فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفِي نَاظِرِ الْمِيرَاثِ قَوْلَانِ) بِالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ لِبَيْتِ الْمَالِ وَعَدَمِهِ إنْ وَلِيَ عَلَى الْمَصَالِحِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِأَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ مَعَ السُّكُوتِ عَنْ أَخْذِهِ بِالشُّفْعَةِ وَعَدَمِ أَخْذِهِ فَإِنْ جَعَلَ لَهُ السُّلْطَانُ الْأَخْذَ بِهَا كَانَ لَهُ الْأَخْذُ اتِّفَاقًا،

٣٬٨٢٠

وَإِنْ مُنِعَ مِنْهُ فَلَيْسَ لَهُ الْأَخْذُ اتِّفَاقًا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَفِي نَاظِرِ الْمِيرَاثِ) أَيْ، وَهُوَ أَمِينُ بَيْتِ الْمَالِ وَقَوْلُهُ قَوْلَانِ أَيْ،

١١٬٦٤٩

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ لَهُ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ لِقِيَامِهِ مَقَامَ السُّلْطَانِ الَّذِي هُوَ النَّاظِرُ الْأَصْلِيُّ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ

(قَوْلُهُ، وَإِنْ وَلِيَ إلَخْ) هَذَا بَيَانٌ لِمَحَلِّ الْخِلَافِ

(قَوْلُهُ مَعَ السُّكُوتِ) أَيْ سُكُوتِ السُّلْطَانِ الَّذِي أَقَامَهُ نَاظِرًا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي نَاظِرِ الْمِيرَاثِ قَوْلَانِ) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ إنْ جَعَلَ لَهُ السُّلْطَانُ ذَلِكَ جَازَ. وَلِابْنِ عَرَفَةَ مَعَهُ بَحْثٌ اُنْظُرْهُ فِيهِ. وَانْظُرْ هُنَا فَرْعًا غَرِيبًا أَنَّ الْمَرْءَ قَدْ يَبِيعُ شِقْصَهُ ثُمَّ يَشْفَعُ فِيهِ وَذَلِكَ إذَا وَرِثَ شِقْصَ شَرِيكِهِ قَبْلَ سُقُوطِ شُفْعَتِهِ، وَهَذِهِ إحْدَى سِتِّ الْمَسَائِلِ الَّتِي تَتَرَتَّبُ عَلَى الْمِيرَاثِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي نَاظِرِ الْمِيرَاثِ قَوْلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ نَاظِرَ الْمِيرَاثِ فِي أَخْذِهِ بِالشُّفْعَةِ قَوْلَانِ وَمَحَلُّهُمَا حَيْثُ وَلِيَ عَلَى الْمَصَالِحِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِأَمْوَالِ بَيْتِ الْمَالِ وَسَكَتَ عَنْ أَخْذِهِ بِالشُّفْعَةِ وَعَدَمِ أَخْذِهِ

٨٬٦٤٣

أَمَّا إنْ جَعَلَ لَهُ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ كَانَ لَهُ بِلَا نِزَاعٍ وَإِنْ مُنِعَ مِنْهُ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ بِلَا نِزَاعٍ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَفِي نَاظِرِ الْمِيرَاثِ) هُوَ النَّاظِرُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ الْيَوْمَ بِالْقَسَّامِ وَالظَّاهِرُ الْأَخْذُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَفِي) ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ لِ (نَاظِرِ الْمِيرَاثِ) أَيْ مَنْ وَلَّاهُ الْإِمَامُ عَلَى النَّظَرِ فِي تَرِكَةِ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ أَوْ بَاقِيهَا بَعْدَ الْفَرْضِ وَعَدَمِهِ (قَوْلَانِ) لَمْ يَطَّلِعْ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى أَرْجَحِيَّةِ أَحَدِهِمَا، الْأَوَّلُ لِلْمُغِيرَةِ،

