أو جهل وورثه ابن أو بنون
الشروح عليها
(أَوْ جُهِلَ) حَالُ الزَّوْجِ مَعَهَا مِنْ حُبٍّ، أَوْ بُغْضٍ (وَ) قَدْ (وَرِثَهُ) حَالَ جَهْلِ الْحَالِ (ابْنٌ) وَاحِدٌ مِنْهَا، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا صَغِيرًا، أَوْ كَبِيرًا (أَوْ بَنُونَ) مُتَعَدِّدُونَ كَذَلِكَ فَيُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ لَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ، أَوْ جُهِلَ حَالُ الزَّوْجِ) أَيْ الْمَرِيضِ
(قَوْلُهُ وَوَرِثَهُ ابْنٌ) هَذَا شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الْإِقْرَارِ لَهَا إذَا جُهِلَ حَالُهُ فَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَرِثْهُ ابْنٌ وَلَا بَنُونَ بِأَنْ كَانَ لَا، أَوْلَادَ لَهُ أَصْلًا كَانَ الْإِقْرَارُ بَاطِلًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ جُهِلَ بِهِ وَوَرِثَهُ ابْنٌ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ رُشْدٍ: إنْ جُهِلَ حَالُهُ مَعَهَا سَقَطَ إقْرَارُهُ لَهَا إنْ وَرِثَ بِكَلَالَةٍ،
وَإِنْ وَرِثَهُ وَلَدٌ ذَكَرٌ وَاحِدٌ جَازَ إقْرَارُهُ، صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا، مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا (أَوْ بَنُونَ إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ بِالصَّغِيرِ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ رُشْدٍ: إذَا جُهِلَ حَالُهُ مَعَهَا وَوَرِثَ بِوَلَدٍ وَكَانَ الْوَلَدُ ذُكُورًا عَدَدًا أَنَّ إقْرَارَهُ لَهَا جَائِزٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ بَعْضُهُمْ صَغِيرًا مِنْهَا
(ص) أَوْ جَهْلٍ وَوَرِثَهُ ابْنٌ أَوْ بَنُونَ (ش) يَعْنِي
وَكَذَلِكَ يُؤَاخَذُ الزَّوْجُ الْمَرِيضُ بِإِقْرَارِهِ إذَا أَقَرَّ لِزَوْجَتِهِ فِي حَالِ مَرَضِهِ بِدَيْنٍ أَوْ إنَّهُ قَبَضَ مِنْهَا دَيْنًا بِشَرْطِ أَنْ يَرِثَهُ ابْنٌ وَاحِدٌ ذَكَرٌ صَغِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا أَوْ بَنُونَ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا عَدَدًا، وَهَذَا الشَّرْطُ خَاصٌّ بِحَالَةِ الْجَهْلِ فَإِنْ وَرِثَهُ كَلَالَةً لَمْ يَجُزْ إقْرَارُهُ، وَأَفْرَدَ أَوَّلًا وَجَمَعَ ثَانِيًا إشَارَةً إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ
(قَوْلُهُ أَوْ جَهِلَ إلَخْ) وَأَمَّا لَوْ عُلِمَ مَيْلُهُ لَهَا وَصَبَابَتُهُ لَهَا فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ لَهَا وَسَكَتَ عَنْهُ لِظُهُورِهِ
(قَوْلُهُ بِشَرْطِ أَنْ يَرِثَهُ ابْنٌ وَاحِدٌ إلَخْ) حَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَرِثَهُ ابْنٌ أَرَادَ بِهِ الذَّكَرَ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا فَصُوَرُهُ أَرْبَعٌ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ بِالصَّغِيرِ إنَّمَا هُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ أَوْ بَنُونَ وَقَوْلُهُ أَوْ بَنُونَ أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِالْبَنُونَ مَا يَشْمَلُ الْبَنَاتَ فَيَكُونُ شَامِلًا لِمَا إذَا كَانُوا كُلُّهُمْ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا أَوْ الْبَعْضُ ذُكُورًا وَالْبَعْضُ إنَاثًا فَقَوْلُ الشَّارِحِ أَوْ إنَاثًا أَوْ مَانِعَةَ خُلُوٍّ فَتَجُوزُ الْجَمْعُ فَيَصْدُقُ بِمَا إذَا كَانَ الْبَعْضُ ذُكُورًا وَالْبَعْضُ إنَاثًا
وَحَاصِلُهُ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ بَنُونَ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الْكُلُّ كِبَارًا أَوْ صِغَارًا أَوْ الْبَعْضُ كَبِيرًا وَالْبَعْضُ صَغِيرًا كُنَّ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا أَوْ الْبَعْضُ مِنْهَا وَالْبَعْضُ مِنْ غَيْرِهَا فَهَذِهِ تِسْعَةٌ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْكُلِّ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا أَوْ الْبَعْضُ ذُكُورًا وَالْبَعْضُ إنَاثًا فَتِسْعَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ.
