وَفِي لزوم ظرفه قولان
الشروح عليها
(وَفِي لُزُومِ ظَرْفِهِ قَوْلَانِ) مَثَّلَ بِمِثَالَيْنِ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ اسْتِقْلَالِهِ بِدُونِ ظَرْفٍ وَعَدَمِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ) خِلَافًا لِمَنْ قَالَ الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ إذَا كَانَ الْمَظْرُوفُ يَسْتَقِلُّ بِدُونِ ظَرْفِهِ كَالثَّوْبِ،
وَأَمَّا إذَا كَانَ لَا يَسْتَقِلُّ بِدُونِ ظَرْفِهِ كَالزَّيْتِ فَإِنَّ الظَّرْفَ يَلْزَمُ اتِّفَاقًا كَالْمَظْرُوفِ،
وَأَمَّا لَوْ قَالَ لَهُ عِنْدِي صُنْدُوقٌ وَعَيَّنَهُ بِالْإِشَارَةِ لِشَخْصِهِ، أَوْ بِوَصْفِهِ فَهَلْ يَكُونُ لَهُ مَا فِيهِ، أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ وَعَلَى الْأَوَّلِ إنْ قَالَ وَمَا فِيهِ لِي فَهُوَ كَمَسْأَلَةِ لَهُ عِنْدِي خَاتَمٌ وَفَصُّهُ لِي فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ إنْ كَانَ نَسَقًا وَلَوْ أَقَرَّ شَخْصٌ بِأَرْضٍ تَنَاوَلَ الْإِقْرَارُ مَا فِيهَا مِنْ بِنَاءٍ وَشَجَرٍ،
وَإِذَا أَقَرَّ بِمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ بِنَاءٍ وَشَجَرٍ دَخَلَتْ الْأَرْضُ فَالْإِقْرَارُ كَالْبَيْعِ كَمَا يُفِيدُهُ تت، بَلْ رُبَّمَا يُقَالُ إنَّهُ، أَوْلَى مِنْ الْبَيْعِ بِهَذَا الْحُكْمِ، وَهُوَ التَّنَاوُلُ لِخُرُوجِهِ عَلَى غَيْرِ عِوَضٍ فَيُتَسَامَحُ فِيهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فِي لُزُومِ ظَرْفِهِ) وَهُوَ الصُّنْدُوقُ وَالْجَرَّةُ، وَهَذَا قَوْلُ سَحْنُونٍ وَابْنِهِ وَجَمَاعَةٍ فِيمَنْ قَالَ غَصَبْت مِنْ فُلَانٍ ثَوْبًا فِي مِنْدِيلٍ وَعَدَمِ لُزُومِهِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ (قَوْلَانِ) فِي كُلٍّ مِنْ الْفَرْعَيْنِ " ق " ابْنُ شَاسٍ إنْ قَالَ لَهُ عِنْدِي زَيْتٌ فِي جَرَّةٍ كَانَ مُقِرًّا بِالزَّيْتِ وَالظَّرْفِ،
وَلَوْ قَالَ ثَوْبٌ فِي صُنْدُوقٍ أَوْ فِي مِنْدِيلٍ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يَكُونُ مُقِرًّا بِالثَّوْبِ دُونَ الْوِعَاءِ،
وَقَالَ سَحْنُونٌ يَلْزَمُهُ الْوِعَاءُ أَيْضًا،
وَلَوْ قَالَ لَهُ عِنْدِي عَسَلٌ فِي زِقٍّ كَانَ مُقِرًّا بِالْعَسَلِ وَالزِّقِّ إذْ لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ. ابْنُ عَرَفَةَ الْمَازِرِيُّ إنْ أَقَرَّ بِذِي وِعَاءٍ قَدْ يُسْتَغْنَى عَنْهُ وَيَنْتَقِلُ بِانْتِقَالِهِ كَقَوْلِهِ غَصَبْت ثَوْبًا فِي عَيْبَةٍ أَوْ ثَوْبًا فِي مِنْدِيلٍ أَوْ قَمْحًا فِي شِكَارَةٍ، فَفِي تَقَرُّرِ الْإِقْرَارِ بِالْوِعَاءِ قَوْلَانِ سَحْنُونٌ وَغَيْرُهُ. قُلْت لَمْ يُحْكَ فِي الْمَعُونَةِ عَنْ الْمَذْهَبِ غَيْرُهُ.
وَفِي النَّوَادِرِ عَزْوُ الثَّانِي لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ
قَالَ فِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ لَوْ قَالَ غَصَبْتُك ثَوْبًا مَرْوِيًّا فِي ثَوْبٍ، فَذَكَرَ الْجِنْسَ صُدِّقَ الْغَاصِبُ فِيهِ،
وَلَوْ قَالَ ثَوْبًا فِي عَشَرَةِ أَثْوَابٍ أَوْ فِي مِائَةِ ثَوْبٍ فَبِخِلَافِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ لَا دَابَّةٌ فِي إصْطَبْلٍ وَأَلْفٍ، إنْ اسْتَحَلَّ أَوْ أَعَارَنِي، لَمْ يَلْزَمْ كَإِنْ حَلَفَ فِي غَيْرِ الدَّعْوَى، [منح الجليل] مِنْ كَلَامِ النَّاسِ أَنَّ الثِّيَابَ تَكُونُ فِي ثَوْبٍ وِعَاءً لَهَا، وَلَا يُقَالُ ثَوْبٌ فِي ثِيَابٍ وِعَاءً لَهُ،
وَفِي قَوْلِهِ ثَوْبٌ فِي عَشَرَةِ أَثْوَابٍ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا لَا يَلْزَمُهُ إلَّا ثَوْبٌ،
وَقِيلَ يَلْزَمُهُ أَحَدَ عَشَرَ. وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ وَثَوْبٌ فِي صُنْدُوقٍ أَوْ فِي مِنْدِيلٍ فِي لُزُومِ ظَرْفِهِ قَوْلَانِ،
بِخِلَافِ زَيْتٍ فِي جَرَّةٍ ظَاهِرُهُ فَفِي الْخِلَافِ فِي الْجَرَّةِ وَهُوَ وَهْمٌ تَبِعَ فِيهِ ظَاهِرَ لَفْظِ ابْنِ شَاسٍ لِذِكْرِ الشَّيْخِ فِيهِ قَوْلَيْ سَحْنُونٍ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ نَصًّا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.