وَقَبْلَ أَجَلِ مِثْلِهِ فِي: بَيْعٍ
الشروح عليها
(وَقِيلَ) عِنْدَ التَّنَازُعِ فِي حُلُولِ الدَّيْنِ وَتَأْجِيلِهِ (أَجَلُ مِثْلِهِ) ، وَهُوَ الْأَجَلُ الْقَرِيبُ الَّذِي لَا يُتَّهَمُ فِيهِ الْمُبْتَاعُ عَادَةً فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِيَمِينٍ (فِي بَيْعٍ) فَاتَتْ فِيهِ السِّلْعَةُ، وَإِلَّا تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا وَلَا يُنْظَرُ لِشُبَهٍ فَإِنْ اُتُّهِمَ فَالْقَوْلُ لِلْبَائِعِ بِيَمِينٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَقَبْلَ أَجَلِ مِثْلِهِ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ بِمَالٍ حَالٍّ مِنْ بَيْعٍ فَأَجَابَ بِالِاعْتِرَافِ، وَأَنَّهُ مُؤَجَّلٌ فَإِنْ كَانَ الْعُرْفُ، وَالْعَادَةُ جَارِيَةً بِالتَّأْجِيلِ لَهُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُقِرِّ بِيَمِينِهِ،
وَإِنْ كَانَتْ الْعَادَةُ عَدَمَ التَّأْجِيلِ أَصْلًا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُقَرِّ لَهُ بِيَمِينِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُرْفٌ بِشَيْءٍ فَإِنْ ادَّعَى الْمُقِرُّ أَجَلًا قَرِيبًا يُشْبِهُ أَنْ تُبَاعَ السِّلْعَةُ لَهُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُقِرِّ بِيَمِينِهِ،
وَإِنْ ادَّعَى أَجَلًا بَعِيدًا مُسْتَنْكَرًا فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقَرِّ لَهُ بِيَمِينِهِ، وَهَذَا إذَا فَاتَتْ السِّلْعَةُ فَإِنْ كَانَتْ قَائِمَةً تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا وَلَا يُنْظَرُ لِشَبَهٍ وَلَا لِعَدَمِهِ هَذَا مُحَصَّلُ الْفِقْهِ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يُنْظَرُ لِلْعُرْفِ، وَأَنَّهُ مَتَى ادَّعَى الْمُقِرُّ أَجَلًا يُشْبِهُ أَنْ تُبَاعَ السِّلْعَةُ لِمِثْلِهِ بِالدَّيْنِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ بِيَمِينٍ وَلَوْ كَانَ الْعُرْفُ عَدَمَ التَّأْجِيلِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ الْعَمَلُ بِالْعُرْفِ أَصْلٌ مِنْ أُصُولِ الْمَذْهَبِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِشَيْءٍ
(قَوْلُهُ أَجَلُ مِثْلِهِ) أَيْ مِثْلُ ذَلِكَ الدَّيْنِ الَّذِي ادَّعَى بِهِ
(قَوْلُهُ فَإِنْ اُتُّهِمَ الْمُبْتَاعُ) أَيْ فِي الْأَجَلِ الَّذِي ادَّعَاهُ بِأَنْ كَانَ بَعِيدًا مُسْتَنْكَرًا
ص (وَقَبْلَ أَجَلِ مِثْلِهِ إلَخْ) ش: مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ صَحِيحٌ لَا شَكَّ فِيهِ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَابْنُ الْحَاجِبِ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى أَصْلِ الشَّافِعِيَّةِ مِنْ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْقَرْضِ الْحُلُولُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقَبِلَ أَجَلُ مِثْلِهِ فِي بَيْعٍ لَا قَرْضٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: مَنْ قَالَ لِفُلَانٍ عَلَيَّ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ أُعْطِيهِ كُلَّ يَوْمٍ دِينَارًا وَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ هِيَ حَالَّةٌ، قُبِلَ قَوْلُ الْمُقِرِّ مَعَ يَمِينِهِ. وَنَحْوُهُ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ.
وَفِي الزَّاهِي: مَنْ أَقَرَّ لِغَيْرِهِ بِمَالٍ مُنَجَّمٍ أَوْ مُؤَجَّلٍ فَقَالَ الْمُقَرُّ لَهُ هُوَ حَالٌّ، فَقِيلَ: يَحْلِفُ الْمُقَرُّ لَهُ وَيَكُونُ حَالًّا.
وَقِيلَ: إنَّ الْمُقِرَّ يَحْلِفُ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ. وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي يَمِينِ الْمُقِرِّ وَهَذَا أَحْوَطُ وَبِهِ كَانَ يَقْضِي مُتَقَدِّمُو قُضَاةِ مِصْرَ.
قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَأَلْفٌ مُؤَجَّلٌ يُقْبَلُ فِي تَأْجِيلِ مِثْلِهَا عَلَى الْأَصَحِّ
بِخِلَافِ مُؤَجَّلَةٍ مِنْ قَرْضٍ فَقَبِلَ ابْنُ هَارُونَ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ نَقْلَهُ أَنَّ حُكْمَ الْقَرْضِ الْحُلُولُ، دُونَ ذِكْرِ خِلَافٍ فِيهِ، وَلَا أَعْرِفُ هَذَا لِغَيْرِ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَظَاهِرُ مَا نَقَلْتُهُ أَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَرْضِ وَغَيْرِهِ.
(ص) وَقَبْلَ أَجَلِ مِثْلِهِ فِي بَيْعٍ لَا قَرْضٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا ادَّعَى عَلَيْهِ بِمَالٍ حَالٍّ مِنْ بَيْعٍ فَأَجَابَ بِالِاعْتِرَافِ وَأَنَّهُ مُؤَجَّلٌ فَإِنْ ادَّعَى أَجَلًا يُشْبِهُ أَنْ تُبَاعَ تِلْكَ السِّلْعَةُ لِمِثْلِهِ أَوْ كَانَتْ الْعَادَةُ جَارِيَةً بِالتَّأْجِيلِ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُقِرِّ بِيَمِينِهِ وَإِنْ ادَّعَى أَجَلًا مُسْتَنْكِرًا فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُقَرِّ لَهُ بِيَمِينِهِ وَهَذَا إذَا فَاتَتْ السِّلْعَةُ وَإِلَّا تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ
وَأَمَّا لَوْ أَقَرَّ بِمَالٍ مِنْ قَرْضٍ وَادَّعَى تَأْجِيلَهُ وَخَالَفَ الْمُقَرُّ لَهُ وَقَالَ بَلْ هُوَ حَالٌّ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُقَرِّ لَهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْقَرْضِ الْحُلُولُ فَقَوْلُهُ (أَجَلُ مِثْلِهِ) أَيْ مِثْلِ ذَلِكَ الدَّيْنِ الَّذِي ادَّعَى بِهِ
(قَوْلُهُ فِي بَيْعٍ لَا قَرْضٍ) هَذِهِ التَّفْرِقَةُ لِابْنِ الْحَاجِبِ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَبُولُ الْأَجَلِ فِي الْقَرْضِ أَوْلَى مِنْ قَبُولِهِ فِي الْبَيْعِ وَرَدَّ بِأَنَّهُ بَحْثٌ مُعَارِضٌ لِنَصِّ الْمُدَوَّنَةِ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ وَإِنْ كَانَ الْحَطَّابُ اعْتَمَدَهُ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مِنْ التَّفْرِقَةِ صَحِيحٌ مُوَافِقٌ لِلْمَنْقُولِ
(قَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ الْعَادَةُ جَارِيَةً بِالتَّأْجِيلِ) أَيْ إلَى زَمَنٍ مُعَيَّنٍ قَوْلُهُ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا) شَائِعًا أَوْ مُعَيَّنًا وَقَوْلُهُ وَفِي لِلظَّرْفِيَّةِ إلَخْ وَالْجَوَابُ مِنْ طَرَفِ الْأَوَّلِ أَنْ يُقَالَ الْكُلُّ ظَرْفٌ لِجُزْئِهِ هَذَا مَا فَهِمْته وَلَمْ أَرَهُ.
(وَ) إنْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ مِنْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ وَقَالَ إنَّهُ مُؤَجَّلٌ لَمْ يَحِلَّ أَجَلُهُ (قُبِلَ) بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ (أَجَلُ مِثْلِهِ) أَيْ الدَّيْنِ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ إذَا كَانَ (فِي بَيْعٍ) وَأَنْكَرَ لَا قَرْضٍ وَتَفْسِيرُ أَلْفٍ فِي: كَأَلْفٍ، وَدِرْهَمٍ [منح الجليل] الْبَائِعُ التَّأْجِيلَ فَلَا يَلْزَمُهُ دَفْعُهُ حَتَّى يَحِلَّ أَجَلُهُ. ابْنُ الْحَاجِبِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَمَفْهُومُ أَجَلِ مِثْلِهِ إنْ ادَّعَى أَجَلًا زَائِدًا عَلَى أَجَلِ مِثْلِهِ فَلَا يُقْبَلُ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَيَحْلِفُ الْمُقَرُّ لَهُ وَيَأْخُذُهُ حَالًّا
لا زيادة له على هذه المسألة.
وقبل أجل مثله في بيع لا قرض يعني أن من أقر لرجل بمال وادعى التأجيل فيه وأنكره ربه،
فإن كان من قرض لم يصدق وحلف المقر له إن أنكر الأجل لأن الأصل فيه الحلول،
وإن كان من بيع
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.