فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَقُدِّمَ) فِي الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ (مُشَارِكُهُ) أَيْ الْبَائِعِ (فِي السَّهْمِ) مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْمُشَارِكَ فِي السَّهْمِ يُقَدَّمُ عَلَى الشَّرِيكِ الْأَعَمِّ

٣٬٨٥٧

فَلَوْ مَاتَ ذُو عَقَارٍ عَنْ جَدَّتَيْنِ وَزَوْجَتَيْنِ وَأُخْتَيْنِ فَبَاعَتْ إحْدَاهُنَّ نَصِيبَهَا فَالشُّفْعَةُ لِمَنْ شَارَكَهَا فِي السَّهْمِ دُونَ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَنَّ الْمُشَارِكَ فِي السَّهْمِ) أَيْ فِي الْحَظِّ، وَالنَّصِيبِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْفَرْضُ وَقَوْلُهُ عَلَى الشَّرِيكِ الْأَعَمِّ أَيْ الْغَيْرِ الْمُشَارِكِ فِي الْفَرْضِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْأَعَمُّ صَاحِبَ سَهْمٍ آخَرَ، أَوْ عَاصِبًا، أَوْ أَجْنَبِيًّا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَقُدِّمَ مُشَارِكُهُ فِي السَّهْمِ) ابْنُ شَاسٍ: إنْ كَانَ فِي الشُّرَكَاءِ مَنْ لَهُ شِرْكٌ أَخَصُّ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ الْإِشْرَاكِ فَهُوَ أَشْفَعُ وَأَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ مِمَّنْ لَهُ شِرْكٌ أَعَمُّ، وَذَلِكَ كَأَهْلِ الْمُوَرِّثِ الْوَاحِدِ يَتَشَافَعُونَ بَيْنَهُمْ دُونَ الشُّرَكَاءِ الْأَجَانِبِ، ثُمَّ أَهْلُ السَّهْمِ الْوَاحِدِ أَوْلَى مِنْ بَقِيَّةِ أَهْلِ الْمِيرَاثِ. وَبِالْجُمْلَةِ فَكُلُّ صَاحِبِ شِرْكٍ أَخَصُّ فَهُوَ أَشْفَعُ إلَّا أَنْ يُسَلِّمَ فَيَشْفَعَ صَاحِبُ الشِّرْكِ الَّذِي يَلِيهِ أَعْنِي الَّذِي هُوَ أَعَمُّ مِنْهُ،

١٠٬١٤٢

فَإِنْ سَلَّمَ الْآخَرُ شَفَعَ مَنْ هُوَ أَبْعَدُ مِنْهُ. وَانْظُرْ لَوْ بَاعَ الشَّفِيعُ شُفْعَتَهُ مِنْ الْمُبْتَاعِ أَوْ وَهَبَهَا لَهُ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ التَّسْلِيمِ فِي كُلِّ الْأَوْجُهِ الشُّفْعَةُ ثَابِتَةٌ لِلْأَبْعَدِ. الْبُرْزُلِيِّ: وَلِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نُظَرَاءُ مِنْهَا مَنْ خَالَعَتْهُ عَلَى إسْقَاطِ الْحَضَانَةِ وَلَهَا أُمٌّ، مَفْهُومُ، إرْخَاءِ السُّتُورِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ حَقَّ الْأُمِّ لَا يَسْقُطُ. وَمِنْهَا إذَا زَوَّجَهَا أَجْنَبِيٌّ وَتَعَذَّرَ الْأَقْرَبُ هَلْ يَنْتَقِلُ الْخِيَارُ لِلْأَبْعَدِ أَوْ لِلسُّلْطَانِ؟ وَهَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ.

وَمِنْهَا إذَا جَعَلَ الْخِيَارَ لِلْأُمِّ فِي ابْنَتِهَا فَرَدَّتْهُ لِلْبِنْتِ هَلْ يَمْضِي عَلَى الزَّوْجِ؟ وَمِنْهَا الْعَدْلُ فِي الرَّهْنِ هَلْ يُوصِي بِهِ لِغَيْرِهِ؟ وَكَذَا وَكِيلُ الطَّلَاقِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَقُدِّمَ مُشَارِكُهُ فِي السَّهْمِ وَإِنْ كَأُخْتٍ لِأَبٍ أَخَذَتْ سُدُسَهَا (ش) الْمَشْهُورُ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الشَّرِيكَ الْأَخَصَّ وَهُوَ الْمُشَارِكُ فِي السَّهْمِ يُقَدَّمُ عَلَى الشَّرِيكِ الْأَعَمِّ وَيَخْتَصُّ بِالشُّفْعَةِ فَإِذَا مَاتَ إنْسَانٌ وَتَرَكَ وَرَثَةً كَزَوْجَتَيْنِ وَجَدَّتَيْنِ وَأُخْتَيْنِ لِغَيْرِ أُمٍّ أَوْ عَاصِبًا وَزَوْجَتَيْنِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِذَا بَاعَتْ إحْدَى الزَّوْجَتَيْنِ أَوْ إحْدَى الْجَدَّتَيْنِ نَصِيبَهَا مِنْ الْعَقَارِ فَإِنَّ الزَّوْجَةَ أَوْ الْجَدَّةَ تَخْتَصُّ بِالشُّفْعَةِ دُونَ غَيْرِهَا لِأَنَّهَا هِيَ الْمُشَارِكَةُ فِي السَّهْمِ

