ورجع عليه بفضلة أخفاها
الشروح عليها
(وَ) إنْ كَذَبَ فِي الصِّفَةِ فَقَطْ بِأَنْ وَصَفَهُ بِصِفَةٍ تَقْتَضِي نَقْصَ قِيمَتِهِ فَظَهَرَ أَنَّهُ أَفْضَلُ مِمَّا قَالَ (رَجَعَ عَلَيْهِ) الْمَالِكُ (بِفَضْلَةٍ أَخْفَاهَا) وَلَا يُنْتَقَضُ الْبَيْعُ فَإِذَا لَمْ يُمَوِّهْ فِي الذَّاتِ وَلَزِمَهُ الْقِيمَةُ مَلَكَهُ وَلَوْ مَوَّهَ فِي الصِّفَةِ وَيُرْجَعُ عَلَيْهِ بِزَائِدِ مَا أَخْفَاهُ فَقَوْلُهُ وَمَلَكَهُ إنْ غَرِمَ الْقِيمَةَ إنْ لَمْ يُمَوِّهْ أَيْ فِي الذَّاتِ بِأَنْ لَمْ يُمَوِّهْ أَصْلًا، أَوْ مَوَّهَ فِي الصِّفَةِ فَقَطْ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ مَوَّهَ فِي الذَّاتِ لَمْ يَمْلِكْهُ وَلِرَبِّهِ أَخْذُهُ كَمَا تَقَدَّمَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ، وَإِنْ كَذَبَ فِي الصِّفَةِ) أَيْ كَمَا لَوْ غَصَبَ عَبْدًا وَتَلِفَ، أَوْ تَغَيَّرَ عِنْدَهُ، وَأَرَدْنَا تَغْرِيمَهُ الْقِيمَةَ فَادَّعَى أَنَّهُ كَانَ أَسْوَدَ فَقُوِّمَ وَغَرِمَ قِيمَتَهُ عَلَى أَنَّهُ أَسْوَدُ، ثُمَّ تَبَيَّنَّ أَنَّهُ كَانَ أَبْيَضَ
(قَوْلُهُ وَلَا يُنْتَقَضُ الْبَيْعُ) الْأَوْلَى وَلَا يُنْتَقَضُ الْمِلْكُ إذْ لَا بَيْعَ هُنَا
(قَوْلُهُ وَلَزِمَهُ الْقِيمَةُ) أَيْ لِتَلَفِهِ، أَوْ ضَيَاعِهِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ مَوَّهَ فِي الصِّفَةِ) أَيْ هَذَا إذَا لَمْ يُمَوِّهْ أَصْلًا، بَلْ وَلَوْ مَوَّهَ فِي الصِّفَةِ
(قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ) أَيْ عِنْدَ التَّمْوِيهِ فِي الصِّفَةِ
(قَوْلُهُ، أَوْ مَوَّهَ فِي الصِّفَةِ فَقَطْ) أَيْ فَالْمَنْطُوقُ صُورَتَانِ وَقَوْلُهُ رَجَعَ عَلَيْهِ بِفَضْلَةٍ أَخْفَاهَا رَاجِعٌ لِإِحْدَى صُورَتَيْ الْمَنْطُوقِ قَالَ ح وَانْظُرْ لَوْ وَصَفَهُ الْغَاصِبُ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ أَنْقَصُ مِمَّا قَالَ بَعْدَ أَنْ غَرِمَ الْقِيمَةَ فَهَلْ لَهُ الرُّجُوعُ أَمْ لَا؟ .
وَاسْتَظْهَرَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ
(قَوْلُهُ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ مَوَّهَ فِي الذَّاتِ) أَيْ فَقَطْ، وَأَوْلَى فِي الذَّاتِ، وَالصِّفَةِ كَأَنْ يَقُولَ الْغَاصِبُ الْعَبْدُ الَّذِي غَصَبْتُهُ مِنْكَ الْأَسْوَدُ قَدْ أَبَقَ، ثُمَّ يَظْهَرُ بَعْدَ أَنْ غَرِمَ قِيمَتَهُ أَنَّهُ لَمْ يَأْبَقْ، وَأَنَّهُ أَبْيَضُ
(قَوْلُهُ لَمْ يَمْلِكْهُ) أَيْ بِمَا غَرِمَهُ مِنْ الْقِيمَةِ
(قَوْلُهُ وَلِرَبِّهِ أَخْذُهُ) أَيْ وَرَدُّ مَا أَخَذَهُ مِنْ الْقِيمَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَرَجَعَ عَلَيْهِ بِفَضْلَةٍ أَخْفَاهَا) ش: قَالَ أَشْهَبُ وَمَنْ قَالَ: إنَّ لَهُ أَخْذَهَا فَقَدْ أَخْطَأَ كَمَا لَوْ نَكَلَ الْغَاصِبُ عَنْ الْيَمِينِ وَحَلَفْت عَلَى صِفَتِك ثُمَّ ظَهَرَتْ خِلَافَ ذَلِكَ كُنْتَ قَدْ أَظْلَمْتُهُ فِي الْقِيمَةِ فَيَرْجِعُ عَلَيْكَ بِمَا زِدْت عَلَيْهِ وَلَا يَكُونُ لَهُ رَدُّ الْجَارِيَةِ، انْتَهَى. مِنْ التَّوْضِيحِ وَانْظُرْ لَوْ وَصَفَهَا الْغَاصِبُ ثُمَّ ظَهَرَتْ أَنْقَصَ مِمَّا وَصَفَهَا فَهَلْ لَهُ رُجُوعٌ أَمْ لَا؟
وَكَذَلِكَ لَوْ وَصَفَهَا الْمَغْصُوبُ مِنْهُ ثُمَّ ظَهَرَتْ أَزْيَدَ فَتَأَمَّلْهُ.
