فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْمَحْجُورُ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ كَغَيْرِهِ) فِي وُجُوبِ النُّسُكِ عَلَيْهِ وَلَوْ بِنَحْوِ نَذْرٍ قَبْلَ الْحَجْرِ،

٥٬٦٠١

وَإِنْ أَحْرَمَ بِهِ بَعْدَهُ أَوْ نَفْلٍ شَرَعَ فِيهِ قَبْلَ الْحَجْرِ؛ لِأَنَّ زِيَادَةَ النَّفَقَةِ حِينَئِذٍ بِسَبَبِ السَّفَرِ تَكُونُ فِي مَالِهِ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ فَيَصِحُّ إحْرَامُهُ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ (لَكِنْ لَا يَدْفَعُ الْمَالَ إلَيْهِ) لِئَلَّا يُضَيِّعَهُ (بَلْ يَخْرُجُ مَعَهُ الْوَلِيُّ) بِنَفْسِهِ إنْ شَاءَ لِيُنْفِقَ عَلَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ (أَوْ يُنَصِّبَ شَخْصًا لَهُ) ثِقَةً يَنُوبُ عَنْ الْوَلِيِّ وَلَوْ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ إنْ لَمْ يَجِدْ مُتَبَرِّعًا كَافِيًا لِيُنْفِقَ عَلَيْهِ فِي الطَّرِيقِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ أُجْرَتَهُ كَأُجْرَةِ مَنْ يَخْرُجُ مَعَ الْمَرْأَةِ، وَشَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ قَصُرَتْ مُدَّةُ السَّفَرِ، وَلَا يَرُدُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُسَلِّمَهُ نَفَقَةَ أُسْبُوعٍ فَأُسْبُوعٍ إذَا كَانَ لَا يُتْلِفُهَا؛

لِأَنَّ الْوَلِيَّ فِي الْحَضَرِ يُرَاقِبُهُ،

٥٬٦٠٢

فَإِنْ أَتْلَفَهَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ، بِخِلَافِ السَّفَرِ فَرُبَّمَا أَتْلَفَهَا وَلَا يَجِدُ مَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِ فَيَضِيعَ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ إذَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ،

٥٬٦٠٣

فَإِنْ تَبَرَّعَ الْوَلِيُّ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ السَّفِيهَ مِنْ غَيْرِ تَمْلِيكٍ فَلَا مَنْعَ مِنْهُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْمَحْجُورُ عَلَيْهِ لَسَفَهٍ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّ الْمَحْجُورَ عَلَيْهِ بِفَلْسٍ لَيْسَ كَذَلِكَ فَيُمْنَعُ مِنْهُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغُرَمَاءِ بِأَمْوَالِهِ

٤٬٩٦٢

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْحَاجُّ فَوْرِيًّا بِأَنْ أَفْسَدَ الْحَجَّ قَبْلَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ بِالْفَلْسِ فَلِيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجُهُ أَنَّ أُجْرَتَهُ) أَيْ أُجْرَةُ كُلٍّ مِنْ الْوَلِيِّ أَوْ مَنْصُوبِهِ (قَوْلُهُ: مِنْ تَرِكَتِهِ) وَلَا يَشْتَرِطُ فِيمَنْ يَحُجُّ عَنْ غَيْرِهِ مُسَاوَاتُهُ لِلْمَحْجُوجِ عَنْهُ فِي الذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ فَيَكْفِي حَجُّ الْمَرْأَةِ عَنْ الرَّجُلِ كَعَكْسِهِ أَخْذًا مِنْ الْحَدِيثِ الْآتِي

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْمَحْجُورُ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ كَغَيْرِهِ) فِي وُجُوبِ الْحَجِّ؛ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ حُرٌّ (لَكِنْ لَا يَدْفَعُ الْمَالَ) الَّذِي هُوَ مِنْ مَالِ السَّفِيهِ (إلَيْهِ) ؛ لِأَنَّهُ يُتْلِفُهُ

