وكذا درهما وعشرون
الشروح عليها
(وَ) إنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ (كَذَا دِرْهَمًا) بِالنَّصْبِ لَزِمَهُ (عِشْرُونَ) ؛ لِأَنَّ الْعَدَدَ غَيْرَ الْمَرْكَبِ مِنْ عِشْرِينَ إلَى تِسْعِينَ إنَّمَا يُمَيَّزُ بِالْوَاحِدِ الْمَنْصُوبِ فَيَلْزَمُهُ الْمُحَقَّقُ، وَهُوَ أَقَلُّهُ وَيَلْغَى الْمَشْكُوكُ فَإِنْ رَفَعَهُ، أَوْ وَقَفَ بِسُكُونِ الْمِيمِ لَزِمَهُ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّهُ الْمُحَقَّقُ إذْ الْمَعْنَى هُوَ دِرْهَمٌ؛ لِأَنَّهُ بَدَلٌ، أَوْ بَيَانٌ لِكَذَا، أَوْ خَبَرٌ عَنْ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وَلَوْ خَفَضَهُ لَزِمَهُ مِائَةٌ وَلَوْ جَمَعَهُ لَزِمَهُ ثَلَاثَةٌ، وَهَذَا إذَا كَانَ الْمُقِرُّ نَحْوِيًّا، وَإِلَّا طُلِبَ مِنْهُ التَّفْسِيرُ؛
لِأَنَّ الْعُرْفَ لَيْسَ جَارِيًا عَلَى قَانُونِ اللُّغَةِ الْفُصْحَى وَلِذَا قَالَ سَحْنُونٌ لَا أَعْرِفُ هَذَا، بَلْ يُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَزِمَهُ عِشْرُونَ) أَيْ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا أَعْرِفُ ذَلِكَ وَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهَا أَيْ كَذَا سَوَاءً كَانَتْ مُفْرَدَةً وَنُصِبَ تَمْيِيزُهَا، أَوْ رُفِعَ، أَوْ خُفِضَ، أَوْ كُرِّرَتْ بِدُونِ عَطْفٍ، أَوْ مَعَ عَطْفٍ، وَهُوَ أَلْيَقُ بِأُصُولِ الْمَذْهَبِ لِبِنَاءِ الْإِقْرَارِ عَلَى الْعُرْفِ، وَأَكْثَرُ النَّاسِ لَا يَعْرِفُ مَا ذُكِرَ اهـ.
بْن.
(قَوْلُهُ وَيُلْغَى الشُّكُوكُ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِنْهُ لَكِنْ يَحْلِفُ عَلَيْهِ إنْ ادَّعَى الْمُقَرَّ لَهُ أَكْثَرَ مِنْ الْعِشْرِينَ
(قَوْلُهُ لَزِمَهُ مِائَةٌ) أَيْ؛ لِأَنَّ كَذَا كِنَايَةٌ عَنْ عَدَدٍ، وَأَقَلُّ عَدَدٍ يُمَيَّزُ بِالْمُفْرَدِ الْمَجْرُورِ الْمِائَةُ لَكِنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ كَمَا قَرَّرَ شَيْخُنَا لُزُومُ وَاحِدٍ؛ لِأَنَّهُ الْجَارِي عَلَى عُرْفِ الِاسْتِعْمَالِ،
وَإِنْ خَالَفَ مُقْتَضَى اللُّغَةِ، وَالْقَاعِدَةُ أَنَّهُ إنْ وَافَقَ الْعُرْفُ اللُّغَةَ فَذَاكَ،
وَإِنْ تَخَالَفَا فَإِنْ فَسَّرَ الْمُقِرُّ كَلَامَهُ بِمَا يُوَافِقُ الْعُرْفَ قُبِلَ مِنْهُ، وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ
(قَوْلُهُ لَزِمَهُ ثَلَاثَةٌ) أَيْ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ عَدَدٍ يُمَيَّزُ بِالْجَمْعِ مَجْرُورًا الثَّلَاثَةُ
(قَوْلُهُ، وَهَذَا) أَيْ لُزُومُ الْعِشْرِينَ إذَا نَصَبَ الدِّرْهَمَ الْمُمَيِّزَ لِكَذَا وَلُزُومُ الْوَاحِدِ إذَا رَفَعَهُ، أَوْ وَقَفَ بِسُكُونِ الْمِيمِ وَلُزُومُ الْمِائَةِ إذَا خَفَضَهُ وَلُزُومُ الثَّلَاثَةِ إذَا جَمَعَهُ وَقَوْلُهُ إذَا كَانَ أَيْ الْمُقِرُّ نَحْوِيًّا
