وَلَهُ غَلَّتُهُ
الشروح عليها
(وَلَهُ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي (غَلَّتُهُ) إلَى وَقْتِ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ؛ لِأَنَّهُ فِي ضَمَانِهِ قَبْلَ الْأَخْذِ بِهَا، وَالْغَلَّةُ بِالضَّمَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَهُ غَلَّتُهُ) أَيْ غَلَّةُ الشِّقْصِ الَّتِي اسْتَغَلَّهَا قَبْلَ أَخْذِهِ بِالشُّفْعَةِ إلَى وَقْتِ الْأَخْذِ بِهَا
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ لَهُ شَفِيعًا، وَأَنَّهُ يَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ؛ لِأَنَّهُ مُجَوِّزٌ لِعَدَمِ أَخْذِهِ فَهُوَ ذُو شُبْهَةٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَلَهُ غَلَّتُهُ وَفِي فَسْخِ عَقْدِ كِرَائِهِ تَرَدُّدٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ غَلَّةَ الشِّقْصِ الْمُشْتَرَى لِمُشْتَرِيهِ إلَى قِيَامِ الشَّفِيعِ بِالْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ لِأَنَّهُ فِي ضَمَانِهِ قَبْلَ قِيَامِ الشَّفِيعِ وَالْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ لَهُ شَفِيعًا وَأَنَّهُ يَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ وَإِذَا وَجَدَ الشَّفِيعُ الْمُشْتَرِي أَكْرَى الشِّقْصَ فَهَلْ لِلشَّفِيعِ نَقْضُ عَقْدِ الْكِرَاءِ أَوْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؟ فِيهِ تَرَدُّدٌ وَمَنْشَؤُهُ هَلْ الشُّفْعَةُ كَالْبَيْعِ أَوْ كَالِاسْتِحْقَاقِ
وَالْمَذْهَبُ أَنَّ الشُّفْعَةَ بَيْعٌ وَعَلَيْهِ فَلَا فَسْخَ لِأَنَّهُ بَاعَ شَيْئًا مُكْتَرًى وَكِرَاؤُهُ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِفَاعِلِهِ أَيْ كِرَاءُ الْمُشْتَرِي أَوْ لِمَفْعُولِهِ أَيْ كِرَاءُ الشِّقْصِ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ الْمُكْرِي هُوَ الْمُشْتَرِي وَكِرَاءٌ اسْمُ مَصْدَرٍ بِمَعْنَى إكْرَاءٍ وَالتَّرَدُّدُ هَلْ يَتَحَتَّمُ الْإِمْضَاءُ أَوْ يُخَيَّرُ الشَّفِيعُ فِي الْإِمْضَاءِ وَالرَّدِّ وَعَلَى الْقَوْلِ بِالْفَسْخِ يَكُونُ الْكِرَاءُ لِلشَّفِيعِ وَعَلَى الْآخَرِ يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي وَمَحَلُّ التَّرَدُّدِ إذَا كَانَ الْكِرَاءُ وَجِيبَةً أَوْ مُشَاهَرَةً وَحَصَلَ النَّقْدُ فِيهَا وَإِلَّا فُسِخَ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ.
(قَوْلُهُ وَلَهُ غَلَّتُهُ) أَيْ الَّتِي اسْتَغَلَّهَا قَبْلَ أَخْذِهِ مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ
(قَوْلُهُ وَفِي فَسْخِ عَقْدِ كِرَائِهِ) أَيْ وَفِي جَوَازِ فَسْخِ عَقْدِ كِرَائِهِ فَوَافَقَ النَّقْلَ
(قَوْلُهُ هَلْ الشُّفْعَةُ كَالْبَيْعِ إلَخْ) أَيْ هَلْ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ كَالْبَيْعِ أَيْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ بَاعَ الشِّقْصَ لِلشَّفِيعِ وَلَكِنْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَا بَقِيَ مِنْ مُدَّةِ الْكِرَاءِ لَا يَزِيدُ عَلَى الْقَدْرِ الَّذِي يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا إلَيْهِ ابْتِدَاءً بِالْأَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ فِي الْإِجَارَةِ عَاطِفًا عَلَى مَا يَجُوزُ وَبَيْعُ دَارٍ لِتُقْبَضَ بَعْدَ عَامٍ فَإِنْ زَادَ عَلَى عَامٍ اُتُّفِقَ عَلَى الْفَسْخِ ثُمَّ إنَّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِالْإِمْضَاءِ تَكُونُ الْأُجْرَةُ وَلَوْ بَعْدَ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ لِلْمُشْتَرِي كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ آخِرًا وَانْظُرْ هَذَا مَعَ أَنَّ الْغَلَّةَ لِذِي الشُّبْهَةِ لِلْحُكْمِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا أَقْوَى مِنْ ذِي الشُّبْهَةِ لِتَجْوِيزِهِ عَدَمَ أَخْذِ الشَّفِيعِ وَأَنَّهُ لَمَّا كَانَ عَقْدُ الْكِرَاءِ قَبْلَ الْحُكْمِ كَانَ مَا نَشَأَ عَنْهُ كَأَنَّهُ حَصَلَ قَبْلَ الْحُكْمِ
(قَوْلُهُ وَالْمَذْهَبُ إلَخْ) وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ التَّرَدُّدَ الثَّانِيَ هُوَ الْمَذْهَبُ فَالتَّرَدُّدُ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ ضَعْفِ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ الَّذِي هُوَ كَوْنُ الشُّفْعَةِ اسْتِحْقَاقًا ضَعْفُ الْمَبْنَى كَذَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي الْمَأْخُوذِ مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ (غَلَّتُهُ) أَيْ الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ فِيهِ الَّتِي اسْتَغَلَّهَا قَبْلَ أَخْذِهِ مِنْهُ بِالشُّفْعَةِ لِأَنَّهُ كَانَ ضَامِنًا لَهُ. فِي الْحَدِيثِ «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» ق فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مَنْ اشْتَرَى شِقْصًا مِنْ أَرْضٍ فَزَرَعَهَا فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُهُ بِالشُّفْعَةِ وَلَا كِرَاءَ لَهُ وَالزَّرْعُ لِلزَّارِعِ،
وَمَنْ ابْتَاعَ نَخْلًا لَا ثَمَرَ فِيهَا فَاغْتَلَّهَا سِنِينَ فَلَا شَيْءَ لِلشَّفِيعِ مِنْ الْغَلَّةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.