٣٬٠٨١

وَكَذَا مَالُ نَفْسِهِ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَصْرِفُهُ فِي مَعْصِيَةٍ وَوَاضِحٌ أَنَّهُ لَوْ دَفَعَ إلَيْهِ مَالَ نَفْسِهِ وَمَلَكَهُ لَهُ لَزِمَهُ نَزْعُهُ مِنْهُ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ (بَلْ يَخْرُجُ مَعَهُ الْوَلِيُّ) إنْ شَاءَ لِيَحْفَظَهُ وَيُنْفِقَ عَلَيْهِ مَا يَلِيقُ بِهِ. (أَوْ يَنْصِبُ شَخْصًا لَهُ) ثِقَةً يَنُوبُ عَنْ الْوَلِيِّ وَلَوْ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ مِنْ مَالِ الْمَوْلَى كَقَائِدِ الْأَعْمَى إنْ لَمْ يَجِدْ ثِقَةً مُتَبَرِّعًا، وَإِنَّمَا جَازَ لَهُ فِي الْحَضَرِ أَنْ يَدْفَعَ لَهُ نَفَقَةَ أُسْبُوعٍ فَأُسْبُوعٍ حَيْثُ أَمِنَ مِنْ إتْلَافِهِ لَهَا؛

لِأَنَّهُ يُرَاقِبُهُ فَيَمْتَنِعُ بِسَبَبِ ذَلِكَ مِنْ إتْلَافِهَا بِخِلَافِهِ فِي السَّفَرِ لِتَعَسُّرِ الْمُرَاقَبَةِ فِيهِ وَبَقِيَ شَرْطٌ خَامِسٌ، وَهُوَ أَنْ يَبْقَى بَعْدَ وُجُودِ الِاسْتِطَاعَةِ مَا يُمْكِنُهُ السَّيْرُ فِيهِ لِأَدَاءِ النُّسُكِ عَلَى الْعَادَةِ بِحَيْثُ لَا يَحْتَاجُ لِقَطْعِ أَكْثَرَ مِنْ مَرْحَلَةٍ شَرْعِيَّةٍ وَلَوْ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ أَوْ لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ،

٣٬٠٨٢

وَإِنْ اُعْتِيدَ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ،

٣٬٠٨٣

فَإِنْ انْتَفَى ذَلِكَ لَمْ يَجِبْ الْحَجُّ أَصْلًا فَضْلًا عَنْ قَضَائِهِ خِلَافًا لِابْنِ الصَّلَاحِ؛ لِأَنَّ هَذَا عَاجِزٌ حِسًّا فَكَيْفَ يَكُونُ مُسْتَطِيعًا، وَإِنَّمَا وَجَبَتْ الصَّلَاةُ بِأَوَّلِ الْوَقْتِ قَبْلَ مُضِيِّ زَمَنٍ يَسَعُهَا لِإِمْكَانِ تَتْمِيمِهَا بَعْدَهُ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا وَتَظْهَرُ

٣٬٠٨٤

فَائِدَةُ هَذَا النِّزَاعِ فِي وَصْفِهِ بِالْإِيجَابِ فَيُوصَفُ بِهِ عِنْدَ ابْنِ الصَّلَاحِ.

٣٬٠٨٥

وَيَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ قَطْعًا بِخِلَافِهِ عَلَى مُقَابِلِهِ، فَإِنَّهُ لَا يُوصَفُ بِهِ وَفِي جَوَازِ الِاسْتِئْجَارِ عَنْهُ خِلَافٌ،

٣٬٠٨٦

وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ مِنْهُ الْجَوَازَ أَيْضًا وَسَادِسٌ، وَهُوَ أَنْ يُوجَدَ الْمُعْتَبَرُ فِي الْإِيجَابِ فِي الْوَقْتِ،

٣٬٠٨٧

فَلَوْ اسْتَطَاعَ فِي رَمَضَانَ مَثَلًا ثُمَّ افْتَقَرَ فِي شَوَّالٍ أَوْ بَعْدَ حَجِّهِمْ وَقَبْلَ الرُّجُوعِ لِمَنْ هُوَ مُعْتَبَرٌ فِي حَقِّهِ فَلَا وُجُوبَ وَسَابِعٌ وَثَامِنٌ وَهُمَا خُرُوجُ رُفْقَةٍ مَعَهُ وَقْتَ الْعَادَةِ كَمَا مَرَّ فِي الثَّالِثِ الْمُفْهِمِ لِأَوَّلِهِمَا (تَنْبِيهٌ) اسْتَطَاعَ ثُمَّ افْتَقَرَ لَزِمَهُ الْكَسْبُ لِلْحَجِّ وَالْمَشْيُ إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَلَوْ فَوْقَ مَرْحَلَتَيْنِ

