فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ حَرَّكَهُ) الْعَامِلُ (بَعْدَ مَوْتِهِ) أَيْ مَوْتِ رَبِّهِ وَعِلْمِهِ بِمَوْتِهِ حَالَ كَوْنِ الْمَالِ (عَيْنًا) فَيَضْمَنُ

٣٬٩٥٣

لَا إنْ حَرَّكَهُ قَبْلَ عِلْمِهِ بِمَوْتِهِ فَخَسِرَ لَمْ يَضْمَنْ كَمَا لَوْ كَانَ غَيْرَ عَيْنٍ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ عَيْنًا) حَالٌ مِنْ الْهَاءِ فِي حَرَّكَهُ أَيْ أَوْ حَرَّكَ الْعَامِلُ مَالَ الْقِرَاضِ حَالَةَ كَوْنِهِ عَيْنًا بَعْدَ مَوْتِ رَبِّ الْمَالِ وَعِلْمِهِ بِمَوْتِهِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ أَوْ حَرَّكَهُ أَنَّهُ يَضْمَنُ بِالتَّحْرِيكِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِمَوْتِ رَبِّهِ سَوَاءٌ حَرَّكَهُ بِبَلَدِ رَبِّهِ أَوْ بِغَيْرِهِ، وَقَيَّدَ ابْنُ يُونُسَ الضَّمَانَ بِالْأَوَّلِ،،

١١٬٩٧٩

وَأَمَّا إنْ كَانَ بِغَيْرِهِ فَلَهُ تَحْرِيكُهُ وَلَوْ عَلِمَ بِمَوْتِهِ نَظَرًا إلَى أَنَّ السَّفَرَ عَمَلٌ كَشَغْلِ الْمَالِ وَلَمْ يَعْتَمِدْ الْمُصَنِّفُ تَقْيِيدَهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ بَهْرَامَ اعْتِمَادُ ذَلِكَ التَّقْيِيدِ

(قَوْلُهُ فَيَضْمَنُ) أَيْ سَوَاءٌ اتَّجَرَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِلْقِرَاضِ وَالرِّبْحُ لَهُ فِي الْأُولَى.

١١٬٩٨٠

وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَالرِّبْحُ كُلُّهُ لِلْوَرَثَةِ وَلَا شَيْءَ فِيهِ لِلْعَامِلِ

(قَوْلُهُ لَمْ يَضْمَنْ) أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ؛ لِأَنَّ لَهُ فِيهِ شُبْهَةً

١١٬٩٨١

وَقِيلَ يَضْمَنُ لِخَطَئِهِ عَلَى مَالِ الْوَارِثِ وَالْعَمْدُ وَالْخَطَأُ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ سَوَاءٌ

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ كَانَ) أَيْ مَالُ الْقِرَاضِ غَيْرَ عَيْنٍ أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُ بِتَحْرِيكِهِ وَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يَمْنَعُوهُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ كَمَا أَنْ مُوَرِّثَهُمْ كَذَلِكَ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ حَرَّكَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ عَيْنًا)

١٠٬٤١٨

مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَإِذَا عَلِمَ الْعَامِلُ بِمَوْتِ رَبِّ الْمَالِ، وَالْمَالُ بِيَدِهِ عَيْنًا. ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ وَهُوَ فِي بَلَدِ رَبِّ الْمَالِ لَمْ يَظْعَنْ مِنْهَا لِتِجَارَةٍ.

قَالَ مَالِكٌ: لَا يَعْمَلُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِمَوْتِهِ حَتَّى ابْتَاعَ بِهِ سِلَعًا مَضَى ذَلِكَ عَلَى الْقِرَاضِ. ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ

١٠٬٤١٩

وَكَذَا إذَا ظَعَنَ بِهِ لِسَفَرِهِ فَلْيَمْضِ عَلَى قَرْضِهِ شَغَلَ الْمَالَ أَوْ لَمْ يَشْغَلْهُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ حَرَّكَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ عَيْنًا (ش) يَعْنِي

٨٬٩٠٧

وَكَذَلِكَ يَضْمَنُ الْعَامِلُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَهِيَ مَا إذَا مَاتَ رَبُّ الْمَالِ وَالْحَالُ أَنَّ الْعَامِلَ بِبَلَدِ رَبِّ الْمَالِ وَالْمَالُ بِيَدِهِ عَيْنًا ثُمَّ حَرَّكَهُ الْعَامِلُ بَعْدَ مَوْتِ رَبِّ الْمَالِ وَعِلْمِهِ بِمَوْتِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ ضَامِنًا لِتَعَدِّيهِ لِأَنَّ الْمَالَ انْتَقَلَ إلَى الْوَرَثَةِ بِمُجَرَّدِ الْمَوْتِ

٨٬٩٠٨

أَمَّا لَوْ كَانَ الْمَالُ عَرْضًا فَحَرَّكَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يَمْنَعُوهُ مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ وَهُمْ فِي ذَلِكَ كَمُوَرِّثِهِمْ سَوَاءٌ

