فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا) أَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهَا (لِلْوَطْءِ) وَوَطِئَ بِالْفِعْلِ (بِإِذْنِهِ) أَيْ إذْنِ شَرِيكِهِ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهَا وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْوَطْءِ أَوْ الْإِذْنِ فَمَتَى وَطِئَ وَلَوْ لَمْ يَأْذَنْ أَوْ أَذِنَ لَهُ فِي شِرَائِهَا وَلَوْ لَمْ يَطَأْ قُوِّمَتْ عَلَيْهِ فَالْأَصْوَبُ مَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالْوَطْءِ أَوْ بِإِذْنِهِ لَكِنْ فِي الْإِذْنِ يَمْضِي بِالثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ أَسْلَفَهُ نِصْفَ ثَمَنِهَا وَفِي الْوَطْءِ بِالْقِيمَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهَا لِلْوَطْءِ بِإِذْنِهِ) مَعْنَى هَذِهِ النُّسْخَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ اشْتَرَاهَا لِلْوَطْءِ بِإِذْنِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا الثَّمَنُ وَطِئَ أَمْ لَا، وَلَا خِيَارَ لِلْآخَرِ، وَهَذَا هُوَ الْوَجْهُ الثَّانِي فِي كَلَامِ التَّوْضِيحِ إلَّا أَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِلْوَطْءِ؛ لِأَنَّهُ مَتَى اشْتَرَاهَا بِإِذْنِهِ سَوَاءٌ كَانَ الشِّرَاءُ لِلْوَطْءِ أَوْ لِغَيْرِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا الثَّمَنُ وَطِئَهَا أَمْ لَا وَلَا خِيَارَ لِشَرِيكِهِ اُنْظُرْ بْن.

١٠٬٧٢٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَاهَا لِنَفْسِهِ

١٠٬٧٢٨

فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ أَوْ لَا وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا

١٠٬٧٢٩

إمَّا أَنْ تَحْمِلَ أَوْ لَا فَإِذَا اشْتَرَاهَا بِإِذْنِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا الثَّمَنُ مُوسِرًا أَوْ مُعْسِرًا وَطِئَ أَمْ لَا وَلَا خِيَارَ لِشَرِيكِهِ،

١٠٬٧٣٠

وَإِنْ اشْتَرَاهَا بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ خُيِّرَ شَرِيكُهُ إذَا لَمْ تَحْمِلْ بَيْنَ رَدِّهَا لِلشِّرْكَةِ وَإِلْزَامِهَا لَهُ الثَّمَنَ هَذَا إذَا لَمْ تُوطَأْ وَإِنْ وُطِئَتْ خُيِّرَ بَيْنَ رَدِّهَا لِلشِّرْكَةِ وَإِلْزَامِهَا لَهُ بِالْقِيمَةِ،

١٠٬٧٣١

فَإِنْ حَمَلَتْ قُوِّمَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ الْوَطْءِ مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا وَلَا خِيَارَ لِشَرِيكِهِ.

(قَوْلُهُ وَاعْتُرِضَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي تَقْوِيمِهَا عَلَى الْوَاطِئِ بِالْوَطْءِ أَوْ الْإِذْنِ فِي شِرَائِهَا وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يُفِيدُ أَنَّ غَيْرَ الْوَطْءِ مُخَيَّرٌ فِي رَدِّهَا لِلشِّرْكَةِ وَتَقْوِيمِهَا عَلَى الْمُشْتَرِي وَلَوْ وَطِئَهَا فَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ فَلِلْآخَرِ رَدُّهَا إلَّا أَنْ تُوطَأَ أَوْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي اشْتَرَاهَا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ وَهَذَا الِاعْتِرَاضُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا قَالَهُ مِنْ أَنَّ مُجَرَّدَ وَطْئِهَا وَلَوْ لَمْ تَحْمِلْ يُفِيتُ خِيَارَ غَيْرِ الْوَاطِئِ وَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ.

(قَوْلُهُ يَمْضِي) أَيْ الشِّرَاءُ

مواهب الجليلالحطاب

ص (إلَّا لِلْوَطْءِ بِإِذْنِهِ) ش: هَذَا هُوَ الْوَجْهُ الثَّانِي

٢٥٬٧٨٢

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ الثَّانِي أَنْ يَشْتَرِيَهَا لِلْوَطْءِ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ فَلَا شَكَّ أَنَّ شَرِيكَهُ أَسْلَفَهُ نِصْفَ ثَمَنِهَا وَأَنَّ رِبْحَهَا لَهُ وَعَلَيْهِ نَقْصُهَا انْتَهَى.

