فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) قَالَ لِمَنْ ادَّعَى عَلَيْهِ بِأَنَّهُ أَقَرَّ بِشَيْءٍ (أَقْرَرْت بِكَذَا، وَأَنَا صَبِيٌّ) وَقَالَهُ نَسَقًا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ حَتَّى يُثْبِتَ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِهِ، وَهُوَ بَالِغٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، أَوْ قَالَ أَقْرَرْت بِكَذَا، وَأَنَا صَبِيٌّ) أَيْ، أَوْ نَائِمٌ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ حَيْثُ قَالَهُ نَسَقًا وَلَمْ تُكَذِّبْهُ الْبَيِّنَةُ

١١٬٠٨٥

وَكَذَا إذَا قَالَ أَقْرَرْت بِكَذَا قَبْلَ أَنْ أَحْلِفَ حَيْثُ قَالَهُ نَسَقًا؛ لِأَنَّ هَذَا خَارِجٌ مَخْرَجَ الِاسْتِهْزَاءِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ أَقْرَرْت بِأَلْفٍ وَلَمْ أَدْرِ أَكُنْت صَبِيًّا، أَوْ بَالِغًا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ حَتَّى يَثْبُتَ أَنَّهُ بَالِغٌ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْبُلُوغِ

١١٬٠٨٦

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لَا أَدْرِي أَكُنْت عَاقِلًا أَمْ لَا فَيَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْعَقْلُ حَتَّى يَثْبُتَ انْتِفَاؤُهُ هَذَا مَا اسْتَظْهَرَهُ ح

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ أَقْرَرْت بِكَذَا وَأَنَا صَبِيٌّ)

٢٦٬٦٦٨

ش: قَالَ فِي الْعُمْدَةِ وَإِنْ أَقَرَّ بَالِغًا عَاقِلًا أَنَّهُ اسْتَهْلَكَ مَالًا فِي جُنُونِهِ أَوْ فِي صَبْوَتِهِ لَزِمَهُ وَمَنْ ادَّعَى عَلَيْهِ بِأَنَّهُ أَقَرَّ بَالِغًا فَقَالَ بَلْ أَقْرَرْت غَيْرَ بَالِغٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَظُنُّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا جَعَلَ الْقَوْلَ قَوْلَ الْمُدَّعِي،

٢٦٬٦٦٩

وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَقَرَّ مَجْنُونًا، وَلَمْ يُعْلَمْ لَهُ سَبْقُ جُنُونٍ فَهَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ أَوْ قَوْلُ الْمُقَرِّ لَهُ؟ رِوَايَتَانِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَا أَدْرِي هَلْ كُنْتُ بَالِغًا أَمْ لَا أَوْ كُنْتُ عَاقِلًا أَمْ لَا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ قَالَ الْقَاضِي وَعَلَى الْقَوْلِ الْمَظْنُونِ يُشْبِهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ انْتَهَى.

(قُلْت) الظَّاهِرُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الصِّبَا وَالْجُنُونِ فَإِذَا قَالَ لَا أَدْرِي أَكُنْتُ صَبِيًّا أَوْ بَالِغًا لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ حَتَّى يَثْبُتَ أَنَّهُ بَالِغٌ وَإِذَا قَالَ: لَا أَدْرِي أَكُنْتُ بَالِغًا عَاقِلًا أَمْ لَا لَزِمَهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْعَقْلُ حَتَّى يَثْبُتَ انْتِفَاؤُهُ فَتَأَمَّلْهُ.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ أَقْرَرْت بِكَذَا وَأَنَا صَبِيٌّ) فِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ: مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ غَصَبْتُكَ أَلْفَ دِينَارٍ وَأَنَا صَبِيٌّ لَزِمَهُ ذَلِكَ،

٩٬٤١٣

وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: كُنْت أَقْرَرْت لَكَ بِأَلْفِ دِينَارٍ وَأَنَا صَبِيٌّ. ابْنُ رُشْدٍ: قَوْلُهُ: " غَصَبْتُكَ أَلْفَ دِينَارٍ وَأَنَا صَبِيٌّ " لَا خِلَافَ فِي لُزُومِهِ؛ لِأَنَّ الصَّبِيَّ يَلْزَمُهُ مَا أَفْسَدَ وَكَسَرَ.

