وهل هو خلاف؟ تأويلان
الشروح عليها
(خِلَافٌ) ؛ لِأَنَّهُ قَالَ فِيهَا مَرَّةً إلَّا أَنْ تَيْبَسَ وَمَرَّةً مَا لَمْ تَيْبَسْ، أَوْ تُجَذَّ، وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ الْجُذَاذَ قَبْلَ الْيُبْسِ مَفُوتٌ كَالْيُبْسِ، أَوْ وِفَاقٌ بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا اشْتَرَاهَا مُفْرَدَةً عَنْ الْأَصْلِ فَالشُّفْعَةُ مَا لَمْ تَيْبَسْ فَإِنْ جُذَّتْ قَبْلَ الْيُبْسِ فَلَهُ أَخْذُهَا،
وَالثَّانِي إذَا اشْتَرَاهَا مَعَ الْأَصْلِ فَالشُّفْعَةُ مَا لَمْ تَيْبَسْ، أَوْ تُجَذَّ وَلَوْ قَبْلَ الْيُبْسِ (تَأْوِيلَانِ) ،
ثُمَّ ذَكَرَ قَسِيمَ قَوْلِهِ وَحُطَّ حِصَّتُهَا إنْ أَزْهَتْ، أَوْ أُبِّرَتْ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ قَالَ فِيهَا مَرَّةً إلَّا أَنْ تَيْبَسَ) أَيْ وَمُقْتَضَى هَذَا أَنَّهُ لَا يُفِيتُ الشُّفْعَةَ إلَّا يُبْسُهَا.
وَأَمَّا جَذُّهَا قَبْلَ يُبْسِهَا فَلَا يُفِيتُ الشُّفْعَةَ فِيهَا
وَظَاهِرُهُ اُشْتُرِيَتْ مُفْرَدَةً، أَوْ مَعَ أَصْلِهَا
(قَوْلُهُ مَفُوتٌ كَالْيُبْسِ) أَيْ وَظَاهِرُهُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ اُشْتُرِيَتْ مُفْرَدَةً، أَوْ مَعَ أَصْلِهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(هَلْ هُوَ) أَيْ مَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ (خِلَافٌ) فَمَرَّةً قَالَ مَا لَمْ تَيْبَسْ وَمَرَّةً قَالَ مَا لَمْ تَيْبَسْ أَوْ تُجَذَّ، أَوْ وِفَاقٌ، وَالْأَوَّلُ إذَا اشْتَرَاهَا مُفْرَدَةً فَالشُّفْعَةُ مَا لَمْ تَيْبَسْ،
فَإِنْ جُذَّتْ قَبْلَ يُبْسِهَا فَفِيهَا الشُّفْعَةُ،
وَالثَّانِي إذَا اشْتَرَاهَا مَعَ أَصْلِهَا فَالشُّفْعَةُ فِيهَا مَا لَمْ تَيْبَسْ أَوْ تُجَذَّ.
فَإِنْ جُذَّتْ قَبْلَ يُبْسِهَا فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَانِ) .
" غ " الْأَظْهَرُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ فِي مَوْضِعٍ مِنْهَا أَخَذَهَا مَا لَمْ تَيْبَسْ،
وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهَا مَا لَمْ تُجَذَّ
وَكَذَا هُوَ فِي الْأُمَّهَاتِ، فَقَالَ عِيَاضٌ قَالَ بَعْضُهُمْ فَرَّقَ بَيْنَ مَا إذَا اشْتَرَاهَا مَعَ الْأَصْلِ فَقَالَ يَأْخُذُهَا مَا لَمْ تُجَذَّ،
وَإِذَا اشْتَرَاهَا وَحْدَهَا قَالَ الشُّفْعَةُ فِيهَا مَا لَمْ تَيْبَسْ، وَعَلَى هَذَا تَأَوَّلَ مَذْهَبَهُ فِي الْكِتَابِ.
وَقَالَ آخَرُونَ هُوَ اخْتِلَافٌ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْوَجْهَيْنِ، فَمَرَّةً قَالَ فِيهِمَا حَتَّى تَيْبَسَ، وَمَرَّةً قَالَ حَتَّى تُجَذَّ، وَظَاهِرُ اخْتِصَارِ ابْنِ أَبِي زَمَنِينَ وَابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَغَيْرِهِمَا التَّسْوِيَةُ بَيْنَ هَذِهِ الْوُجُوهِ،
وَأَنَّ الشُّفْعَةَ فِيهَا مَا لَمْ تَيْبَسْ، لَكِنْ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ قَالَ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ يُبْسِ الثَّمَرَةِ وَجُذَاذِهَا فَنَبَّهَ عَلَى الْخِلَافِ فِي الرِّوَايَةِ بِمَا ذَكَرَهُ لَا غَيْرِهِ،
وَأَمَّا أَبُو سَعِيدٍ فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ مَا لَمْ تَيْبَسْ قَبْلَ قِيَامِ الشَّفِيعِ،
وَإِنْ اشْتَرَى أَصْلَهَا فَقَطْ: أُخِذَتْ،
وَإِنْ أُبِّرَتْ وَرَجَعَ بِالْمُؤْنَةِ، وَكَبِئْرٍ لَمْ تُقْسَمْ أَرْضُهَا [منح الجليل]
وَقَالَ فِي الثَّانِي فَإِنْ قَامَ بَعْدَ يُبْسِ الثَّمَرَةِ أَوْ جُذَاذِهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الثَّمَرَةِ شُفْعَةٌ. أَبُو الْحَسَنِ هَذِهِ الرِّوَايَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا عِيَاضٌ عَنْ ابْنِ أَبِي زَمَنِينَ.
فَإِنْ قُلْت مَا حَمَلْت عَلَيْهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ تَكْرَارٌ مَعَ قَوْلِهِ أَوَّلًا إلَّا أَنْ تَيْبَسَ، وَلَعَلَّهُ حَاذَى اخْتِصَارَ أَبِي سَعِيدٍ فَأَشَارَ لِمَا فِي الْمَوْضِعِ الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ إلَّا أَنْ تَيْبَسَ أَوْ تُجَذَّ. قُلْت النَّسْجُ عَلَى مِنْوَالِ الْأُمَّهَاتِ أَصْوَبُ وَأَجْرَى، مَعَ قَوْلِهِ وَهَلْ اخْتِلَافٌ تَأْوِيلَانِ؟ الْبُنَانِيُّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ فَهِمَ الْأُمَّ عَلَى مَا اخْتَصَرَهَا أَبُو سَعِيدٍ عَلَيْهِ مِنْ التَّأْوِيلَيْنِ فِي الْجَذِّ قَبْلَ الْيُبْسِ فَقَطْ،
وَأَنَّ الْيُبْسَ مُفِيتٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَجَعَلَ قَوْلَهُ هُنَا مَا لَمْ تَيْبَسْ أَوْ تُجَذَّ كُلَّهُ مَوْضِعًا وَاحِدًا، وَمَا تَقَدَّمَ مَوْضِعًا آخَرَ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ أَبُو سَعِيدٍ هُنَا وَغَيْرُهُ.
وَإِنْ قَالَ. غ النَّسْجُ عَلَى مِنْوَالِ الْأُمَّهَاتِ أَصْوَبُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.