فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَمُشْتَرٍ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْغَاصِبِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي تَلَفِهِ وَنَعْتِهِ وَقَدْرِهِ وَحَلَفَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَمُشْتَرٍ مِنْهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي تَلَفِهِ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مِنْ الْغَاصِبِ بِيَمِينِهِ فِي تَلَفِهِ وَنَعْتِهِ وَقَدْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ الشَّيْءُ الْمَغْصُوبُ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ أَمْ لَا، عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِغَصْبِ الْبَائِعِ لِذَلِكَ الْمَبِيعِ، أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِغَصْبِهِ لَكِنْ إنْ عَلِمَ بِغَصْبِهِ فَحُكْمُهُ فِي الضَّمَانِ حُكْمُ الْغَاصِبِ سَوَاءٌ تَلِفَ الْمَبِيعُ بِسَمَاوِيٍّ، أَوْ أَتْلَفَهُ الْمُشْتَرِي عَمْدًا، أَوْ خَطَأً فَيَتْبَعُ الْمَالِكُ أَيَّهمَا شَاءَ بِالْقِيمَةِ،

١١٬٥٠١

وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي غَيْرَ عَالِمٍ بِالْغَصْبِ فَإِنْ تَلِفَ مَا اشْتَرَاهُ عَمْدًا فَكَذَلِكَ يَكُونُ ضَامِنًا كَالْغَاصِبِ فَإِنْ اتَّبَعَ الْمَالِكُ الْمُشْتَرِيَ بِالْقِيمَةِ رَجَعَ بِالثَّمَنِ عَلَى الْغَاصِبِ،

١١٬٥٠٢

وَإِنْ اتَّبَعَ الْغَاصِبَ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْمَبِيعُ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ أَمْ لَا،

١١٬٥٠٣

وَإِنْ تَلِفَ بِسَمَاوِيٍّ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَغْرَمُ الْقِيمَةَ لِآخِرِ رُؤْيَةٍ إنْ كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَمْ تَقُمْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ، أَوْ كَانَ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَظَهَرَ كَذِبُهُ،

١١٬٥٠٤

وَإِذَا غَرِمَ الْقِيمَةَ رَجَعَ بِالثَّمَنِ عَلَى الْمُشْتَرِي،

١١٬٥٠٥

أَمَّا لَوْ قَامَتْ عَلَى هَلَاكِهِ بَيِّنَةٌ، أَوْ لَمْ يَظْهَرْ كَذِبُهُ فَلَا يَغْرَمُ الْمُشْتَرِي وَاَلَّذِي يَغْرَمُ الْقِيمَةَ إنَّمَا هُوَ الْغَاصِبُ،

١١٬٥٠٦

وَإِنْ تَلِفَ بِجِنَايَةِ خَطَأٍ فَقِيلَ كَالْعَمْدِ

١١٬٥٠٧

وَقِيلَ كَالسَّمَاوِيِّ.

هَذَا حَاصِلُ الْفِقْهِ، فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ، ثُمَّ غَرِمَ إلَخْ هَذَا فِيمَا إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي غَيْرَ عَالِمٍ بِالْغَصْبِ وَكَانَ التَّلَفُ بِسَمَاوِيٍّ

مواهب الجليلالحطاب

ص (كَمُشْتَرًى مِنْهُ) ش: ظَاهِرُهُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ فِي التَّلَفِ وَفِي النَّعْتِ وَالْقَدْرِ وَيَحْلِفُ وَالْمَنْقُولُ أَنَّهُ يُصَدَّقُ فِي هَلَاكِ مَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَذْكُرُوا حَلِفَهُ لَكِنَّهُمْ شَبَّهُوهُ بِالرُّهُونِ وَالْعَوَارِيّ فَيَقْتَضِي أَنَّهُ يَحْلِفُ وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ فَيَحْلِفُ عَلَى التَّلَفِ وَيَغْرَمُ الْقِيمَةَ

٢٧٬١٥٥

وَقِيلَ: لَا يَمِينَ عَلَيْهِ وَقَالُوا إذَا بَاعَهُ يَلْزَمُهُ ثَمَنُهُ، وَقَوْلُهُ مَقْبُولٌ فِي قَدْرِهِ هَذَا مَا رَأَيْتُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ فِي التَّوْضِيحِ وَالْبَيَانِ

