فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا مَنْعَ لِصَاحِبِهِ) مِنْ التَّقْوِيمِ أَيْ لَيْسَ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ أَنْ يَمْنَعَ الْجَانِيَ مِنْ تَقْوِيمِهِ وَيَخْتَارُ أَخْذَهُ مَعَ نَقْصِهِ (الْفَاحِشِ) أَيْ الْمُفِيتِ لِلْمَقْصُودِ حَتَّى يُحْرَمَ الْعَبْدُ مِنْ الْعِتْقِ (عَلَى الْأَرْجَحِ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ، بَلْ يَلْزَمُهُ أَخْذُ قِيمَتِهِ لِيَأْخُذَهُ الْجَانِي فَيُعْتَقَ عَلَيْهِ فَيُجْبِرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى أَخْذِ قِيمَتِهِ وَيُجْبَرُ الْجَانِي عَلَى دَفْعِهَا لِيُعْتَقَ عَلَيْهِ، وَهَذَا مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ فَلَهُ أَخْذُهُ وَنَقْصُهُ، أَوْ قِيمَتُهُ وَخَاصٌّ بِالْجِنَايَةِ عَلَى مَنْ يُعْتَقُ بِالْمَثُلَةِ ،

٣٬٧٨٤

وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ، وَهُوَ أَنَّ رَبَّهُ يُخَيَّرُ فِي الْفَاحِشِ مُطْلَقًا فِي الْعَبْدِ وَغَيْرِهِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَا مَنْعَ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّهُ لَيْسَ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ أَنْ يَمْنَعَ الْجَانِيَ مِنْ التَّقْوِيمِ بِحَيْثُ يَأْخُذُهُ مَعَ أَرْشِ النَّقْصِ إذَا كَانَ التَّعَدِّي فَاحِشًا مُفِيتًا لِلْمَقْصُودِ، بَلْ يَلْزَمُهُ أَخْذُ قِيمَتِهِ لِيَأْخُذَهُ الْجَانِي فَيُعْتَقَ عَلَيْهِ كَمَا اخْتَارَهُ ابْنُ يُونُسَ

(قَوْلُهُ، وَهَذَا مُقَابِلٌ) أَيْ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ لِرَبِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ الْخِيَارَ فِي التَّعَدِّي الْفَاحِشِ بَيْنَ أَخْذِ الْقِيمَةِ، وَأَخْذِهِ مَعَ أَرْشِ النَّقْصِ، وَهُوَ عَامٌّ فِيمَنْ يُعْتَقُ بِالْمَثُلَةِ وَغَيْرِهِ،

١١٬٥٣٣

وَأَمَّا ابْنُ يُونُسَ فَيَقُولُ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّخْيِيرِ فِي غَيْرِ مَنْ يُعْتَقُ بِالْمَثُلَةِ،

١١٬٥٣٤

وَأَمَّا مَنْ يُعْتَقُ بِهَا فَلَا تَخْيِيرَ فِيهِ، بَلْ يَتَعَيَّنُ عَلَى صَاحِبِهِ أَخْذُ قِيمَتِهِ اهـ. .

١١٬٥٣٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّ غَيْرَ الرَّقِيقِ حُكْمُهُ عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ كَحُكْمِهِ عِنْدَ غَيْرِهِ، وَهُوَ تَخْيِيرُ الْمَالِكِ فِي أَخْذِ الْقِيمَةِ، وَأَخْذِهِ مَعَ أَرْشِ النَّقْصِ،

١١٬٥٣٦

وَأَمَّا الرَّقِيقُ فَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ غَيْرِ ابْنِ يُونُسَ،

١١٬٥٣٧

وَأَمَّا عِنْدَهُ فَيَتَعَيَّنُ فِيهِ أَخْذُ السَّيِّدِ الْقِيمَةَ وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ مَعَ أَرْشِ النَّقْصِ لِئَلَّا يُحْرَمَ الْعَبْدُ مِنْ الْعِتْقِ

(قَوْلُهُ، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ) أَيْ، وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ

(قَوْلُهُ فِي الْعَبْدِ وَغَيْرِهِ) بَيَانٌ لِلْإِطْلَاقِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا مَنْعَ لِصَاحِبِهِ فِي الْفَاحِشِ عَلَى الْأَرْجَحِ) . ابْنُ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ: مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْجَانِي عَلَى الْعَبْدِ جِنَايَةً مُفْسِدَةً يَغْرَمُ الْقِيمَةَ وَيَعْتِقُ عَلَيْهِ إنَّمَا هَذَا إذَا طَلَبَ ذَلِكَ سَيِّدُهُ،

٩٬٩٢٤

وَأَمَّا إنْ أَرَادَ أَخْذَ عَبْدِهِ وَمَا نَقَصَهُ فَلَهُ ذَلِكَ. ابْنُ يُونُسَ: هَذَا خِلَافُ ظَاهِرِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَالصَّوَابُ وَاَلَّذِي اخْتَارَهُ أَنَّهُ إذَا أَفْسَدَهُ هَكَذَا أَنْ يَغْرَمَ الْجَانِي قِيمَتَهُ وَيَعْتِقُ عَلَيْهِ عَلَى مَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ؛ لِأَنَّ قِيمَتَهُ عِوَضُهُ فَهُوَ مُضَارٌّ فِي تَرْكِ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَأَخْذِ مَا لَا يَنْتَفِعُ بِهِ وَإِحْرَامُ الْعَبْدِ الْعِتْقُ،

٩٬٩٢٥

وَإِنْ لَمْ يُفْسِدْهُ مِثْلُ أَنْ يَفْقَأَ عَيْنَهُ الْوَاحِدَةَ أَوْ يَقْطَعَ يَدَهُ الْوَاحِدَةَ وَلَمْ تَذْهَبْ بِهَا أَكْثَرُ مَنَافِعِهِ، فَالسَّيِّدُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَخْذِهِ وَمَا نَقَصَهُ؛ لِأَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهِ أَوْ يَغْرَمُ الْجَانِي قِيمَتَهُ وَيَعْتِقُ عَلَيْهِ أَدَبًا لَهُ لِتَعَدِّيهِ وَظُلْمِهِ كَمَا قَالَ مَالِكٌ وَأَشْهَبُ.

٩٬٩٢٦

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ يَسِيرَةً مِثْلَ أَنْ يَجْدَعَ أَنْفَهُ أَوْ يَقْطَعَ أُذُنَهُ أَوْ يَقْطَعَ أُصْبُعَهُ وَلَمْ يُفْسِدْهُ ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا غُرْمُ مَا نَقَصَهُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا مَنْعَ لِصَاحِبِهِ فِي الْفَاحِشِ عَلَى الْأَرْجَحِ (ش) يَعْنِي أَنَّ تَخْيِيرَ السَّيِّدِ حَيْثُ أَفَاتَ الْمُتَعَدِّي الْمَقْصُودَ مَحَلُّهُ عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ فِيمَا لَا يَعْتِقُ كَالدَّابَّةِ

٨٬٥٩٤

وَأَمَّا إنْ كَانَ فِيمَنْ يَعْتِقُ كَالْعَبْدِ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَى سَيِّدِهِ أَخْذُ الْقِيمَةِ وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ مَعَ نَقْصِهِ فَيُجْبِرُ الْحَاكِمُ الْجَانِيَ عَلَى دَفْعِ الْقِيمَةِ وَيُجْبِرُ السَّيِّدَ عَلَى قَبُولِهَا لِأَنَّ قِيمَتَهُ عِوَضُهُ فَهُوَ مُضَارٌّ فِي تَرْكِ أَخْذِ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَفِي أَخْذِهِ مَا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ وَإِحْرَامُ الْعَبْدِ الْعِتْقُ فَهُوَ مُقَابِلُ قَوْلِهِ فَلَهُ أَخْذُهُ وَنَقْصَهُ أَوْ قِيمَتُهُ لَكِنْ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ رَبَّهُ يُخَيَّرُ فِي الْفَاحِشِ فِي الْعَبْدِ وَغَيْرِهِ كَمَا صَدَّرَ بِهِ أَوَّلًا وَهُوَ ضَعِيفٌ وَفِي كَلَامِ الْبِسَاطِيِّ وتت وَالشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَظَرٌ اُنْظُرْ الشَّرْحَ الْكَبِيرَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْقِيمَةَ عِوَضُهُ) أَيْ مَعَ الِالْتِفَاتِ لِلْمُضَارَرَةِ لِأَنَّهُمَا هُمَا اللَّذَانِ يُنْتِجَانِ الْجَبْرَ

