فاستظهر برسوم أملاك باسم نفسه إن أثبت أنه كان له مال وأن أباه كان سلم له فيها فهي له إن حلف وإن لم يثبت واحدا منهما فالجميع ميراث. قاله سيدي يحيى السراج وسيدي راشد. انتهى واللَّه أعلم. انتهى. وظاهر كلامه التعارض بين ما ذكره في الولد في الفرع الأول والثاني، ويجاب عن ذلك بأن ما ذكره في الفرع الأول محله إذا لم يكن للأب مال حتى بلغ الولد القدرة على الخدمة فنشأ المال عن خدمتهما معا

٤٩٬٠١٦

بخلاف ما في الفرع الثاني. فتأمله. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.