٣٬٠٨٨

وَكَذَا السُّؤَالُ عَلَى مَا فِي الْإِحْيَاءِ وَاسْتُبْعِدَ وَيُؤَيِّدُ اسْتِبْعَادَهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ السُّؤَالُ لِوَفَاءِ دَيْنِ آدَمِيٍّ عَصَى بِهِ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُهُمْ فِي بَابِ التَّفْلِيسِ فَالْحَجُّ أَوْلَى وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَسْبِ بِأَنَّ أَكْثَرَ النُّفُوسِ تَسْمَحُ بِهِ لَا سِيَّمَا عِنْدَ الضَّرُورَةِ

٣٬٠٨٩

بِخِلَافِ السُّؤَالِ مُطْلَقًا .

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي وُجُوبِ الْحَجِّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فِي وُجُوبِ النُّسُكِ عَلَيْهِ وَلَوْ بِنَحْوِ نَذْرٍ قَبْلَ الْحَجْرِ،

٨٬٤٦٧

وَإِنْ أَحْرَمَ بِهِ بَعْدَهُ أَوْ نَفْلٍ شَرَعَ فِيهِ قَبْلَ الْحَجْرِ اهـ زَادَ الْوَنَائِيُّ

٨٬٤٦٨

أَمَّا فِي التَّطَوُّعِ الَّذِي أَحْرَمَ بِهِ بَعْدَ الْحَجْرِ فَيَمْنَعُهُ الْوَلِيُّ مِنْهُ وُجُوبًا

٨٬٤٦٩

وَكَذَا فِي نَذْرٍ بَعْدَ حَجْرٍ إنْ زَادَتْ نَفَقَةُ سَفَرِهِ عَلَى نَفَقَةِ الْحَضَرِ وَلَا كَسْبَ لَهُ يَفِي بِهَا فَيَتَحَلَّلُ بِالصَّوْمِ وَيَأْمُرُهُ الْوَلِيُّ بِذَلِكَ وَلَيْسَ لَهُ تَحْلِيلُهُ اهـ أَيْ: لَا يَلْزَمُهُ إنَّمَا عَلَيْهِ حَبْسُهُ فَقَطْ مُحَمَّدُ صَالِحٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَكِنْ لَا يَدْفَعُ الْمَالَ إلَيْهِ إلَخْ) أَيْ:

٨٬٤٧٠

وَإِنْ قَصُرَتْ مُدَّةُ السَّفَرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: الَّذِي هُوَ مِنْ مَالِ السَّفِيهِ)

٨٬٤٧١

أَيْ: فَإِنْ تَبَرَّعَ الْوَلِيُّ بِالْإِنْفَاقِ وَأَعْطَاهُ السَّفِيهُ مِنْ غَيْرِ تَمْلِيكٍ فَلَا مَنْعَ مِنْهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا مَالُ نَفْسِهِ) أَيْ: الْوَلِيُّ إذَا أَعْطَاهُ السَّفِيهُ مِنْ غَيْرِ تَمْلِيكٍ.

(قَوْلُهُ: مِنْ مَالِ الْمَوْلَى إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْأَوْجَهُ أَنَّ أُجْرَتَهُ كَأُجْرَةِ مَنْ يَخْرُجُ مَعَ الْمَرْأَةِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَالْأَوْجَهُ أَنَّ أُجْرَتَهُ إلَخْ أَيْ: أُجْرَةَ كُلٍّ مِنْ الْوَلِيِّ أَوْ مَنْصُوبِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ يُرَاقِبُهُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْوَلِيَّ إذَا خَرَجَ مَعَهُ جَازَ أَنْ يُسَلِّمَهُ نَفَقَةَ أُسْبُوعٍ فَأُسْبُوعٍ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ فِي السَّفَرِ إلَخْ؛ لِأَنَّ هَذَا إذَا لَمْ يَخْرُجْ مَعَهُ الْوَلِيُّ لَكِنْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ لِتَعَسُّرِ الْمُرَاقَبَةِ فِيهِ خِلَافُهُ سم وَيُمْكِنُ دَفْعُ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ بِحَمْلِ التَّعَسُّرِ عَلَى التَّعَذُّرِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي؛ لِأَنَّ الْوَلِيَّ فِي الْحَضَرِ يُرَاقِبُهُ،

