فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَدَخَلَ) الْأَخَصُّ مِنْ ذَوِي السِّهَامِ (عَلَى غَيْرِهِ) كَمَيِّتٍ عَنْ ثَلَاثِ بَنَاتٍ مَاتَتْ إحْدَاهُنَّ عَنْ بِنْتَيْنِ فَبَاعَتْ إحْدَى أَخَوَاتِ الْمَيِّتَةِ فَأَوْلَادُ الْمَيِّتَةِ يَدْخُلْنَ عَلَى خَالَاتِهِنَّ إذْ الطَّبَقَةُ السُّفْلَى أَخَصُّ، وَالْعُلْيَا أَعَمُّ،

٣٬٨٥٩

وَإِذَا بَاعَتْ إحْدَى بِنْتَيْ الْمَيِّتَةِ فَالشُّفْعَةُ لِأُخْتِهَا وَلَا يَدْخُلُ مَعَهَا خَالَاتُهَا لِقَوْلِهِ وَقُدِّمَ مُشَارِكُهُ فِي السَّهْمِ، وَكَمَيِّتٍ عَنْ ثَلَاثَةِ بَنِينَ مَاتَ أَحَدُهُمْ عَنْ ابْنَيْنِ بَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ اخْتَصَّ بِهِ أَخُوهُ دُونَ عَمَّيْهِ فَإِنْ بَاعَ أَحَدُ الْعَمَّيْنِ دَخَلَا مَعَ عَمِّهِمَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَدَخَلَ عَلَى غَيْرِهِ) .

قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ أَيْ دَخَلَ الْأَخَصُّ مِنْ ذَوِي السِّهَامِ أَيْ الْفُرُوضِ عَلَى غَيْرِهِ أَيْ مِنْ ذَوِي الْفُرُوضِ،

١١٬٧٥٧

وَأَمَّا دُخُولُهُ عَلَى الْعَاصِبِ فَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ بَعْدُ كَذِي سَهْمٍ عَلَى وَارِثٍ أَيْ عَاصِبٍ، وَبِهَذَا قَرَّرَ الشَّارِحُ أَوَّلًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ وَدَخَلَ الْأَخَصُّ عَلَى غَيْرِهِ عَلَى الْعُمُومِ بِحَيْثُ يَشْمَلُ دُخُولَ أَهْلِ الْوِرَاثَةِ السُّفْلَى عَلَى أَهْلِ الْعُلْيَا وَدُخُولَ ذِي السَّهْمِ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الْوَرَثَةِ سَوَاءٌ كَانُوا ذَوِي فَرْضٍ، أَوْ عَصَبَةٍ وَدُخُولَ الْوَرَثَةِ عَلَى الْمُوصَى لَهُمْ وَدُخُولَ الْجَمِيعِ عَلَى الْأَجَانِبِ وَيَكُونُ مَا بَعْدَهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ كَذِي سَهْمٍ عَلَى وَارِثٍ مِثَالًا وَبِذَلِكَ قَرَّرَ الشَّارِحُ آخِرًا

(قَوْلُهُ الْأَخَصُّ) أَيْ الْأَقْوَى، وَإِلَّا زِيدَ فِي الْقُرْبِ

(قَوْلُهُ مِنْ ذَوِي السِّهَامِ) أَيْ الْفُرُوضِ وَقَوْلُهُ عَلَى غَيْرِهِ أَيْ مِنْ أَصْحَابِ الْفُرُوضِ، وَهُوَ الْوَارِثُ الْأَعَمُّ، وَهُوَ غَيْرُ الْأَقْوَى فِي الْقَرَابَةِ

(قَوْلُهُ إذْ الطَّبَقَةُ السُّفْلَى أَخَصُّ) أَيْ لِأَنَّهُنَّ أَقْرَبُ لِلْمَيِّتِ الثَّانِي وَفِيهِ أَنَّ دُخُولَ الْبَنَاتِ إنَّمَا هُوَ مِنْ أَجْلِ تَنَزُّلِهِنَّ مَنْزِلَةَ أُمِّهِنَّ الْمَيِّتَةِ فَصَارَتْ الْبَنَاتُ كَأَنَّهُنَّ نَفْسُ أُمِّهِنَّ الْمَيِّتَةِ فَرُجِعَ فِي الْحَقِيقَةِ لِلشَّرِيكِ فِي السَّهْمِ.