١٥٬١٦١

وَالثَّانِي لِابْنِ زَرْبٍ. ابْنُ رُشْدٍ مَحَلُّهُمَا إذَا لَمْ يَجْعَلْ السُّلْطَانُ لَهُ ذَلِكَ فَإِنْ جَعَلَهُ لَهُ فَهُوَ بِمَنْزِلَتِهِ، وَصِلَةُ أَخَذَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفي ناظر الميراث قولان يعني أنه اختلف في ناظر الميراث على قولين، هل له الشفعة أم لا؟ قال المغيرة بالشفعة،

٥٣٬٠٣٧

وقال ابن زرب بعدمها. قاله البناني. وناقنته الرهوني بأنهما للحجاري بالراء نسبة إلى واد الحجارة وابن زرب لا للمغيرة وابن زرب،

٥٣٬٠٣٨

وقال عبد الباقي: وفي ناظر الميراث قولان بالأخذ بالشفعة لبيت المال وعدمه، وهذا فيما إذا ولاه السلطان على المصالح المتعلقة بأموال بيت المال وسكت عن أخذه بالشفعة وعدم أخذه أو جهل حاله،

٥٣٬٠٣٩

فإن جعل له الأخذ فهو بمنزلته وإن منعه منه فلا أخذ له. انتهى. وإيضاح معنى المص أن تقول: إذا مات شخص وله بنت مثلا ولا وارث له غيرها وفي تركته دار فللبنت نصفها ولبيت المال نصفها، فباعت البنت نصفها فهل لناظر بيت المال أن يأخذ النصف المبيع من مشتريه بالشفعة، أو ليس له ذلك؟ قولان للحجاري وابن زرب، ومحلهما إن لم يجعل السلطان للناظر المذكور الأخذ بالشفعة ولا عدمه أو جهل ذلك وإلا اتبع ما جعل له.

٥٣٬٠٤٠

فرع غريب: وهو أن المرء قد يبيع شقصه ثم يشفع فيه، وذلك إذا ورث شقص شريكه قبل سقوط شفعته. قاله المواق. قال مقيده عفا الله تعالى عنه: وإيضاح هذا أن تقول: زيد وعمرو مشتركان في دار مثلا فباع زيد حصته منها لبكر فثبتت الشفعة لعمرو فمات عمرو وورثه زيد فإن لزيد أن يأخذ حصته التي باعها لبكر بالشفعة. والله تعالى أعلم.

تعليق

قال عبد الباقي: ولما كانت أركان الشفعة أربعة آخذ اسم فاعل وهو الشفيع، ومأخوذ منه وهو المشتري، وشيء مأخوذ وهو الشقص، ومأخوذ به وهو الثمن وذكر الأول بقوله: "أخذ شريك" ، وسيذكر الثالث بقوله: "عقارا" ، والرابع بقوله: "بمثل الثمن" ، ذكر الثاني بقوله: ممن تجدد ملكه متعلق بقوله: "أخذ" خبر المبتدا أعني قوله: "الشفعة أخذ شريك" يعني أن الشريك إنما يأخذ بالشفعة ممن تجدد ملكه،

٥٣٬٠٤١

وأما من لم يتجدد ملكه فلا يأخذ منه بالشفعة، قال عبد الباقي: ممن تجدد ملكه خرج به ما إذا اشترى اثنان فأكثر دارا دفعة فلا شفعة لواحد على غيره. قاله ال تتائي. أي حال شرائهما،

٥٣٬٠٤٢

وأما لو باع أحدهما بعد ذلك حصته لأجنبي فلشريكه الشفعة. انتهى. ونحوه لغيره اللاّزمُ صفة لملك؛ يعني أنه إنما يؤخذ بالشفعة ممن تجدد ملكه بشرط أن يكون ملكه لازما،

٥٣٬٠٤٣

بخلاف غير اللازم فلا شفعة فيه، قال عبد الباقي: احترز باللازم عن الملك غير اللازم كبيع الخيار فإنه لا شفعة فيه إلا بعد مضيه كما سيذكره، وسواء كان الخيار للبائع أو للمشتري أو لأجنبي بناء على أن الملك للمبتاع، واحترز به أيضا عن بيع المحجور أو شرائه بغير إذن وليه. انتهى. ونحوه لغيره. اختيارا

٥٣٬٠٤٤

إما مصدر من تجدد أو فاعله،

٥٣٬٠٤٥

وإما منصوب بنزع الخافض أي تجدد ملكه عن اختيار أو على الحال، واحترز به عمن تجدد ملكه بميراث فلا يأخذ شريك موروثه منه كما سيذكره، قال الخرشي: وقوله "اختيارا" حال،

٥٣٬٠٤٦

فلو تجدد ملكه لا باختياره بل بالجبر كالإرث فإنه لا شفعة فيه لصاحبه على المشهور. انتهى.

٥٣٬٠٤٧

وقال البناني: يغني عن هذا -يعني قوله اختيارا- قوله: "بمعاوضة" ، قال ابن عرفة: ونقل غير واحد الاتفاق على نفي الشفعة في الميراث. انتهى.

٥٣٬٠٤٨

وقال ابن عبد السلام: المشهور من المذهب أنه لا شفعة في انتقال الملك بسبب الميراث، وروي عن مالك أنه يشفع من الوارث لتجدد ملكه وهو بعيد. انتهى. بمعاوضة متعلق "بتجدد" أو بفاعله؛ يعني أن هذا الذي تجدد ملكه لهذا العقار إنما يؤخذ منه بالشفعة حيث ملكه بمعاوضة من بيع أو هبة ثواب أو غير ذلك، قال الخرشي: وقوله: "بمعاوضة" يحترز به عما لو تجدد ملكه اختيارا، لكن لا بمعاوضة بل بهبة لغير ثواب أو صدقة أو وصية وما أشبه ذلك، فإنه لا شفعة لصاحبه على المشهور، ويدخل في قوله "بمعاوضة" البيع وهبة الثواب والمهر والخلع وجميع المعاوضات والصلح،

٥٣٬٠٤٩

ولو كان عن إنكار. انتهى.

٥٣٬٠٥٠

وقال عبد الباقي: بمعاوضة لا بهبة بلا ثواب كما سيذكره، وشمل قوله: "تجدد ملكه بمعاوضة" ما لو رد المشتري الشقص المبيع بعيب، بناء على أنه ابتداء بيع فللشفيع الأخذ بالشفعة وهو ما في سماع يحيى ابن القاسم لا على أنه نقض للبيع إذ لم يتجدد ملكه فلا شفعة، وهو قول أشهب. انتهى.

٥٣٬٠٥١

وقال الحطاب: يدخل في قوله: "بمعاوضة" البيع وهبة الثواب والمهر والخلع وجميع المعاوضات والصلح ولو على إنكار، وقد

٥٣٬٠٥٢

قال في الجواهر في آخر كتاب الصلح: إذا ادعى رجل على رجلين دارا فكذبه أحدهما وصدقه الآخر، فصالحه المصدق على مال فأراد الكذب الأخذ بالشفعة فله ذلك. انتهى.

٥٣٬٠٥٣

وقال المواق: ابن شأس: وتثبت الشفعة في المعاوضات بأي نوع كان من التمليكات من مهر وخلع وبيع وإجارة وصلح من أرش جناية أو قيمة متلف أو قتل عمد أو خطإ أو غير ذلك من المعاوضات،

٥٣٬٠٥٤

ومن المدونة: قال مالك: لا شفعة في هبة الثواب إلا بعد العوض قيل: فلم أجاز مالك الهبة لغير ثواب مسمى؟ قال: لأنه على وجه التفويض في النكاح والقياس لا ينبغي أن يجوز ولكن قد أجازه الناس،

٥٣٬٠٥٥

وقال الشارح: واحترز بقوله: "بمعاوضة" من الهبة والصدقة فلا شفعة في الحصة الموهوبة أو المتصدق بها على المشهور وهو مذهب المدونة. ابن يونس وغيره: وهو الأصح،

٥٣٬٠٥٦

وقيل فيها الشفعة وعلى هذا القول لا يحتاج إلى زيادة هذا القيد. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.