أَوْ الْعَادَةُ
الشروح عليها
(أَوْ الْعَادَةُ) كَاسْتِلْحَاقِهِ مَنْ وُلِدَ بِبَلَدٍ بَعِيدٍ عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَاسْتِلْحَاقِهِ مِنْ وَلَدٍ بِبَلَدٍ بَعِيدٍ إلَخْ) أَيْ وَكَاسْتِلْحَاقِ مَنْ عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ مِنْهُ نِكَاحٌ وَلَا تَسَرٍّ أَصْلًا فَإِنَّ الْعَادَةَ لَا الْعَقْلُ تُحِيلُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ؛ لِأَنَّ كَوْنَ الْوَلَدِ إنَّمَا يَكُونُ بَيْنَ ذَكَرٍ وَأُنْثَى عَادِيٌّ لَا عَقْلِيٌّ وَلِذَا قِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى:{أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ} إنْ هَذِهِ حُجَّةٌ عُرْفِيَّةٌ لَا عَقْلِيَّةٌ
(قَوْلُهُ عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْهُ) فَإِنْ شَكَّ فِي دُخُولِهِ فَمُقْتَضَى ابْنِ يُونُسَ أَنَّهُ كَذَلِكَ وَمُقْتَضَى الْبَرَادِعِيِّ صِحَّةُ اسْتِلْحَاقَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) لَمْ تُكَذِّبْهُ (الْعَادَةُ) لِكَوْنِ الْمُسْتَلْحِقِ بِكَسْرِ الْحَاءِ لَمْ يَدْخُلْ الْبَلَدَ الَّذِي وُلِدَ بِهِ الْمُسْتَلْحَقُ بِفَتْحِهَا (أَوْ) لَمْ يُكَذِّبْهُ (الشَّرْعُ) كَاسْتِلْحَاقِ مَعْرُوفِ النَّسَبِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَيُبْطِلُهُ مَانِعُ الْعَقْلِ كَكَوْنِهِ لَيْسَ بِأَسَنَّ مِمَّنْ ادَّعَى أَنَّهُ ابْنُهُ أَوْ الْعَادَةُ كَكَوْنِهِ لَمْ يَدْخُلْ حَيْثُ وُلِدَ مَنْ ادَّعَى أَنَّهُ ابْنُهُ أَوْ الشَّرْعُ كَشُهْرَةِ نِسْبَتِهِ لِغَيْرِهِ فِيهَا مَنْ بَاعَ صَغِيرًا ثُمَّ أَقَرَّ أَنَّهُ ابْنُهُ صُدِّقَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -،
وَلَوْ لَمْ يُولَدْ عِنْدَهُ إلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ كَذِبُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ رِقًّا لِمُكَذِّبِهِ بِهِ أَوْ مَوْلًى، لَكِنَّهُ يُلْحَقُ بِهِ [منح الجليل] كَمَنْ وُلِدَ بِأَرْضِ شِرْكٍ وَأُتِيَ بِهِ فَادَّعَاهُ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ تِلْكَ الْبَلْدَةَ قَطُّ، أَوْ تَقُومُ بَيِّنَةٌ أَنَّ أُمَّهُ لَمْ تَزَلْ زَوْجَةً لِفُلَانٍ حَتَّى مَاتَتْ وَإِنْ شَهِدَتْ أَنَّهَا لَمْ تَزَلْ مِلْكًا لِفُلَانٍ فَلَا أَدْرِي، وَلَعَلَّهُ تَزَوَّجَهَا وَفِيهَا مِمَّا يَتَبَيَّنُ كَذِبُهُ لَهُ أَنْ يَكُونَ لِلْوَلَدِ أَبٌ مَعْرُوفٌ. (وَ) إنْ
أو العادة يعني أنه يشترط في صحة الاستلحاق أيضا أن لا يكذب المستلحق العادة،
وأما إن كذبته العادة فإنه لا يصح استلحاقه، كمن علم أنه لم يتقدم منه نكاح ولا تسر حيث فرض العلم بذلك، وكمن استلحق من ولد ببلد بعيد يعلم أنه لم يدخله،
وأما إن شك هل دخله أم لا؟ فمقتضى اختصار البرادعي أنه يصعح استلحاقه، ومقتضى كلام ابن يونس أنه لا يصح استلحاقه، ودخول المرأة بلد الزوج والشك في دخولها يجري فيه ما جرى في الزوج كذا ينبغي. قاله الخرشي وغيره. وعلم مما تقدم أن الاستلحاق إنما يصح إن لم يكذب المستلحق العقل أو العادة أو الشرع؛ إذ عدم تكذيب الشرع هو موضوع المصنف لقوله: "مجهول النسب" لأن معلومه لا يصح استلحاقه شرعا ومقطوعه كذلك كما مر التنصيص عليه. والله تعالى أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.