فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) فِي جَوَازِ إقْرَارِهِ لَهَا (مَعَ) وُجُودِ (الْإِنَاثِ) الْكِبَارِ مِنْهَا، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا، أَوْ الصِّغَارِ مِنْ غَيْرِهَا (وَالْعَصَبَةُ) نَظَرًا إلَى أَنَّهَا أَبْعَدُ مِنْ الْبِنْتِ وَمَنْعُهُ نَظَرًا إلَى أَنَّهَا أَقْرَبُ مِنْ الْعَصَبَةِ (قَوْلَانِ) فَإِنْ انْفَرَدَتْ بِالصِّغَارِ مُنِعَ قَطْعًا، ثُمَّ شَبَّهَ فِي الْقَوْلَيْنِ فُرُوعًا بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَفِي جَوَازِ إقْرَارِهِ) أَيْ مَجْهُولِ الْحَالِ

(قَوْلُهُ، وَالْعَصَبَةُ) الْمُرَادُ جِنْسُ الْعَصَبَةِ أَيْ غَيْرُ الِابْنِ بِدَلِيلِ تَقَدُّمِهِ فِي قَوْلِهِ إنْ وَرِثَهُ ابْنٌ وَمَفْهُومُ الْعَصَبَةِ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ لَهَا مَعَ الْإِنَاثِ فَقَطْ سَوَاءً كَانَتْ بِنْتًا، أَوْ بَنَاتٍ فَالْإِقْرَارُ صَحِيحٌ إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ بِالصَّغِيرَةِ فَالْإِنَاثُ كَالذُّكُورِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ، أَوْ جُهِلَ وَوَرِثَهُ وَلَدٌ، أَوْ، أَوْلَادٌ إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ بِالصَّغِيرِ كَانَ أَحْسَنَ لِشُمُولِهِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ انْفَرَدَتْ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ وَرِثَهُ مَعَ الْعَصَبَةِ إنَاثٌ صِغَارٌ مِنْهَا لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ لَهَا اتِّفَاقًا سَوَاءً كَانَتْ الْكِبَارُ مِنْهَا وَمِنْ غَيْرِهَا، أَوْ مِنْ غَيْرِهَا فَقَطْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَمَعَ الْإِنَاثِ وَالْعَصَبَةِ قَوْلَانِ) ش يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَقَرَّ لِلزَّوْجَةِ الَّتِي جُهِلَ بُغْضُهُ لَهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهَا ابْنٌ وَلَا بَنُونَ وَإِنَّمَا كَانَ لَهَا بَنَاتٌ وَعَصْبَةٌ فَفِي صِحَّةِ إقْرَارِهِ لَهَا قَوْلَانِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْبَنَاتُ وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ صِغَارًا أَوْ كِبَارًا إذَا كُنَّ مِنْ غَيْرِهَا أَوْ كِبَارًا مِنْهَا،

٢٦٬٦٣٧

وَأَمَّا إنْ كُنَّ صِغَارًا مِنْهَا، فَلَا يَجُوزُ إقْرَارُهُ لَهَا قَوْلًا وَاحِدًا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ التَّفْلِيسِ، وَهَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوَّلًا إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ بِالصَّغِيرِ وَنَقَلَ فِي التَّوْضِيحِ كَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَمَعَ الْإِنَاثِ وَالْعَصَبَةِ قَوْلَانِ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ رُشْدٍ: إنْ كَانَ الْوَلَدُ إنَاثًا يَرِثُهُ مَعَ الْعَصَبَةِ، فَسَوَاءٌ كُنَّ وَاحِدَةً أَوْ عَدَدًا تَخَرَّجَ عِنْدِي عَلَى قَوْلَيْنِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمَعَ الْإِنَاثِ وَالْعَصَبَةِ قَوْلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ الْمَرِيضَ إذَا أَقَرَّ لِزَوْجَتِهِ الَّتِي جُهِلَ حَالُهُ مَعَهَا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ ابْنٌ وَلَا بَنُونَ وَإِنَّمَا كَانَ لَهُ بَنَاتٌ وَعَصَبَةٌ كَبِنْتٍ مَثَلًا وَعَمٍّ هَلْ يَصِحُّ إقْرَارُهُ لَهَا نَظَرًا لِلزَّوْجَةِ لِأَنَّهَا أَبْعَدُ مِنْ الْبِنْتِ أَوْ لَا نَظَرًا إلَى الْعَصَبَةِ لِأَنَّ الزَّوْجَةَ أَقْرَبُ مِنْهُمْ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْبَنَاتُ وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ صِغَارًا أَوْ كِبَارًا إذَا كُنَّ مِنْ غَيْرِهَا أَوْ كِبَارًا مِنْهَا