٨٬٤٧٢

فَإِنْ أَتْلَفَهَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ السَّفَرِ فَرُبَّمَا أَتْلَفَهَا وَلَا يَجِدُ مَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِ فَيَضِيعُ اهـ، وَهِيَ كَالصَّرِيحِ فِيمَا قُلْت

(قَوْلُهُ لِتَعَسُّرِ الْمُرَاقَبَةِ فِيهِ) فِيهِ نَظَرٌ إنْ أَرَادَ وَلَوْ مَعَ خُرُوجِ الْوَلِيِّ مَعَهُ؛ لِأَنَّ مُلَازَمَةَ الْوَلِيِّ لَهُ فِي السَّفَرِ أَقْرَبُ وَأَقْوَى مِنْهَا فِي الْحَضَرِ سم.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَجِبْ الْحَجُّ إلَخْ) أَيْ: إنْ تَعَذَّرَ الْبَحْرُ وَنَّائِيٌّ قَالَ بَاعَشَنٍ قَوْلُهُ إنْ تَعَذَّرَ الْبَحْرُ مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَتَعَذَّرْ رُكُوبُهُ بِأَنْ وُجِدَتْ شُرُوطُ الِاسْتِطَاعَةِ فِيهِ دُونَ الْبَرِّ وَجَبَ رُكُوبُهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى أَنَّ اجْتِمَاعَ شُرُوطِهَا فِي سَفَرِ الْبَرِّ قَلِيلٌ؛ لِأَنَّ بَعْضَهُ مَخُوفٌ كَمَا فِي سَفَرِ أَهْلِ الْيَمَنِ وَبَعْضُهُ يَسِيرُونَ فِيهِ سَيْرًا مُشِقًّا؛ لِأَنَّهُمْ يَقْطَعُونَ فِي مَرَاحِلَ كَثِيرَةٍ فِي الْيَوْمِ أَوْ اللَّيْلَةِ مَا يَزِيدُ عَلَى الْمَرْحَلَةِ بِكَثِيرٍ كَمَا فِي سَفَرِ أَهْلِ مِصْرَ وَالشَّامِ إلَى الْحَجِّ وَلَكِنْ الْبَحْرُ تُوجَدُ فِيهِ شُرُوطُهَا اهـ.

أَيْ: لَوْ لَمْ يُوجَدْ حِينَ رُكُوبِهِ أَوْ خُرُوجِهِ مِنْهُ بِنَحْوِ جَدَّةَ أَخْذُ مَالٍ ظُلْمًا كَمَا هُوَ أَيْ الْأَخْذُ مَوْجُودٌ فِي زَمَنِنَا

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا وَجَبَتْ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَذَهَبَ ابْنُ الصَّلَاحِ إلَى أَنَّهُ شَرَطَ الِاسْتِقْرَارَ فِي ذِمَّتِهِ لَا لِوُجُوبِهِ بَلْ مَتَى وُجِدَتْ اسْتِطَاعَتُهُ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ وُجُوبِهِ لَزِمَهُ فِي الْحَالِ كَالصَّلَاةِ تَجِبُ بِأَوَّلِ الْوَقْتِ قَبْلَ مُضِيِّ زَمَنٍ يَسَعُهَا وَتَسْتَقِرُّ فِي الذِّمَّةِ بِمُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ فِعْلُهَا فِيهِ وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِإِمْكَانِ تَتْمِيمِهَا بَعْدُ بِخِلَافِ الْحَجِّ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِإِمْكَانِ تَتْمِيمِهَا بَعْدَهُ) أَيْ: بَعْدَ أَوَّلِ الْوَقْتِ، فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ الْخُلُوَّ عَنْ الْمَانِعِ قَدْرَ مَا يَسَعُهَا

٨٬٤٧٣

بِخِلَافِ مَا هُنَا، فَإِنَّا نَقْطَعُ بِوُجُودِ الْمَانِعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّيَ سم قَالَ وَفِي الْكَنْزِ لِشَيْخِنَا الْبَكْرِيِّ وَلَا يُخَالِفُ ذَلِكَ أَنَّ الصَّلَاةَ تَجِبُ بِتَكْبِيرَةٍ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ ثَمَّ امْتِدَادُ السَّلَامَةِ مَعَ ذَلِكَ وَتَصْوِيرُ ذَلِكَ هُنَا فِي الْحَجِّ لَا يَتَأَتَّى فَتَأَمَّلْهُ انْتَهَى اهـ بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ: فِي الْإِيجَابِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمُعْتَبَرِ وَ

(قَوْلُهُ فِي الْوَقْتِ) مُتَعَلِّقٌ بِأَنْ يُوجَدَ.

(قَوْلُهُ: لِمَنْ هُوَ مُعْتَبَرٌ فِي حَقِّهِ) أَيْ: بِأَنْ نَوَى الرُّجُوعَ أَوْ أَطْلَقَ فَأَوَّلُ وَقْتِ الِاسْتِطَاعَةِ خُرُوجُ قَافِلَتِهِ فِي وَقْتِ الْعَادَةِ وَآخِرُهُ الرُّجُوعُ إلَى وَطَنِهِ إنْ اعْتَبَرَ فِي حَقِّهِ أَوْ الْمَوْتُ بَعْدَ الْحَجِّ

٨٬٤٧٤

فَلَوْ لَمْ يَعْتَبِرْ فِي حَقِّهِ كَمَنْ نَوَى الْإِقَامَةَ بِمَكَّةَ وَمَعَهُ مَا يَكْفِيهِ لِلْإِقَامَةِ كَصَنْعَةٍ أَوْ مَاتَ بَعْدَ حَجِّهِمْ فَهُوَ مُسْتَطِيعٌ وَمِنْ ثَمَّ عَصَى وَحَاصِلُ مَسَائِلِ الْعِصْيَانِ وَعَدَمِهِ فِيمَنْ أَخَّرَ الْحَجَّ بَعْدَ الِاسْتِطَاعَةِ وَمَاتَ أَوْ عَضَبَ فِي سَنَتِهِ أَنَّ الشَّخْصَ إنْ اسْتَطَاعَ وَقْتَ خُرُوجِ قَافِلَةِ بَلَدِهِ ثُمَّ مَاتَ أَوْ عَضَبَ،

٨٬٤٧٥

فَإِنْ مَاتَ أَوْ عَضَبَ قَبْلَ حَجِّ النَّاسِ تَلِفَ مَالُهُ قَبْلَ أَحَدِهِمَا أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ حَجِّهِمْ أَوْ بَعْدَ حَجِّهِمْ وَقَبْلَ رُجُوعِهِمْ أَوْ بَعْدَ رُجُوعِهِمْ أَوْ لَمْ يَتْلَفْ لَمْ يَعْصِ فِي الْعَشْرِ الصُّوَرِ،

٨٬٤٧٦

وَإِنْ مَاتَ أَوْ عَضَبَ بَعْدَ حَجِّهِمْ وَقَبْلَ رُجُوعِهِمْ،

٨٬٤٧٧

فَإِنْ تَلِفَ مَالُهُ قَبْلَ حَجِّهِمْ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ عَضْبِهِ لَمْ يَعْصِ فِي الْأَرْبَعِ الصُّوَرِ،

٨٬٤٧٨

وَإِنْ تَلِفَ مَالُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ أَوْ عَضْبِهِ وَقَبْلَ رُجُوعِهِمْ أَوْ بَعْدَ رُجُوعِهِمْ أَوْ لَمْ يَتْلَفْ لَمْ يَعْصِ فِي صُوَرِ الْعَضْبِ الثَّلَاثِ وَيَعْصِي فِي صُوَرِ الْمَوْتِ الثَّلَاثِ،

٨٬٤٧٩

وَإِنْ مَاتَ أَوْ عَضَبَ بَعْدَ رُجُوعِهِمْ،

٨٬٤٨٠

فَإِنْ تَلِفَ مَالُهُ قَبْلَ حَجِّهِمْ أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ رُجُوعِهِمْ لَمْ يَعْصِ أَوْ بَعْدَ رُجُوعِهِمْ وَقَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ عَضْبِهِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ لَمْ يَتْلَفْ عَصَى فَهَذِهِ ثَلَاثُونَ صُورَةً يَعْصِي فِي تِسْعِ صُوَرٍ مِنْهَا

٨٬٤٨١

وَكَذَا يُقَالُ فِي الْعُمْرَةِ وَنَّائِيٌّ.

