فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) لَهُ (كِرَاءُ أَرْضٍ) مَغْصُوبَةٍ مِنْهُ (بُنِيَتْ) وَاسْتُعْمِلَتْ بِنَحْوِ سُكْنَى، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ وَسَوَاءٌ كَانَ الْبِنَاءُ إنْشَاءً، أَوْ تَرْمِيمًا فَيَشْمَلُ الدَّارَ الْخَرِبَةَ يُصْلِحُهَا الْغَاصِبُ فَيُقَوَّمُ الْأَصْلُ قَبْلَ الْبِنَاءِ، أَوْ الْإِصْلَاحِ بِمَا يُؤَاجَرُ بِهِ لِمَنْ يُصْلِحُهُ فَيَلْزَمُ الْغَاصِبَ، وَالزَّائِدُ لِلْغَاصِبِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَهُ كِرَاءُ أَرْضٍ بُنِيَتْ إلَخْ) أَيْ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ كِرَاءُ أَرْضٍ بَنَاهَا الْغَاصِبُ وَاسْتَغَلَّهَا، أَوْ سَكَنَهَا فَيَلْزَمُ الْغَاصِبَ كِرَاؤُهَا بَرَاحًا لِمَنْ يَسْتَأْجِرُهَا.

١١٬٤٣٧

وَأَمَّا كِرَاءُ الْبِنَاءِ فَهُوَ لِلْغَاصِبِ، وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِمَا مَضَى قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ،

١١٬٤٣٨

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِوَقْتِ الْقِيَامِ عَلَى الْغَاصِبِ فَسَيَأْتِي الْكَلَامُ فِيهِ مِنْ أَنَّ رَبَّ الْأَرْضِ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَأْمُرَهُ بِهَدْمِ بِنَائِهِ وَتَسْوِيَةِ الْأَرْضِ كَمَا كَانَتْ، أَوْ يَدْفَعَ لَهُ قِيمَةَ بِنَائِهِ مَنْقُوضًا وَيَأْخُذَهُ

(قَوْلُهُ وَاسْتُعْمِلَتْ بِنَحْوِ سُكْنَى) أَيْ،

١١٬٤٣٩

وَأَمَّا مُجَرَّدُ بِنَائِهَا فَلَا يُعَدُّ اسْتِعْمَالًا مُوجِبًا لِلْأُجْرَةِ خِلَافًا لِلنَّاصِرِ اللَّقَانِيِّ

(قَوْلُهُ بِمَا يُؤَاجَرُ بِهِ لِمَنْ يُصْلِحُهُ) هَذَا بِالنَّظَرِ لِلرَّبْعِ الْخَرَابِ فَهُوَ كَالْمَرْكَبِ النَّخِرِ الْآتِيَةِ فِي كَوْنِهِ يُقَوَّمُ بِمَا يُؤَاجَرُ بِهِ لِمَنْ يُصْلِحُهُ،

١١٬٤٤٠

وَأَمَّا الْأَرْضُ الْبَرَاحُ فَإِنَّهَا تُقَوَّمُ بِمَا تُؤَاجَرُ بِهِ فِي ذَاتِهَا بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كَوْنِ الْإِجَارَةِ لِمَنْ يُعَمِّرُهَا، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْأَرْضَ يُنْتَفَعُ بِهَا بَرَاحًا بِدُونِ بِنَاءٍ فِيهَا.

١١٬٤٤١

وَأَمَّا الْمَرْكَبُ، وَالرَّبْعُ الْخَرِبُ فَإِنَّهُ إنَّمَا يُنْتَفَعُ بِهِمَا بَعْدَ الْإِصْلَاحِ

(قَوْلُهُ، وَالزَّائِدُ لِلْغَاصِبِ) أَيْ وَمَا زَادَ مِنْ أُجْرَةِ الْبِنَاءِ عَلَى أُجْرَةِ الْأَرْضِ بَرَاحًا فَهُوَ لِلْغَاصِبِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَكِرَاءُ أَرْضٍ بُنِيَتْ) اللَّخْمِيِّ: لَا أَعْلَمُهُمْ اخْتَلَفُوا فِيمَنْ غَصَبَ أَرْضًا فَبَنَاهَا ثُمَّ سَكَنَ أَوْ اسْتَغَلَّ أَنَّهُ لَا يَغْرَمُ سِوَى غَلَّةِ الْقَاعَةِ.

