فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَأَنْ أَخَذَ) الشَّفِيعُ (مِنْ أَجْنَبِيٍّ مَالًا لِيَأْخُذَ) الشِّقْصَ مِنْ الْمُشْتَرِي بِالشُّفْعَةِ (وَيَرْبَحَ) الْمَالَ الَّذِي أَخَذَهُ ابْتِدَاءً، أَوْ يَرْبَحَ فِي بَيْعِهِ لَهُ بِأَنْ يَبِيعَهُ لَهُ زِيَادَةً عَلَى مَا أَخَذَهُ بِهِ فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ

٣٬٨٣٢

وَكَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ لِيَهَبَ، أَوْ يَتَصَدَّقَ فَلَا يَجُوزُ الْأَخْذُ إلَّا لِيَتَمَلَّكَ

تعليق

فَلَوْ قَالَ كَأَخْذِهِ لِغَيْرِهِ لَكَانَ أَخْصَرَ، وَأَشْمَلَ فَإِنْ أَخَذَ لِغَيْرِهِ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ وَلِذَا قَالَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَأَنْ أَخَذَ الشَّفِيعُ) أَيْ مُسْتَحِقُّ الشُّفْعَةِ وَقَوْلُهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ أَيْ غَيْرِ الْمُشْتَرِي وَغَيْرِ الْبَائِعِ وَقَوْلُهُ مَالًا أَيْ كَالْجَعَالَةِ، وَذَلِكَ كَأَنْ يَقُولَ أَجْنَبِيٌّ لِلشَّفِيعِ أُعْطِيك دِينَارًا جَعَالَةً عَلَى أَنَّك تَأْخُذُ الشِّقْصَ مِنْ الْمُشْتَرِي بِمَا اشْتَرَاهُ بِهِ، وَأَنَا أَشْتَرِيهِ مِنْك بِذَلِكَ الثَّمَنِ

(قَوْلُهُ مِنْ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ) أَيْ بِمِثْلِ الثَّمَنِ الَّذِي دَفَعَهُ الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ فِي بَيْعِهِ لَهُ) أَيْ لِذَلِكَ الْأَجْنَبِيِّ

(قَوْلُهُ بِزِيَادَةٍ عَلَى مَا أَخَذَهُ بِهِ) أَيْ كَمَا إذَا بِيعَ الشِّقْصُ بِعَشَرَةٍ فَيَقُولُ الْأَجْنَبِيُّ لِلشَّفِيعِ خُذْهُ بِالشُّفْعَةِ، وَأَنَا آخُذُهُ مِنْك بِاثْنَيْ عَشَرَ فَأُرْبِحُكَ فِيهِ اثْنَيْنِ، وَهَذِهِ الصُّورَةُ تُخَالِفُ مَا قَبْلَهَا مِنْ جِهَةِ أَنَّ الزَّائِدَ عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَى بِهِ الْمُشْتَرِي دُفِعَ لِلشَّفِيعِ فِي الْأُولَى عَلَى أَنَّهُ جَعَالَةٌ وَفِي الثَّانِيَةِ دُفِعَ لَهُ عَلَى أَنَّهُ رِبْحٌ وَزَادَ خش تَبَعًا لتت صُورَةً ثَالِثَةً غَيْرَ الصُّورَتَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ هُنَا فِي الشَّرْحِ، وَهِيَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَجْنَبِيٍّ مَالًا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ لِنَفْسِهِ لَيْسَ لِلْأَجْنَبِيِّ غَرَضٌ فِي دَفْعِ الْمَالِ إلَّا إنْكَاءَ الْمُشْتَرِي، وَإِضْرَارَهُ اهـ قَالَ الْمِسْنَاوِيُّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَا تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ وَلَا يَأْتِي فِيهَا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ، ثُمَّ لَا آخُذُ لَهُ وَقَالَ طفى أَنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ تَحْتَاجُ لِنَصٍّ عَلَيْهَا وَعَلَى أَنَّهُ لَا أَخْذَ لَهُ بِالشُّفْعَةِ اهـ بْن