(قُلْتُ:) وَقَوْلُهُ: يَشْتَرِيَهَا لِلْوَطْءِ فِيهِ إجْمَالٌ، وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَقُولَ أَنْ يَشْتَرِيَهَا لِنَفْسِهِ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ لِلْوَطْءِ، أَوْ غَيْرِهِ وَهَكَذَا نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ وَأَبُو الْحَسَنِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: الْوَجْهُ الثَّانِي أَنْ يَشْتَرِيَهَا لِنَفْسِهِ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ عَلَى أَنْ يَضْمَنَهَا إنْ هَلَكَتْ فَلَهُ رِبْحُهَا وَعَلَيْهِ خَسَارَتُهَا، وَهَذَا قَدْ أَسْلَفَ شَرِيكَهُ نِصْفَ ثَمَنِهَا فَلَهُ النَّمَاءُ، وَعَلَيْهِ النُّقْصَانُ انْتَهَى.

٢٥٬٧٨٣

وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَاهَا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ لِيَطَأَهَا وَعَلَى أَنَّهَا لِلشَّرِكَةِ بِمَعْنَى أَنَّ الرِّبْحَ وَالْخَسَارَةَ عَلَى الْمَالِ فَنَصَّ اللَّخْمِيُّ عَلَى أَنَّهَا كَالْمُحَلَّلَةِ فَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا رُدَّتْ لِلشَّرِكَةِ،

٢٥٬٧٨٤

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ حَتَّى وَطِئَهَا لَزِمَتْهُ قِيمَتُهَا مِنْ غَيْرِ خِيَارٍ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَهَذَا الْوَجْهُ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ اشْتَرَكَا فِي أَنَّهُ اشْتَرَاهَا لِنَفْسِهِ، وَافْتَرَقَا مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْأَوَّلَ اشْتَرَاهَا بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ وَالثَّانِيَ اشْتَرَاهَا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ، وَلِهَذَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ: إنَّ مَا وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا لِوَطْءٍ، أَوْ بِإِذْنِهِ بِجَرِّ اللَّفْظَيْنِ بِالْبَاءِ وَعَطْفِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ بِأَوْ قَبْلَ قَوْلِهِ: إلَّا لِلْوَطْءِ أَتَمُّ

٢٥٬٧٨٥

فَائِدَةً حَسْبَمَا يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ، وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ النُّسْخَةَ تُفِيدُ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا لِنَفْسِهِ فِي كِلَا الْوَجْهَيْنِ لَكِنْ فِي الْأَوَّلِ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ وَفِي الثَّانِي بِإِذْنِهِ، وَيُفِيدُ أَنَّ التَّخْيِيرَ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَطَأْ.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا لِلْوَطْءِ بِإِذْنِهِ) ابْنُ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: وَلَوْ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ عَلَى أَنْ يَضْمَنَهَا إنْ هَلَكَتْ وَلَهُ رِبْحُهَا وَعَلَيْهِ خَسَارَتُهَا، فَهَذَا قَدْ أَسْلَفَهُ شَرِيكُهُ نِصْفَ ثَمَنِهَا فَلَهُ النَّمَاءُ وَعَلَيْهِ النُّقْصَانُ؛ لِأَنَّهُ اسْتَبَدَّ بِمِلْكِهَا اهـ.

وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا هُوَ مُرَادُ خَلِيلٍ، وَمَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الْجَارِيَةِ فِي الْوَطْءِ فَكَيْفَ كَانَ يَسْتَثْنِيهِ فِي هَذَا الْفَرْعِ؟ . فَانْظُرْهُ أَنْتَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٦٣٠ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٦٣٠ قبلها

منح الجليلعليش

(إلَّا) إذَا كَانَ اشْتَرَاهَا (لِلْوَطْءِ بِإِذْنِهِ) أَيْ الْآخَرِ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهَا لِلشَّرِكَةِ فَيَخْتَصُّ الْمُشْتَرِي بِهَا فَلَهُ رِبْحُهَا وَعَلَيْهِ خُسْرُهَا لِأَنَّ شَرِيكَهُ أَسْلَفَهُ نِصْفَ ثَمَنِهَا،

١٣٬٠٠٧

وَكَذَا إذَا اشْتَرَاهَا بِإِذْنِهِ لِلْخِدْمَةِ، نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ وَأَبُو الْحَسَنِ،