(وَرَجَعَ عَلَيْهِ بِفَضْلَةٍ أَخْفَاهَا) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ ظَهَرَتْ أَفْضَلَ مِنْ الصِّفَةِ فَلَهُ الرُّجُوعُ بِتَمَامِ الْقِيمَةِ قَالَ: وَكَانَ الْغَاصِبُ لَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ بِجَحْدِ بَعْضِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَالْقَوْلُ لَهُ فِي تَلَفِهِ وَنَعْتِهِ وَقَدْرِهِ وَحَلَفَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْغَاصِبَ إذَا قَالَ إنَّ الشَّيْءَ الْمَغْصُوبَ قَدْ تَلِفَ وَكَذَّبَهُ رَبُّهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْغَاصِبِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ
وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ قَوْلُ الْغَاصِبِ فِي نَعْتِهِ أَيْ فِي صِفَتِهِ
وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ قَوْلُ الْغَاصِبِ فِي قَدْرِ الشَّيْءِ الْمَغْصُوبِ يُرِيدُ مَعَ يَمِينِهِ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فَالضَّمِيرُ فِي لَهُ لِلْغَاصِبِ وَإِنَّمَا يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فِي نَعْتِهِ وَقَدْرِهِ حَيْثُ أَشْبَهَ أَشْبَهَ الْآخَرَ أَمْ لَا فَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ وَأَشْبَهَ رَبَّ الْمَغْصُوبِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ فَإِنْ لَمْ يُشْبِهَا قَضَى بِأَوْسَطِ الْقِيَمِ بَعْدَ أَيْمَانِهِمَا بِنَفْيِ كُلٍّ دَعْوَى صَاحِبِهِ مَعَ تَحْقِيقِ دَعْوَاهُ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ نَعْتِهِ وَقَدَرِهِ أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي جِنْسِهِ لَمْ يَكُنْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي حَالَةِ عَدَمِ شَبَهِهِمَا فَإِنَّ الْقَوْلَ حِينَئِذٍ قَوْلُ الْغَاصِبِ لِأَنَّهُ غَارِمٌ إذْ لَا يَتَأَتَّى فِيهِ أَوْسَطُ الْقِيَمِ.
(قَوْلُهُ فِي تَلَفِهِ) أَيْ إذَا ادَّعَاهُ وَأَنْكَرَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ أَيْ وَفِي ثَمَنِهِ إذَا بَاعَهُ وَقَوْلُهُ فِي نَعْتِهِ أَيْ صِفَتِهِ وَتَعْيِينُ الصِّفَةِ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ
إمَّا وَصْفُ الطُّولِ وَالْعَرْضِ وَالصَّفَاقَةِ وَالْخِفَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
وَإِمَّا إتْيَانُ الْغَاصِبِ بِمِثْلِ مَا غَصَبَ وَيَقُولُ مِثْلَ هَذَا
(قَوْلُهُ وَقَدْرِهِ) أَيْ مِنْ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ
(قَوْلُهُ يُرِيدُ مَعَ يَمِينِهِ) فَإِنْ نَكَلَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّهِ مَعَ يَمِينِهِ
(قَوْلُهُ بَعْدَ أَيْمَانِهِمَا) أَيْ وَنُكُولِهِمَا كَحَلْفِهِمَا وَيُقْضَى لِلْحَالِفِ عَلَى النَّاكِلِ
(قَوْلُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي حَالَةِ عَدَمِ شَبَهِهِمَا) حَاصِلُهُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْغَاصِبِ إنْ أَشْبَهَ، أَشْبَهَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ أَمْ لَا فَإِذَا انْفَرَدَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ بِالشَّبَهِ الْقَوْلُ قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْغَاصِبِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ غَارِمٌ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ فَإِنَّ الْقَوْلَ إلَخْ وَقَوْلُهُ إذْ لَا يَتَأَتَّى تَعْلِيلٌ لِلْمُعَلَّلِ مَعَ عِلَّتِهِ وَقَوْلُهُ يُرِيدُ إنْ أَشْبَهَ رَاجِعٌ لِلِاخْتِلَافِ فِي النَّعْتِ وَالْقَدْرِ لَا فِي دَعْوَى التَّلَفِ
