أَوْ مُبْهَمٍ
الشروح عليها
(أَوْ مُبْهَمٍ) بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى مَدْخُولِ الْكَافِ الْمُقَدَّرِ أَيْ أَوْ كَقِرَاضٍ مُبْهَمٍ بِأَنْ قَالَ اعْمَلْ فِيهِ قِرَاضًا وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِذِكْرِ الْجُزْءِ أَصْلًا أَوْ قَالَ بِجُزْءٍ أَوْ بِشَيْءٍ فِي رِبْحِهِ وَلَمْ يُبَيِّنْهُ فَلَهُ قِرَاضُ مِثْلِهِ أَيْ وَلَا عَادَةَ أَيْضًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَطْفٌ عَلَى مَدْخُولِ الْكَافِ) الْأَوْلَى عَلَى صِفَةِ مَدْخُولِ الْكَافِ الْمُقَدَّرِ
(قَوْلُهُ أَوْ قَالَ بِجُزْءٍ إلَخْ) لَا يُقَالُ حَمْلُهُ عَلَى هَذَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ التَّكْرَارُ مَعَ قَوْلِهِ كَلَكَ شِرْكٌ فَالْأَوْلَى حَمْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ نَظَرًا لِاخْتِلَافِ الْعُنْوَانِ لِمُغَايَرَةِ لَفْظِ جُزْءٍ لِلَفْظِ شِرْكٍ،
وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى وَاحِدًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ مُبْهَمٍ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: وَلَمْ يُسَمِّ مَالَهُ مِنْ الرِّبْحِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) الْقِرَاضُ بِجُزْءٍ (مُبْهَمٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الْهَاءِ كَاعْمَلْ وَلَك جُزْءٌ مِنْ رِبْحِهِ وَلَا عَادَةَ،
فَإِنْ عَمِلَ فَلَهُ قِرَاضُ مِثْلِهِ فِي رِبْحِهِ فِيهِمَا. " ق " فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمَنْ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا وَلَمْ يُسَمِّ مَا لَهُ مِنْ الرِّبْحِ وَتَصَادَقَا عَلَى ذَلِكَ فَلَهُ قِرَاضُ الْمِثْلِ إنْ عَمِلَ،
وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ لَك شِرْكٌ فِي الْمَالِ وَلَمْ يُسَمِّهِ كَانَ عَلَى قِرَاضِ مِثْلِهِ إنْ عَمِلَ. ابْنُ شَاسٍ إنْ كَانَ لَهُمْ عَادَةٌ أَنْ يَكُونَ عَلَى النِّصْفِ أَوْ عَلَى الثُّلُثِ فَهُمْ عَلَى مَا اعْتَادُوا.
أو مبهم عطف على الصفة أي كقراض مقول فيه ذلك أو قراض مبهم؛ يعني أنه إذا دفع إليه مالا ليعمل فيه قراضا وأبهم بأن لم يتعرض لذكر الربح أصلا أو قال بجزء ولم يعينه فإن القراض يفسد ويرد العامل إلى قراض مثله،
وقيل يرد إلى أجرة المثل، وقوله: "أو مبهم" أي ولا عادة، قال عبد الباقي عند قوله "مبهم" : وهو صادق بما إذا دفع إليه المال ليعمل فيه قراضا ولم يتعرض لذكر الربح أصلا، أو قال بجزء ولم يعينه وحمله الشارح وغيره على الثاني، وحمله على الأول أحسن انظر أحمد. ولعل وجه أحسنيته سلامته من شبه التكرار مع قوله: "لك شرك" اللازم على حمل الشارح،
وقال: أحسن ولم يقل هو الصواب لاختلاف لفظ شرك وجزء وإن تقارب معناهما أو تلازما ولا عادة أيضا. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.