وَقَوْلُهُ:" أَقْرَرْت لَكَ بِأَلْفٍ وَأَنَا صَبِيٌّ " يَتَخَرَّجُ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إذَا كَانَ كَلَامُهُ نَسَقًا وَهُوَ الْأَصَحُّ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ " طَلَّقْتُكِ وَأَنَا صَبِيٌّ ".

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ أَقْرَرْت بِكَذَا وَأَنَا صَبِيٌّ كَانَا مُبَرْسَمٌ إنْ عُلِمَ تَقَدُّمُهُ لَهُ أَوْ أَقَرَّ اعْتِذَارًا أَوْ بِقَرْضٍ شُكْرًا عَلَى الْأَصَحِّ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ مِنْ عَدَمِ اللُّزُومِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّخْصَ إذَا ادَّعَى عَلَى آخَرَ أَنَّهُ أَقَرَّ بِأَلْفٍ وَأَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى إقْرَارِهِ بِالْأَلْفِ فَقَالَ نَعَمْ أَقْرَرْت لَك بِأَلْفٍ وَأَنَا صَبِيٌّ وَكَانَ ذَلِكَ نَسَقًا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا إذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ طَلَّقْتُك وَأَنَا صَبِيٌّ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ إذَا قَالَ ذَلِكَ نَسَقًا وَكَمَا إذَا قَالَ أَقْرَرْت لَهُ بِأَلْفٍ وَأَنَا مُبَرْسَمٌ وَكَانَ تَقَدَّمَ لَهُ مَرَضُ الْبِرْسَامِ وَعُلِمَ تَقَدُّمُهُ وَمِثْلُ دَعْوَاهُ الصِّبَا دَعْوَاهُ النَّوْمَ

٨٬٣٢٤

وَكَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقُ فَلَوْ قَالَ غَصَبْت لَك أَلْفَ دِينَارٍ وَأَنَا صَبِيٌّ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّ الصَّبِيَّ يَلْزَمُهُ مَا أَفْسَدَ

تعليق

فَلَوْ قَالَ لَا أَدْرِي أَكُنْت صَبِيًّا أَوْ بَالِغًا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ حَتَّى يُثْبِتَ أَنَّهُ بَالِغٌ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْبُلُوغِ

٨٬٣٢٥

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ لَا أَدْرِي أَكُنْت عَاقِلًا أَمْ لَا فَيَلْزَمُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْعَقْلُ حَتَّى يَثْبُتُ انْتِفَاؤُهُ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ ح

٨٬٣٢٦

وَكَذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ إذَا طُلِبَ مِنْهُ شَيْءٌ فَقَالَ هُوَ لِفُلَانٍ أَوْ لِوَلَدِي مَثَلًا فَإِنَّ الْمُقَرَّ لَهُ لَا يَأْخُذُهُ إلَّا بِالْبَيِّنَةِ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مِثْلَ السَّائِلِ يَعْتَذِرُ لَهُ فِي الشَّيْءِ الْمُقَرِّ بِهِ.

٨٬٣٢٧

وَأَمَّا لَوْ كَانَ مِثْلُهُ لَا يُعْتَذَرُ لَهُ لِرَذَالَتِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّ الْمُقَرَّ لَهُ يَأْخُذُ الْمُقَرَّ بِهِ