(قَوْلُهُ وَفِي كَلَامِ الْبِسَاطِيِّ نَظَرٌ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْبِسَاطِيَّ يَقُولُ وَلَوْ أَسْقَطَ الْمُصَنِّفُ الْفَاحِشَ لَكَانَ أَحْسَنَ وَحَاصِلُ الِاعْتِرَاضِ عَلَيْهِ أَنَّ تَرْجِيحَ ابْنِ يُونُسَ إنَّمَا هُوَ فِي الْفَاحِشِ فَقَطْ

١٠٬٥٦٧

وَأَمَّا غَيْرُ الْفَاحِشِ فَيَقُولُ فِيهِ بِالتَّخْيِيرِ كَقَطْعِ الْيَدِ الْوَاحِدَةِ وَلَمْ يَذْهَبْ أَكْثَرُ مَنَافِعِهَا

١٠٬٥٦٨

وَأَمَّا نَصُّ تت فَقَالَ عَتَقَ عَلَيْهِ إنْ قُوِّمَ بِأَنْ طَلَبَ سَيِّدُهُ قِيمَتَهُ

١٠٬٥٦٩

وَأَمَّا إذَا أَخَذَهُ وَمَا نَقَصَ لَمْ يَعْتِقْ وَعَلَى هَذَا فَهِمَ جَمَاعَةٌ كَلَامَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ ابْنِ يُونُسَ وَهَذَا الَّذِي ذَهَبُوا إلَيْهِ خِلَافُ كَلَامِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَإِنَّهُ قَالَ لَيْسَ لِسَيِّدِهِ إمْسَاكُهُ بَلْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَهُوَ الصَّوَابُ أَحَبَّ سَيِّدُهُ أَمْ كَرِهَ لِظُهُورِ قَصْدِ الضَّرَرِ بِعَدَمِ عِتْقِهِ لِأَنَّ قِيمَتَهُ عِوَضُهُ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ وَلَا مَنَعَ إلَخْ وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَلَا مَنَعَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى سَيِّدِهِ قَبُولُ الْقِيمَةِ وَيَعْتِقُ عَلَيْهِ وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِهِ إنَّهُ مُخَيَّرٌ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ ذَكَرَ قَوْلَيْنِ الْأَوَّلُ التَّخْيِيرُ ثُمَّ قَابَلَهُ بِتَرْجِيحِ ابْنِ يُونُسَ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ فِي آخِرِ الْجِرَاحِ وَنَصُّهَا وَمَنْ فَقَأَ عَيْنَيْ عَبْدٍ لِرَجُلٍ أَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ جَمِيعًا نَفَذَ بِظُلْمِهِ وَيَعْتِقُ عَلَيْهِ وَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ فَانْظُرْ فِي ذَلِكَ فَإِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ فَالِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِمَا مِنْ جِهَةِ أَنَّهُمَا نَسَبَا لِلْمُدَوَّنَةِ مَا لَمْ يَكُنْ لَهَا لِأَنَّ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ مَا عَلِمْتَهُ مِنْ التَّخْيِيرِ لَا مَا ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ يُونُسَ مِنْ أَنَّهُ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَإِذَا عَلِمْتَ مَا ذُكِرَ فَالْحَقُّ مَعَ هَؤُلَاءِ لَا مَعَ شَارِحِنَا بَلْ التَّخْيِيرُ تَأْوِيلٌ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَلَفْظُ الْمُدَوَّنَةِ يَشْهَدُ لِابْنِ يُونُسَ وتت وَالشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

منح الجليلعليش

(وَلَا مَنْعَ لِصَاحِبِهِ) أَيْ الرَّقِيقِ الْمُتَعَدَّى عَلَيْهِ بِقَطْعٍ أَوْ فَقْءٍ مِنْ التَّقْوِيمِ وَالْعِتْقِ عَلَى الْمُتَعَدِّي (فِي) التَّعَدِّي (الْفَاحِشِ) الْمُفَوِّتِ الْغَرَضَ الْمَقْصُودَ كَقَطْعِ يَدَيْهِ أَوْ قَلْعِ عَيْنَيْهِ (عَلَى الْأَرْجَحِ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ مِنْ الْخِلَافِ.

