فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) خُيِّرَ الْمَالِكُ (فِي بِنَائِهِ) أَيْ بِنَاءِ الْغَاصِبِ عَرْصَةً، أَوْ فِي غَرْسِهِ (فِي أَخْذِهِ) أَيْ الْبِنَاءِ

٣٬٧٦٩

وَكَذَا الْغَرْسُ (وَدَفْعِ قِيمَةَ نَقْضِهِ) بِضَمِّ النُّونِ بِمَعْنَى مَنْقُوضِهِ أَيْ قِيمَتِهِ مَنْقُوضًا إنْ كَانَ لَهُ قِيمَةٌ بَعْدَ الْهَدْمِ لَا مَا لَا قِيمَةَ لَهُ كَجِصٍّ وَجِيرٍ وَحُمْرَةٍ (بَعْدَ سُقُوطٍ) أَيْ إسْقَاطِ أُجْرَةِ (كُلْفَةٍ لَمْ يَتَوَلَّهَا) الْغَاصِبُ بِنَفْسِهِ، أَوْ خَدَمِهِ أَيْ شَأْنُهُ أَنَّهُ لَا يَتَوَلَّى الْهَدْمَ وَتَسْوِيَةَ الْأَرْضِ وَرَدُّهَا لِمَا كَانَتْ قَبْلَ الْغَصْبِ فَيُقَالُ كَمْ يُسَاوِي نَقْضُ هَذَا الْبِنَاءِ لَوْ نُقِضَ؟

٣٬٧٧٠

فَإِذَا قِيلَ عَشَرَةٌ قِيلَ وَمَا أُجْرَةُ مَنْ يَتَوَلَّى الْهَدْمَ، وَالتَّسْوِيَةَ فَإِذَا قِيلَ أَرْبَعَةٌ غَرِمَ الْمَالِكُ لِلْغَاصِبِ سِتَّةً فَإِذَا كَانَ شَأْنُهُ أَنْ يَتَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ، أَوْ خَدَمِهِ غَرِمَ الْمَالِكُ لَهُ جَمِيعَ الْعَشَرَةِ وَحَذَفَ الْمُصَنِّفُ الشِّقَّ الْآخَرَ مِنْ شِقَّيْ التَّخْيِيرِ، وَهُوَ أَنَّهُ يَأْمُرُهُ بِهَدْمِهِ، أَوْ قَلْعِهِ إنْ كَانَ شَجَرًا وَبِتَسْوِيَةِ أَرْضِهِ لِلْعِلْمِ بِهِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى الزَّرْعِ فِي أَوَّلِ فَصْلِ الِاسْتِحْقَاقِ وَلِلْمَالِكِ أَيْضًا مُحَاسَبَةُ الْغَاصِبِ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ مُدَّةَ اسْتِيلَائِهِ عَلَى الْأَرْضِ كَمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي قَوْلِهِ وَغَلَّةُ مُسْتَعْمَلٍ وَكِرَاءُ أَرْضٍ بُنِيَتْ فَتَسْقُطُ مِنْ قِيمَةِ النَّقْضِ أَيْضًا وَيُرْجَعُ بِالزَّائِدِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فِي أَخْذِهِ وَدَفْعِ قِيمَةِ نَقْضِهِ) أَيْ وَلَيْسَ لَهُ تَرْكُ الْأَرْضِ لِلْغَاصِبِ، وَأَخْذُ قِيمَتِهَا مِنْهُ

١١٬٤٩٠

بِخِلَافِ الْعَمُودِ، وَالْأَنْقَاضِ الْمَغْصُوبَةِ كَمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ لِرَبِّهَا تَرْكَهَا لِلْغَاصِبِ، وَأَخْذَ قِيمَتِهَا مِنْهُ وَلَهُ أَنْ يَأْمُرَهُ بِهَدْمِ الْبِنَاءِ، وَأَخْذِهَا

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ لَهُ قِيمَةٌ بَعْدَ الْهَدْمِ) أَيْ كَحَجَرٍ وَخَشَبٍ وَمِسْمَارٍ

(قَوْلُهُ لَا مَا لَا قِيمَةَ لَهُ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّ الْمَالِكَ لَا يَدْفَعُ لِذَلِكَ قِيمَةً، بَلْ إذَا أَرَادَ أَخْذَ أَرْضِهِ أَخَذَ مَا ذُكِرَ مَجَّانًا

١١٬٤٩١

فَلَوْ قَلَعَ ذَلِكَ الْغَاصِبُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ قَبْلَ الْحُكْمِ بِهِ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ.