(قَوْلُهُ مِنْ بَابِ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ) فِيهِ أَنَّهُ كَالْجَعَالَةِ؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ لِذَلِكَ الْمَالِ مُعَلَّقٌ عَلَى إسْقَاطِ حَقٍّ يَحْصُلُ فَالْأَوْلَى أَنْ يُعَلِّلَ الْمَنْعَ بِأَنَّهُ خِلَافُ مُورِدِ الشُّفْعَةِ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا شُرِعَتْ لِدَفْعِ ضَرَرِ الشَّرِكَةِ عَنْ نَفْسِهِ لَا لِيَرْبَحَ اهـ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ لِيَهَبَ، أَوْ يَتَصَدَّقَ) أَيْ، أَوْ لِيُوَلِّيَهُ لِغَيْرِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ لِيَرْبَحَ

(قَوْلُهُ كَأَخْذِهِ لِغَيْرِهِ) أَيْ لِغَيْرِ نَفْسِهِ

(قَوْلُهُ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ) أَيْ؛ لِأَنَّ أَخْذَهُ لِغَيْرِهِ إعْرَاضٌ عَنْهَا لِنَفْسِهِ وَمَحَلُّ سُقُوطِهَا إذَا عُلِمَ ذَلِكَ بِبَيِّنَةٍ وَقَالَ الْمُتَيْطِيُّ عَنْ أَشْهَبَ

١١٬٦٧٧

وَكَذَلِكَ إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ. بِإِقْرَارِ الشَّفِيعِ، وَالْمُبْتَاعِ لَا بِإِقْرَارِ أَحَدِهِمَا اهـ.

بْن

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَأَنْ أَخَذَ مِنْ أَجْنَبِيٍّ مَالًا لِيَأْخُذَهُ وَيَرْبَحَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ وَجَبَتْ لَهُ شُفْعَةٌ فَأَتَاهُ أَجْنَبِيٌّ فَقَالَ خُذْ بِشُفْعَتِكَ وَلَكَ مِائَةُ دِينَارٍ أُرْبِحُكَ فِيهَا لَمْ يَجُزْ وَيُرَدُّ ذَلِكَ إنْ وَقَعَ،

١٠٬٠٥٩

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ بِشُفْعَتِهِ لِغَيْرِهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَأَنَّهُ أَخَذَ مِنْ أَجْنَبِيٍّ مَالًا لِيَأْخُذَ وَيَرْبَحَ (ش) وَالْمَعْنَى أَنَّ الشَّفِيعَ إذَا أَخَذَ مَالًا مِنْ شَخْصٍ أَجْنَبِيٍّ أَيْ غَيْرِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي لِيَأْخُذَ لَهُ بِالشُّفْعَةِ بِمِثْلِ الثَّمَنِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ وَيَرْبَحُ الْمَالَ الَّذِي أَخَذَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ أَكَلَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ

٨٬٦٦٣

فَلَوْ قَامَ الشَّفِيعُ لِيَأْخُذَ بَعْدَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ بِالشُّفْعَةِ فَإِنَّهُ لَا يُجَابُ إلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنْهَا حَيْثُ أَخَذَ بِهَا لِغَيْرِهِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَيَرْبَحُ) لَا مَفْهُومَ لَهُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْفَعَ إلَّا لِيَتَمَلَّكَ لَا لِيَهَبَ أَوْ يَتَصَدَّقَ أَوْ يُوَلِّيَهُ لِغَيْرِهِ فَإِنْ فَعَلَ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ وَلِذَا قَالَ ثُمَّ لَا أَخْذَ لَهُ وَصَرَّحَ بِهِ لِأَنَّ عَدَمَ الْجَوَازِ لَا يُفِيدُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(كَأَنْ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ النُّونِ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ مَقْرُونٌ بِكَافِ التَّشْبِيهِ صِلَتُهُ (أَخَذَ) مُسْتَحِقُّ الشُّفْعَةَ (مِنْ) شَخْصٍ (أَجْنَبِيٍّ) أَيْ غَيْرِ مُسْتَحِقٍّ لِلشُّفْعَةِ (مَالًا لِيَأْخُذَ) الشَّفِيعُ بِالشُّفْعَةِ وَيَبِيعُ مَا يَأْخُذُهُ لِمَنْ دَفَعَ لَهُ الْمَالَ (وَيَرْبَحُ) الشَّفِيعُ مَا أَخَذَهُ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ مَعَ أَخْذِهِ مِنْهُ الثَّمَنَ بِكَمَالِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.