فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَجِبُ) (قَضَاءُ أَوْقَاتِ الْخُرُوجِ) مِنْ الْمَسْجِدِ مَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ مُتَتَابِعٍ (بِالْأَعْذَارِ) السَّابِقَةِ الَّتِي لَا يَنْقَطِعُ بِهَا التَّتَابُعُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَكِفٍ فِيهَا (إلَّا أَوْقَاتُ قَضَاءِ الْحَاجَةِ) ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَثْنًى إذْ لَا بُدَّ مِنْهُ، وَاقْتِصَارُهُ عَلَى قَضَاءِ الْحَاجَةِ مِثَالٌ إذْ الْأَوْجَهُ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ تَبَعًا لِجَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ جَرَيَانُهُ فِي كُلِّ مَا يُطْلَبُ الْخُرُوجُ لَهُ وَلَمْ يَطُلْ زَمَنُهُ عَادَةً كَأَكْلٍ وَغُسْلِ جَنَابَةٍ وَأَذَانِ مُؤَذِّنٍ رَاتِبٍ،

٥٬٤٩١

بِخِلَافِ مَا يَطُولُ زَمَنُهُ كَمَرَضٍ وَعِدَّةٍ وَحَيْضٍ وَنِفَاسٍ، وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ عَدَمُ لُزُومِ تَجْدِيدِ النِّيَّةِ لِمَنْ خَرَجَ لِمَا ذَكَرَ بَعْدَ عَوْدِهِ إنْ خَرَجَ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَإِنْ طَالَ زَمَنُهُ كَتَبَرُّزٍ وَغُسْلٍ وَاجِبٍ وَأَذَانٍ جَازَ الْخُرُوجُ لَهُ أَوْ لِمَا مِنْهُ بُدٌّ لِشُمُولِ النِّيَّةِ جَمِيعِ الْمُدَّةِ،

٥٬٤٩٢

وَلَوْ عَيَّنَ مُدَّةً وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلتَّتَابُعِ فَجَامَعَ أَوْ خَرَجَ بِلَا عُذْرٍ ثُمَّ عَادَ لِتَتْمِيمِ الْبَاقِي جَدَّدَ النِّيَّةَ،

٥٬٤٩٣

وَلَوْ أَحْرَمَ مُعْتَكِفٌ بِنُسُكٍ فَإِنْ لَمْ يَخْشَ الْفَوَاتَ أَتَمَّهُ، وَإِلَّا خَرَجَ وَلَهُ وَلَا يَبْنِي بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ النُّسُكِ عَلَى اعْتِكَافِهِ الْأَوَّلِ،

٥٬٤٩٤

وَإِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ شَهْرٍ بِعَيْنِهِ فَبَانَ انْقِضَاؤُهُ قَبْلَ نَذْرِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ لِأَنَّ اعْتِكَافَ شَهْرٍ قَدْ مَضَى مُحَالٌ. [

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَجِبُ) (قَضَاءُ أَوْقَاتِ الْخُرُوجِ بِالْأَعْذَارِ) السَّابِقَةِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَكِفٍ فِيهَا (إلَّا أَوْقَاتَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ) ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الِاعْتِكَافِ مُنْسَحِبٌ عَلَيْهَا وَلِهَذَا لَوْ جَامَعَ فِي زَمَنِهَا مِنْ غَيْرِ مُكْثٍ بَطَلَ وَنَازَعَ جَمْعٌ فِي هَذَا الْحَصْرِ وَأَلْحَقُوا بِهِ نَقْلًا عَنْ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ خُرُوجَ مُؤَذِّنٍ لِأَذَانٍ وَجُنُبٍ لِاغْتِسَالٍ وَغَيْرُهُمَا مِمَّا يُطْلَبُ الْخُرُوجُ لَهُ وَيَقِلُّ زَمَنُهُ عَادَةً

٣٬٠٠٤

بِخِلَافِ مَا يَطُولُ زَمَنُهُ كَحَيْضٍ وَعِدَّةٍ وَمَرَضٍ (فَرْعٌ) سَوَّوْا بَيْنَ إدَامَةِ الِاعْتِكَافِ وَنَحْوِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَاعْتَرَضَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كَانَ يَعْتَكِفُ نَفْلًا وَلَا يَخْرُجُ لِذَلِكَ» وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ الْخُرُوجَ لِعِيَادَةِ نَحْو رَحِمٍ وَجَارٍ وَصَدِيقٍ أَفْضَلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمْ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَنَازَعَ جَمْعٌ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا وَانْتِصَارُهُ عَلَى قَضَاءِ. الْحَاجَةِ مِثَالٌ؛ إذْ الْأَوْجَهُ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ تَبَعًا لِجَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ جَرَيَانُهُ فِي كُلِّ مَا يَطْلُبُ الْخُرُوجَ لَهُ وَلِمَ بَطَلَ زَمَنُهُ عَادَةً كَأَكْلٍ وَغُسْلِ جَنَابَةٍ وَأَذَانِ مُؤَذِّنٍ رَاتِبٍ

