فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) إذَا لَمْ تَنْفَسِخْ بِالْفَلَسِ الطَّارِئِ (بِيعَ) الْحَائِطُ عَلَى أَنَّهُ (مُسَاقًى) وَلَوْ كَانَتْ الْمُسَاقَاةُ سِنِينَ كَمَا تُبَاعُ الدَّارُ عَلَى أَنَّهَا مُسْتَأْجَرَةٌ وَالْمَوْتُ كَالْفَلَسِ؛ لِأَنَّ الْمُسَاقَاةَ كَالْكِرَاءِ لَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ الْمُتَكَارِيَيْنِ،

٤٬٠٠٩

وَأَمَّا لَوْ تَأَخَّرَتْ الْمُسَاقَاةُ عَنْ الْفَلَسِ لَكَانَ لِلْغُرَمَاءِ فَسْخُهَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ بِيعَ) أَيْ لِأَجْلِ قَسْمِ ثَمَنِهِ عَلَى الْغُرَمَاءِ وَقَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ أَيْ عَلَى أَنَّ الْحَائِطَ مُسَاقًى فِيهِ الْعَامِلُ بِالثُّلُثِ أَوْ الرُّبْعِ مَثَلًا.

(قَوْلُهُ وَالْمَوْتُ كَالْفَلَسِ) أَيْ وَمَوْتُ رَبِّ الْحَائِطِ الطَّارِئِ بَعْدَ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ كَفَلَسِهِ فِي عَدَمِ فَسْخِ الْمُسَاقَاةِ بِهِ وَفِي عج وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا اُسْتُحِقَّ الْحَائِطُ بَعْدَ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ فِيهِ خُيِّرَ الْمُسْتَحِقُّ بَيْنَ إبْقَاءِ الْعَمَلِ وَفَسْخِ عَقْدِهِ لِكَشْفِ الْغَيْبِ أَنَّ الْعَاقِدَ لَهُ غَيْرُ مَالِكٍ وَحِينَئِذٍ فَيُدْفَعُ لَهُ أُجْرَةُ عَمَلِهِ وَلَوْ بِيعَتْ الْحَائِطُ وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مُسَاقًى إلَّا بَعْدَ الشِّرَاءِ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ خِيَارٌ

١٢٬١٢١

بِخِلَافِ مَنْ اشْتَرَى دَارًا ثُمَّ عَلِمَ بَعْدَ الشِّرَاءِ أَنَّ بَائِعَهَا قَدْ آجَرَهَا مُدَّةً قَبْلَ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ عَيْبٌ يُوجِبُ لَهُ الْخِيَارَ فَإِنْ شَاءَ رَضِيَ بِذَلِكَ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٦٦٠ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٦٦٠ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٦٦٠ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٦٦٠ قبلها

منح الجليلعليش

(وَ) بِيعَ بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ الْحَائِطُ لِتَوْفِيَةِ دَيْنِ رَبِّهِ عَلَى أَنَّهُ (مُسَاقًى) فِيهَا إنْ فَلَسَ رَبُّ الْحَائِطِ فَلَا تَنْفَسِخُ الْمُسَاقَاةُ كَانَ قَدْ عَمِلَ أَمْ لَا، وَيُقَالُ لِلْغُرَمَاءِ بِيعُوا الْحَائِطَ عَلَى أَنَّ هَذِهِ فِي مُسَاقًى كَمَا هُوَ. قِيلَ لِابْنِ الْقَاسِمِ لِمَ أَجَزْته وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ حَائِطَهُ قَبْلَ الْإِبَارِ وَاسْتَثْنَى ثَمَرَتَهُ فَلَا تُجِيزُهُ. قَالَ هَذَا وُجِدَ فِيهِ الِاسْتِثْنَاءُ، وَلَيْسَ هَذَا عِنْدِي اسْتِثْنَاءَ ثَمَرَةٍ. الْحَطّ ظَاهِرُ قَوْلِهِ بِيعَ سَوَاءٌ كَانَ سَاقَاهُ سَنَةً أَوْ سِنِينَ وَمَنَعَهُ سَحْنُونٌ فِي السِّنِينَ، وَصَرَّحَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُصَنِّفُ بِأَنَّهُ خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ.

وَمُسَاقَاةُ وَصِيٍّ وَمَدِينٍ بِلَا حَجْرٍ.

وَدَفْعُهُ لِذِمِّيٍّ لَمْ يَعْصِرْ حِصَّتَهُ خَمْرًا.