" ق " ابْنُ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْجَانِيَ عَلَى الْعَبْدِ جِنَايَةً مُفْسِدَةً يَغْرَمُ قِيمَتَهُ وَيَعْتِقُ عَلَيْهِ، إنَّمَا هَذَا إذَا طَلَبَ سَيِّدُهُ.

١٤٬٩٠٣

وَأَمَّا إنْ أَبَى فَلَهُ أَخْذُ الْعَبْدِ وَمَا نَقَصَهُ وَلَيْسَ الْعِتْقُ بِأَمْرٍ وَجَبَ لِلْعَبْدِ لَا بُدَّ مِنْهُ. ابْنُ يُونُسَ هَذَا خِلَافُ ظَاهِرِ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَالصَّوَابُ مِنْ هَذَا، وَاَلَّذِي اخْتَارَهُ أَنَّهُ إذَا أَفْسَدَهُ هَكَذَا أَنْ يَغْرَمَ الْجَانِي قِيمَتَهُ وَيَعْتِقَ عَلَيْهِ مَا أَحَبَّ سَيِّدُهُ أَوْ كَرِهَ، لِأَنَّ قِيمَتَهُ عِوَضُهُ فَهُوَ مُضَادٌّ فِي تَرْكِ قِيمَتِهِ صَحِيحًا وَأَخْذِ مَا لَا يَنْتَفِعُ بِهِ وَإِحْرَامِ الْعَبْدِ الْعِتْقَ وَإِنْ لَمْ يُفْسِدْهُ، مِثْلُ أَنْ يَقْفَأَ عَيْنَهُ الْوَاحِدَةَ أَوْ يَقْطَعَ يَدَهُ الْوَاحِدَةَ لَمْ يَذْهَبْ بِهَا أَكْثَرُ مَنَافِعِهِ فَيُخَيَّرُ سَيِّدُهُ بَيْنَ أَخْذِهِ وَمَا نَقَصَهُ، وَرَفَا الثَّوْبَ مُطْلَقًا،

١٤٬٩٠٤

وَفِي أُجْرَةِ الطَّبِيبِ: قَوْلَانِ [منح الجليل] لِأَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهِ أَوْ يَغْرَمُ الْجَانِي قِيمَتَهُ وَيَعْتِقُ عَلَيْهِ أَدَبًا لَهُ لِتَعَدِّيهِ وَظُلْمِهِ، كَمَا قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ وَأَشْهَبُ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ".

١٤٬٩٠٥

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ يَسِيرَةً مِثْلَ أَنْ يَجْدَعَ أُذُنَهُ أَوْ يَقْطَعَ أُصْبُعَهُ وَلَمْ يُفْسِدْهُ ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا مَا نَقَصَهُ طفي فَاخْتِلَافُ ابْنِ يُونُسَ وَبَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ إنَّمَا هُوَ فِي مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيهَا وَمَنْ تَعَدَّى عَلَى عَبْدِ رَجُلٍ فَفَقَأَ عَيْنَهُ أَوْ قَطَعَ لَهُ جَارِحَةً أَوْ جَارِحَتَيْنِ فَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فَسَادًا فَاحِشًا حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِيهِ كَبِيرُ مَنْفَعَةٍ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ وَيَعْتِقُ عَلَيْهِ. اهـ. فَالْمُنَاسِبُ لِاصْطِلَاحِ الْمُصَنِّفِ التَّأْوِيلَانِ، لَكِنْ لَمَّا لَمْ يَقْتَصِرْ ابْنُ يُونُسَ عَلَى ذَلِكَ وَجَعَلَ الْمَرَاتِبَ ثَلَاثًا مُفْسِدًا فَاحِشًا، وَكَثِيرًا غَيْرَ مُفْسِدٍ، وَيَسِيرًا أَرَادَ الْمُصَنِّفُ الْإِشَارَةَ إلَى اخْتِيَارِهِ، وَلِذَا قَيَّدَ بِالْفَاحِشِ إشَارَةً إلَى أَنَّ غَيْرَهُ لَهُ الْمَنْعُ فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.