٨٬٣٠٠

وَأَمَّا إنْ كُنَّ صِغَارًا مِنْهَا فَلَا يَجُوزُ إقْرَارُهُ لَهَا قَوْلًا وَاحِدًا لِقَوْلِهِ أَوَّلًا إلَّا أَنْ تَنْفَرِدَ بِالصَّغِيرِ وَأَرَادَ بِالْعَصَبَةِ الْجِنْسَ أَيْ غَيْرَ الِابْنِ وَإِلَّا فَهُوَ قَوْلُهُ إنْ وَرِثَهُ ابْنٌ أَوْ بَنُونَ وَيَجْرِي فِي إقْرَارِ الزَّوْجَةِ لِلزَّوْجِ مِنْ التَّفْصِيلِ مَا جَرَى فِي إقْرَارِهِ لَهَا مِنْ التَّفْصِيلِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَمَعَ الْإِنَاثِ إلَخْ) أَيْ جِنْسِ الْإِنَاثِ وَالْعَصَبَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) فِي مُؤَاخَذَتِهِ بِإِقْرَارِهِ لِزَوْجَتِهِ الَّتِي جُهِلَ حَالُهُ مَعَهَا (مَعَ) وُجُودِ (الْإِنَاثِ) مِنْ أَوْلَادِ الزَّوْجِ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا أَوْ مِنْهُمَا (وَالْعَصَبَةِ) لَهُ كَأَخِيهِ أَوْ عَمِّهِ نَظَرًا لِبُعْدِهَا عَنْ الْإِنَاثِ وَعَدَمِهَا نَظَرًا لِقُرْبِهَا عَنْ الْعَصَبَةِ (قَوْلَانِ) " ق " ابْنُ رُشْدٍ تَحْصِيلُ إقْرَارِ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ بِدَيْنٍ فِي مَرَضِهِ عَلَى مِنْهَاجِ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أَنَّهُ إنْ عُلِمَ مِيلُهُ لَهَا وَصَبَابَتُهُ بِهَا سَقَطَ إقْرَارُهُ لَهَا،

١٣٬٧٢٣

وَإِنْ عُلِمَ بُغْضُهُ لَهَا وَشَنَآنُهُ لَهَا صَحَّ إقْرَارُهُ لَهَا وَإِنْ جُهِلَ حَالُهُ مَعَهَا سَقَطَ إقْرَارُهُ لَهَا إنْ وُرِّثَ بِكَلَالَةٍ وَإِنْ وُرِّثَ بِوَلَدٍ غَيْرِ ذَكَرٍ مَعَ عَصَبَةٍ سَوَاءٌ كُنَّ وَاحِدَةً أَوْ عَدَدًا صِغَارًا أَوْ كِبَارًا مِنْ غَيْرِهَا أَوْ كِبَارًا مِنْهَا، فَيَخْرُجُ ذَلِكَ عِنْدِي عَلَى قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ إقْرَارَهُ لَهَا جَائِزٌ،

١٣٬٧٢٤

وَالثَّانِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ مِنْ اخْتِلَافِهِمْ فِي إقْرَارِهِ لِبَعْضِ الْعَصَبَةِ إذَا تَرَكَ ابْنَهُ وَعَصَبَةً وَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ ذَكَرًا وَاحِدًا جَازَ إقْرَارُهُ صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا مِنْهَا وَمِنْ غَيْرِهَا،

١٣٬٧٢٥

وَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ ذُكُورًا عَدَدًا جَازَ إقْرَارُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ بَعْضُهُمْ صَغِيرًا مِنْهَا وَبَعْضُهُمْ كَبِيرًا مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا فَلَا يَجُوزُ،

١٣٬٧٢٦

فَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ الْكَبِيرُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَرْفَعُ التُّهْمَةَ عَنْ الْأَبِ فِي إقْرَارِهِ لَهَا عَاقًّا لَهُ لَمْ يَرْفَعْ تُهْمَتَهُ وَبَطَلَ إقْرَارُهُ عَلَى إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ فِيهَا وَسَمِعَهُ أَصْبَغُ.

وَشَبَّهَ فِي الْقَوْلَيْنِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومع الإناث والعصبة قولان هذا مفهوم قوله: "إن ورثه ابن أو بنون" يعني أن الزوج المريض إذا أقر لزوجته التي جهل بغضه لها ولم يرثه ابن وإنما ورثه بنت أو بنات مع عصبة، فإنه اختلف في ذلك على قولين خرجهما ابن رشد على الخلاف في إقراره لبعض الورثة إذا ترك ابنة وعصبة، فقيل ذلك جائز

٥٠٬٥٩٥

وقيل هو غير نافذ وقد مر ذكر هذا الخلاف قريبا، والله تعالى أعلم.

٥٠٬٥٩٦

قال عبد الباقي: وفي جواز إقرار زوج مريض جهل حاله لها مع وجود جنس الإناث من الأولاد الكبار منها أو من غيرها أو منها فقط ولم يترك إلا الصغار من غيرها والعصبة نظرا إلى أنها أبعد من البنت ومنعه نظرا إلى أنها أقرب من العصبة قولان،

٥٠٬٥٩٧

فإن ورثه مع العصبة صغيرة أو إناث صغار منها لم يصح إقراره لها اتفاقا كانت كبار منها أو من غيرها أم لا، وأراد بالعصبة الجنس أي غير الابن بدليل تقديمه في قوله: "إن ورثه ابن" لخ، ويجري في إقرار الزوجة لزوجها ما جرى في إقرارد لها من التفصيل،

٥٠٬٥٩٨

قال أحمد: فإن قيل لأي شيء صح إقراره لها إن ورثه ابن صغير أو بنون صغار فقط منها وليس له سواهم، ولم يصح إن ورثه صغيرة منها أو إناث صغار منها فالجواب أنه مع الذكر لا يتهم لكون الأم وابنها شيئا واحدا، بخلافها مع الأنثى أو الإناث فإنه يتهم على حرمان العصبة. اهـ. وقوله: "والعصبة" شامل لعصبة الولاء والنسب ولا وجه للتوقف في كونه يشمل عصبة الولاء، وشموله لعصبة الولاء يؤخذ من كلام المدونة السابق بل هم أحرى من عصبة النسب؛

لأن التهمة إذا لم تنتف مع عصبة النسب وهم أقرب فكيف تنتفي مع عصبة الولاء وبيت المال؟ وفتوى الحطاب التي ذكرها عند قوله: "كزوج علم بغضه لها" تدل على أن بيت المال كعاصب النسب فانظرها. والله أعلم. قاله الرهوني.

٥٠٬٥٩٩

وقال عبد الباقي: وينبغي جريان تفصيله المتقدم في إقراره لزوجتيه،

٥٠٬٦٠٠

وإذا كان له ابن صغير من واحدة وبنت صغيرة من أخرى فالظاهر صحة إقراره لأمها لعدم اتهامه على منع ابنه المصغير. اهـ. قال مقيده عفا الله عنه: والظاهر أن العكس كذلك إذ لا يتهم في تنقيص حصة البنت. والله تعالى أعلم. المواق: ابن رشد: تحصيل إقرار الزوج لزوجه بدين في مرضه على منهاج قول مالك وأصحابه: إن علم ميله لها وصبابته بها سقط إقراره لها،

٥٠٬٦٠١

وإن علم بغضه لها وشنئانه لها صح إقراره،

٥٠٬٦٠٢

وإن جهل حاله معها سقط إقراره لها إن ورث بكلالة،

٥٠٬٦٠٣

وإن ورث بولد غير ذكر مع عصبة فسواء كن واحدة أو عددا صغارا أو كبارا منها أو من غيرها أو كبارا منها يتخرج عندي على قولين: أحدهما أن إقراره لزوجته جائز،

٥٠٬٦٠٤

والثاني أنه لا يجوز من اختلافهم في إقراره لبعض العصبة إذا ترك ابنة وعصبة،

٥٠٬٦٠٥

وإن كان الولد ذكرا واحدا جاز إقراره صغيرا كان أو كبيرا منها أو من غيرها،

٥٠٬٦٠٦

وإن كان الولد ذكرا عددا جاز إقراره إلا أن يكون بعضهم صغيرا منها وبعضهم كبيرا منها أو من غيرها، فلا يجوز. اهـ المراد منه.

٥٠٬٦٠٧

وقال الحطاب مفسرا للمص: يعني أنه إذا أقر للزوجة التي جهل بغضه لها ولم يكن له ابن ولا بنون وإنما كان عصبة وبنات، ففي صحة إقراره لها قولان، وسواء كانت البنات واحدة أو أكثر صغارا أو كبارا إذا كن من غيرها أو كبارا منها،

٥٠٬٦٠٨

وأما إن كن صغارا منها فلا يجوز إقراره لها قولا واحدا. قاله ابن رشد في أول رسم من سماع ابن القاسم من كتاب التفليس. وهذا مستفاد من قول المص أولا: "إلا أن تنفرد بالصغير" . ونقل في التوضيح كلام ابن رشد. والله أعلم. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.