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ لَيْسَ جَارِيًا عَلَى قَانُونِ اللُّغَةِ) أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ كَذَا دِرْهَمٍ بِالْجَرِّ الْعُرْفُ يُلْزِمُهُ دِرْهَمًا وَاحِدًا وَمُقْتَضَى اللُّغَةِ يُلْزِمُهُ مِائَةً
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا دِرْهَمًا عِشْرُونَ وَكَذَا وَكَذَا أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَكَذَا كَذَا أَحَدَ عَشَرَ) الصِّحَاحُ: كَذَا كِنَايَةٌ عَنْ الْعَدَدِ وَعَنْ الشَّيْءِ، الْمَازِرِيُّ: قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْبَغْدَادِيِّينَ الْمَالِكِيِّينَ تَفْسِيرُ الْمُرَادِ بِهَذِهِ الْكِنَايَةِ بِإِعْرَابِ مَا وَقَعَ بَعْدَهَا مِنْ التَّفْسِيرِ. فَفِي كَذَا دَرَاهِمَ أَقَلُّ الْجَمْعِ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ،
وَكَذَا دِرْهَمًا عِشْرُونَ دِرْهَمًا وَكَذَا دِرْهَمٍ بِالْخَفْضِ.
قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ: لَا نَصَّ فِيهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ.
وَقَالَ لِي بَعْضُ النُّحَاةِ: يَلْزَمُ فِيهِ مِائَةُ دِرْهَمٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ: مَنْ قَالَ عَلَيَّ كَذَا كَذَا دِرْهَمًا قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: يَلْزَمُهُ أَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا،
وَفِي كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا أَحَدٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا فِي كَذَا دِرْهَمًا عِشْرُونَ دِرْهَمًا.
(ص) وَكَذَا دِرْهَمًا عِشْرُونَ وَكَذَا وَكَذَا أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَكَذَا كَذَا أَحَدَ عَشَرَ (ش) كَذَا كِنَايَةٌ عَنْ الْعَدَدِ وَعَنْ الشَّيْءِ فَإِذَا قَالَ لَهُ عَلَيَّ كَذَا دِرْهَمًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ عِشْرُونَ دِرْهَمًا لِأَنَّ الَّذِي يُمَيِّزُ بِالْوَاحِدِ الْمَنْصُوبِ مِنْ الْعَدَدِ غَيْرِ الْمَرْكَبِ مِنْ الْعِشْرِينَ إلَى التِّسْعِينَ وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ فَأَثْبَتْنَا الْمُحَقَّقَ وَهُوَ الْعِشْرُونَ وَأَلْغَيْنَا الزَّائِدَ لَكِنْ يَحْلِفُ إنْ ادَّعَى الْمُقَرُّ لَهُ أَكْثَرَ
وَلَوْ قَالَ كَذَا دِرْهَمٌ بِالرَّفْعِ لَزِمَهُ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ
وَكَذَا إذَا قَالَهُ بِالْوَقْفِ لِأَنَّهُ الْمُحَقَّقُ إذْ الْمَعْنَى هُوَ دِرْهَمٌ
وَمِثْلُهُ إذَا قَالَهُ بِالْخَفْضِ قَالَهُ ابْنُ الْقَصَّارِ قَالَ وَقَالَ لِي بَعْضُ النُّحَاةِ يَلْزَمُهُ فِيهِ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَإِذَا قَالَ لَهُ عِنْدِي كَذَا
وَكَذَا دِرْهَمًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا لِأَنَّ الْمَعْطُوفَ مِنْ الْعَدَدِ الْمُرَكَّبِ مِنْ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ إلَى تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ فَيَلْزَمُهُ الْمُحَقَّقُ مِنْ ذَلِكَ.