٨٬٧٣٢

وَكَذَلِكَ إذَا بَاعَتْ إحْدَى الْأُخْتَيْنِ فَإِنَّ الْأُخْتَ تَخْتَصُّ بِالشُّفْعَةِ دُونَ غَيْرِهَا لِأَنَّهَا هِيَ الْمُشَارِكَةُ فِي السَّهْمِ وَإِنْ كَانَ الْمُشَارِكُ فِي السَّهْمِ أُخْتًا لِأَبٍ أَوْ بِنْتَ ابْنٍ أَخَذَتْ كُلٌّ مِنْهُمَا السُّدُسَ فَيُقَدَّمَانِ عَلَى غَيْرِ الْمُشَارِكِ حَيْثُ بَاعَتْ الشَّقِيقَةُ أَوْ الْبِنْتُ قَالَ فِيهَا وَمَنْ مَاتَ وَتَرَكَ أُخْتًا شَقِيقَةً وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ فَأَخَذَتْ الشَّقِيقَةُ النِّصْفَ وَالْأُخْتَانِ لِلْأَبِ السُّدُسَ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ فَبَاعَتْ إحْدَى الْأُخْتَيْنِ لِلْأَبِ فَإِنَّ الشُّفْعَةَ بَيْنَ الْأُخْتِ الَّتِي لِلْأَبِ وَبَيْنَ الشَّقِيقَةِ إذْ هُمَا أَهْلُ سَهْمٍ وَاحِدٍ وَلَا دُخُولَ لِبَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ مَعَهُمَا وَعَنْ أَشْهَبَ أَنَّ الَّتِي لِلْأَبِ أَوْلَى بِهِ اللَّخْمِيُّ وَهَذَا أَحْسَنُ،

٨٬٧٣٣

وَلَوْ كَانَتْ الَّتِي لِلْأَبِ وَاحِدَةً فَبَاعَتْ الشَّقِيقَةُ فَإِنَّ الَّتِي لِلْأَبِ تَخْتَصُّ بِنَصِيبِهَا وَإِنَّمَا بَالَغَ عَلَى الْأُخْتِ لِلْأَبِ دُونَ الْأُخْتِ الشَّقِيقَةِ وَالْأُخْتَيْنِ لِلْأَبِ إذَا بَاعَتْ إحْدَاهُمَا مَعَ أَنَّهُ يُتَوَهَّمُ هُنَا أَيْضًا عَدَمُ دُخُولِ الشَّقِيقَةِ عَلَى الَّتِي لِلْأَبِ لِأَنَّ الشَّقِيقَةَ هِيَ الْأَصْلُ فَلَا يُتَوَهَّمُ فِيهَا عَدَمُ الدُّخُولِ كَمَا فِي الْأُخْتِ لِلْأَبِ لِأَنَّهَا مُكَمِّلَةٌ فَهِيَ أَضْعَفُ فَلِذَلِكَ اعْتَنَى بِشَأْنِ مَا ذَكَرَهُ وَتَرَكَ هَذَا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَقُدِّمَ مُشَارِكُهُ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ كَانَ نَصِيبُهُمَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِمَا إذْ مَا لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِمَا لَا شُفْعَةَ فِيهِ عَلَى الْمَذْهَبِ فَالزَّوْجَاتُ اللَّاتِي لَهُنَّ الثُّمُنُ مَعَ ابْنٍ إذَا بَاعَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ فَإِنْ كَانَ نَصِيبُهُنَّ يَنْقَسِمُ عَلَيْهِنَّ قِسْمَةً شَرْعِيَّةً فَالشُّفْعَةُ لِبَقِيَّةِ الزَّوْجَاتِ وَإِنْ كَانَ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِنَّ كَانَتْ الشُّفْعَةُ لِلْعَاصِبِ حَيْثُ كَانَ نَصِيبُ الْوَلَدِ مَعَ نَصِيبِهِنَّ يَنْقَسِمُ قِسْمَةً شَرْعِيَّةً عَلَى الثُّمُنِ فَإِنْ كَانَ جَمِيعُ النَّصِيبَيْنِ لَا يَنْقَسِمُ عَلَى الثُّمُنِ لَمْ يَكُنْ لَهُ شُفْعَةٌ