١١٬٧٥٨

وَأَمَّا الْأَخَصِّيَّةُ وَشِدَّةُ الْقُرْبِ فَبِاعْتِبَارِ بَعْضِ الْبَنَاتِ مَعَ بَعْضٍ وَحِينَئِذٍ فَهَذَا الْكَلَامُ غَيْرُ مُنَاسِبٍ قَالَهُ شَيْخُنَا، وَعَلَى هَذَا فَالْأَوْلَى جَعْلُ فَاعِلِ دَخَلَ ضَمِيرَ الْمُشَارِكِ فِي السَّهْمِ

(قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ وَقُدِّمَ إلَخْ) فَإِنْ كَانَتْ الْأَخَوَاتُ لِأُمٍّ فَقَطْ كَانَ مِنْ بَابِ تَقْدِيمِ الْوَارِثِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ لِحَجْبِهِنَّ بِالْبَنَاتِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَدَخَلَ عَلَى غَيْرِهِ كَذِي سَهْمٍ عَلَى وَارِثٍ) اُنْظُرْ إنْ كَانَ يَعْنِي بِهَذَا أَنَّ ذَا السَّهْمِ يَدْخُلُ عَلَى الْعَصَبِ،

١٠٬١٤٨

وَكَذَلِكَ أَيْضًا إذَا بَاعَ ذُو سَهْمٍ وَلَا شَرِيكَ لَهُ فِي ذَلِكَ السَّهْمِ أَوْ سَلَّمَ شَرِيكُهُ،

١٠٬١٤٩

فَإِنَّ الْعَصَبَةَ وَبَقِيَّةَ ذَوِي السِّهَامِ يَدْخُلُونَ فِي الشُّفْعَةِ. وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ تَرَكَ ابْنَتَيْنِ وَعَصَبَةً فَبَاعَتْ إحْدَى الِابْنَتَيْنِ فَأُخْتُهَا أَشْفَعُ مِنْ الْعَصَبَةِ؛ لِأَنَّهُمَا أَهْلُ سَهْمٍ،

١٠٬١٥٠

فَإِنْ سَلَّمْت فَالْعَصَبَةُ أَحَقُّ مِمَّنْ شَرِكَهُمْ بِمِلْكٍ؛ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ مُوَرِّثٍ.

١٠٬١٥١

وَلَوْ بَاعَ أَحَدُ الْعَصَبَةِ فَالشُّفْعَةُ لِبَقِيَّةِ الْعَصَبَةِ وَلِلْبَنَاتِ؛ لِأَنَّ الْعَصَبَةَ لَيْسَ لَهُمْ فَرْضٌ مُسَمًّى.

١٠٬١٥٢

وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِ: لَوْ تَرَكَ الْمَيِّتُ زَوْجَاتٍ وَجَدَّاتٍ وَإِخْوَةٍ لِأُمٍّ وَعَصَبَةٍ فَبَاعَ إحْدَى الْجَدَّاتِ أَوْ بَعْضُ أَهْلِ السِّهَامِ الْمَفْرُوضَةِ نَصِيبَهُ، فَالشُّفْعَةُ لِبَقِيَّةِ أَشْرَاكِهِ فِي ذَلِكَ السَّهْمِ دُونَ غَيْرِهِمْ.

١٠٬١٥٣

فَإِنْ سَلَّمَ بَقِيَّةُ أَهْلِ السَّهْمِ كَانَ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ مِنْ أَهْلِ السِّهَامِ وَالْعَصَبَةِ سَوَاءً فِي تَحَاصُصِهِمْ فِي هَذَا الْحَقِّ الْمَبِيعِ؛ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا يَنْتَسِبُونَ إلَيْهِ بِالْمَيِّتِ فَلَا فَضْلَ لِأَهْلِ السِّهَامِ عَلَى الْعَصَبَةِ،

١٠٬١٥٤

فَإِنْ سَلَّمَ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ فَالشُّرَكَاءُ بَعْدَهُمْ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَدَخَلَ عَلَى غَيْرِهِ (ش) أَيْ وَدَخَلَ الْأَخَصُّ مِنْ ذَوِي السِّهَامِ عَلَى غَيْرِهِ كَمَيِّتٍ عَنْ بَنَاتٍ مَاتَتْ إحْدَاهُنَّ عَنْ أَوْلَادٍ فَإِذَا بَاعَتْ إحْدَى الْبِنْتَيْنِ دَخَلَ مَعَ الْأُخْرَى أَوْلَادُ الْمَيِّتَةِ وَإِذَا بَاعَ وَاحِدٌ مِنْ أَوْلَادِ الْمَيِّتَةِ لَمْ يَدْخُلْ فِي حِصَّتِهِ وَاحِدَةٌ مِنْ بَاقِي الْخَالَاتِ وَإِنَّمَا كَانَ أَصْحَابُ الْوِرَاثَةِ السُّفْلَى أَخَصَّ لِأَنَّهُمْ أَقْرَبُ لِلْمَيِّتِ الثَّانِي وَمَثَّلَهُ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ مَاتَتْ إحْدَاهُنَّ عَنْ أَوْلَادٍ) عِبَارَةُ عب مَاتَتْ إحْدَاهُنَّ عَنْ بَنَاتٍ وَفِيهِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ بَاعَتْ إحْدَى أَخَوَاتِ الْمَيِّتَةِ أَيْ مَا وَرِثَتْهُ مِنْ الْمَيِّتَةِ لَا مِنْ أَبِي الْبَائِعِ (أَقُولُ) الصَّوَابُ مِنْ أَبِي الْبَائِعَةِ ثُمَّ وَجَدْت عَنْ بَعْضِ شُيُوخِنَا مَا يُفِيدُهُ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُمْ أَقْرَبُ) عَلَى هَذَا الْمُرَادُ بِالْأَخَصِّ الْأَقْرَبُ

