فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) إعَارَتُهَا (لِمَنْ تُعْتَقُ عَلَيْهِ) مِنْ ذَكَرٍ، أَوْ أُنْثَى

٣٬٧٠٤

وَكَذَا إعَارَةُ الْعَبْدِ (، وَهِيَ لَهَا) أَيْ، وَالْمَنْفَعَةُ زَمَنَ الْإِعَارَةِ لِمَنْ تُعْتَقُ عَلَيْهِ تَكُونُ لِلْجَارِيَةِ لَا لِسَيِّدِهَا وَلَا لِلْمُعَارِ لَهُ فَلَهَا أَنْ تُؤَاجِرَ نَفْسَهَا زَمَنَهَا.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، أَوْ إعَارَتُهَا لِمَنْ تُعْتَقُ عَلَيْهِ) أَيْ لِخِدْمَةِ مَنْ تُعْتَقُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا مُنِعَ إعَارَتُهَا لِذَلِكَ؛ لِأَنَّ مِلْكَ الْمَنْفَعَةِ يَتْبَعُ مِلْكَ الذَّاتِ فَلَمَّا كَانَ مَنْ تُعْتَقُ عَلَيْهِ لَا يَمْلِكُ ذَاتَهَا فَكَذَا مَنْفَعَتَهَا لَا يَمْلِكُهَا فَلِذَا مُنِعَتْ إعَارَتُهَا لِخِدْمَتِهِ، وَهَذَا فِي غَيْرِ الرَّضَاعِ،

١١٬٣٢٥

وَأَمَّا لِلرَّضَاعِ فَتَسْتَوِي الْإِعَارَةُ، وَالْإِجَارَةُ فِي الْجَوَازِ،

١١٬٣٢٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الرَّضَاعَ تَسْتَوِي فِيهِ الْإِعَارَةُ، وَالْإِجَارَةُ فِي الْجَوَازِ لَا فَرْقَ بَيْنَ حُرَّةٍ، وَأَمَةٍ،

١١٬٣٢٧

وَأَمَّا الْخِدْمَةُ غَيْرُ الرَّضَاعِ فَتُمْنَعُ الْإِعَارَةُ، وَالْإِجَارَةُ فِيهِمَا لَا فَرْقَ بَيْنَ حُرٍّ وَرَقِيقٍ فَلَا يَجُوزُ لِلْوَلَدِ اسْتِخْدَامُ، وَالِدِهِ، أَوْ، وَالِدَتِهِ فِي غَيْرِ الرَّضَاعِ، هَذَا مَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ

(قَوْلُهُ، وَالْمَنْفَعَةُ) مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ تَكُونُ لِلْجَارِيَةِ أَيْ الْمُعَارَةِ خَبَرٌ وَقَوْلُهُ لَا لِسَيِّدِهَا أَيْ الْمُعِيرِ لَهَا

(قَوْلُهُ زَمَنَهَا) أَيْ زَمَنَ الْعَارِيَّةِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ لِسَيِّدِهَا مَعَهَا مِنْ الْإِجَارَةِ وَلَيْسَ لَهُ نَزْعُ أُجْرَتِهَا مِنْهَا لِاعْتِرَافِ السَّيِّدِ بِمِلْكِ الْأَمَةِ لِلْأُجْرَةِ وَعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهِ لَهَا فَانْتِزَاعُهَا مِنْهَا مِنْ قَبِيلِ رُجُوعِ الْإِنْسَانِ فِي هِبَتِهِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ لِمَنْ يُعْتِقُ عَلَيْهِ وَهِيَ لَهُمَا) تَقَدَّمَ نَصُّ اللَّخْمِيِّ: مَنْ لَمْ يَجُزْ لَهُ مِلْكُ الرَّقَبَةِ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَسْتَخْدِمَهُ وَيَكُونُ مَنَافِعُ ذَلِكَ الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ لَهُمَا دُونَ مَنْ وُهِبَتْ لَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ لِمَنْ تَعْتِقُ عَلَيْهِ (ش) قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْخِدْمَةَ

٨٬٤٨٠

فَرْعُ الْمِلْكِ فَلَا يَجُوزُ إعَارَةُ الْجَارِيَةِ لِمَنْ تَعْتِقُ عَلَيْهِ فَإِنْ وَقَعَ ذَلِكَ بِأَنْ أُعِيرَتْ لِمَنْ تُعْتَقُ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْخِدْمَةَ تَكُونُ لِلْجَارِيَةِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَهِيَ لَهَا) أَيْ فَالْخِدْمَةُ لِلْجَارِيَةِ لَا لِلْمُعِيرِ وَلَا لِلْمُعَارِ لَهُ

٨٬٤٨١

وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ لَا تَجُوزُ إعَارَتُهُ لِمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ فَقَوْلُهُ وَهِيَ لَهَا خَاصٌّ بِالْفَرْعِ الْأَخِيرِ وَلَيْسَ لِسَيِّدِهَا مَنْعُهَا مِنْ إجَارَةِ نَفْسِهَا فِيهَا وَهَلْ لَهُ نَزْعُ الْأُجْرَةِ أَمْ لَا؟ وَاسْتَظْهَرَ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الشَّهَادَةِ بِرِقٍّ لِحُرٍّ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهَا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَنَّ الْخِدْمَةَ فَرْعُ الْمِلْكِ) أَيْ وَكَمَا لَا يَسْتَمِرُّ مِلْكُهُ عَلَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ لَا يَمْلِكُ مَنْفَعَتَهُ وَكَمَا لَا تَجُوزُ إعَارَةُ الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ لِمَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ لَا تَجُوزُ إجَارَتُهُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا انْتَهَى

(قَوْلُهُ وَاسْتَظْهَرَ) أَيْ قَوْلُهُ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ لِحُرٍّ) أَيْ عَلَى حُرٍّ أَيْ شَهِدُوا عَلَى حُرٍّ بِأَنَّهُ رِقٌّ ثُمَّ رَجَعُوا عَنْ تِلْكَ الشَّهَادَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ الَّذِي شَهِدَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ رَقَّ يَرْجِعُ عَلَى الشُّهُودِ الرَّاجِعِينَ بِقِيمَةِ خِدْمَتِهِ لِلْمَشْهُودِ لَهُ وَلَا يَجُوزُ لِلْمَشْهُودِ لَهُ أَنْ يَنْتَزِعَ تِلْكَ الْأُجْرَةَ مِنْ ذَلِكَ الْعَبْدِ لِأَنَّهُ يَعْتَرِفُ بِأَنَّ أَخْذَ الْعَبْدِ لَهَا مِنْ الشُّهُودِ ظُلْمٌ لِكَوْنِهِ رِقًّا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(أَوْ) أَيْ وَلَا تَصِحُّ إعَارَتُهَا (لِ) خِدْمَةٍ (مَنْ) أَيْ شَخْصٍ (تَعْتِقُ) الْجَارِيَةُ عَلَيْهِ كَأَصْلِهَا وَفَرْعِهَا وَحَاشِيَتِهَا الْقَرِيبَةِ (وَ) إنْ أُعِيرَتْ لِخِدْمَةِ مَنْ تَعْتِقُ عَلَيْهِ فَ (هِيَ) أَيْ الْخِدْمَةُ (لَهَا) أَيْ الْجَارِيَةِ زَمَنَ إعَارَتِهَا لَهُ لَا لِلْمُعِيرِ وَلَا لِلْمُعَارِ لَهُ. (تَنْبِيهٌ) تَخْصِيصُ الْأَمَةِ بِالْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ ظَاهِرٌ إذْ لَا يُعَارُ الْعَبْدُ لِلِاسْتِمْتَاعِ وَلَا لِخِدْمَةِ غَيْرِ مَحْرَمٍ،

١٤٬٤٣٢

وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا قَالَهُ تت.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو لمن تعتق عليه يعني أنه لا يجوز إعارة جارية لأجل أن تخدم من تعتق عليه،

٥١٬٨٠٥

ومثلها العبد لمن يعتق عليه، وسواء كان هذا الذي يعتق عليه من أعير له للخدمة ذكرا أو أنثى،

٥١٬٨٠٦

وإذا أعيرت الجارية لمن تعتق عليه فهي أي منفعة الأمة المعارة لها أي للأمة المعارة لا للمعير ولا للمعار له، فقوله: "وهي لها" خاص بالفرع الأخير، وقد علمت أن مثل الأمة العبد،

٥١٬٨٠٧

قال عبد الباقي: فإن آجرت نفسها زمنها فالظاهر أنه ليس لسيدها منعها ولا له نزع أجرتها، قال الخرشي قياسا على مسألة الشهادة ثم رجع عنها. انتهى.

٥١٬٨٠٨

قال التاودي: هي قول المص في باب الشهادات: وإن كان برق لحر لخ. وهذا القياس غير ظاهر للفرق بأن السيد فيها يدعي أن ما يأخذه العبد ظلم لادعائه الرقية وعدم صحة الرجوع عنها،

٥١٬٨٠٩

وأما هنا فما يأخذه كهبة لها فللسيد انتزاعه. انتهى. ونحوه للبناني. واللَّه تعالى أعلم. قال عبد الباقي: ومثل العارية في ذلك الإجارة،

٥١٬٨١٠

فإذا وقعت إجارة العبد أو الأمة لمن تعتق عليه، فقياس مسألة العارية أن تكون المنفعة للعبد أو الأمة وتضيع الأجرة على المستأجر؛ لأن ملك المنفعة كملك الذات، فكما أن الذات إذا ملكها تعتق عليه فكذا المنفعة،

تعليق

ثم إن هذا بالنسبة للأرقاء،

٥١٬٨١١

وأما لو كان لشخص أب حر مثلا فهل له أن يستأجره أم لا؟ وينبغي أن يكون له ذلك لأنه في هذه المسألة راض وفي تلك مرغم قاله أحمد. قوله: وينبغي لخ في المدونة في خصوص الرضاع: لا بأس أن يؤاجر الرجل أمه أو أخته أو ذات رحم على رضاع ولده. انتهى.