٢٧٬١٥٦

قَالَ فِي رَسْمِ اسْتَأْذَنَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ الْغَصْبِ وَسُئِلَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ الرَّجُلِ يَشْتَرِي السِّلْعَةَ فِي سُوقِ الْمُسْلِمِينَ فَيَدَّعِيهَا رَجُلٌ قَبْلَهُ وَيُقِيمُ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا اُغْتُصِبَتْ مِنْهُ فَيَزْعُمُ مُشْتَرِيهَا أَنَّهَا قَدْ هَلَكَتْ قَالَ: إنْ كَانَ حَيَوَانًا فَهُوَ مُصَدَّقٌ وَإِنْ كَانَتْ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ وَأُحْلِفَ وَيَكُونُ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِالْبَيِّنَةِ عَلَى هَلَاكٍ مِنْ اللَّهِ أَتَاهُ مِنْ اللُّصُوصِ وَالْغَرَقِ وَالنَّارِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ شَيْءٌ،

٢٧٬١٥٧

قِيلَ لَهُ: فَإِنْ بَاعَهَا، قَالَ: لَا يَكُونُ عَلَيْهِ إلَّا ثَمَنُهَا قِيلَ لَهُ: فَإِنْ قَالَ: بِعْتُهَا بِكَذَا

٢٧٬١٥٨

وَكَذَا وَلَمْ تَكُنْ لَهُ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةٌ إلَّا قَوْلُهُ أَيُصَدَّقُ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: قَوْلُهُ مَقْبُولٌ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُعْرَفُ الشَّيْءُ فِي يَدَيْهِ ثُمَّ يَتَغَيَّرُ عِنْدَهُ قَبْلَ أَنْ يَبِيعَهُ بِكَسْرٍ أَوْ عَوَرٍ أَوْ شَيْءٍ يُصِيبُهُ ابْنُ رُشْدٍ إنَّمَا قَالَ: إنَّهُ يَحْلِفُ إذَا ادَّعَى تَلَفَ السِّلْعَةِ الَّتِي اشْتَرَى وَيَغْرَمُ قِيمَتَهَا مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ غَيَّبَهَا، انْتَهَى.

٢٧٬١٥٩

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قِيلَ: وَإِذَا صُدِّقَ فِيمَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ فَإِنَّمَا ذَلِكَ إذَا لَمْ يَظْهَرْ كَذِبُهُ كَالرَّهْنِ وَالْعَارِيَّةِ وَقَالَ أَصْبَغُ: يُصَدَّقُ فِي الضَّيَاعِ فِيمَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ مَعَ يَمِينِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَإِذَا بَنَيْنَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَضَمَّنَّاهُ فَخَرَّجَ بَعْضُهُمْ قَوْلًا بِعَدَمِ الْيَمِينِ، انْتَهَى. فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(كَمُشْتَرٍ مِنْهُ ثُمَّ غَرِمَ لِآخَرَ رُؤْيَةً) سُئِلَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ الرَّجُلِ يَشْتَرِي سِلْعَةً فَيُقِيمُ رَجُلٌ بَيِّنَةً أَنَّهَا اُغْتُصِبَتْ مِنْهُ فَيَزْعُمُ الْمُشْتَرِي أَنَّهَا قَدْ هَلَكَتْ قَالَ: إنْ كَانَ حَيَوَانًا فَهُوَ مُصَدَّقٌ،

٩٬٨٧٥

وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ وَحَلَفَ أَنَّهُ قَدْ هَلَكَ وَيَكُونُ عَلَيْهِ الْقِيمَةُ.

٩٬٨٧٦

قِيلَ: فَإِنْ بَاعَهَا؟ قَالَ: لَا يَكُونُ عَلَيْهِ إلَّا ثَمَنُهَا. وَقَوْلُهُ مَقْبُولٌ فِي الثَّمَنِ. ابْنُ رُشْدٍ: هَذِهِ مَسْأَلَةٌ صَحِيحَةٌ جَيِّدَةٌ. وَقَوْلُهُ " يَحْلِفُ إذَا ادَّعَى تَلَفَ السِّلْعَةِ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ غَيَّبَهَا " وَمِثْلُ هَذَا يَجِبُ فِي الْمُرْتَهَنِ وَالْمُسْتَعِيرِ وَالصَّانِعِ يَدَّعُونَ تَلَفَ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ. انْتَهَى مِنْ رَسْمِ اسْتَأْذَنَ.

٩٬٨٧٧

وَلَمَّا نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ هَذَا قَالَ: فَإِنْ رُئِيَ الثَّوْبُ عِنْدَهُ بَعْدَ شَهْرٍ مِنْ يَوْمِ اشْتَرَاهُ وَادَّعَى ضَيَاعَهُ لِمَا اسْتَحَقَّ، فَالْأَشْبَهُ أَنْ يَضْمَنَ قِيمَتَهُ يَوْمَ رُئِيَ عِنْدَهُ بَعْدَ الشَّهْرِ