٨٬٩٠٩

وَكَذَلِكَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا اتَّجَرَ قَبْلَ عِلْمِ مَوْتِهِ وَقَوْلُهُ عَيْنًا حَالٌ مِنْ الْهَاءِ أَيْ حَرَّكَهُ حَالَ كَوْنِ الْمَالِ عَيْنًا أَيْ نَاضًّا وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ عَدَمُ الضَّمَانِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْعَامِلُ فِي بَلَدِ رَبِّ الْمَالِ وَلَوْ قَرُبَتْ الْغَيْبَةُ وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْغَيْبَةُ الْقَرِيبَةُ كَالْحَاضِرِ وَظَاهِرُ تَقْرِيرِ تت أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ بِبَلَدِ رَبِّ الْمَالِ أَمْ لَا وَإِذَا فَعَلَ بِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِمَوْتِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ سَوَاءٌ اتَّجَرَ لِنَفْسِهِ أَوْ لِلْقِرَاضِ وَالرِّبْحُ لَهُ إنْ اتَّجَرَ لِنَفْسِهِ وَإِلَّا فَلَا،

٨٬٩١٠

وَأَمَّا إنْ اتَّجَرَ بِهِ قَبْلَ الْعِلْمِ فَخَسِرَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ لِخَطَئِهِ عَلَى مَالِ الْوَارِثِ

٨٬٩١١

وَقِيلَ لَا يَضْمَنُ لِأَنَّ لَهُ شُبْهَةً وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ الشَّارِحِ إلَخْ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ عَالِمٌ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ ك

(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ) أَيْ عِنْدَ الْعِلْمِ

١٠٬٨٥٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمَا طَرِيقَتَانِ طَرِيقَةُ الشَّارِحِ وَطَرِيقَةُ تت إلَّا أَنَّكَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الشَّارِحَ لَمَّا ذَكَرَ نَصَّ الْمُدَوَّنَةِ الْقَائِلَ فَإِنْ عَلِمَ الْعَامِلُ بِمَوْتِ رَبِّ الْمَالِ وَهُوَ بِيَدِهِ عَيْنًا فَلَا يَعْمَلُ بِهِ قَالَ وَقَيَّدَ ابْنُ يُونُسَ قَوْلَهُ فَلَا يَعْمَلُ بِهِ بِمَا إذَا كَانَ الْعَامِلُ بِبَلَدِ رَبِّ الْمَالِ

١٠٬٨٥٥

وَأَمَّا إنْ كَانَ بِغَيْرِهِ أَوْ ظَعَنَ مِنْهُ فَلَهُ الْعَمَلُ بِهِ كَمَا لَوْ شَغَلَهُ اهـ. فَإِذَنْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بَهْرَامُ مُتَوَقِّفًا فِي اعْتِمَادِهِ لَا أَنَّهُ جَازِمٌ بِاعْتِمَادِهِ وَبَعْدَ هَذَا كُلِّهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْوَاجِبَ الرُّجُوعُ لِإِطْلَاقِ الْمُدَوَّنَةِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ عَالِمٌ بِالْمَوْتِ وَلَمْ يَلْتَفِتْ اللَّقَانِيِّ لِتَقْيِيدِ ابْنِ يُونُسَ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ أَصْلًا بَلْ كُلُّهُ لِلْوَرَثَةِ

١٠٬٨٥٦

وَكَذَلِكَ يُفِيدُهُ كَلَامُ بَهْرَامَ فَإِنَّهُ قَالَ وَالرِّبْحُ لَهُ إنْ اتَّجَرَ لِنَفْسِهِ وَإِلَّا فَلِلْوَرَثَةِ

١٠٬٨٥٧

وَكَذَلِكَ فِي شَرْحِ شب حَيْثُ مَثَّلَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ لِكُلِّ أَحَدٍ إلَخْ بِقَوْلِهِ كَمَنْ أَخَذَ قِرَاضًا وَمَاتَ صَاحِبُ الْمَالِ وَاتَّجَرَ بِهِ الْعَامِلُ بَعْدَ عِلْمِهِ بِمَوْتِهِ فَإِنَّهُ لَا رِبْحَ لَهُ فَتَأَمَّلْ.

