وفي علف الدابة: قولان.
الشروح عليها
(وَفِي عَلَفِ الدَّابَّةِ) الْمُسْتَعَارَةِ، وَهِيَ عِنْدَ الْمُسْتَعِيرِ (قَوْلَانِ) قِيلَ عَلَى رَبِّهَا
وَقِيلَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ دَرْسٌ]
(قَوْلُهُ وَفِي عَلَفٍ إلَخْ) الْعَلَفُ الَّذِي فِيهِ الْخِلَافُ بِفَتْحِ اللَّامِ مَا يُعْلَفُ بِهِ،
وَأَمَّا بِالسُّكُونِ فَهُوَ تَقْدِيمُ الْعَلَفِ لِلدَّابَّةِ فَهُوَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ قَوْلًا وَاحِدًا وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ جَرْيُ الْقَوْلَيْنِ وَلَوْ طَالَتْ الْمُدَّةُ، وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِقَوْلِ بَعْضِهِمْ إنَّهَا عَلَى الْمُسْتَعِيرِ فِي اللَّيْلَةِ، وَاللَّيْلَتَيْنِ وَعَلَى الْمُعِيرِ فِي الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ، وَالسَّفَرِ الْبَعِيدِ، كَذَا فِي الْمَوَّاقِ وَقَدْ عَكَسَ ذَلِكَ عبق
(قَوْلُهُ قِيلَ عَلَى رَبِّهَا) أَيْ؛ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ لَكَانَ كِرَاءً وَرُبَّمَا كَانَ عَلَفُهَا أَكْثَرَ مِنْ الْكِرَاءِ فَتَخْرُجُ الْعَارِيَّةُ عَنْ الْمَعْرُوفِ إلَى الْكِرَاءِ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ) أَيْ؛ لِأَنَّ رَبَّهَا فَعَلَ مَعْرُوفًا فَلَا يَلِيقُ أَنْ يُشَدَّدَ عَلَيْهِ،،
وَالْمُعْتَمَدُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ أَنَّ عَلَفَهَا عَلَى رَبِّهَا
بِخِلَافِ الْعَبْدِ الْمُخْدِمِ فَإِنَّ مُؤْنَتَهُ عَلَى مُخْدَمِهِ بِالْفَتْحِ كَمَا أَفَادَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَفِي بْن أَنَّ اللَّائِقَ بِاصْطِلَاحِ الْمُصَنِّفِ أَنْ يُعَبِّرَ بِتَرَدُّدٍ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ اهـ.
كَلَامُهُ. [بَابٌ فِي الْغَصْبِ وَأَحْكَامِهِ] بَابٌ فِي الْغَصْبِ)
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي عَلَفِ الدَّابَّةِ قَوْلَانِ) جَمِيعُ مَا نُقِلَ فِي الِاسْتِغْنَاءِ مَا نَصُّهُ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: مَنْ اسْتَعَارَ دَابَّةً أَوْ شَيْئًا لَهُ نَفَقَةٌ فَذَلِكَ عَلَى صَاحِبِهَا وَلَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ لَكَانَ كِرَاءً وَيَكُونُ الْعَلَفُ فِي الْغَلَاءِ أَكْثَرَ مِنْ الْكِرَاءِ وَيَخْرُجُ مِنْ عَارِيَّةٍ إلَى كِرَاءٍ. وَبَعْضُ الْمُفْتِينَ: إلَّا فِي اللَّيْلَةِ وَاللَّيْلَتَيْنِ فَذَلِكَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ.
وَقِيلَ أَيْضًا فِي اللَّيْلَةِ وَاللَّيْلَتَيْنِ عَلَى رَبِّهَا،
وَأَمَّا فِي الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ وَالسَّفَرِ الْبَعِيدِ فَعَلَى الْمُسْتَعِيرِ كَنَفَقَةِ الْعَبْدِ الْمُخْدَمِ وَكَأَنَّهُ أَقْيَسُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ. فَانْظُرْ قَوْلَهُ " كَنَفَقَةِ الْعَبْدِ الْمُخْدَمِ " وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَفَ الدَّابَّةِ وَذَكَرَ نَفَقَةَ الْمُخْدَمِ.
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: إنَّهُ عَلَى الْمُخْدَمِ وَرُوِيَ بِفَتْحِ الدَّالِ وَبِكَسْرِهَا.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: لَا يُؤَدِّي الرَّجُلُ زَكَاةَ الْفِطْرِ إلَّا عَلَى مَنْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِنَفَقَتِهِ قَالَ: وَزَكَاةُ فِطْرِ الْمُخْدَمِ عَلَى سَيِّدِهِ. وَانْظُرْ ذِكْرَ ابْنِ يُونُسَ فِي هَذَا الْبَابِ الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى وَالْإِخْدَامَ وَمَنْ بَنَى أَوْ غَرَسَ بِأَرْضِ قَوْمٍ فَلَمْ يُنْكِرُوا عَلَيْهِ. وَانْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ إذَا سَقَطَ ضَمَانُ الدَّابَّةِ وَالْعَبْدِ هَلْ يَضْمَنُ كِسْوَةَ الْعَبْدِ وَسَرْجَ الدَّابَّةِ وَلِجَامَهَا لِكَوْنِ ذَلِكَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ؟
وَأَنَّ مَنْ اسْتَعَارَ بَازًا لِلصَّيْدِ صُدِّقَ فِي دَعْوَاهُ أَنَّهُ طَارَ أَوْ سُرِقَ. وَانْظُرْ فِي ابْنِ عَرَفَةَ أَيْضًا هَلْ ضَمَانُ مَا يُضْمَنُ مِنْ الْعَارِيَّةِ يَوْمَ ضَاعَتْ أَوْ يَوْمَ الْعَارِيَّةِ؟ وَكَيْفَ لَوْ ضَاعَتْ قَبْلَ أَنْ يَسْتَعْمِلَهَا فِيمَا اسْتَعَارَهَا لَهُ وَهِيَ قَدْ تَنْقُصُ بِسَبَبِ مَا اسْتَعَارَهَا إلَيْهِ كَمَا لَوْ أَهْلَكَهَا الْمُعِيرُ قَبْلَ قَبْضِهَا الْمُسْتَعِيرُ أَوْ أَوْلَدَ أَمَةً بَعْدَ أَنْ أَخْدَمَهَا رَجُلًا سَمَحَ لَهُ فِي طَرِيقٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ، أَوْ غَرَسَ عَلَى مَائِهِ وَهُوَ سَاكِتٌ ثُمَّ أَرَادَ قَطْعَهُ أَوْ اسْتَعَارَ دَابَّةً فَرَدَّهَا مَعَ عَبْدِهِ أَوْ غَيْرِهِ فَضَلَّتْ ابْنُ شَاسٍ.