٨٬٢٧٨

بِخِلَافِ مَا يَطُولُ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَغَيْرُهُمَا مِمَّا يُطْلَبُ الْخُرُوجُ لَهُ إلَخْ) وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ عَدَمُ لُزُومِ تَجْدِيدِ النِّيَّةِ لِمَنْ خَرَجَ لِمَا ذُكِرَ بَعْدَ عَوْدِهِ إنْ خَرَجَ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ وَإِنْ طَالَ زَمَنُهُ كَتَبَرُّزٍ وَغُسْلٍ وَاجِبٍ وَأَذَانٍ جَازَ الْخُرُوجُ لَهُ أَوْ لِمَا مِنْهُ بُدٌّ لِشُمُولِ النِّيَّةِ جَمِيعَ الْمُدَّةِ وَلَوْ عَيَّنَ مُدَّةً وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلتَّتَابُعِ فَجَامَعَ أَوْ خَرَجَ بِلَا عُذْرٍ ثُمَّ عَادَ لِتَتْمِيمِ الْبَاقِي جَدَّدَ النِّيَّةَ وَلَوْ أَحْرَمَ مُعْتَكِفٌ بِنُسُكٍ فَإِنْ لَمْ يَخْشَ الْفَوَاتَ أَتَمَّهُ أَيْ: ثُمَّ خَرَجَ لِحَجِّهِ وَالْإِخْرَاجِ لَهُ وَلَا يَبْنِي بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ النُّسُكِ عَلَى اعْتِكَافِهِ الْأَوَّلِ وَإِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ شَهْرٍ بِعَيْنِهِ فَبَانَ انْقِضَاؤُهُ قَبْلَ نَذْرِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ؛

لِأَنَّ اعْتِكَافَ شَهْرٍ قَدْ مَضَى مُحَالٌ نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ م ر وَلَوْ أَحْرَمَ إلَخْ فِي الْمُغْنِي مِثْلُهُ.

(قَوْلُهُ فَرْعٌ) إلَى الْكِتَابِ فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ سَوَّوْا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَهَلْ عِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَنَحْوُهَا لَهُ أَيْ لِلْمُعْتَكِفِ أَفْضَلُ أَوْ تَرْكُهَا أَوْ هُمَا سَوَاءٌ وُجُوهٌ أَرْجَحُهَا أَوَّلُهَا اهـ قَالَ سم قَالَ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَرْجَحُهَا الْأَخِيرُ فَقَدْ نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ وَمَحَلُّهُ فِي عِيَادَةِ الْأَجَانِبِ

٨٬٢٧٩

أَمَّا الْأَقَارِبُ وَذَوُو الرَّحِمِ وَالْأَصْدِقَاءُ وَالْجِيرَانُ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْخُرُوجَ لِعِيَادَتِهِمْ أَفْضَلُ لَا سِيَّمَا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ تَخَلُّفُهُ انْتَهَى اهـ.

(قَوْلُهُ أَفْضَلُ) لَا سِيَّمَا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ وَعِبَارَةُ الْقَاضِي حُسَيْنٍ مُصَرِّحَةٌ بِذَلِكَ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مُغْنِي. [كِتَابُ الْحَجِّ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (كِتَابُ الْحَجِّ) .

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيَجِبُ قَضَاءُ إلَخْ)

٢٬٧٤٠

قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ فِي اعْتِكَافٍ مَنْذُورٍ مُتَتَابِعٍ.

(قَوْلُهُ سَوَّوْا بَيْنَ إدَامَةِ الِاعْتِكَافِ وَنَحْوِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ إلَى آخِرِهِ)

٢٬٧٤١

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَنْ الْمَجْمُوعِ؛ لِأَنَّهُمَا طَاعَتَانِ مَنْدُوبٌ إلَيْهِمَا فَاسْتَوَيَا اهـ وَعِبَارَةُ الْعُبَابِ وَلَهُ الْخُرُوجُ مِنْ تَطَوُّعٍ لِعِيَادَةِ مَرِيضٍ وَتَشْيِيعِ جِنَازَةٍ وَهَلْ هُوَ أَفْضَلُ أَوْ تَرْكُهُ أَوْ هُوَ سَوَاءٌ وُجُوهٌ اهـ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ أَرْجَحُهَا الْأَخِيرُ فَقَدْ نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ إلَى أَنْ قَالَ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ وَمَحَلُّهُ فِي عِيَادَةِ الْأَجَانِبِ