وَإِذَا قَالَ لَهُ عِنْدِي كَذَا كَذَا دِرْهَمًا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَحَدَ عَشَرَ لِأَنَّ كَذَا كَذَا كِنَايَةٌ عَنْ الْعَدَدِ الْمُرَكَّبِ وَهُوَ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ إلَى تِسْعَةَ عَشَرَ وَالْأَصْلُ بَرَاءُ الذِّمَّةِ فَيَلْزَمُهُ الْمُحَقَّقُ فَقَطْ وَلَوْ زَادَ
وَكَذَا مَرَّةٌ ثَالِثَةٌ لَمْ يَزِدْ عَلَى مَا ذَكَرَ لِاحْتِمَالِ التَّأْكِيدِ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ بَعْضٌ
(قَوْلُهُ لَزِمَهُ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ) أَيْ لِأَنَّ الْمَعْنَى هُوَ دِرْهَمٌ قَوْلُهُ قَالَهُ ابْنُ الْقَصَّارِ) عِبَارَةٌ فِيهَا قُصُورٌ وَنَصُّ تت فَفِي كَذَا دَرَاهِمُ أَقَلُّ الْجَمْعِ ثَلَاثَةٌ
وَكَذَا دِرْهَمًا عِشْرُونَ دِرْهَمًا وَكَذَا دِرْهَمٌ بِالْخَفْضِ قَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ لَا نَصَّ فِيهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ دِرْهَمًا قَالَ وَقَالَ لِي بَعْضُ النُّحَاةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ يَلْزَمُهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ) لِأَنَّهَا أَقَلُّ عَدَدٍ يُضَافُ لِلْمُفْرَدِ
وَلَوْ قَالَ كَذَا دَرَاهِمُ بِالْجَمْعِ وَالْإِضَافَةِ لَزِمَهُ ثَلَاثَةٌ لِأَنَّهَا أَوَّلُ عَدَدٍ يُضَافُ لِلْجَمْعِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَقَالَ سَحْنُونَ لَا أَعْرِفُ هَذَا وَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ وَمَا قَالَهُ هُوَ الْحَقُّ لِأَنَّهُ الْجَارِي عَلَى عُرْفِ الِاسْتِعْمَالِ لَا عَلَى اللُّغَةِ فَإِنْ وَافَقَ الْعُرْفُ اللُّغَةَ فَذَلِكَ وَإِلَّا فَإِنْ فَسَّرَ الْمُقِرُّ كَلَامَهُ بِالْعُرْفِ قُبِلَ مِنْهُ وَإِلَّا لَمْ يُقْبَلْ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْمَعْطُوفَ مِنْ الْعَدَدِ الْمُرَكَّبِ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْعَطْفِ تَرْكِيبٌ
(قَوْلُهُ وَلَوْ زَادَ وَكَذَا مَرَّةٌ ثَالِثَةٌ) هَذَا يَظْهَرُ فِي الْمَعْطُوفِ
وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي الْمُرَكَّبِ.
(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ التَّأْكِيدِ) أَيْ وَاحْتِمَالُ التَّأْسِيسِ وَيَعْمَلُ بِالتَّأْكِيدِ لِأَنَّهُ الْمُحَقَّقُ لِأَنَّ التَّأْسِيسَ فِيهِ زِيَادَةٌ
(وَ) لَوْ قَالَ لِفُلَانٍ عِنْدِي (كَذَا دِرْهَمًا) لَزِمَهُ (عِشْرُونَ دِرْهَمًا) لِأَنَّ الْمُفْرَدَ الْمَنْصُوبَ إنَّمَا يُمَيِّزُ الْعِشْرِينَ وَالتِّسْعِينَ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنْ الْعُقُودِ وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ فَلَا تُشْغَلُ إلَّا بِمُحَقِّقٍ وَهُوَ الْعِشْرُونَ هُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
وكذا درهما عشرون يعني أنه إذا قال له علي كذا درهما فإنه يكون مقرا له بعشرين؛ لأن العدد غير المركب من عشرين للتسعين إنما يميزه الواحد المنصوب فيلزمه المحقق وهو مبداه، ويلغى المشكوك إذ الأصل براءة الذمة منه لكن يحلف إن ادعى المقر له أكثر
وكذا كناية عن العدد وعن الشيء،
فإن رفعه أو وقف عليه لزمه درهم واحد لأنه المحقق إذ المعنى هو درهم،
ومثله إذا قاله بالخفض. قاله ابن القصار.
وقال لي بعض النحاة: يلزم فيه مائة درهم أي لأن مميز المائة مجرور. نقله غير واحد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.