٩٬٨٧٨

بِخِلَافِ الصَّانِعِ وَالْمُرْتَهِنِ يَدَّعِي ضَيَاعَهُ بَعْدَ أَنْ رُئِيَ عِنْدَهُ بَعْدَ شَهْرٍ فَهَؤُلَاءِ لَا يَضْمَنُونَ قِيمَتَهُ يَوْمَ قَبَضُوهُ. وَالْفَرْقُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَبَضُوهُ عَلَى الضَّمَانِ فَلَمَّا غَيَّبُوهُ بَعْدَ شَهْرٍ أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا قَبَضُوهُ لِيَسْتَهْلِكُوهُ فَأَشْبَهُوا الْمُتَعَدِّيَ، وَالْمُشْتَرِي إنَّمَا قَبَضَهُ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ لَكِنْ قَدْ قِيلَ: إنَّهُ إذَا لَبِسَهُ أَنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ يَوْمَ لَبِسَهُ وَهُوَ غَيْرُ مُتَعَدٍّ فِي لُبْسِهِ. وَالْجَوَابُ عَنْ هَذَا اُنْظُرْهُ فِي ثَالِثِ تَرْجَمَةٍ مِنْ الْغَصْبِ. وَانْظُرْ رُجُوعَ الْمُشْتَرِي فِي هَذِهِ عَلَى الْبَائِعِ نَقَلَ ابْنُ سَلْمُونَ أَنَّهُ إنْ كَانَ عِنْدَ الْقِيَامِ عَلَيْهِ ادَّعَى مَدْفَعًا لَمْ يَكُنْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ رُجُوعٌ عَلَى الْبَائِعِ.

وَانْظُرْ هَذَا مَعَ مَا يَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ "

٩٬٨٧٩

لَا إنْ قَالَ: دَارِهِ ". وَانْظُرْ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى فِي رَسْمِ الصَّلَاةِ مِنْ سَمَاعِ يَحْيَى فِي الْبَضَائِعِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيمَنْ اسْتَحَقَّتْ مِنْ يَدِهِ دَابَّةٌ وَهُوَ مُقِرٌّ أَنَّهَا أُنْتِجَتْ عِنْدَ بَائِعِهَا: إنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ مَظْلُومٌ.

وَنَقَلَ ابْنُ رُشْدٍ رَأْيَ أَشْهَبَ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ أَنَّهُ يَرْجِعُ؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ لَهُ بِسَبَبِكَ وَصَلَ إلَيَّ الْغُرْمُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَمُشْتَرٍ مِنْهُ (ش) تَشْبِيهٌ تَامٌّ يَعْنِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ كَالْغَاصِبِ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ أَعْنِي قَوْلَهُ وَالْقَوْلُ لَهُ فِي تَلَفِهِ وَنَعْتِهِ وَقَدْرِهِ وَحَلَفَ، يُرِيدُ إنْ أَشْبَهَ وَسَوَاءٌ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِالْغَصْبِ أَمْ لَا وَهَذَا بِاعْتِبَارِ كَوْنِ الْقَوْلِ لَهُ

٨٬٥٧١

وَأَمَّا تَضْمِينُهُ وَعَدَمُهُ فَشَيْءٌ آخَرُ وَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَضَمِنَ مُشْتَرٍ لَمْ يَعْلَمْ فِي عَمْدٍ لَا سَمَاوِيٍّ وَغَلَّةٍ وَهَلْ الْخَطَأُ كَالْعَمْدِ تَأْوِيلَانِ سَوَاءٌ كَانَ الشَّيْءُ الْمَغْصُوبُ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ أَمْ لَا قَوْلُهُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَأَمَّا تَضْمِينُهُ) أَيْ تَضْمِينُهُ الثَّابِتُ تَحْقِيقًا

١٠٬٥٤٦

وَأَمَّا الثَّابِتُ بِالدَّعْوَى فَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ هُنَا

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ إلَخْ) هَذَا مِنْ

١٠٬٥٤٧

تَتِمَّةِ التَّعْمِيمِ الْمُشَارِ لَهُ بِقَوْلِهِ وَسَوَاءٌ عَلِمَ الْمُشْتَرِي أَمْ لَا وَالْأَوْلَى أَنْ يَضُمَّهُ لَهُ فَيَقُولُ وَسَوَاءٌ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِالْغَصْبِ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ إلَخْ وَقَوْلُهُ ثُمَّ غَرِمَ مُبْتَدَأٌ وَقَوْلُهُ فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ خَبَرٌ وَهُوَ مُرَتَّبٌ عَلَى تَصْدِيقِ الْمُشْتَرِي فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ بَعْدَ يَمِينِهِ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ لَقَدْ هَلَكَ ثُمَّ يَغْرَمُ قِيمَتَهُ لِآخِرِ رُؤْيَةٍ فَإِنْ لَمْ يُرَ عِنْدَهُ ضَمِنَ قِيمَتَهُ يَوْمَ الْقَبْضِ وَهَذَا فِي الْمُقَوَّمِ