٨٬٣٢٨

وَكَذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ إذَا أَقَرَّ شُكْرًا بِأَنْ قَالَ أَقْرَضَنِي فُلَانٌ جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا وَقَضَيْتُهُ قَرْضَهُ أَوْ ذَمًّا كَمَا إذَا قَالَ أَقْرَضَنِي وَأَسَاءَ مُعَامَلَتِي وَضَيَّقَ عَلَيَّ حَتَّى قَضَيْته لَا جَزَاهُ اللَّهُ عَنِّي خَيْرًا فَصَوَابُ قَوْلِهِ أَوْ شُكْرًا عَلَى الْأَصَحِّ أَنْ يَقُولَ أَوْ ذَمًّا عَلَى الْأَرْجَحِ لِأَنَّ الشُّكْرَ مَحَلُّ اتِّفَاقٍ وَرَجَّحَ ابْنُ يُونُسُ أَنَّ الذَّمَّ كَالشُّكْرِ فِي عَدَمِ اللُّزُومِ طَالَ الزَّمَنُ أَمْ لَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شُكْرًا وَلَا ذَمًّا فَفِيهِ تَفْصِيلٌ بَيْنَ الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ كَأَنْ أَقَرَّ أَنَّهُ كَانَ تَسَلَّفَ مِنْ فُلَانٍ الْمَيِّتِ مَالًا وَقَضَاهُ إيَّاهُ فَإِنْ كَانَ مَا يَذْكُرُهُ مِنْ ذَلِكَ حَدِيثًا لَمْ يَطُلْ زَمَانُهُ لَمْ يَنْفَعْهُ قَوْلُهُ قَضِيَّتُهُ إلَّا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً وَإِنْ كَانَ زَمَانُ ذَلِكَ طَوِيلًا حَلَفَ الْمُقِرُّ وَبَرِئَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَأَنَا مُبَرْسَمٌ) الْبِرْسَامُ نَوْعٌ مِنْ الْجُنُونِ

(قَوْلُهُ فَلَوْ قَالَ لَا أَدْرِي) رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَيْسَ رَاجِعًا لِصُورَةِ الْغَصْبِ كَمَا يُفِيدُهُ شَرْحُ شب

(قَوْلُهُ لَكِنْ بِشَرْطٍ) رَدَّهُ مُحَشِّي تت بِأَنَّ هَذَا الشَّرْطَ لَا يُعْتَبَرُ

(قَوْلُهُ أَوْ ذَمًّا عَلَى الْأَرْجَحِ) الْحَاصِلُ أَنَّ الشُّكْرَ مَحَلُّ اتِّفَاقٍ وَهُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِيمَا إذَا وَقَعَ ذَمًّا مِثْلَ أَنْ يَقُولَ أَسَاءَ مُعَامَلَتِي وَضَيَّقَ عَلَيَّ حَتَّى قَضَيْته فَقِيلَ يَغْرَمُ مَا أَقَرَّ بِهِ وَفَرَّقَ بَيْنَ الْمَدْحِ وَالذَّمِّ لِأَنَّ الْمَدْحَ مَأْمُورٌ بِهِ وَالذَّمُّ مَنْهِيٌّ عَنْهُ

(قَوْلُهُ لَمْ يَطُلْ زَمَانُهُ) تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ حَدِيثًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(أَوْ) أَيْ وَلَا يَلْزَمُهُ الْإِقْرَارُ إنْ قَالَ (أَقْرَرْت لَك بِكَذَا) أَيْ أَلْفٍ مَثَلًا (وَأَنَا صَبِيٌّ) إذَا قَالَهُ نَسَقًا مُتَتَابِعًا. ابْنُ رُشْدٍ وَهُوَ الْأَصَحُّ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَقْرَرْت لَك فِي نَوْمِي أَوْ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ.

١٣٬٧٩٧

وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا يُصَدَّقُ. " ق " فِي نَوَازِلِ سَحْنُونٍ مَنْ قَالَ لِرَجُلٍ كُنْت غَصَبْتُك أَلْفَ دِينَارٍ وَأَنَا صَبِيٌّ لَزِمَهُ ذَلِكَ

١٣٬٧٩٨

وَكَذَا لَوْ قَالَ كُنْت أَقْرَرْت لَك بِأَلْفِ دِينَارٍ وَأَنَا صَبِيٌّ.

ابْنُ رُشْدٍ قَوْله غَصَبْتُك أَلْفَ دِينَارٍ وَأَنَا صَبِيٌّ لَا خِلَافَ فِي لُزُومِهِ لِأَنَّ الصَّبِيَّ يَلْزَمُهُ مَا أَفْسَدَ وَكَسَّرَ، وَقَوْلُهُ كُنْت أَقْرَرْت لَك بِأَلْفٍ وَأَنَا صَبِيٌّ يَتَخَرَّجُ عَلَى قَوْلَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إذَا كَانَ كَلَامُهُ نَسَقًا وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ فِيهَا طَلَّقْتُك وَأَنَا صَبِيٌّ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ،

١٣٬٧٩٩

وَإِذَا أَقَرَّ بِالْخَاتَمِ لِرَجُلٍ، وَقَالَ الْفَصُّ لِي أَوْ بِالْبُقْعَةِ،

١٣٬٨٠٠

وَقَالَ الْبُنْيَانُ لِي وَالْكَلَامُ نَسَقٌ.