منح الجليلعليش

(أَوْ حَرَّكَهُ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا، أَيْ اتَّجِرْ لِلْعَامِلِ بِالْمَالِ (بَعْدَ مَوْتِهِ) أَيْ رَبِّ الْمَالِ وَانْتِقَالِهِ لِوَرَثَتِهِ حَالَ كَوْنِ الْأَوَّلِ (عَيْنًا) أَيْ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ بِلَا إذْنٍ مِنْهُمْ لِانْحِلَالِ الْقِرَاضِ بِمَوْتِ رَبِّهِ وَهُوَ عَيْنٌ وَوُجُوبُ رَدِّهِ لِلْوَرَثَةِ أَوْ إذْنُهُمْ لَهُ فِي الْعَمَلِ بِهِ. وَمَفْهُومُ عَيْنًا أَنَّهُ إنْ كَانَ عَرْضًا فَلَا يَضْمَنُهُ بِتَحْرِيكِهِ، وَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ مَنْعُهُ مِنْهُ وَهُمْ فِي ذَلِكَ كَمُوَرِّثِهِمْ أَوْ شَارَكَ وَإِنْ عَامِلًا أَوْ بَاعَ بِدَيْنٍ أَوْ قَارَضَ بِلَا إذْنٍ [منح الجليل] سَوَاءٌ، وَحُكْمُهُ بِضَمَانِهِ يَدُلُّ عَلَى مَنْعِهِ ابْتِدَاءً.

١٥٬٩٩٤

وَقِيلَ خِلَافُ الْأَوْلَى. ابْنُ الْحَاجِبِ فَالْأَوْلَى لِلْعَامِلِ أَنْ لَا يُحَرِّكَهُ. خَلِيلٌ إنَّمَا الَّذِي فِيهَا فَلَا يَعْمَلُ بِصِيغَةِ النَّهْيِ

١٥٬٩٩٥

وَظَاهِرُهُ الْمَنْعُ، وَعَلَيْهِ حَمَلَهَا اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ. ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ خِلَافُ ظَاهِرِ قَوْلِهَا وَنَقَلَهَا ابْنُ شَاسٍ عَلَى الصَّوَابِ مِثْلُ ظَاهِرِ قَوْلِهَا اهـ.

طفي اُنْظُرْ مَا نَسَبَهُ لِابْنِ شَاسٍ مَعَ قَوْلِهِ وَإِذَا كَانَ الْمَالُ عَيْنًا عِنْدَ مَوْتِ رَبِّهِ فَلَا يَنْبَغِي لِلْعَامِلِ تَحْرِيكُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ. اهـ. وَلِذَا

١٥٬٩٩٦

قَالَ فِي تَوْضِيحِهِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ فَالْأَوْلَى نَحْوُهُ فِي الْجَوَاهِرِ. " ق " فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إذَا عَلِمَ الْعَامِلُ بِمَوْتِ رَبِّ الْمَالِ وَالْمَالُ بِيَدِهِ عَيْنًا. ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ وَهُوَ فِي بَلَدِ رَبِّ الْمَالِ لَمْ يَظْعَنْ مِنْهَا لِتِجَارَةٍ فَلَا يَعْمَلُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِمَوْتِهِ حَتَّى ابْتَاعَ سِلَعًا مَضَى عَلَى الْقِرَاضِ. ابْنُ يُونُسَ يُرِيدُ

١٥٬٩٩٧

وَكَذَلِكَ إنْ ظَعَنَ بِهِ لِسَفَرٍ فَلْيَمْضِ عَلَى قِرَاضِهِ شَغَلَ الْمَالَ أَوْ لَمْ يَشْغَلْهُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو حركه بعد موته عينا عطف على قوله: "كأن زرع" وصورتها مات رب المال والحال أن المال بيد العامل عينا ثم حركه أي تجر به عالما بموت رب المال،

٥٤٬٥٧١

فإن العامل يضمن لانتقال المال للورثة بمجرد الموت، قال عبد الباقي: أو حركه العامل بعد موته أي ربه وعلمه به حالة كون مال القراض عينا، فهو حال من الهاء في حركه فيضمن تجر لنفسه أو للقراض والربح له في الأولى،

٥٤٬٥٧٢

فإن تجر قبل علمه بموته فخسر لم يضمن على الراجح لأن له فيه شبهة،

٥٤٬٥٧٣

وقيل يضمن لخطإه على مال الوارث فإن لم يكن عينا لم يضمن، وظاهر كلام المص حرك ببلد ربه أو بغيره، قال التتائي: وقيده ابن يونس بالأول،

٥٤٬٥٧٤

وأما إن كان بغيره أو ظعن منه فله العمل به، كما لو شغله ولم يعتمد المص تقييده. انتهى. باختصار وظاهر الشارح اعتماده، وعليه فظاهره قرب محل الغيبة أو بعد وينبغي أن القريب كالحاضر. انتهى. قوله وقيده ابن يونس قال البناني: تقييد ابن يونس هو المعتمد عند أبي الحسن وابن عرفة وغيرهما. انتهى. الرهوني: وهو المعتمد أيضا عند ابن ناجي إذ أتى به تقييدا للمدونة إلى آخر كلامه،

٥٤٬٥٧٥

وقال الخرشي: أما لو كان المال عرضا يحركه فلا ضمان عليه وليس للورثة أن يمنعوه من التصرف فيه وهم في ذلك كموروثهم،

٥٤٬٥٧٦

وكذا لا ضمان عليه إذا اتجر قبل علمه بموته.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.