١٠٬٥٤٨

وَأَمَّا الْمِثْلِيُّ فَيَضْمَنُ مِثْلَهُ سَوَاءٌ رُئِيَ أَمْ لَا، لَا يُقَالُ كَيْفَ يَغْرَمُ مَعَ كَوْنِهِ اشْتَرَاهُ لِأَنَّا نَقُولُ هُوَ اشْتَرَاهُ مِنْ غَيْرِ مَالِكِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ غُرْمُ الْقِيمَةِ لِمَالِكِهِ وَيَرْجِعُ بِثَمَنِهِ عَلَى الْغَاصِبِ الْبَائِعِ لَهُ إنْ وَجَدَهُ وَإِلَّا ضَاعَ عَلَيْهِ الثَّمَنُ لِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ بِعَدَمِ تَثَبُّتِهِ فِي الشِّرَاءِ حَيْثُ اشْتَرَى مِنْ الْغَاصِبِ وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ الْغَاصِبُ مَوْجُودًا يَصِيرُ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ غَرِيمَانِ يُخَيَّرُ فِي اتِّبَاعِ أَيِّهِمَا شَاءَ

منح الجليلعليش

لا يتكلم على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كمشتر منه تشبيه تام والضمير في منه للغاصب؛ يعني أن المشتري من الغاصب يكون القول قوله بيمينه في تلفه ونعته وقدره إن أشبه، فالتشبيه هنا باعتبار قوله في هذه الثلاثة،

٥٢٬٤١٩

وأما تضمينه وعدمه فيأتي في قوله: "ثم غرم لآخِرِ رؤيةٍ" مع قوله: "وضمن مشتر لم يعلم" لخ، قال البناني: القول قوله في التلف وغيره سواء كان مما يغاب عليه أم لا، علم بغصبه أم لا، لكن إن علم بأن البائع غاصب فحكمه في الضمان حكم الغاصب،

٥٢٬٤٢٠

وإن كان غير عالم فإن كان مما لا يغاب عليه فلا غرم عليه أي فيصدق في أنه تلف بلا سببه،

٥٢٬٤٢١

وإن كان مما يغاب عليه فعليه غرم قيمته فيغرم في ثلاث صور. انتهى. ثم إذا قلنا بضمان المشتري غرم بعد حلفه قيمة المغصوب الذي اشتراه لآخر رؤية أي تعتبر قيمة المغصوب عند آخر رؤية له بعد الشراء فيعتبر حالته إذ ذاك، وإنما لزمته اليمين مخافة أن يكون أخفاه وهذا فيما يغاب عليه وهو غير عالم ولم تقم على هلاكه بينة،

٥٢٬٤٢٢

فإن لم ير عنده فيوم القبض أو فيما لا يغاب عليه حيث ظهر كذب المشتري، قال الخرشي: وكلام المؤلف فيما إذا ادعى تلفه بسماوي وكان مما يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة وفيما لا يغاب عليه إذا ادعى تلفه وظهر كذبه. انتهى.

٥٢٬٤٢٣

وقال المواق: سئل ابن القاسم عن الرجل يشتري سلعة فيقيم رجل بينة أنها اغتصبت منه فيزعم المشتري أنها قد هلكت، قال: إن كان حيوانا فهو مصدق وإن كان مما يغاب عليه لم يقبل قوله وأُحْلِفَ أنها قد هلكت ويكون عليه القيمة قيل:

٥٢٬٤٢٤

فإن باعها قال: لا يكون عليه إلا ثمنها، وقوله مقبول في الثمن، ابن رشد: هذه مسألة صحيحة جيدة، وقوله: يحلف إذا ادعى تلف السلعة مخافة أن يكون غيبها، ومثل هذا يجب في المرتهن والمستعير والصانع يدعون تلف ما يغاب عليه.

٥٢٬٤٢٥

ولما نقل ابن يونس هذا قال: فإن ريء الثوب عنده بعد شهر من يوم اشتراه وادعى ضياعه لا استحق فالأشبه أن يضمن قيمته يوم ريء عنده بعد الشهر،

٥٢٬٤٢٦

بخلاف الصانع والمرتهن يدعي ضياعه بعد أن ريء عنده بعد شهر فهو يضمن قيمته يوم قبضوه. انتهى. والفرق أن هؤلاء قبضوه على الضمان فيتهمون في غيبته على استهلاكه فأشبهوا المتعدي؛

٥٢٬٤٢٧

بخلاف المشتري فإنه قبضه على الملكية فلا يتهم، ويأتي أن المشتري العالم بالغصب كالغاصب فيضمن بالاستيلاء ولو تلف بسماوي كما في الخرشي وغيره.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.