(قَوْلُهُ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا) كَذَا فِي نُسْخَتِهِ ذُكُورًا أَوْ إنَاثًا فَيَكُونُ مُفَادُهُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْبَنُونَ خُصُوصَ الذُّكُورِ بَلْ الْمُرَادُ مَا يَشْمَلُ الذُّكُورَ أَوْ الْإِنَاثَ أَوْ هُمَا ثُمَّ أَقُولُ إنَّ مُحَشِّي تت قَالَ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ بَنُونَ قَاصِرُونَ عَلَى الذُّكُورِ فَقَطْ أَوْ هُمْ مَعَ الْإِنَاثِ
وَأَمَّا الْإِنَاثُ الْخُلَّصُ فَهُوَ مَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ وَمَعَ الْإِنَاثِ وَالْعَصَبَةِ قَوْلَانِ
(قَوْلُهُ خَاصٌّ بِحَالَةِ الْجَهْلِ) فَلِذَا قَالَ عج
وَأَمَّا مَعْلُومُ الْبُغْضِ فَيَصِحُّ إقْرَارُهُ لَهَا وَلَوْ انْفَرَدَتْ بِالصَّغِيرِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ النَّاصِرِ اللَّقَانِيِّ ابْنُ رُشْدٍ وَغَيْرُهُمَا
فَلَوْ قَالَ كَانَ جَهِلَ إلَخْ لَكَانَ جَارِيًا عَلَى قَاعِدَتِهِ الْأَكْثَرِيَّةِ مِنْ رُجُوعِ الِاسْتِثْنَاءِ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ
(قَوْلُهُ وَأَفْرَدَ أَوَّلًا وَجَمَعَ ثَانِيًا) كَذَا قَالَ اللَّقَانِيِّ وَقَالَ عج أَتَى بِقَوْلِهِ بَنُونَ لِأَجْلِ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ بِالصَّغِيرِ لِأَنَّهُ رَجَّعَهُ لَهُ خَاصَّةً.
وَقَوْلُهُ فَإِنْ انْفَرَدَتْ إلَخْ يُشِيرُ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ إلَخْ مُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ أَوْ بَنُونَ فَقَطْ كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ إنَاثًا يُعَارِضُ مَا يَأْتِي لَهُ فِي قَوْلِهِ وَمَعَ الْإِنَاثِ وَالْعَصَبَةِ وَالْحَقُّ مَا يَأْتِي أَفَادَهُ مُحَشِّي تت وَحِينَئِذٍ فَيُحْمَلُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَوْ بَنُونَ عَلَى مَا إذَا كَانُوا كُلُّهُمْ ذُكُورًا أَوْ الْبَعْضُ ذَكَرًا وَالْبَعْضُ أُنْثَى
وَأَمَّا إذَا كَانُوا كُلُّهُمْ إنَاثًا فَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَمَعَ الْإِنَاثِ وَالْعَصَبَةِ قَوْلَانِ وَمُفَادُ شَارِحِنَا أَنَّ ذَلِكَ الصَّغِيرَ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ أَنَّ كَلَامَهُ يُفِيدُ أَنَّ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ أَوْ بَنُونَ فَقَطْ هُوَ مُفَادُ عج وَأَفَادَ اللَّقَانِيِّ أَنَّ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَوَرِثَهُ ابْنٌ وَلِقَوْلِهِ وَوَرِثَهُ بَنُونَ فَإِنَّهُ قَالَ قَوْلُهُ ابْنُ أَيْ كَبِيرٌ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا أَوْ صَغِيرٌ لَمْ تَنْفَرِدْ بِهِ ثُمَّ قَالَ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ بِالصَّغِيرِ كَانَ مَعَهُ كَبِيرٌ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا أَوْ كَبِيرٌ مِنْهَا وَمِنْ غَيْرِهَا أَوْ لَا اهـ.
وَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ عج جَعَلَهُ الْمُسْتَفَادُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ.
فَالْحَقُّ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ اللَّقَانِيِّ مِنْ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ لَا لِقَوْلِهِ أَوْ بَنُونَ فَقَطْ وَأَلْ فِي الصَّغِيرِ لِلْجِنْسِ الشَّامِلِ لِلْوَاحِدِ وَالْمُتَعَدِّدِ وَالْكَلَالَةُ الْفَرِيضَةُ الَّتِي لَا وَلَدَ فِيهَا وَلَا وَالِدَ
(أَوْ جُهِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ حَالُهُ مَعَهَا (وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (وَرِثَهُ) أَيْ الزَّوْجَ فِي هَذَا الْحَالِ فَقَطْ (ابْنٌ) صَغِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا (أَوْ) وَرِثَهُ (بَنُونَ) ذُكُورٌ وَحْدَهُمْ أَوْ مَعَهُمْ إنَاثٌ.
وَأَمَّا إنْ وَرِثَهُ إنَاثٌ فَقَطْ فَهُوَ قَوْلُهُ الْآتِي، وَمَعَ الْإِنَاثِ وَالْعَصَبَةِ قَوْلَانِ، فَيُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ لَهَا مَعَ الْبَنِينَ فِي كُلِّ حَالٍ
أو جهل يعني أن الزوج المريض إذا أقر لزوجته التي جهل بغضه لها والحال أنه ورثه ابن أو بنون فإنه يؤاخذ بإقراره ذلك، وقوله: "وورثه ابن" واحد ذكر صغير أو كبير منها أو من غيرها، وقوله: "أو بنون" كبار أو صغار منها أو من غيرها أو كبار منها وصغار من غيرها، وقوله: "أو بنون" يعني ورثه بنون ذكور وحدهم أو مع الإناث،
وأما إن ورثه إناث فقط فهو قوله الآتي، ومع الإناث والعصبة قولان وإدخال ال تتائي انفراد الإناث في قوله أو بنون غير صحيح. انظر مصطفى. قاله البناني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.