١٣٬٠٠٨

وَإِنْ وَطِئَ جَارِيَةً لِلشَّرِكَةِ بِإِذْنِهِ، أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَحَمَلَتْ قُوِّمَتْ، [منح الجليل] وَنَصُّ الْوَجْهِ الثَّانِي أَنْ يَشْتَرِيَهَا لِنَفْسِهِ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ عَلَى أَنْ يَضْمَنَهَا إنْ هَلَكَتْ فَلَهُ رِبْحُهَا وَعَلَيْهِ خَسَارَتُهَا، فَهَذَا قَدْ أَسْلَفَهُ شَرِيكُهُ نِصْفَ ثَمَنِهَا فَلَهُ النَّمَاءُ وَعَلَيْهِ النُّقْصَانُ.

١٣٬٠٠٩

وَأَمَّا إنْ اشْتَرَاهَا بِإِذْنِ شَرِيكِهِ لِيَطَأهَا عَلَى أَنَّهَا لِلشَّرِكَةِ بِمَعْنَى أَنَّ الرِّبْحَ لَهُمَا وَالْخَسَارَةَ عَلَيْهِمَا فَنَصَّ اللَّخْمِيُّ عَلَى أَنَّهَا كَالْمُحَلَّلَةِ،

١٣٬٠١٠

فَإِنْ لَمْ يَطَأَهَا رُدَّتْ لِلشَّرِكَةِ،

١٣٬٠١١

وَإِنْ وَطِئَهَا لَزِمَتْهُ قِيمَتُهَا جَبْرًا عَلَيْهِمَا فَاشْتَرَكَ هَذَا، وَاَلَّذِي قَبْلَهُ فِي أَنَّهُ اشْتَرَاهَا لِنَفْسِهِ وَافْتَرَقَا مِنْ أَنَّ الْأَوَّلَ اشْتَرَاهَا بِدُونِ إذْنِ شَرِيكِهِ، وَلِهَذَا قَالَ " غ " مَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا بِالْوَطْءِ أَوْ بِإِذْنِهِ بِجَرِّ اللَّفْظَيْنِ بِالْبَاءِ، وَعَطْفِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ بِأَوْ بَدَلَ قَوْلِهِ إلَّا لِلْوَطْءِ. أَتَمُّ

١٣٬٠١٢

فَائِدَةٍ حَسْبَمَا يَظْهَرُ بِالتَّأَمُّلِ، وَذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ النُّسْخَةَ تُفِيدُ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا لِنَفْسِهِ فِي كِلَا الْوَجْهَيْنِ، لَكِنْ فِي الْأَوَّلِ بِدُونِ إذْنِ شَرِيكِهِ.

١٣٬٠١٣

وَفِي الثَّانِي بِإِذْنِهِ، وَتُفِيدُ أَنَّ التَّخْيِيرَ فِي الْوَجْهِ مَحِلُّهُ مَا لَمْ يَطَأْ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ثانيها أشار إليه بقوله: إلا للوطء بإذنه يعني أن محل التخيير المذكور إنما هو إذا اشتراها لنفسه لوطء أو خدمة بغير إذن شريكه ولم يطأ كما عرفت،

٤٩٬٠١٨

وأما إن اشتراها بإذن شريكه للوطء فلا تخيير للآخر، وإنما يلزم المشتري القيمة وطئ أم لا، ولا مفهوم للوطء فالحاصل أنه إذا اشتراها بإذن شريكه فإنما لشريكه الثمن وفى أم لا، اشتراها للوطء أم لا، فيختص بها وليس للآذن إبقاؤها للشركة،

٤٩٬٠١٩

وكذا يخير الشريك في إبقائها للشركة وإمضائها للشريك بالقيمة إذا اشتراها بغير إذنه ووطئ، وعلم من هذا أربع صور: أن يشتريها لنفسه بغير إذن شريكه ولم يطأ خير في ردها للشركة وإمضائها للشريك بالثمن،

٤٩٬٠٢٠

فإن وطئ خير بين إبقائها للشركة إن لم تحمل وإمضائها للشريك بالقيمة،

٤٩٬٠٢١

فإن اشتراها بإذنه فلا خيار بل تلزمه القيمة وطئ أم لا،

٤٩٬٠٢٢

وكذا لو حملت اشتراها بإذنه أم لا وتعتبر القيمة يوم الوطء إن لم تحمل،

٤٩٬٠٢٣

فإن حملت ففيها أربعة أقوال ستأتي إن شاء اللَّه تعالى.

٤٩٬٠٢٤

وأشار إلى الوجه الثالث بقوله: وإن وطئ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.