أَوْ نَعَمْ أَوْ بَلَى أَوْ أَجَلٌ جوابا لا ليس لي عندك
الشروح عليها
(أَوْ) قَالَ (نَعَمْ، أَوْ بَلَى، أَوْ أَجَلْ جَوَابًا لِأَلَيْسَ لِي عِنْدَك) كَذَا وَهُوَ رَاجِعٌ لِلثَّلَاثَةِ قَبْلَهُ، بَلْ لِلسِّتَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ، أَوْ قَالَ نَعَمْ، أَوْ بَلَى، أَوْ أَجَلْ إلَخْ) ، وَذَلِكَ لِاتِّفَاقِ مَعْنَاهَا فِي الْعُرْفِ مِنْ أَنَّهَا إذَا أُجِيبَ بِهَا النَّفْيُ فَإِنَّهَا تُصَيِّرُهُ إيجَابًا الْمَبْنِيُّ عَلَيْهِ الْإِقْرَارُ،
وَإِنْ اخْتَلَفَ مَعْنَاهَا لُغَةً؛ لِأَنَّ بَلَى يُجَابُ بِهَا النَّفْيُ فَتُصَيِّرُهُ مُوجَبًا أَيْ إنَّهَا تُوجِبُ الْكَلَامَ الْمَنْفِيَّ أَيْ تُصَيِّرُهُ مُوجَبًا بَعْدَ أَنْ كَانَ مَنْفِيًّا،
وَأَمَّا نَعَمْ فَإِنَّهَا تُقَرِّرُ مَا قَبْلَهَا مِنْ إيجَابٍ، أَوْ نَفْيٍ وَكَذَا أَجَلْ
(قَوْلُهُ جَوَابًا) أَيْ حَالَةَ كَوْنِ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ، أَوْ السِّتَّةِ وَهِيَ قَوْلُهُ سَاهِلْنِي وَمَا بَعْدَهُ جَوَابًا لِأَلَيْسَ لِي عِنْدَك كَذَا
(قَوْلُهُ، وَهُوَ رَاجِعٌ إلَخْ) أَيْ قَوْلُهُ أَلَيْسَ لِي عِنْدَك كَذَا رَاجِعٌ إلَخْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ بِنَعَمْ أَوْ بَلَى أَوْ حَقٌّ جَوَابًا لَا لَيْسَ لِي عِنْدَكَ) اُنْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ " أَوْ لَيْسَ قَدْ أَقْرَضْتَنِي ".
وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ: لَوْ قَالَ لِي عَلَيْكَ عَشَرَةٌ فَقَالَ بَلَى أَوْ أَجَلْ أَوْ نَعَمْ أَوْ صَدَقْت أَوْ أَنَا مُقِرٌّ بِذَلِكَ أَوْ لَسْت مُنْكِرًا لَهُ فَهُوَ إقْرَارٌ.
وَلَوْ قَالَ أَلَيْسَ لِي عَلَيْكَ أَلْفٌ فَقَالَ بَلَى لَزِمَتْهُ،
وَلَوْ قَالَ نَعَمْ فَكَذَلِكَ أَيْضًا. ابْنُ عَرَفَةَ: الْأَظْهَرُ أَنَّ هَذَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْعَامِّيِّ.
(أَوْ قَالَ نَعَمْ أَوْ بَلَى) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَاللَّامِ (أَوْ أَجَلْ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَالْجِيمِ مُخَفَّفَةً وَسُكُونِ اللَّامِ بِمَعْنَى نَعَمْ (جَوَابًا لَا لَيْسَ لِي عِنْدَك) فَهُوَ إقْرَارٌ لَازِمٌ. ابْنُ شَاسٍ لَوْ قَالَ لِي عَلَيْك عَشَرَةٌ فَقَالَ بَلَى أَوْ أَجَلْ أَوْ نَعَمْ أَوْ صَدَقْت أَوْ أَنَا مُقِرٌّ بِهِ أَوْ لَسْت مُنْكِرًا لَهُ، فَهُوَ إقْرَارٌ.
وَلَوْ قَالَ أَلَيْسَ لِي عَلَيْك أَلْفٌ فَقَالَ بَلَى لَزِمَهُ
وَلَوْ قَالَ نَعَمْ فَكَذَلِكَ.
ابْنُ عَرَفَةَ الْأَظْهَرُ أَنَّ هَذَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْعَامِّيِّ، أَيْ وَصِيَغُ الْإِقْرَارِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْعُرْفِ لَا عَلَى اللُّغَةِ لِأَنَّ نَعَمْ تُقَرِّرُ الْكَلَامَ الَّذِي قَبْلَهَا مَنْفِيًّا كَانَ أَوْ مُوجِبًا، وَلِذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فِي قَوْله تَعَالَى {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} ، لَوْ قَالُوا نَعَمْ لَكَفَرُوا
وَأَمَّا بَلَى فَتُوجِبُ الْكَلَامَ الْمَنْفِيَّ، أَيْ تُصَيِّرُهُ مُوجِبًا وَلَا يُقَالُ الِاسْتِفْهَامُ فِي مَعْنَى النَّفْيِ وَلَيْسَ لِلنَّفْيِ وَنَفْيِ النَّفْيِ إيجَابٌ فَتَكُونُ نَعَمْ وَاقِعَةً بَعْدَ الْإِيجَابِ، لِأَنَّ مَحِلَّ أَوْ لَيْسَتْ لِي مَيْسَرَةٌ لَا أُقِرُّ، [منح الجليل] كَوْنِ الِاسْتِفْهَامِ فِي مَعْنَى النَّفْيِ إذَا كَانَ إنْكَارِيًّا،
أَمَّا غَيْرُهُ كَمَا هُنَا فَلَيْسَ فِي مَعْنَى النَّفْيِ إجْمَاعًا.
أو نعم أو بلى أو أجل جوابا لأليس لي عندك يعني أنه إذا قال شخص لآخر: أليس لي عندك كذا؟ فأجابه بنعم أو ببلى أو بأجل فإن ذلك إقرار، وجعل بعضهم قوله: "جوابا لأليس لي عندك" في المسائل الست يعني قوله: "أو ساهلني" فما بعده إلى قوله: "جوابا لأليس لي عندك" وهو ظاهر. والله تعالى أعلم. وساوى المص كغيره هنا بين بلى ونعم لاتفاق معناهما عرفا لبناء الإقرار عليه وإن اختلف لغة، كما نظمه الأجهوري بقوله: نعم لتقرير الذي قبلها … إثباتا أو نفيا كذا حرروا بلى جواب النفي لكنه … يصير إثباتا كما قرروا وفي ال تتائي عن التوضيح: ينبغي إذا صدر نعم من عارف باللغة أن لا يلزمه شيء.
اهـ. قوله: نعم لتقرير الذي لخ، ولذلك قال ابن عباس في قوله تعالى: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} ، لو قالوا نعم لكفروا؛ أي أنهم قالوا لست بربنا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.