إلا أن تيبس
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ تَيْبَسَ) الثَّمَرَةُ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا
وَكَذَا إذَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَيْهَا، وَهِيَ يَابِسَةٌ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَيْبَسَ) الْمُرَادُ بِالْيُبْسِ كَمَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ مَجِيءُ وَقْتِ جُذَاذِهَا لِلْيُبْسِ إنْ كَانَتْ تَيْبَسُ، أَوْ لِلْأَكْلِ إنْ كَانَتْ لَا تَيْبَسُ اهـ بْن
(قَوْلُهُ بَعْدَ الْعَقْدِ) أَيْ عَقْدِ الْبَيْعِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ تَيْبَسَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: أَمَّا الزَّرْعُ يَبِيعُ أَحَدُهُمْ حِصَّتَهُ مِنْهُ بَعْدَ يُبْسِهِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ وَلَا يُبَاعُ حَتَّى يَيْبَسَ، وَكُلُّ مَا بِيعَ مِنْ سَائِرِ الثِّمَارِ مِمَّا فِيهِ الشُّفْعَةُ مِثْلُ الثَّمَرِ وَالْعِنَبِ وَمَا يَيْبَسُ فِي شَجَرِهِ يُبَاعُ بَعْدَ الْيُبْسِ فِي شَجَرِهِ فَلَا شُفْعَةَ فِيهِ كَالزَّرْعِ كَمَا لَا جَائِحَةَ فِيهِ حِينَئِذٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) إلَّا أَنْ تَيْبَسَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الثَّمَرَةَ إذَا بِيعَتْ وَيَبِسَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ فَإِنَّهُ لَا شُفْعَةَ فِيهَا
وَمِثْلُهُ إذَا وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَيْهَا وَهِيَ يَابِسَةٌ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَمُقْتَضَى هَذَا أَنَّ الْجَذَّ قَبْلَ الْيُبْسِ غَيْرُ كَافٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ إذْ لَوْ كَانَ كَافِيًا لَمْ يَتَأَتَّ الْخِلَافُ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ إذْ كُلٌّ مِنْ الْيُبْسِ وَالْجُذَاذِ كَافٍ فِي كِلَيْهِمَا.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَيْبَسَ) قَالَ ابْنُ رُشْدٍ مَعْنَى يُبْسِهَا هُوَ حُصُولُ وَقْتِ جُذَاذِهَا لِلْيُبْسِ إنْ كَانَ تَيْبَسُ أَوْ لِلْأَكْلِ إنْ كَانَتْ لَا تَيْبَسُ اهـ.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ الْمُرَادُ بِيُبْسِ الثَّمَرَةِ اسْتِغْنَاؤُهَا
(إلَّا أَنْ تَيْبَسَ) الثَّمَرَةُ فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا، وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَسْأَلَتَيْنِ بَيْعَهَا قَبْلَ يُبْسِهَا وَقِيَامَ الشَّفِيعِ بَعْدَهُ وَبَيْعَهَا يَابِسَةً وَهُمَا لِمَالِكٍ فِيهَا " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " ابْنُ رُشْدٍ الْمُرَادُ بِيُبْسِهَا حُصُولُ وَقْتِ جُذَاذِهَا لِلتَّيْبِيسِ إنْ كَانَتْ تَيْبَسُ أَوْ إلَّا إنْ كَانَتْ لَا تَيْبَسُ. ابْنُ عَرَفَةَ ظَاهِرُ الرِّوَايَاتِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّ يُبْسَهَا ارْتِفَاعُ مَنْفَعَتِهَا بِبَقَائِهَا فِي أَصْلِهَا لَا حُضُورُ وَقْتِ قِطَافِهَا، فَقَدْ يَحْضُرُ وَيَكُونُ لِبَقَائِهَا زِيَادَةُ مَنْفَعَةٍ كَالْعِنَبِ وَالرُّمَّانِ عِنْدَنَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
إلا أن تيبس يعني أن الثمار إذا يبست بعد العقد وقبل الأخذ بالشفعة لا شفعة فيها،
وكذلك لا شفعة فيها إذا بيعت وهي يابسة فهو مستثنى من قوله: "كثمرة" وما بعده، قال عبد الباقي: إلا أن تيبس الثمرة بعد العقد وقبل الأخذ بالشفعة فلا شفعة فيها،
ومثله إذا وقع البيع عليها وهي يابسة كما في المدونة، ومقتضى هذا أن الجذ قبل اليبس غير كاف وهو ظاهر إذ لو كان كافيا لم يتأت الخلاف بين الموضعين إذ كل من اليبس والجذاذ كاف في كليهما. اهـ. قوله: كاف في كليهما يعني لو فرضناه كافيا هنا، وقوله: "إلا أن تيبس قال البناني: المراد باليبس كما لابن رشد حصول وقت جذاذها للتيبيس إن كانت تيبس أو للأكل إن كانت لا تيبس،
وقال ابن عرفة: ظاهر الروايات في غير هذا الموضع أن يبسها ارتفاع منفعتهما ببقائها في أصلها لا حضور وقت قطافها فقد يحضر ويكون لبقائها زيادة منفعة كالعنب والرمان عندنا. اهـ. الرهوني: ما قاله ابن عرفة موافق في المعنى لما نقله أبو الحسن عن عبد الحق وأقره، وهو الموافق أيضا لما قدمناه في الجوانح من أن الجائحة لا تسقط فيها إلا بالمعنى الذي ذكره ابن عرفة لأن سقوط الجائحة وسقوط الشفعة متلازمان كما صرح به ابن رشد نفسه.
ويأتي لفظه هنا قريبا. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.