٩٬٨٢٠

وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: إذَا غَصَبَ خَرَابًا لَا يُسْكَنُ إلَّا بِإِصْلَاحِهِ فَأَصْلَحَ وَسَقَفَ وَرَّمَ ثُمَّ اسْتَغَلَّ قَالَ: لِلْمُسْتَحِقِّ جَمِيعُ الْغَلَّةِ وَكِرَاءُ مَا سَكَنَ وَلِلْغَاصِبِ قِيمَةُ مَا لَوْ نُزِعَ كَانَ لَهُ ثَمَنٌ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَكِرَاءُ أَرْضٍ بُنِيَتْ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ غَصَبَ أَرْضًا فَبَنَى فِيهَا بُنْيَانًا وَاسْتَغَلَّهُ أَوْ سَكَنَهُ فَإِنَّ عَلَيْهِ كِرَاءَهَا بَرَاحًا وَهَلْ يُنْظَرُ لِكِرَائِهَا لِمَنْ يَعْمُرُهَا كَمَا فِي مَسْأَلَةِ مَرْكَبٍ نَخِرٍ أَوْ يُنْظَرُ لِكِرَائِهَا مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ ذَلِكَ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ السَّفِينَةِ أَنَّ الْأَرْضَ يُنْتَفَعُ بِهَا مَعَ عَدَمِ الْبِنَاءِ وَالسَّفِينَةُ مَظِنَّةٌ لِعَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِهَا حَيْثُ كَانَتْ نَخِرَةً

٨٬٥٤٠

وَأَمَّا كِرَاءُ الْبِنَاءِ فَهُوَ لِلْغَاصِبِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ يُنْظَرُ لِكِرَائِهَا مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ إلَخْ) الْفَارِقُ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ عَلَى الْأَوَّلِ تَكُونُ الْقِيمَةُ قَوِيَّةً بِخِلَافِهِ عَلَى الثَّانِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(كِرَاءُ أَرْضٍ بُنِيَتْ) دَارًا أَوْ نَحْوَهَا وَسَكَنَهَا الْغَاصِبُ أَوْ اسْتَغَلَّهَا. اللَّخْمِيُّ لَمْ أَعْلَمْهُمْ اخْتَلَفُوا فِيمَنْ غَصَبَ أَرْضًا وَبَنَاهَا ثُمَّ سَكَنَ أَوْ اسْتَغَلَّ أَنَّهُ لَا يَغْرَمُ سِوَى غَلَّةِ الْقَاعَةِ، وَهَذَا إذَا كَانَتْ الْأَرْضُ لَهُ خَاصَّةً،

١٤٬٦٨٩

فَإِنْ كَانَتْ مُشْتَرَكَةً وَبَنَى فِيهَا أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ أَوْ غَرَسَ فَلْيَقْتَسِمَا،

١٤٬٦٩٠

فَإِنْ وَقَعَ بِنَاؤُهُ أَوْ غَرْسُهُ فِي حِصَّتِهِ دَفَعَ لِشَرِيكِهِ أُجْرَةَ الْأَرْضِ فِيمَا مَضَى،

١٤٬٦٩١

وَإِنْ وَقَعَ فِي حِصَّةِ شَرِيكِهِ خُيِّرَ مَنْ وَقَعَتْ فِي حِصَّتِهِ بَيْنَ دَفْعِ قِيمَتِهِ مَقْلُوعًا أَوْ أَمْرِهِ بِقَلْعِهِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَحَكَى اللَّخْمِيُّ الْخِلَافَ فِيمَنْ غَصَبَ بِنَاءً خَرِبًا وَأَصْلَحَهُ وَاغْتَلَّهُ فَقَالَ أَشْهَبُ مَا زَادَ فِي غَلَّتِهِ فَلِلْغَاصِبِ كَسَاحَةٍ يَعْمُرْهَا.

١٤٬٦٩٢

وَقَالَ مُحَمَّدٌ الْجَمِيعُ لِلْمَالِكِ وَوَافَقَ أَصْبَغُ أَشْهَبَ. اللَّخْمِيُّ وَهُوَ أَبْيَنُ فَيُقَوَّمُ الْأَصْلُ قَبْلَ إصْلَاحِهِ فَيُنْظَرُ مَا كَانَ يُؤَاجَرُ بِهِ مِمَّنْ يُصْلِحُهُ فَيَغْرَمُهُ، وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَلِلْغَاصِبِ. وَرَأَى مُحَمَّدٌ أَنَّ جَمِيعَ الْغَلَّةِ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ، وَلَهُ أَخْذُ الدَّارِ مُصْلَحَةً وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا قِيمَةُ مَا لَوْ نَزَعَهُ كَانَتْ لَهُ قِيمَةٌ وَرَأَى الْمَالِكَ يَسْتَحِقُّ الْبِنَاءَ بِقِيمَتِهِ فَتَكُونُ غَلَّتُهُ لَهُ.

وَشَبَّهَ فِي أَنَّ كِرَاءَ الْأَصْلِ الْخَرِبِ لِمَنْ يُصْلِحُهُ لِلْمَالِكِ وَالزَّائِدَ بِالْإِصْلَاحِ لِلْغَاصِبِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

للغاصب قاله الخرشي. وقال عبد الباقي: وله كراء أرض بنيت واستعملت وإلا فلا شيء له انظر المواق والشارح وال تتائي. وذكر الناصر أن بناءها استعمال، وهو خلاف النقل وعليه كراؤها مع قطع النظر عمن يعمرها كما هو ظاهر إطلاقهم؛ لأنها ينتفع بها مع عدم البناء،

٥٢٬٢٦٧

وقال المواق: اللخمي: لا أعلمهم اختلفوا فيمن غصب أرضا فبناها ثم سكن أو استغل أنه لا يغرم سوى غلة القاعة،

٥٢٬٢٦٨

وقال ابن المواز: إذا غصب خرابا لا يسكن إلا بإصلاح فأصلح وسقف ورم ثم استغل، قال: للمستحق جميع الغلة وكراء ما سكن وللغاصب قيمة ما لو نزع كان له ثمن. اهـ. وقول عبد الباقي: واستعملت وإلا فلا شيء له، قال الرهوني: اعترضه أبو علي بأنه ليس في المواق ولا في الشارح التصريح بقوله لا شيء له، وإنما اقتصر على نقل كلام اللخمي. انظر بقيته إن شئت.

٥٢٬٢٦٩

قلت: وكذا ال تتائي في صغيره وكبيره، وكأن الزرقاني أراد أنه يدل عليه كلامهم بالمفهوم، لكن في استعماله إذ ذاك هذه العبارة ما لا يخفى. واللَّه أعلم. اهـ.

٥٢٬٢٧٠

وقال البناني عند قوله: "وكراء أرض بنيت" : هذا إن كانت الأرض كلها له،

٥٢٬٢٧١

وأما إن كانت مشتركة وبنى أو غرس أحد الشريكين فانظرها فيما يأتي في الاستحقاق عند قول المص:

٥٢٬٢٧٢

"وإن غرس أو بنى قيل للمالك أعطه قيمته قائما" لخ، وقول عبد الباقي: واستعملت وإلا فلا شيء له يريد أن مجرد بنائها لا يعد استعمالا بحيث يجب عليه كراء الأرض بل حتى يسكن مثلا، قال اللخمي: لا أعلمهم اختلفوا فيمن غصب أرضا فبناها ثم سكن أو اغتل أنه لا يغرم سوى غلة القاعة. اهـ. وفهم منه ومن المص أنه إنما يلزمه كراء الأرض براحا لا كراؤها مبنية وهذا متفق عليه،

٥٢٬٢٧٣

وكذا قوله: كمركب نخر أي من غصب مركبا نخرا وأصلحه واستغله فإن على الغاصب كراءه غير مصلح ممن يصلحه، ومعنى نخر محتاج للإصلاح، وقوله: "كمركب نخر" هذا قول أشهب وأصبغ. اللخمي: وهو أبين،

٥٢٬٢٧٤

وقال محمد: عليه كراء جميعه مصلحا. انظر ابن غازي. قاله البناني.

٥٢٬٢٧٥

وقال عبد الباقي: كمركب بفتح الكاف نخر بكسر الخاء المعجمة أي محتاج لإصلاح فرمه الغاصب، وأصلحه فللمالك كراؤه فينظر فيما كان يؤجر به ممن يصلحه فيغرمه الغاصب لعدم الانتفاع به دون إصلاح، وما زاد على ذلك للغاصب والربع الخرب كالمركب النخر كما في الشارح وال تتائي لعدم الانتفاع به

٥٢٬٢٧٦

بخلاف الأرض، وهذا الذي ذكر في المركب النخر بالنسبة للماضي،

٥٢٬٢٧٧

وأما بالنسبة لوقت القيام على الغاصب فله أخذه منه كما قال: وأخذ مالا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.