(وَ) إنْ غَابَ الْمَغْصُوبُ وَوَصَفَهُ غَاصِبُهُ وَقُوِّمَ عَلَيْهِ بِحَسَبِ وَصْفِهِ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّهُ أَكْمَلُ مِمَّا وَصَفَهُ بِهِ بِأَمْرٍ بَيِّنٍ (رَجَعَ) مَالِكُ الْمَغْصُوبِ (عَلَيْهِ) أَيْ الْغَاصِبِ (بِفَضْلَةٍ) أَيْ زِيَادَةٍ عَلَى الْقِيمَةِ الَّتِي قُوِّمَ بِهَا (أَخْفَا) الْغَاصِبُ سَبَبَ (هَا) أَيْ الْفَضْلَةِ، وَهُوَ الْوَصْفُ الْمُوجِبُ لَهَا. " غ " أَشَارَ بِهِ لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيهِمَا إلَّا أَنْ يَظْهَرَ أَفْضَلَ مِنْ تِلْكَ الْقِيمَةِ بِأَمْرٍ بَيِّنٍ فَلِرَبِّهَا الرُّجُوعُ بِتَمَامِ الْقِيمَةِ وَكَأَنَّ الْغَاصِبَ لَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ فَجَحَدَ بَعْضَهَا.
عِيَاضٌ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِهَا لِرَبِّ الْجَارِيَةِ أَخْذُهَا وَرَدُّ مَا أَخَذَهُ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا وَحَبَسَ مَا أَخَذَ مِنْ الْقِيمَةِ، وَحَصَّلَ ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ، الْأَوَّلُ: انْحِصَارُ حَقِّهِ فِي تَمَامِ قِيمَتِهَا لِلْمُدَوَّنَةِ.
وَالثَّانِي تَخْيِيرُهُ فِيهِ وَفِي أَخْذِهَا وَيَرُدُّ مَا أَخَذَ وَهُوَ الَّذِي أَنْكَرَهُ أَشْهَبُ.
وَالثَّالِثُ: تَخْيِيرُهُ فِي أَخْذِهَا، وَفِي التَّمَسُّكِ بِمَا أَخَذَ فَقَطْ لِبَعْضِ رِوَايَاتِهَا، قَالَ وَعَبَّرَ الْمَازِرِيُّ عَنْ الْأَوَّلِ بِالْمَشْهُورِ وَلَمْ يُفَسِّرْ مُقَابِلَهُ فَيَحْتَمِلُ كُلًّا مِنْ الْأَخِيرَيْنِ، وَكَانَ يَمْضِي لَنَا إجْرَاءُ الْقَوْلَيْنِ عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ التَّكْفِيرِ بِنَفْيِ الصِّفَاتِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ نَفْيَ الصِّفَةِ الثَّابِتَةِ لِلْمَوْصُوفِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْقَوْلَ بِنَفْيِهِ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِالتَّكْفِيرِ بِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ نَفْيَ الصِّفَةِ الثَّابِتَةِ لِلْمَوْصُوفِ يَسْتَلْزِمُ الْقَوْلَ بِنَفْيِهِ. وَالْقَوْلُ لَهُ فِي تَلَفِهِ وَنَعْتِهِ وَقَدْرِهِ،
وَحَلَفَ:
[منح الجليل] الْحَطّ أَشْهَبُ مَنْ قَالَ لَهُ أَخْذُهَا فَقَدْ أَخْطَأَ كَمَا لَوْ نَكَلَ الْغَاصِبُ وَحَلَفْت عَلَى صِفَتِك ثُمَّ ظَهَرَتْ خِلَافَ ذَلِكَ كُنْت قَدْ ظَلَمْته فِي الْقِيمَةِ فَيَرْجِعُ عَلَيْك بِمَا زِدْت عَلَيْهِ وَلَا يَكُونُ لَهُ رَدُّ الْجَارِيَةِ. اهـ. وَانْظُرْ لَوْ وَصَفَهَا الْغَاصِبُ ثُمَّ ظَهَرَتْ أَنْقَصَ مِمَّا وَصَفَهَا فَهَلْ لَهُ رُجُوعٌ أَمْ لَا،
وَكَذَا لَوْ وَصَفَهَا الْمَغْصُوبُ مِنْهُ ثُمَّ ظَهَرَتْ أَزْيَدَ. .
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.