الْهِبَةَ الصَّادِقَةَ بِأَنْوَاعِهَا (إلَّا إذَا قَبَضَ) هَا فَلَا يَمْلِكُهَا بِالْعَقْدِ، وَإِلَّا لَمَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي مَرَضِهِ لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِيمَا نَحَلَهَا فِي صِحَّتِهِ مِنْ عِشْرِينَ وَسْقًا وَدِدْتُ أَنَّكِ حُزْتِهِ، أَوْ قَبَضْتِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْمَ مَالُ الْوَارِثِ وَرَوَى الْحَاكِمُ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَهْدَى إلَى النَّجَاشِيِّ، ثُمَّ قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ إنِّي لَأَرَى النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ وَلَا أَرَى الْهَدِيَّةَ الَّتِي أَهْدَيْت إلَيْهِ إلَّا سَتُرَدُّ فَإِذَا رُدَّتْ إلَيَّ فَهِيَ لَكِ فَكَانَ كَذَلِكَ» وَفِي رِوَايَةٍ «أَنَّهُ أَهْدَى إلَى النَّجَاشِيِّ مِسْكًا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَيْهِ فَقَسَمَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ نِسَائِهِ» وَلِأَنَّهُ عَقْدُ إرْفَاقٍ كَالْقَرْضِ فَلَا يُمْلَكُ إلَّا بِالْقَبْضِ (بِالْإِذْنِ) فِيهِ إنْ لَمْ يَقْبِضْهُ الْوَاهِبُ فَلَوْ قَبَضَ بِلَا إذْنٍ وَلَا إقْبَاضٍ لَمْ يَمْلِكْهُ وَدَخَلَ فِي ضَمَانِهِ سَوَاءٌ أَقَبَضَهُ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ أَمْ بَعْدَهُ وَلَا بُدَّ مِنْ إمْكَانِ السَّيْرِ إلَيْهِ إنْ كَانَ غَائِبًا كَمَا مَرَّ فِي الرَّهْنِ (فَالزِّيَادَةُ الْحَادِثَةُ) مِنْ الْمَوْهُوبِ قَبْلَ الْقَبْضِ مِلْكٌ (لِلْوَاهِبِ) لِبَقَائِهِ عَلَى مِلْكِهِ (وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ الْقَبْضِ) فِي بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ (إلَّا أَنَّهُ لَا يَكْفِي هُنَا) الْإِتْلَافُ كَمَا سَيَأْتِي وَلَا (الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِلَا إذْنِهِ) وَفِي نُسْخَةٍ بِلَا إذْنٍ؛
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد