وَأَنْ يُقَالَ: شَوْطٌ بَلْ طَوْفَةٌ وَطَوْفَتَانِ. وَقَالَ فِي فُنُونِهِ: إنَّهُ لَمَّا حَجَّ صَلَّى بَيْنَ عَمُودَيْ الْبَيْتِ إلَى أَرْبَعِ جِهَاتٍ. لِتَكُونَ الْمُوَافَقَةُ دَاخِلَةً. وَسَلَّمَ عَلَى قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ كَآدَمَ وَغَيْرِهِ, لِمَا رُوِيَ. إنَّ بِمَكَّةَ أُلُوفًا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ وَلَمْ يَرْجُمْ قَبْرَ أَبِي لَهَبٍ, لِمَا عَلِمَ مِنْ كَرَاهَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ فِي حَقِّ أَهْلِهِ, وَنَزَلَ عَنْ الظَّهْرِ مُنْذُ لَاحَتْ مَكَّةُ, احْتِرَامًا وَإِعْظَامًا لَهَا, وَاخْتَفَى فِي الطَّوَافِ عَنْ النَّاسِ وَأَبْعَدَ عَنْهُمْ, وَلَمْ يَمْلَأْ عَيْنَيْهِ مِنْهَا, وَلَمْ يَشْتَغِلْ بِذَاتِهَا, بَلْ بِاسْتِحْضَارِ الشَّرَفِ, وَلَمَّا تَعَلَّقَ بِسُتُورِهَا تَعَلَّقَ بِالْعَتِيقِ, لِطُولِ مُلَامَسَتِهِ لَهَا, وَأَذَّنَ فِي الْحَرَمِ مَدَى صَوْتِهِ, وَأَكْثَرَ الْمَشْيَ فِيهِ وَالصَّلَاةَ, لِيُصَادِفَ بُقْعَةً فِيهَا أَثَرَ الصَّالِحِينَ, وَلَمْ يَدْعُ بِسَعَةِ الرِّزْقِ بَلْ بِالصَّلَاحِ, وَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْأَصْحَابِ وَاعْتَذَرَ لَهُمْ بِالْعَجْزِ عَنْ النَّهْضَةِ, وَنَزَلَ فِي الرَّوْضَةِ وَصَلَّى فِي مَوْضِعِ الْمِحْرَابِ الْأَوَّلِ, وَتَوَسَّلَ بالنبي صلى الله عليه وسلم في
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد