وإلا فللمستعير في نفي الضمان والكراء
الشروح عليها
(وَإِلَّا) بِأَنْ رَكِبَ الْمُسْتَعِيرُ الزَّائِدَ، أَوْ بَعْضَهُ (فَلِلْمُسْتَعِيرِ) أَيْ فَالْقَوْلُ لَهُ (فِي نَفْيِ الضَّمَانِ) إنْ عَطِبَتْ الدَّابَّةُ فِيهِ (وَ) فِي نَفْيِ (الْكِرَاءِ) أَيْ كِرَاءِ الزَّائِدِ إنْ سَلِمَتْ، وَهَذَا إنْ أَشْبَهَ وَحَلَفَ، وَإِلَّا فَلِلْمُعِيرِ كَمَا إذَا كَانَ اخْتِلَافُهُمَا قَبْلَ رُكُوبِ الْمَسَافَةِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا، أَوْ فِي أَثْنَائِهَا كَمَا مَرَّ وَيُخَيَّرُ الْمُسْتَعِيرُ فِي رُكُوبِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا، أَوْ بَقِيَّتِهَا، وَالتَّرْكِ وَبَالَغَ عَلَى مَا بَعْدَ الْكَافِ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ بِقَوْلِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ لَهُ فِي نَفْيِ الضَّمَانِ، وَالْكِرَاءِ) أَيْ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَعِيرِ بِالنِّسْبَةِ لِنَفْيِ الضَّمَانِ وَنَفْيِ الْكِرَاءِ مُطْلَقًا كَانَ تَنَازُعُهُمَا بَعْدَ وُصُولِ دِمَشْقَ، أَوْ قَبْلَهُ إلَّا أَنَّهُ إذَا كَانَ التَّنَازُعُ قَبْلَ وُصُولِهَا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا بَقِيَ مِنْ الْمَسَافَةِ
(قَوْلُهُ، وَهَذَا إنْ أَشْبَهَ) أَيْ إنَّ مَحَلَّ كَوْنِ الْقَوْلِ قَوْلَ الْمُسْتَعِيرِ بِالنِّسْبَةِ لِنَفْيِ الضَّمَانِ، وَالْكِرَاءِ إذَا تَنَازَعَا بَعْدَ أَنْ رَكِبَ الْمُسْتَعِيرُ الزَّائِدَ إنْ أَشْبَهَ قَوْلَهُ وَحَلَفَ فَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ، أَوْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُعِيرِ فَيَضْمَنُ الْمُسْتَعِيرُ قِيمَتَهَا إنْ عَطِبَتْ فِي الزَّائِدِ وَكِرَاءَهَا إنْ رُدَّتْ سَالِمَةً
(قَوْلُهُ كَمَا إذَا كَانَ اخْتِلَافُهُمَا إلَخْ) أَيْ كَمَا أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُعِيرِ إذَا كَانَ اخْتِلَافُهُمَا إلَخْ
(قَوْلُهُ وَبَالَغَ عَلَى مَا بَعْدَ الْكَافِ مِنْ الْمَسْأَلَتَيْنِ) ، وَهُمَا مَا إذَا تَنَازَعَا فِي زَائِدِ الْمَسَافَةِ قَبْلَ أَنْ يَزِيدَ الْمُسْتَعِيرُ شَيْئًا عَلَى مَا ادَّعَاهُ الْمُعِيرُ وَمَا إذَا تَنَازَعَا بَعْدَ أَنْ زَادَ الْمُسْتَعِيرُ عَلَى مَا ادَّعَاهُ الْمُعِيرُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا فَلِلْمُسْتَعِيرِ فِي نَفْيِ الضَّمَانِ وَالْكِرَاءِ) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ: إذَا رَدَّ الْمُسْتَعِيرُ الدَّابَّةَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ.
قَالَ ابْنُ يُونُسَ: وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي رَفْعِ الضَّمَانِ وَالْكِرَاءِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِلَّا فَلِلْمُسْتَعِيرِ فِي نَفْيِ الضَّمَانِ وَالْكِرَاءِ (ش) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ رَكِبَ الْمُسْتَعِيرُ النِّهَايَةَ أَيْ رَكِبَ الْمَسَافَةَ الَّتِي فَوْقَ دَعْوَى الْمُعِيرِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا وَقَوْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلِلْمُسْتَعِيرِ إلَخْ) ثُمَّ إنْ كَانَ مَا ادَّعَاهُ أَكْثَرَ مِمَّا زَادَهُ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَّا فِيمَا زَادَهُ فَقَطْ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي الْبَاقِي وَإِنَّمَا يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِي نَفْيِ الضَّمَانِ وَالْكِرَاءِ إنْ أَشْبَهَ وَحَلَفَ، حَلَفَ الْآخَرُ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ فِي نَفْيِ الضَّمَانِ وَالْكِرَاءِ) صَرَّحَ بِذَلِكَ رَدَّ الْقَوْلَ أَشْهَبُ الْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي نَفْيِ الضَّمَانِ فَقَطْ لَا فِي نَفْيِ الْكِرَاءِ قَوْلُهُ كُلًّا أَوْ بَعْضًا) لَكِنْ إذَا رَكِبَ الْبَعْضَ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَعِيرِ فِيمَا رَكِبَ فَقَطْ لَا فِيمَا بَقِيَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ زَادَ الْمُسْتَعِيرُ أَيْ رَكِبَ الْمَسَافَةَ الزَّائِدَةَ عَلَى مَا قَالَ الْمَالِكُ بِأَنْ تَنَازَعَا بَعْدَ بُلُوغِ الْأَزْلَمِ وَالْمُسْتَعِيرُ أَيْ رَاكِبٌ عَلَيْهَا (فَ) الْقَوْلُ (لِلْمُسْتَعِيرِ فِي نَفْيِ الضَّمَانِ) إذَا تَعَيَّبَتْ الدَّابَّةُ فِي الْمَسَافَةِ الزَّائِدَةِ عَلَى مَا قَالَ الْمَالِكُ (وَ) نَفْيُ (الْكِرَاءِ) لِلْمَسَافَةِ الزَّائِدَةِ عَلَى مَا قَالَ الْمَالِكُ إنْ بَلَغَتْ الْأَزْلَمَ سَالِمَةً عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ.
" ق " ابْنُ الْقَاسِمِ وَجَدْت فِي مَسَائِلِ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَنَّ مَالِكًا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ فِيمَنْ اسْتَعَارَ دَابَّةً فَرَكِبَهَا إلَى مَوْضِعٍ، فَلَمَّا بَلَغَهُ زَعَمَ رَبُّهَا أَنَّهُ أَعَارَهُ إيَّاهَا إلَى دُونِهِ أَوْ إلَى بَلَدٍ آخَرَ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَعِيرِ إنْ ادَّعَى مَا يُشْبِهُ مَعَ يَمِينِهِ،
وَكَذَلِكَ فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ نَصًّا، سَوَاءٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيهِ وَذَلِكَ إذَا رَكِبَ وَرَجَعَ،
وَإِنْ لَمْ يَرْكَبْ بَعْدُ فَالْمُعِيرُ مُصَدَّقٌ مَعَ يَمِينِهِ، وَكَمَنْ أَسْكَنْتَهُ دَارَك أَوْ أَخْدَمْتَهُ عَبْدًا فَبَعْدَ سَنَةٍ قَالَ هِيَ الْمُدَّةُ سَنَةٌ، وَقُلْتَ أَنْتَ شَهْرٌ فَهُوَ مُصَدَّقٌ مَعَ يَمِينِهِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْك مَا لَا يُشْبِهُ،
وَلَوْ لَمْ يَقْبِضْ الْمَسْكَنَ وَلَا الْعَبْدَ فَأَنْتَ مُصَدَّقٌ مَعَ يَمِينِك.
ابْنُ يُونُسَ وَهَذَا مِنْ قَوْلِهِ يُؤَيِّدُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فِي رَفْعِ الضَّمَانِ وَالْكِرَاءِ لِأَنَّ مُسْتَعِيرَ الدَّارِ وَلَوْ ثَبَتَ عَدَاؤُهُ لِمُجَاوَزَةِ الْمُدَّةِ الَّتِي اسْتَعَارَ إلَيْهَا فَانْهَدَمَتْ الدَّارُ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى فِي وَإِنْ بِرَسُولٍ مُخَالِفٍ [منح الجليل] تِلْكَ الْمُدَّةِ فَلَا يَضْمَنُهَا لِأَنَّهُ إنَّمَا تَعَدَّى عَلَى السُّكْنَى فَلَا يَكُونُ أَسْوَأَ حَالًا مِنْ غَاصِبِ السُّكْنَى، فَكَيْفَ بِمَنْ لَمْ يَثْبُتْ عَدَاؤُهُ،
فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُهَا فَلَا يَبْقَى إلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِي السُّكْنَى وَرَفْعِ الْكِرَاءِ.
طفى فِي نَفْيِ الضَّمَانِ وَالْكِرَاءِ صَرَّحَ بِهِ لِرَدِّ قَوْلِ أَشْهَبَ الْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي نَفْيِ الضَّمَانِ فَقَطْ لَا فِي نَفْيِ الْكِرَاءِ. الْبُنَانِيُّ فِي ضَيْحٍ أَيْ وَإِنْ رَكِبَ إلَى الْغَايَةِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَعِيرِ إنْ ادَّعَى مَا يُشْبِهُ مَعَ يَمِينِهِ، وَهَذَا الْحُكْمُ لَمْ يُذْكَرْ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ ابْنَ الْقَاسِمِ قَالَ بِهِ، بَلْ قَالَ وَجَدْت فِي مَسَائِلَ عَبْدِ الرَّحِيمِ ذَلِكَ نَعَمْ ظَاهِرُ الْحَالِ أَنَّهُ قَائِلٌ بِذَلِكَ. وَذَكَرَ ابْنُ يُونُسَ أَنَّ مُقْتَضَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُسْتَعِيرِ فِي سُقُوطِ الضَّمَانِ وَالْكِرَاءِ،
وَأَنَّ سَحْنُونًا وَأَشْهَبَ قَالَا الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَعِيرِ فِي سُقُوطِ الضَّمَانِ فَقَطْ، وَالْقَوْلُ لِلْمُعِيرِ فِي الْكِرَاءِ يَحْلِفُ الْمُسْتَعِيرُ لِإِسْقَاطِ الضَّمَانِ وَالْمُعِيرُ لِأَخْذِ الْكِرَاءِ.
وَبَالَغَ عَلَى كَوْنِ الْقَوْلِ قَوْلَ الْمَالِكِ إذَا تَنَازَعَا فِي زَائِدِ الْمَسَافَةِ قَبْلَ رُكُوبِهَا، وَكَوْنُ الْقَوْلِ قَوْلَ الْمُسْتَعِيرِ بَعْدَهُ إنْ كَانَ قَبَضَهَا الْمُسْتَعِيرُ بِنَفْسِهِ مِنْ مَالِكِهَا الْمُعِيرِ، بَلْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.