١١٬٤٩٢

وَأَمَّا إنْ قَلَعَهُ بَعْدَ الْحُكْمِ لَزِمَهُ قِيمَتُهُ، هَذَا هُوَ النَّقْلُ كَمَا فِي بْن خِلَافًا لِمَا فِي عبق

(قَوْلُهُ عَلَى الزَّرْعِ) أَيْ عَلَى مَا إذَا غَصَبَ أَرْضًا وَزَرَعَهَا وَقَدَرَ الْمَالِكُ عَلَى الْغَاصِبِ قَبْلَ أَنْ يَطِيبَ الزَّرْعُ

(قَوْلُهُ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ إلَخْ) أَيْ إنْ كَانَ الْغَاصِبُ قَدْ اسْتَغَلَّ بَعْدَ الْبِنَاءِ، وَالْغَصْبِ، وَإِلَّا فَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ.

(قَوْلُهُ فَتَسْقُطُ مِنْ قِيمَةِ النَّقْضِ) أَيْ فَإِنْ بَقِيَ مِنْ قِيمَةِ النَّقْضِ بَعْد ذَلِكَ شَيْءٌ أَخَذَهُ الْغَاصِبُ،

١١٬٤٩٣

وَإِنْ لَمْ تَفِ قِيمَةُ النَّقْضِ بِالْأُجْرَةِ الْمَاضِيَةِ وَأُجْرَةِ إصْلَاحِ الْأَرْضِ رَجَعَ الْمَالِكُ عَلَى الْغَاصِبِ بِالزَّائِدِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬١٧٢ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي بِنَائِهِ فِي أَخْذِهِ وَدَفْعِ قِيمَةِ نُقْضِهِ بَعْدَ سُقُوطٍ كُلْفَةٌ لَمْ يَتَوَلَّهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ غَصَبَ عَرْصَةَ أَرْضٍ لِشَخْصٍ فَبَنَى فِيهَا بُنْيَانًا فَلِمَالِكِ الْعَرْصَةِ أَنْ يَأْمُرَ الْغَاصِبَ بِقَلْعِ بِنَائِهِ وَتَسْوِيَةِ الْأَرْضِ وَلَهُ أَنْ يَدْفَعَ لَهُ قِيمَةَ بِنَائِهِ مَنْقُوضًا وَيُسْقِطَ مِنْ تِلْكَ الْقِيمَةِ مَا يَصْرِفُ فِي هَدْمِهِ وَتَسْوِيَةِ مَحَلِّهِ إنْ لَمْ يَكُنْ شَأْنُ الْغَاصِبِ أَنْ يَتَوَلَّى النَّقْضَ وَالتَّسْوِيَةَ بِنَفْسِهِ أَوْ خَدَمِهِ وَإِلَّا أَخَذَ قِيمَةَ مَا ذُكِرَ مَنْقُوضًا مِنْ غَيْرِ إسْقَاطِ مَنْ يَتَوَلَّى النَّقْضَ وَالتَّسْوِيَةَ فَقَوْلُهُ فِي أَخْذِهِ إلَخْ وَسَكَتَ عَنْ الشِّقِّ الْآخَرِ وَهُوَ أَنْ يَأْمُرَهُ بِقَلْعِهِ وَتَسْوِيَةِ مَحَلِّهِ لِلْعِلْمِ بِهِ، وَالْغَرْسُ مِثْلُ الْبِنَاءِ وَسَكَتَ عَنْ أُجْرَةِ الْأَرْضِ قَبْلَ الْقِيَامِ عَلَى الْغَاصِبِ وَالْحُكْمُ أَنَّهَا تَجِبُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ فَتَسْقُطُ أَيْضًا مِنْ قِيمَةِ النُّقْضِ عَنْ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ لَكِنَّ هَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ وَغَلَّةُ مُسْتَعْمَلٍ وَكِرَاءُ أَرْضٍ بُنِيَتْ

