وَإِلَّا فلأكثره
الشروح عليها
(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ تُوطَأْ أَيْ لَمْ يَكُنْ مُرْسَلًا عَلَيْهَا لِغَيْبَةٍ، أَوْ مَوْتٍ، أَوْ سِجْنٍ حَالَ الْإِقْرَارِ (فَلِأَكْثَرِهِ) أَيْ فَالْإِقْرَارُ لَازِمٌ لِمَنْ وَضَعَتْهُ لِأَكْثَرِ أَمَدِ الْحَمْلِ مِنْ يَوْمِ انْقِطَاعِ الْإِرْسَالِ عَلَيْهَا، وَهُوَ تَارَةً يَكُونُ يَوْمَ الْإِقْرَارِ وَتَارَةً يَكُونُ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ، أَوْ كَثِيرٍ فَإِنْ نَزَلَ الْحَمْلُ مَيِّتًا فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْمُقَرُّ شَيْئًا بَطَلَ الْإِقْرَارُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ قَصَدَ الْهِبَةَ،
وَإِنْ بَيَّنَ أَنَّهُ مِنْ دَيْنِ أَبِيهِ، أَوْ وَدِيعَتِهِ كَانَ لِمَنْ يَرِثُ أَبَاهُ.
(قَوْلُهُ مِنْ يَوْمٍ) أَيْ، وَالْأَكْثَرُ مُعْتَبَرٌ مِنْ يَوْمٍ إلَخْ. قَوْلُهُ وَسِوَى إلَخْ) أَيْ،
وَإِذَا أَقَرَّ لِحَمْلٍ سِوَى إلَخْ
ص (وَإِلَّا فَلِأَكْثَرِهِ) ش: أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْأَمَةُ مَوْطُوءَةً فَإِنَّ الْإِقْرَارَ يَلْزَمُ لِمَا تَضَعُهُ لِأَكْثَرِ الْحَمْلِ، وَهُوَ أَرْبَعُ سِنِينَ أَوْ خَمْسٍ عَلَى الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ فِي بَابِ الْعِدَّةِ، وَانْظُرْ هَلْ يُعْتَبَرُ أَكْثَرُ الْحَمْلِ مِنْ يَوْمَ وُطِئَتْ أَوْ مِنْ يَوْمِ الْإِقْرَارِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: ذَكَرَ الْمَازِرِيُّ مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُودِ الْحَمْلِ يَوْمَ الْإِقْرَارِ، وَهُوَ وَضْعُهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَمَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِهِ، وَهُوَ وَضْعُهُ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ يَوْمِ الْإِقْرَارِ قَالَ وَإِنْ وَضَعَتْهُ لِمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ، وَلَيْسَتْ بِذَاتِ زَوْجٍ وَلَا سَيِّدٍ يَطَؤُهَا حُمِلَ عَلَى أَنَّ الْوَلَدَ كَانَ مَخْلُوقًا لَا تَحِلُّ إضَافَتُهُ لِلزِّنَا انْتَهَى.
(قُلْت) : أَوَّلُ كَلَامِهِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ ذَلِكَ مِنْ يَوْمِ الْإِقْرَارِ وَآخِرُ كَلَامِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ مِنْ يَوْمِ وُطِئَتْ لِقَوْلِهِ حُمِلَ عَلَى أَنَّ الْوَلَدَ كَانَ مَخْلُوقًا لَا تَحِلُّ إضَافَتُهُ لِلزِّنَا، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تُوطَأْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ وَلَا سَيِّدٌ مُرْسَلٌ عَلَيْهَا (فَ) يَلْزَمُ الْإِقْرَارُ لَهُ إنْ وَضَعَتْهُ (لِأَكْثَرِهِ) أَيْ الْحَمْلِ وَهِيَ أَرْبَعُ سِنِينَ أَوْ خَمْسٌ عَلَى الْخِلَافِ.
وَإِنْ وَضَعَتْهُ لِأَكْثَرَ فَلَا يَلْزَمُ الْإِقْرَارُ لَهُ وَلِأَقَلَّ مِنْهُ يَلْزَمُ بِالْأَوْلَى فَتَحَصَّلَ أَنَّ وَضْعَهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا خَمْسَةَ أَيَّامٍ، يَدُلُّ عَلَى وُجُودِهِ يَوْمَ الْإِقْرَارِ قَطْعًا، وَوَضْعُهُ لِأَكْثَرَ مِنْ الْخَمْسِ أَوْ الْأَرْبَعِ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِهِ يَوْمَ الْإِقْرَارِ وَوَضْعُهُ فِيمَا بَيْنَهُمَا مُحْتَمِلٌ لَهُمَا، وَلَكِنْ يُحْمَلُ عَلَى الْوُجُودِ إذْ لَا تَحِلُّ إضَافَتُهُ لِلزِّنَا قَالَهُ الْمَازِرِيُّ، قَالَ الْإِقْرَارُ لِلْحَمْلِ إنْ قَيَّدَهُ بِمَا يَصِحُّ كَقَوْلِهِ لِهَذَا الْحَمْلِ عِنْدِي مِائَةُ دِينَارٍ مِنْ وَصِيَّةٍ أَوْصَى لَهُ بِهَا أَوْ مِيرَاثٍ صَحَّ،
وَإِنْ قَيَّدَهُ بِمَا يَمْتَنِعُ بَطَلَ كَقَوْلِهِ لِهَذَا الْحَمْلِ مِائَةُ دِينَارٍ عَامَلَنِي بِهَا ابْنُ سَحْنُونٍ مَنْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ لِحَمْلٍ،
فَإِنْ وُلِدَ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ قَوْلِهِ لَزِمَهُ لَهُ،
وَإِنْ قَالَ وَهَبْته ذَلِكَ أَوْ تَصَدَّقْت أَوْ أَوْصَى لَهُ بِهِ أُخِذَ مِنْهُ مَا قَالَ وَإِنْ وَضَعَتْهُ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَزَوْجُهَا مُرْسَلٌ عَلَيْهَا لَمْ يَلْزَمْهُ مَا ذَكَرَ،
وَإِنْ كَانَ مَعْزُولًا عَنْهَا فَقَدْ قِيلَ لَا يَجُوزُ الْإِقْرَارُ إنْ وَضَعَتْهُ لِمَا تَلِدُ لَهُ النِّسَاءُ وَذَلِكَ أَرْبَعُ سِنِينَ. وَسُوِّيَ بَيْنَ تَوْأَمَيْهِ، إلَّا لِبَيَانِ الْفَضْلِ بِعَلَيَّ، أَوْ فِي ذِمَّتِي، أَوْ عِنْدِي، أَوْ أَخَذْتُ مِنْك،
وَلَوْ زَادَ إنْ شَاءَ اللَّهُ، [منح الجليل]
وسوى بين توءميه يعني أنه إذا أقر لحمل فلانة فولدت توءمين فإنه يقسم بينهما ما أقر به بالسوية ذكرين أو انثيين أو ذكرا وأنثى إن وضعا حيين، وإلا فللحي منهما ولا شيء لمن وضعته ميتا لأنه لا يصح تملكه، والتوءمان هما ما ليس بينهما ستة أشهر.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.