١٣٬٨٠١

وَالثَّانِي أَنَّهُ يَلْزَمُهُ وَإِنْ كَانَ كَلَامُهُ نَسَقًا لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ أَنْ يَكُونَ اسْتَدْرَكَ ذَلِكَ، وَوَصَلَهُ كَأَنَا مُبَرْسَمٌ إنْ عُلِمَ تَقَدُّمُهُ أَوْ أَقَرَّ اعْتِذَارًا، [منح الجليل] بِكَلَامِهِ لِيَخْرُجَ عَمَّا أَقَرَّ بِهِ، وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ فِي تَفْرِقَتِهِ بَيْنَ قَوْلِهِ لِفُلَانٍ عَلَيَّ أَلْفُ دِينَارٍ أَوْ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ، وَبَيْنَ قَوْلِهِ لِفُلَانٍ عَلَيَّ وَعَلَى فُلَانٍ أَوْ عَلَى فُلَانٍ أَلْفُ دِينَارٍ، قَالَ لِأَنَّ الْأَوَّلَ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، أَوْ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَإِنْ كَانَ نَسَقًا، وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يَأْتِي قَوْلُ سَحْنُونٍ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ، وَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ أَصَحُّ وَأَوْلَى بِالصَّوَابِ، فَالْمَسْأَلَتَانِ مُفْتَرِقَتَانِ، وَإِنَّمَا قَوْلُهُ كُنْت أَقْرَرْت لَك بِأَلْفِ دِينَارٍ وَأَنَا صَبِيٌّ مِثْلُ قَوْلِهِ كُنْت اسْتَلَفْتهَا مِنْك وَأَنَا صَبِيٌّ لِأَنَّ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا يَسْتَوِيَانِ فِي أَنَّهُمَا لَا يَلْزَمَانِهِ فِي حَالِ الصِّبَا.

اهـ. فَاعْتَمَدَ الْمُصَنِّفُ تَصْحِيحَ ابْنِ رُشْدٍ وَإِنْ كَانَ خِلَافَ الرِّوَايَةِ، فَلِذَا عَطَفَهُ عَلَى مَا يَنْتَفِي فِيهِ اللُّزُومُ.

وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ اللُّزُومِ فَقَالَ (كَ) قَوْلِهِ أَقْرَرْت لَك بِأَلْفٍ و

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو أقررت بكذا وأنا صبي يعني أنه إذا قال أقررت بكذا وأنا صبي فإنه لا يلزمه شيء، قال عبد الباقي مفسرا للمص: أو ادعى بحق فأنكره المدعى عليه فأقام بينة على إقرار المدعى عليه به، فقال نسقا: إنما أقررت بكذا وأنا صبي ولم تكذبه البينة لم يلزمه شيء،

٥٠٬٧٠٧

ومثله وأنا نائم أو قبل أن أخلق. اهـ.

٥٠٬٧٠٨

وقال البناني ما نصه: في المدونة في الأيمان بالطلاق: إذا قال لزوجته طلقتك وأنا صبي فلا شيء عليه،

٥٠٬٧٠٩

وكذا إن قال وأنا مجنون إن عرف أنه كان به جنون، قال أبو الحسن: معناه في الصبي إذا أقام بينة أنها كانت في عصمته في الصبا

٥٠٬٧١٠

وكذلك في الجنون، وقال سحنون، يلزمه ذلك ويعد ما قال ندما منه،

٥٠٬٧١١

وفي نوازله: إذا قال له كنت أقررت لك بألف دينار وأنا صبي أنه يلزمه، وخرجها ابن رشد على القولين المتقدمين في مسألة الطلاق،

٥٠٬٧١٢

وقال: الأصح عدم الزوم. اهـ. فاعتمد المص تصحيح ابن رشد وإن كان خلاف الرواية.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.