وَحَوَائِطُ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ بِجُزْءٍ
الشروح عليها
(وَ) جَازَ (حَوَائِطُ) أَيْ مُسَاقَاتُهَا بِعَقْدٍ وَاحِدٍ (وَإِنْ اخْتَلَفَتْ) تِلْكَ الْحَوَائِطُ فِي الْأَنْوَاعِ بِأَنْ كَانَ بَعْضُهَا نَخْلًا وَبَعْضُهَا رُمَّانًا وَبَعْضُهَا عِنَبًا (بِجُزْءٍ) مُتَّفِقٍ فِي الْجَمِيعِ وَكَانَ الْأَوْضَحُ أَنْ يَقُولَ إنْ اتَّفَقَ الْجُزْءُ فَإِنْ اخْتَلَفَ لَمْ يَجُزْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِعَقْدٍ وَاحِدٍ) أَيْ أَوْ عُقُودٍ وَالْعَامِلُ فِي الْجَمِيعِ وَاحِدٌ أَوْ مُتَعَدِّدٌ
وَكَذَا رَبُّ الْحَوَائِطِ إمَّا وَاحِدٌ أَوْ مُتَعَدِّدٌ
(قَوْلُهُ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ) أَيْ هَذَا إذَا اتَّفَقَتْ تِلْكَ الْحَوَائِطُ فِي الْأَنْوَاعِ بَلْ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَحَوَائِطُ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ بِجُزْءٍ إلَّا فِي صَفَقَاتٍ (ش) يَعْنِي
وَكَذَلِكَ تَجُوزُ مُسَاقَاةُ حَوَائِطَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ بِجُزْءٍ وَاحِدٍ وَإِنْ كَانَتْ مُخْتَلِفَةً فِي النَّوْعِ وَالصِّفَةِ إلَّا أَنْ تَكُونَ مُسَاقَاةُ الْحَوَائِطِ فِي صَفَقَاتٍ فَيَجُوزُ تَعَدُّدُ الْجُزْءِ وَاخْتِلَافُهُ
ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ وَحَوَائِطُ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى فَاعِلِ جَازَ مَعَ مُرَاعَاةِ الْمُضَافِ أَيْ وَجَازَ مُسَاقَاةُ حَوَائِطَ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ أَنْوَاعُهَا بِأَنْ كَانَ بَعْضُهَا نَخْلًا وَبَعْضُهَا تِينًا وَبَعْضُهَا رُمَّانًا وَقَوْلُهُ بِجُزْءٍ أَيْ مُتَّفَقٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ إلَّا إلَخْ
ثُمَّ إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ مَفْهُومِ قَوْلِهِ بِجُزْءٍ أَيْ لَا بِجُزْأَيْنِ إلَّا فِي صَفَقَاتٍ وَالِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلٌ إذْ قَوْلُهُ وَحَوَائِطُ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الْعَقْدُ فِي صَفْقَةٍ أَوْ فِي صَفَقَاتٍ أُخْرِجَ مِنْ ذَلِكَ مَا إذَا كَانَ فِي صَفَقَاتٍ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ صَادِقٌ بِمَا إذَا اتَّحَدَ الْعَامِلُ وَرَبُّ الْحَائِطِ أَوْ تَعَدَّدَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَوْ اتَّحَدَ أَحَدُهُمَا وَتَعَدَّدَ الْآخَرُ وَهُوَ صَحِيحٌ مُطَابِقٌ لِمَا فِي أَبِي الْحَسَنِ.
(قَوْلُهُ وَحَوَائِطُ) الْجَمْعُ مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ
(قَوْلُهُ بِجُزْءٍ) أَيْ يَجُوزُ الْعَقْدُ عَلَيْهَا مُلْتَبِسَةً بِجُزْءٍ
(قَوْلُهُ أَيْ مُتَّفِقٍ) أَيْ بِجُزْأَيْنِ مُتَّفِقَيْنِ لَا بِجُزْأَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ
(قَوْلُهُ مِنْ مَفْهُومِ قَوْلِهِ بِجُزْءٍ إلَخْ) فِي الْحَقِيقَةِ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ مَحْذُوفٍ وَالتَّقْدِيرُ لَا بِجُزْأَيْنِ فِي كُلِّ حَالٍ مِنْ الْحَالَاتِ إلَّا فِي صَفَقَاتٍ وَقَوْلُ الشَّارِحِ فِي صَفْقَةٍ أَوْ صَفَقَاتٍ هُوَ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِنَا فِي كُلِّ حَالَةٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ لَا بِجُزْأَيْنِ إلَخْ) إذْ قَدْ تُثْمِرُ حَائِطٌ دُونَ أُخْرَى فَيَكُونُ سَقْيُهُ وَعَمَلُهُ فِي الَّتِي لَمْ تُثْمِرْ زِيَادَةً عَلَيْهِ انْتَفَعَ بِهَا رَبُّ الْحَائِطِ دُونَهُ وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مَوْجُودًا مَعَ اتِّفَاقِ الْجُزْءِ لَكِنَّهُ مَعَ الِاتِّفَاقِ كَحَائِطٍ وَاحِدٍ فَكَمَا لَا يُؤَثِّرُ عَدَمُ إثْمَارِ الْبَعْضِ فِي فَسَادِ الْعَقْدِ فَكَذَلِكَ هَذَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) يَجُوزُ (حَوَائِطُ) أَيْ مُسَاقَاتِهَا بِعَقْدٍ وَاحِدٍ إنْ كَانَتْ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ، (وَإِنْ اخْتَلَفَتْ) أَصْنَافُهَا وَكَانَتْ (بِجُزْءٍ) وَاحِدٍ كَثُلُثِ كُلٍّ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا أَفْضَلَ مِنْ بَعْضٍ، لِمُسَاقَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى الشَّطْرِ، وَفِيهِ الْجَيِّدُ وَالرَّدِيءُ،
فَإِنْ اخْتَلَفَ الْجُزْءَانِ كَثُلُثٍ مِنْ أَحَدِهِمَا وَرُبْعٍ مِنْ الْآخَرِ فَلَا تَصِحُّ فِي كُلِّ حَالَةٍ
وحوائط وإن اختلفت بجزء يعني أنه تجوز مساقاة حوائط والعامل في الجميع واحد أو متعدد،
وكذا رب الحوائط وسواء اتفقت في النوع أو اختلفت أنواعها بأن كان بعضها نخلا وبعضها تينا وبعضا رمانا بشرط أن يكون الجزء متفقا كثلث من كل أو نصف من كل مثلا،
وأما بثلث من بعضها ونصف من غيره فإن ذلك لما يجوز.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.