[كِتَابُ الْغَصْبِ][بَاب فِي ضَمَانِ الْمَغْصُوب وَمَا يَطْرَأ عَلَيْهِ مِنْ زِيَادَة أَوْ نقصان] وَفِيهِ بَابَانِ: الْأَوَّلُ فِي الضَّمَانِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَرْكَانٍ: الْأَوَّلُ الْمُوجِبُ وَالْمُوجَبُ فِيهِ وَالْوَاجِبُ. الْبَابُ الثَّانِي فِي الطَّوَارِئِ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ نُقْصَانٍ أَوْ زِيَادَةٍ أَوْ تَصَرُّفٍ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْغَاصِبِ وَالْمُتَعَدِّي.
وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: التَّعَدِّي عَلَى رِقَابِ الْأَمْوَالِ يَنْقَسِمُ سَبْعَةَ أَقْسَامٍ، لِكُلِّ قِسْمٍ مِنْهَا حُكْمٌ يَخْتَصُّ بِهِ. وَذَلِكَ كُلُّهُ يَحْرُمُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ وَهِيَ أَخْذُ الْأَمْوَالِ عَلَى وَجْهِ الْغَصْبِ مِنْ غَيْرِ حِرَابَةٍ، أَوْ عَلَى وَجْهِ الِاخْتِلَاسِ، أَوْ عَلَى وَجْهِ السَّرِقَةِ، أَوْ عَلَى وَجْهِ الْخِيَانَةِ، أَوْ عَلَى وَجْهِ الْإِدْلَالِ، أَوْ عَلَى وَجْهِ الْجَحْدِ وَالِاقْتِطَاعِ
(وَفِي) كَوْنِ (عَلَفِ الدَّابَّةِ) الْمُسْتَعَارَةِ وَهِيَ عِنْدَ مُسْتَعِيرِهَا عَلَيْهِ أَوْ عَلَى مُعِيرِهَا، إذْ لَوْ كَانَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ لَكَانَ كِرَاءً، وَرُبَّمَا يَكُونُ عَلَفُهَا أَكْثَرَ مِنْ كِرَائِهَا فِي زَمَنِ الْغَلَاءِ، فَيَنْتَفِي الْمَعْرُوفُ وَتَصِيرُ كِرَاءً (قَوْلَانِ) لَمْ يَطَّلِعْ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَرْجَحِيَّةِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ حَكَاهُمَا أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ طَالَتْ مَدُّهُ الْعَارِيَّةِ، أَمْ لَا وَهُوَ كَذَلِكَ.
وَقَالَ بَعْضُ الْمُفْتِينَ هُوَ عَلَى الْمُعِيرِ فِي اللَّيْلَةِ وَاللَّيْلَتَيْنِ، وَعَلَى الْمُسْتَعِيرِ فِيمَا زَادَ عَلَيْهِمَا قَالَهُ تت. " ق " فِي الِاسْتِغْنَاءِ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مَنْ اسْتَعَارَ دَابَّةً أَوْ شَيْئًا لَهُ نَفَقَةٌ فَذَلِكَ عَلَى صَاحِبِهَا، وَلَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ مِنْهُ شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ لَكَانَ كِرَاءً وَيَكُونُ الْعَلَفُ فِي الْغَلَاءِ أَكْثَرُ مِنْ الْكِرَاءِ، وَيَخْرُجُ مِنْ عَارِيَّةٍ إلَى كِرَاءٍ وَلِبَعْضِ الْمُفْتِينَ إلَّا فِي اللَّيْلَةِ وَاللَّيْلَتَيْنِ، فَذَلِكَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ.
وَقِيلَ أَيْضًا فِي اللَّيْلَةِ وَاللَّيْلَتَيْنِ عَلَى رَبِّهَا،
وَأَمَّا فِي الْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ وَالسَّفَرِ الْبَعِيدِ فَعَلَى الْمُسْتَعِيرِ كَنَفَقَةِ الْعَبْدِ الْمُخْدَمِ، وَكَأَنَّهُ أَقْيَسُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. الْبُنَانِيُّ اللَّائِقُ بِاصْطِلَاحِهِ التَّعْبِيرُ بِالتَّرَدُّدِ، وَتَقَدَّمَ جَوَابُهُ مِرَارًا بِأَنَّ مُرَادَهُ إنْ وُجِدَ فِي كَلَامِي فَهُوَ إشَارَةٌ إلَى كَذَا، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.