(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ إلَخْ) الْأُولَى شَبَّهَ بِهِ لِقَوْلِهِ أَوَّلًا وَدَخَلَ الْأَخَصُّ مِنْ ذَوِي السِّهَامِ إلَخْ وَيَحْتَمِلُ كَمَا فِي شب أَنْ يَكُونَ مِثَالًا وَعَلَيْهِ دَرَجَ بَعْضُهُمْ فَإِنَّهُ قَالَ وَدَخَلَ عَلَى غَيْرِهِ أَيْ وَدَخَلَ الْأَخَصُّ عَلَى الْأَعَمِّ وَالْمُرَادُ بِالْأَخَصِّ مَنْ يَرِثُ بِالْفَرْضِ فَإِنَّهُ أَخَصُّ مِمَّنْ يَرِثُ بِالتَّعْصِيبِ وَمَنْ يَرِثُ بِوِرَاثَةِ أَسْفَلَ فَإِنَّ مَنْ يَرِثُ بِوَارِثَةِ أَعْلَى أَعَمُّ مِنْهُ.

١٠٬٦٧٤

(تَنْبِيهٌ) : كَمَا يَدْخُلُ الْأَخَصُّ مِنْ ذَوِي السِّهَامِ عَلَى الْأَعَمِّ مِنْهُمْ كَذَلِكَ يَدْخُلُ الْأَخَصُّ مِنْ الْعَصَبَةِ عَلَى الْأَعَمِّ مِنْهُمْ كَمَيِّتٍ عَنْ ثَلَاثَةِ بَنِينَ مَاتَ أَحَدُهُمْ عَنْ اثْنَيْنِ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا اخْتَصَّ أَخُوهُ بِنَصِيبِهِ وَلَا يَدْخُلُ عَمَّاهُ مَعَهُ فَإِنْ بَاعَ أَحَدُ الْعَمَّيْنِ دَخَلَا مَعَ عَمِّهِمَا

١٠٬٦٧٥

قَالَ فِي ك وَيُمْكِنُ أَنْ يُعَمِّمَ فِي قَوْلِهِ وَدَخَلَ عَلَى غَيْرِهِ بِعَدَمِ اخْتِصَاصِهِ بِالْوَارِثِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى ثَلَاثَةٌ دَارًا ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ وَتَرَكَ وَرَثَةً فَإِذَا بَاعَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ يَخْتَصُّ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ

١٠٬٦٧٦

بِخِلَافِ لَوْ بَاعَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ فَيَدْخُلُ الْأَجْنَبِيُّ.

منح الجليلعليش

(عَلَى غَيْرِهِ) أَيْ ذِي السَّهْمِ مِنْ عَاصِبٍ وَأَجْنَبِيٍّ، وَمَثَّلَ لِلدُّخُولِ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

على غيره يعني أن الشريك الأخص يدخل في الشفعة على الشريك الأعم، فقوله: "غيره" أي غير الأخص وغير الأخص هو الأعم، كميت عن ثلاث بنات ماتت إحداهن عن بنات وباعت إحدى أخوات الميتة،

٥٣٬٥٨٨

فإن أولاد الميتة يدخلون على خالاتهم إذ الطبقة السفلى أخص والعليا أعم، وإنما دخل في هذه الأخص على غيره لتنزله منزلة موروثه،

٥٣٬٥٨٩

وإذا باع أحد من أولاد الميتة لم تدخل في حصته واحدة من الخالات، لقوله: "وقدم مشاركة في السهم" وإنما كانت أصحاب الوراثة السفلى أخص لأنهن أقرب للميت الثاني، قوله: "ودخل الأخص على غيره" . علم مما قررت أنه عام بحيث يشمل دخول أهل الوراثة السفلى على العليا، ودخول ذي السهم على غيره من الورثة ذوي فروض أو عصبة، ودخول الورثة على الوصى لهم ودخول الجميع على الأجانب، ويكون ما بعده مثالا له.

والله أعلم. تنبيه: علم مما قررت من التعميم أنه كما يدخل الأخص من ذوي السهام على الأعم منهم، كذلك يدخل الأخص من العصبة على الأعم منهم كميت عن ثلاثة بنين مات أحدهم عن اثنين فباع أحدهما اختص أخوه بنصيبه ولا يدخل عماه معه،

٥٣٬٥٩٠

فإن باع أحد العمين دخلا مع عمهما.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.