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَأُخْتٍ لِأَبٍ إلَخْ) الْمُرَادُ بِالْأُخْتِ الْجِنْسُ فَيَشْمَلُ مَا إذَا تَعَدَّدَتْ الْأَخَوَاتُ أَوْ بَنَاتُ الِابْنِ اللَّاتِي أَدْخَلَتْهُنَّ الْكَافُ فَإِنْ قُلْت الْأُخْتُ الَّتِي لِلْأَبِ لَيْسَتْ مُشَارِكَةً فِي السَّهْمِ إذْ فَرْضُ الشَّقِيقَةِ النِّصْفُ

١٠٬٦٧٢

وَأَمَّا السُّدُسُ فَهُوَ فَرْضٌ آخَرَ فَالْجَوَابُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ فَرْضًا آخَرَ إلَّا إذَا كَانَ مُسْتَقِلًّا كَاَلَّذِي لِلْجَدِّ مَثَلًا

١٠٬٦٧٣

لَا إنْ كَانَ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ تَعَدَّدَ شُرَكَاءُ مَنْ بَاعَ شِقْصَهُ فِي عَقَارٍ يَنْقَسِمُ، وَاخْتَلَفُوا فِي الدَّرَجَاتِ (قُدِّمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا فِي أَخْذِ الشِّقْصِ الْمَبِيعِ بِالشُّفْعَةِ وَنَائِبُ فَاعِلِ قُدِّمَ (مُشَارِكُهُ) أَيْ الْبَائِعِ (فِي السَّهْمِ) أَيْ الْفَرْضِ عَلَى مُشَارَكَةِ الْأَجْنَبِيِّ وَعَلَى مُشَارِكِهِ فِي أَصْلِ الْإِرْثِ، كَدَارٍ بَيْنَ أَجْنَبِيَّيْنِ مَاتَ أَحَدُهُمَا عَنْ جَدَّتَيْنِ وَزَوْجَتَيْنِ وَشَقِيقَتَيْنِ فَبَاعَتْ إحْدَى النِّسَاءِ شِقْصَهَا فَتَخْتَصُّ شَرِيكَتُهَا فِي فَرْضِهِمَا بِالشُّفْعَةِ،

١٥٬٣٧٦

فَإِنْ تَرَكَتْ شُفْعَتَهَا اخْتَصَّ بَاقِي الْوَرَثَةِ،

١٥٬٣٧٧

فَإِنْ تَرَكُوهَا فَهِيَ لِلْأَجْنَبِيِّ إنْ كَانَ الْمُشَارِكُ فِي السَّهْمِ إحْدَى جَدَّتَيْنِ أَوْ زَوْجَتَيْنِ أَوْ شَقِيقَتَيْنِ مَثَلًا، بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقدم مشاركة في السهم الضمير في مشاركة لبائع الشقص؛ يعني أنه إذا باع أحد الأشراك في العقار حصته واختلفت أسباب الشركة بحيث يكون بعضها أخص من بعض، فإنه يقدم في الأخذ بالشفعة المشارك للبائع الأخص وذلك هو المشارك للبائع في السهم،

٥٣٬٥٧٨

والحاصل أنه يقدم المشارك الأخص على المشارك الأعم،

٥٣٬٥٧٩

فإذا مات إنسان وترك زوجتين وعاصبا فباعت إحدى الزوجتين حظها من الدار الموروثة فإنه تقدم الزوجة التي لم تبع في الأخذ بالشفعة على العاصب، فلا يأخذ إلا بعد تسليمها لأنها أخص منه لمشاركتها للتي باعت في السهم،

٥٣٬٥٨٠

وكذا من ترك جدتين وعاصبا أو أختين وعاصبا

٥٣٬٥٨١

وكذا من ترك زوجتين وجدتين وعاصبا، فتبيع إحدى الزوجتين حظها فالزوجة الأخرى أحق بالشفعة من العاصب والجدتين،

٥٣٬٥٨٢

وكذا لو باعت إحدى الجدتين فالأخرى أحق بالأخذ من الزوجتين والعاصب وما أشبه ذلك، قوله: "وقدم مشاركة في السهم" . المراد بالسهم الحظ فرضا أو غيره، فيشمل مالا فرض فيها وإنما أهلها العصبة كالوراثة السفلى،

٥٣٬٥٨٣

قال في التوضيح: لو حصلت شركة بوراثة عن وراثة لكان أهل الوراثة السفلى أولى. نص عليه في المدونة فيما إذا ورث ثلاثة بنين دارا ثم مات أحدهم عن أولاد، فإنه إذا باع أحد أولاد الولد كان إخوته أولى ثم الأعمام. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.