٢٬٧٤٢

أَمَّا الْأَقَارِبُ وَذَوُو الرَّحِمِ وَالْأَصْدِقَاءُ وَالْجِيرَانُ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْخُرُوجَ لِعِيَادَتِهِمْ أَفْضَلُ لَا سِيَّمَا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ تَخَلُّفُهُ اهـ كِتَابُ الْحَجِّ)

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَجِبُ قَضَاءُ أَوْقَاتِ الْخُرُوجِ) مِنْ الْمَسْجِدِ مِنْ نَذْرِ اعْتِكَافٍ مُتَتَابِعٍ (بِالْأَعْذَارِ) السَّابِقَةِ الَّتِي لَا يَنْقَطِعُ بِهَا التَّتَابُعُ كَوَقْتِ أَكْلٍ وَحَيْضٍ وَنِفَاسٍ وَاغْتِسَالِ جَنَابَةٍ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَكِفٍ فِيهَا (إلَّا وَقْتَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ) وَنَحْوِهَا مِمَّا يُطْلَبُ لَهُ الْخُرُوجُ وَلَمْ يَطُلْ زَمَنُهُ عَادَةً كَغُسْلِ جَنَابَةٍ وَأَذَانٍ رَاتِبٍ وَأَكْلٍ فَلَا يَجِبُ قَضَاؤُهَا؛ لِأَنَّهَا مُسْتَثْنَاةٌ مُعْتَكَفٌ فِيهَا، وَلِذَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: اقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ عَلَى اسْتِثْنَاءِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ تَبِعَ فِيهِ الرَّافِعِيَّ، وَلَمْ أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِذَلِكَ بَعْدَ الْفَحْصِ الشَّدِيدِ،

٧٬١٣٢

بِخِلَافِ مَا يَطُولُ زَمَنُهُ كَمَرَضٍ وَعِدَّةٍ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الزَّمَنَ الْمَصْرُوفَ إلَى مَا شُرِطَ مِنْ عَارِضٍ فِي مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ لَا يَجِبُ تَدَارُكُهُ. .

خَاتِمَةٌ: لَوْ أَحْرَمَ الْمُعْتَكِفُ بِالْحَجِّ وَخَشِيَ فَوْتَهُ قَطَعَ الِاعْتِكَافَ وَلَمْ يَبْنِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْحَجِّ عَلَى اعْتِكَافِهِ الْأَوَّلِ،

٧٬١٣٣

فَإِنْ لَمْ يَخْشَ فَوْتَهُ أَتَمَّ اعْتِكَافَهُ ثُمَّ خَرَجَ لِحَجِّهِ،

٧٬١٣٤

وَلَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ شَهْرٍ بِعَيْنِهِ فَبَانَ أَنَّهُ انْقَضَى قَبْلَ نَذْرِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ، لِأَنَّ اعْتِكَافَ شَهْرٍ قَدْ مَضَى مُحَالٌ، وَهَلْ الْأَفْضَلُ لِلْمُتَطَوِّعِ الْخُرُوجُ لِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، أَوْ دَوَامُ الِاعْتِكَافِ؟ قَالَ الْأَصْحَابُ: هُمَا سَوَاءٌ.

٧٬١٣٥

وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: إنَّ الْخُرُوجَ لَهَا مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَكُنْ يَخْرُجُ لِذَلِكَ وَكَانَ اعْتِكَافُهُ تَطَوُّعًا.

٧٬١٣٦

وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُ التَّسْوِيَةِ فِي عِيَادَةِ الْأَجَانِبِ.

٧٬١٣٧

أَمَّا ذُو الرَّحِمِ وَالْأَقَارِبُ وَالْأَصْدِقَاءُ وَالْجِيرَانُ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْخُرُوجَ لِعِيَادَتِهِمْ أَفْضَلُ، لَا سِيَّمَا إذَا عُلِمَ أَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ، وَعِبَارَةُ الْقَاضِي حُسَيْنٍ مُصَرِّحَةٌ بِذَلِكَ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ. [

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَجِبُ قَضَاءُ أَوْقَاتِ الْخُرُوجِ) مِنْ الْمَسْجِدِ فِي أَدَاءِ الِاعْتِكَافِ الْمَنْذُورِ الْمُتَتَابِعِ. (بِالْأَعْذَارِ) الَّتِي لَا يَنْقَطِعُ التَّتَابُعُ بِهَا كَأَوْقَاتِ الْحَيْضِ وَالْجَنَابَةِ وَغَيْرِهِمَا، لِأَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَكِفٍ فِيهَا، (إلَّا وَقْتَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ) فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ

١٬٨٥٨

بِخِلَافِ غَيْرِهِ، فَأَوْقَاتُهُ كَالْمُسْتَثْنَاةِ لَفْظًا مِنْ الْمُدَّةِ الْمَنْذُورَةِ

١٬٨٥٩

وَكَذَا أَوْقَاتُ الْأَذَانِ لِلْمُؤَذِّنِ الرَّاتِبِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الزَّمَانَ الْمَصْرُوفَ إلَى الْعَارِضِ فِي الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ لَا يَجِبُ تَدَارُكُهُ لِذَلِكَ أَيْضًا.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إلَّا وَقْتَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ)

٣٬٣٤٩

وَكَذَا كُلُّ مَا طُلِبَ الْخُرُوجُ لَهُ وَقَصُرَ زَمَنُهُ كَأَكْلٍ وَغُسْلِ جَنَابَةٍ، فَذِكْرُ غُسْلِ الْجَنَابَةِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ لِلتَّعْمِيمِ لِصِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ، وَحُكْمُهُ بِعَدَمِ الِاعْتِكَافِ أَيْ حِسًّا لِأَنَّ حُكْمَهُ مُنْسَحِبٌ عَلَيْهِ

٣٬٣٥٠

فَلَوْ ارْتَكَبَ مَا يُبْطِلُهُ بَطَلَ.

٣٬٣٥١

فَرْعٌ: يَقْطَعُ التَّتَابُعَ الْخُرُوجُ لِمُبَاشَرَةِ وَظِيفَةٍ أَوْ لِصَلَاةِ جُمُعَةٍ،

٣٬٣٥٢

وَإِنْ وَجَبَ إلَّا بِشَرْطِهِمَا وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ كَرَاهَةِ إفْرَادِ نَحْوِ يَوْمِ جُمُعَةٍ أَوْ تَخْصِيصِ لَيْلَتِهَا بِهِ. كِتَابُ الْحَجِّ هُوَ مِنْ الشَّرَائِعِ الْقَدِيمَةِ لِمَا صَحَّ «أَنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لِآدَمَ لَمَّا حَجَّ لَقَدْ طَافَتْ الْمَلَائِكَةُ بِهَذَا الْبَيْتِ سَبْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ» . كَذَا قِيلَ. وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ الطَّوَافُ لَيْسَ حَجًّا وَبِفَرْضِهِ حَمْلًا عَلَى قَوْلِ إبْرَاهِيمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:

يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْحَجُّ إلَخْ فَلَمْ يَرِدْ أَنَّهُ بِهَذِهِ الْهَيْئَةِ الْمَخْصُوصَةِ فَالْمَخْصُوصُ بِهَذِهِ الْأُمَّةُ مَا عَدَا الطَّوَافَ مِنْهُ أَوْ كَوْنَهُ بِهَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ. وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِي الْعُمْرَةِ كَذَلِكَ.

وَنَزَلَتْ آيَتُهُ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ وَفُرِضَ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ، وَبِهَذَا يُجْمَعُ التَّنَاقُضُ. وَمَعْنَاهُ كَالْعُمْرَةِ لُغَةً الزِّيَارَةُ أَوْ الْقَصْدُ أَوْ كَثْرَةُ الْقَصْدِ وَشَرْعًا قَصْدُ الْكَعْبَةِ لِلنُّسُكِ الْآتِي أَوْ أَعْمَالٌ مَخْصُوصَةٌ بِنِيَّةٍ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (إلَّا وَقْتَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ) قَالَ الرَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. لِذَلِكَ مَأْخَذَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الِاعْتِكَافَ مُسْتَمِرٌّ فِي أَوْقَاتِ الْخُرُوجِ لَهَا،

١٬١٣٧

وَالثَّانِي أَنَّ زَمَانَ الْخُرُوجِ لَهَا كَالْمُسْتَثْنَى لَفْظًا عَنْ الْمُدَّةِ اهـ.

وَظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - اعْتِمَادُ الثَّانِي، وَاَلَّذِي فِي شَرْحِ السُّبْكِيّ تَصْحِيحُ الْأَوَّلِ، وَنَقَلَهُ عَنْ قَطْعِ جَمَاعَةٍ، وَأَنَّهُمْ اسْتَدَلُّوا بِأَنَّهُ لَوْ جَامَعَ فِي خُرُوجِهِ مِنْ غَيْرِ مُكْثٍ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ،

١٬١٣٨

وَفِي الْخَادِمِ أَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَكِفٍ زَمَنَ الْخُرُوجِ قَطْعًا فِي غَيْرِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. مَا ذَكَرَهُ مِنْ تَعْمِيمِ الْقَضَاءِ تَبِعَ فِيهِ الرَّافِعِيَّ، وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا قَالَ بِهِ، غَيْرَهُمَا بَعْدَ الْفَحْصِ الشَّدِيدِ بَلْ يُسْتَثْنَى أَيْضًا خُرُوجُ الْمُؤَذِّنِ وَالْجُنُبِ لِلِاغْتِسَالِ وَنَحْوِ ذَلِكَ،

١٬١٣٩

بِخِلَافِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْمَرَضِ وَنَحْوِهَا، مِمَّا يَطُولُ زَمَنُهُ عَادَةً، قَالَ: وَالْمُوقِعُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْغَزَالِيَّ قَالَ: فَعَلَيْهِ قَضَاءُ الْأَوْقَاتِ الْمَصْرُوفَةِ إلَى هَذِهِ الْأَعْذَارِ،

تعليق

وَأَشَارَ بِالْأَعْذَارِ إلَى أُمُورٍ عَدَدُهَا لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِمَّا قُلْنَا يَجِبُ اسْتِثْنَاؤُهُ، فَحَمَلَ الرَّافِعِيُّ هَذَا اللَّفْظَ عَلَى الْعُمُومِ وَتَصَرَّفَ فِيهِ فَاعْلَمْهُ اهـ. نَقْلًا مِنْ شَرْحِ الْمِنْهَاجِ وَالْمُهِمَّاتِ.

وَقَوْلُهُ: وَالْجُنُبُ لَا يُخَالِفُ كَلَامَ الشَّارِحِ، لِأَنَّ مُرَادَ الْإِسْنَوِيِّ زَمَنَ الْخُرُوجِ وَمُرَادَ الشَّارِحِ زَمَنَ الْجَنَابَةِ.

قَوْلُهُ: (فَإِنَّهُ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْقَضَاءِ مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْقَاتَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ.

قَوْلُهُ: (لِذَلِكَ أَيْضًا) اسْمُ الْإِشَارَةِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ كَالْمُسْتَثْنَاةِ لَفْظًا. [كِتَابُ الْحَجّ] ِّ

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويجب قضاء أوقات الخروج بالأعذار) ؛ لأنه غير معتكف فيها.

قال: (إلا أوقات قضاء الحاجة) فلا يجب قضاؤها؛ لأن الاعتكاف مستمر فيها على الصحيح، ولهذا لو جامع في طريقه من غير مكث .. بطل اعتكافه كما تقدم.

٧٬٣٤٩

وفي معنى الخروج لقضاء الحاجة: الخروج للأكل، والمؤذن للأذان، والجنب للاغتسال، والمحدث للوضوء، ولانهدام المسجد، ولأداء شهادة تعين أداؤها عليه وتحملها.

٧٬٣٥٠

وقيل: يكتفي تعين الأداء والخروج لعدة وفاة أو طلاق على المذهب،

٧٬٣٥١

وقيل: قولان.

وفي (الكفاية)) عن أبي الطيب والماوردي: أن الخلاف فيمن لم يفوض طلاقها إليها،

٧٬٣٥٢

فإن فوضه إليها فطلقت نفسها .. انقطع جزمًا، وصرح بذلك القاضي حسين وغيره، وما قالوه متعين يحمل عليه إطلاق الأصحاب.

٧٬٣٥٣

تتمة:

لو أراد الخروج للفصد أو الحجامة،

٧٬٣٥٤

فإن دعت حاجة إليه بحيث لا يمكنه التأخير .. جاز الخروج له، وإلا .. فلا، كالمرض يفرق فيه بين الخفيف وغيره.

* * * خاتمة هل الأفضل للمتطوع الخروج لعيادة المريض أو دوام الاعتكاف؟

قال الأصحاب: هما سواء.

وقال ابن الصلاح: هذا مخالف للسنة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يخرج لذلك وكان اعتكافه تطوعًا.

٧٬٣٥٥

وقال بعض المتأخرين: ينبغي أن يكون موضع التسوية في عيادة الأجانب،

٧٬٣٥٦

أما الأقارب وذوو الأرحام كالأب والأم ونحوهما والأصدقاء والجيران .. فالظاهر: أن الخروج لعيادتهم أفضل، لا سيما إذا علم أنه يشق عليهم تخلفه، وعبارة القاضي حسين مصرحة بذلك، والله الموفق.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.