٨٬٥٦٠

وَأَمَّا الزَّرْعُ فَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي فَصْلِ الِاسْتِحْقَاقِ فَقَوْلُهُ وَفِي بِنَائِهِ أَيْ وَخُيِّرَ فِي بِنَائِهِ فَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ وَلَيْسَ الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ فِيهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ نُقْضِهِ) بِضَمِّ النُّونِ أَيْ قِيمَتِهِ مَنْقُوضًا إنْ كَانَ لَهُ بَعْدَ هَدْمِهِ قِيمَةٌ كَحَجَرٍ وَخَشَبٍ وَمِسْمَارٍ لَا مَا لَا قِيمَةَ لَهُ كَجِصٍّ وَحُمْرَةٍ وَنَحْوِهِمَا وَدَفَعَ قِيمَةَ الْمَغْرُوسِ مَقْلُوعًا عَلَى أَنْ يَنْبَتَّ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا فَقِيمَتَهُ حَطَبًا

(قَوْلُهُ لِلْعِلْمِ بِهِ) أَيْ لِوُضُوحِهِ فِي الْخَارِجِ

(قَوْلُهُ لَكِنْ هَذَا مُسْتَفَادٌ إلَخْ) أَيْ فَلَمْ يَكُنْ سَاكِتًا عَنْهُ فَهُوَ اسْتِدْرَاكٌ عَلَى قَوْلِهِ وَسَكَتَ عَنْ الْأُجْرَةِ

(قَوْلُهُ لَيْسَ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ فِيهِ إلَخْ) أَيْ لِفَسَادِ الْمَعْنَى لِأَنَّ الْمَعْنَى وَإِنْ تَعَيَّبَ خُيِّرَ فِي بِنَائِهِ وَهَذَا فَاسِدٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْبِنَاءِ تَعْيِيبٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ غَصَبَ أَرْضًا وَبَنَى أَوْ غَرَسَ فِيهَا فَيُخَيَّرُ مَالِكُهَا (فِي) أَخْذِ (بِنَائِهِ) أَيْ الْغَاصِبِ أَوْ غَرْسِهِ (وَدَفْعِ قِيمَةِ نَقْضِهِ) بِضَمِّ النُّونِ وَإِعْجَامِ الضَّادِ أَيْ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ مَنْقُوضًا (بَعْدَ سُقُوطِ) أُجْرَةِ (كُلْفَةٍ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ أَيْ نَقْضِ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ وَتَسْوِيَةِ الْأَرْضِ (لَمْ يَتَوَلَّهَا) أَيْ يُبَاشِرُ الْغَاصِبُ الْكُلْفَةَ بِنَفْسِهِ وَلَا بِابْتِيَاعِهِ، أَيْ لَمْ يَكُنْ شَأْنُهُ ذَلِكَ بِأَنْ كَانَ شَأْنُهُ الِاسْتِئْجَارَ عَلَيْهَا إذَا حُكِمَ عَلَيْهِ بِهَا،

١٤٬٧٨٣

فَإِنْ كَانَ شَأْنُهُ تَوَلِّيَهَا بِنَفْسِهِ أَوْ بِنَحْوِ خَدَمِهِ فَلَا يَسْقُطُ مِنْ قِيمَةِ النَّقْضِ شَيْءٌ، وَسَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ الشِّقِّ الثَّانِي وَهُوَ تَكْلِيفُ الْغَاصِبِ بِهَدْمِ بِنَائِهِ أَوْ قَلْعِ شَجَرِهِ وَنَقْلِ أَنْقَاضِهِ وَتَسْوِيَةِ الْأَرْضِ.

" ق " فِيهَا لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَنْ غَصَبَ أَرْضًا فَغَرَسَ فِيهَا غَرْسًا أَوْ بَنَى فِيهَا بِنَاءً ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا رَبُّهَا قِيلَ لِلْغَاصِبِ اقْلَعْ الْأُصُولَ وَالْبِنَاءَ إنْ كَانَ لَك فِيهِ مَنْفَعَةٌ، إلَّا أَنْ وَمَنْفَعَةَ الْبُضْعِ، وَالْحُرِّ بِالتَّفْوِيتِ، [منح الجليل] يَشَاءَ صَاحِبُ الْأَرْضِ أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَةَ الْبِنَاءِ وَالْأَصْلِ مَقْلُوعًا. ابْنُ الْمَوَّازِ بَعْدَ طَرْحِ أُجْرَةِ الْقَلْعِ فَذَلِكَ لَهُ. ابْنُ رُشْدٍ هَذَا إذَا كَانَ الْغَاصِبُ مِمَّنْ لَا يَتَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ وَلَا بِعَبِيدِهِ، وَإِنَّمَا يَسْتَأْجِرُ عَلَيْهِ،

١٤٬٧٨٤

وَقِيلَ إنَّهُ لَا يُحَطُّ مِنْ ذَلِكَ أَجْرُ الْقَلْعِ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيهَا.

وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ ابْنُ دَحُونٍ، وَعَلَّلَ ذَلِكَ بِأَنَّ الْغَاصِبَ لَوْ هَدَمَهُ لَمْ يَكُنْ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِالْقِيمَةِ بَعْدَ الْهَدْمِ،

١٤٬٧٨٥

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي بُنْيَانِ الْغَاصِبِ مَا لَهُ قِيمَةٌ إذَا قَلَعَهُ فَلَيْسَ لِلْغَاصِبِ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَيْسَ لِعِرْقِ ظَالِمٍ حَقٌّ» ، وَنَصُّهَا وَكُلُّ مَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ لِلْغَاصِبِ بَعْدَ قَلْعِهِ كَالْجِصِّ وَالنَّقْشِ فَلَا شَيْءَ لَهُ فِيهِ،

١٤٬٧٨٦

وَكَذَا مَا حَفَرَ مِنْ بِئْرٍ. اهـ. فَحَاصِلُهُ أَنَّ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ أَخْذَ مَا لَا قِيمَةَ لَهُ بَعْدَ قَلْعِهِ بِلَا عِوَضٍ. .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفي بنائه في أخذه ودفع قيمة نقضه يعني أن من غصب عرصة وبنى فيها أو غرس فإن المغصوب منه يخير في أخذ البناء والغرس ودفع قيمة البناء منقوضا والغرس مقلوعا،

٥٢٬٣٦٩

وفي أن يأمر الغاصب بقلع بنائه وتسوية الأرض،

٥٢٬٣٧٠

وإذا اختار أخذ البناء والغرس ودفع قيمة ذلك الشيء منقوضا أو مقلوعا فإنما يدفعها بعد سقوط كلفة أي يدفع قيمة البناء منقوضا والغرس مقلوعا بعد أن يسقط من ذلك كلفة النقض والقلع، وهذا إن لم يتولها أي الكلفة الغاصب أي لم يكن من شأنه توليها بنفسه أو خدمه،

٥٢٬٣٧١

وأما إن كان شأنه أن يتولاها بنفسه أو خدمه فإنه لا يسقط من قيمة النقض ومقلوع الغرس شيء أي فيدفع للغاصب قيمة ذلك منقوضا أو مقلوعا بتمامها، ويؤخذ من الغاصب في الحالتين أجرة الأرض زمن غصبه كما قدمه بقوله: "وغلة مستعمل" فيسقط ذلك أيضا من قيمة النقض إذا أخذ المغصوب منه البناء وهذا حيث استغل بعد البناء والغرس.

٥٢٬٣٧٢

تنبيه: قال عبد الباقي: إن أزال الغاصب ما يأخذه المغصوب بلا شيء كجص وحمرة غرم قيمته قائما للمغصوب. انتهى. الرهوني: قال ابن ناجي عند قول المدونة وكل ما لا منفعة فيه للغاصب بعد القلع كالجص والنقش فلا شيء فيه ما نصه: يريد وإذا أزاله فإنه يغرم قيمته وعرضته على غير واحد ممن لقيناه فارتضى ذلك، وقول عبد الباقي: أو غرسه ظاهره أنه يخير ولو كان الغرس ينبت بأرض أخرى وهو ظاهر المدونة وغيرها، وقيده اللخمي بما إذا كان لا ينبت وإلا فللغاصب أخذها، قال أبو الحسن: ولم أره لغيره.

٥٢٬٣٧٣

فرع قال الحطاب: قال ابن عرفة: وفي تضمين الصناع منها ولك أخذ ما خاطه الغاصب بلا غرم أجر الخياطة لتعديه،

٥٢٬٣٧٤

قلت: الفرق بينهما أن الصبغ بإدخال صنعة في المغصوب فأشبه البناء والخياطة مجرد عمل فأشبه التزيين. انتهى. وضمن منفعة الحر والبضع بالتفويت يعني أن من غصب امرأة أو حرا واستعملهما بأن وطئ بضع المرءة واستخدم الحر فإنه يضمن منفعة البضع والحر، فالمراد بالتفويت الاستيفاء فعليه في بضع الحرة صداق المثل،

٥٢٬٣٧٥

وفي بضع الأمة ما نقصها علية كانت أو وخشا،

٥٢٬٣٧٦

فإن لم يستوف البضع بالوطء ولا استعمل الحر بالاستخدام بل عطل كلا عن العمل والوطء فلا شيء عليه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.