٥١٬٨١٢

وظاهره شموله للحرة والأمة، وعليه فإن حمل قول المص: "أو لمن تعتق عليه" على عمومه في الرضاع وغيره كانت العارية مخالفة للإجارة وإن خص بإعارتها لغير الإرضاع،

٥١٬٨١٣

وأما له فيستوي حكم العارية والإجارة في الجواز، فلعل الفرق أن الرضاع أخف امتهانا من غيره، ويحتمل أن كلام المدونة في الحرة

٥١٬٨١٤

وأما الأمة فكما ذكر المص، والفرق بينهما ما أبداه أحمد. انتهى. قوله: ويحتمل أن كلام المدونة في الحرة لخ، قال البناني: هذا هو المتعين والاحتمال الأول غير صحيح. واللَّه أعلم. ثم بعد هذا وقفت على كلام ابن عرفة ونصه: وفيها لا بأس أن يؤاجر الرجل أمه أو أخته أو ذات محرم منه على رضاع ولده، ولا ينافيه نقل اللخمي في العارية منع استخدام الولد والده لأن الإرضاع خفيف. انتهى منه في باب الإجارة.

وهو يدل على أنه لا فرق بين الرقيق والحر في منع استخدام الولد والده في غير الرضاع، وتفريق أحمد غير ظاهر لمخالفته ذلك. انتهى.

٥١٬٨١٥

فرع: قال ابن ناجي: قال شيخنا أبو مهدي: لا نص في خلوة الرجل مع خادم زوجته، والظاهر أنه بحسب الأشخاص،

٥١٬٨١٦

فإذا وثق بنفسه جاز ولا ينقض بالحرة لأن النفس مجبولة على الميل إليها وإن كانت كبيرة. انتهى. قاله البناني.

تعليق

ولما ذكر أن المستعار إنما يكون عينا تستوفى منفعتها وتبقى ذاتها، أشار إلى ما إذا لم يكن ذلك كذلك بقوله: والأطعمة والنفود قرض يعني أن الأطعمة والنقود إنما ينتفع بها مع ذهاب عينها،

٥١٬٨١٧

فإذا دفعت إلى شخص بلفظ العارية فإنها تكون قرضا لا عارية، وفائدة ذلك ضمانها ولو قامت بينة على هلاكها،

تعليق

قال عبد الباقي: ولما تقدم أن شرط صحة العارية الانتفاع بها مع بقاء عينها ذكر ما ينتفع به مع ذهاب عينه، بقوله: "والأطعمة والنقود قرض" لا عارية، وفائدته ضمانها.

٥١٬٨١٨

ولو قامت بينة على هلاكها ولو وقعت بلفظ العارية. انتهى. ونحوه للخرشي،

٥١٬٨١٩

وقال الشارح: لما ذكر أن المقصود من العارية إنما هو المنفعة مع رد العين إلى ربها، نبه على أن الانتفاع متى استلزم ذهاب العين كما في الأطعمة والنقود لم يكن ذلك عارية بل هو قرض، وقد أشار اللخمي إلى صحة إعارة الدنانير والدراهم لمن لا يذهب أعيانها كالصيرفي يجعلها عنده ليراها الناس فيرغبون في الصرف منه،

٥١٬٨٢٠

وكذلك الرجل عليه دين يقل ما بيده فيستعيرها لذلك. الشيخ: وينبغي أن يمنع هذا لوجهين، أحدهما بالقياس على إجارتهما أي فإنها لا تصح، والآخر أن فيه إيهاما للناس وتغريرا وهو الظاهر عندي. انتهى.

تعليق

قال عبد الباقي: ولما كان أركان العارية أربعة: المعير والمستعير والشيء المستعار وقدم هذه الثلاثة أشار للركن الرابع بقوله: بما يدل عرفا متعلق بمقدر أي تكون أو تحصل؛ يعني أن العارية تكون بما يدل عليها عرفا من قول أو فعل ولو إشارة، وتكفي المعاطاة فهي تحصل بكل ما دل على تمليك المنفعة بلا عوض، قال الشارح: هذا هو الركن الرابع وهو ما يكون به الإعارة ولا فرق فيما يدل على معنى العارية بين الفعل والقول نص عليه ابن شاس، فكل ما دل على تمليك المنفعة بغير عوض كفى في تحصيل ذلك. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.