لَا مُشَارَكَةُ رَبِّهِ [منح الجليل] وَ) تَجُوزُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبيع مساقى يعني أن عقد المساقاة لا ينفسخ بفلس رب الحائط كما عرفت وإذا لم ينفسخ بفلس رب الحائط فإن للغرماء أن يبيعوا الحائط على أن العامل مساقى فيه بالنصف أو الثلث مثلا، قال البناني: التوضيح: إذا قلنا إن المساقاة لا تنفسخ، فقال ابن القاسم في المدونة: للغرماء أن يبيعوا الحائط على أنه مساقى فيه كما هو، فقيل له لم أجزته ولو أن رجلا باع حائطه يريد قبل الإبار واستثنى ثمرته لم يجز؟

فقال: هذا وجه الشأن فيه وليس هذا عندي باستثناء ثمرة انتهى

٥٥٬١٥٨

وأما إن باعه ربه بعد عقد المساقاة،

٥٥٬١٥٩

فإن علم المشتري حين الشراء بذلك فظاهر،

٥٥٬١٦٠

وإن لم يعلم إلا بعد الشراء فنقل الحطاب عند قول المص: "واستيجار مؤجر" ما نصه: قال ابن التلمساني:

٥٥٬١٦١

قال مالك: ومن ساقى حائطا ثم باعه فالبيع ماض والسقي ثابت لا ينقضه البيع. الأبهري: لأن عقد السقي لازم كعقد الإجارة. انتهى. ونحوه للقرافي. انتهى كلام الحطاب. وهو مشكل مع ما في الجلاب وغيره من أن من باع دارا بعد عقد الإجارة فيها ثم علم المشتري بعد الشراء فهو عيب إن شاء رضي به وإن شاء رد، والفرق بأن المساقاة لا بد منها غيرُ ظاهرٍ لإمكان أن يعمل المشتري بنفسه أو بعبيده مثلا انتهى.

وقوله: وهو مشكل مع ما في الجلاب وغيره لخ، قال الرهوني: لا إشكال فيه لأن قول ابن التلمساني عن مالك: فالبيع ماض والسقي ثابت لا ينقضه البيع ليس فيه نفي ثبوت الخيار للمشتري إذا لم يعلم لأنه إنما تكلم على ما يتوهم من نقض المساقاة، فقال: والسقي ثابت لا ينقضه البيع، وقوله: متصلا به عن الأبهري لأن عقد المساقاة لازم كعقد الإجارة يدل على ثبوت الخيار للمشتري إذا لم يعلم لتشبيهه ذلك بالإجارة، فهو موافق لما في الجلاب وغيره عند التأمل الصادق والإنصاف لا مخالف له حتى يستشكل، ولذلك ذكره الحطاب بين مسائل قبلها وبعدها ثبت فيها الخيار للجاهل.

فتأمله بإنصاف. والله أعلم. انتهى.

٥٥٬١٦٢

وقال المواق من المدونة: وإن فلس رب الحائط لم تنفسخ المساقاة كان قد عمل أم لا، ويقال للغرماء بيعوا الحائط على أن هذا أي العامل فيه مساقى كما هو، قيل لابن القاسم إلى آخر ما مر،

٥٥٬١٦٣

وقال عبد الباقي: وإذا لم تنفسخ بفلسه الطارئ بيع الحائط على أنه مساقى،

٥٥٬١٦٤

ولو كانت المساقاة سنين على الأصح ولو قبل تأبيره وتوهم أنه يفسخ بيعه على ربه

٥٥٬١٦٥

ويلزم أن يستثنى من الثمرة جزء العامل وهو ممتنع يدفع بأنه لا اسثناء، وإنما يباع على أنه مساقى كما تباع الدار على أنها مستأجرة والموت كالفلس لأن المساقاة كالكراء لا يفسخ بموت التكاريين أو أحدهما، والظاهر أنه إذا استحق خير المستحق بين إبقاء العامل وفسخ عقده لكشف الغيب أن العاقد له غير مالك وحينئذ فيدفع له أجر مثله، كمسألة وللمستحق أخذها ودفع كراء الحرث. انتهى. ونحوه للشبراخيتي،

٥٥٬١٦٦

وقال عند قول المص: "وبيع مساقى" : ظاهره كظاهر المدونة ولو كانت المساقاة سنين وهو ظاهر كلام سحنون أي ما لم تكثر جدا كما سبق، وله أيضا في كتاب ابنه إنما يجوز بيعه إذا كانت المساقاة سنة واحدة كبيع الربع والحائط على أن يقبض بعد سنة والفرق بينه وبين الربع والحائط على أن يقبض بعد سنة أن الأصول وهي الأشجار مقبوضة، والذي امتنع قبضه إنما هو حصة العامل من الثمرة

٥٥٬١٦٧

وظاهره الجواز أيضا ولو قل التأبير وهو كذلك،

٥٥٬١٦٨

وقال ابن المواز: لا يجوز إلا إذا أبر. انتهى. والجواب عن ذلك أنه لا اسثناء هنا. والله تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.