(قَوْلُهُ: لِمَنْ هُوَ مُعْتَبَرٌ فِي حَقِّهِ إلَخْ) مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي

٨٬٤٨٢

أَمَّا لَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ إلَخْ فِيهِ تَدَافُعٌ بِالنِّسْبَةِ لِصُورَةِ تَلَفِهِ قَبْلَ الْإِيَابِ،

٨٬٤٨٣

فَإِنَّ مُقْتَضَى مَا هُنَا عَدَمُ الْوُجُوبِ وَمَا هُنَاكَ الْوُجُوبُ وَعَدَمُ التَّمَكُّنِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَدْ يُدْفَعُ بِأَنَّ الْوُجُوبَ الْمَنْفِيَّ هُنَا الْوُجُوبُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَالْمُثْبَتُ فِيمَا سَيَأْتِي الْوُجُوبُ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ: خُرُوجُ رُفْقَةٍ مَعَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ رُفْقَةٍ تَخْرُجُ مَعَهُ ذَلِكَ الْوَقْتَ الْمُعْتَادَ،

٨٬٤٨٤

فَإِنْ تَقَدَّمُوا بِحَيْثُ زَادَتْ أَيَّامُ السَّفَرِ أَوْ تَأَخَّرُوا بِحَيْثُ احْتَاجَ أَنْ يَقْطَعَ مَعَهُمْ فِي يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ مَرْحَلَةٍ فَلَا وُجُوبَ لِزِيَادَةِ الْمُؤْنَةِ فِي الْأَوَّلِ وَتَضَرُّرِهِ فِي الثَّانِي وَمَحَلُّ اعْتِبَارِ الرُّفْقَةِ عِنْدَ خَوْفِ الطَّرِيقِ،

٨٬٤٨٥

فَإِنْ كَانَتْ آمِنَةً بِحَيْثُ لَا يَخَافُ فِيهَا الْوَاحِدُ لَزِمَهُ،

٨٬٤٨٦

وَإِنْ اسْتَوْحَشَ وَفَارَقَ التَّيَمُّمَ وَغَيْرَهُ بِأَنَّهُ لَا بَدَلَ لِمَا هُنَا بِخِلَافِهِ ثَمَّ اهـ وَعِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ خُرُوجُ رُفْقَةٍ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ عِنْدَ التَّحْقِيقِ اهـ.

(قَوْلُهُ: الْمُفْهِمُ) أَيْ: الثَّالِثُ (لِأَوَّلِهِمَا) أَيْ لِاشْتِرَاطِ خُرُوجِ رُفْقَةٍ مَعَهُ

(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ الْكَسْبُ لِلْحَجِّ وَالْمَشْيُ، وَإِنْ قَدَرَ إلَخْ) كَانَ وُجُوبُهُ إذَا خَافَ نَحْوَ الْعَضْبِ وَإِلَّا فَالْحَجُّ عَلَى التَّرَاخِي وَقَدْ يَسْتَطِيعُ أَيْضًا فِي الْمُسْتَقْبَلِ إلَّا أَنْ يَجْعَلَ الِافْتِقَارَ بَعْدَ الِاسْتِطَاعَةِ كَالْعَضْبِ بَعْدَ الْوُجُوبِ وَالتَّمَكُّنِ الْآتِي سم

(قَوْلُهُ عَلَى مَا فِي الْإِحْيَاءِ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ.

(قَوْلُهُ: وَاسْتَبْعَدَ إلَخْ) وَافَقَهُ لِنِهَايَةِ عِبَارَتِهِ فَالْأَوْفَقُ لِكَلَامِهِمْ فِي الدَّيْنِ عَدَمُ وُجُوبِ سُؤَالِ الصَّدَقَةِ وَنَحْوِهَا وَعَدَمُ وُجُوبِ الْكَسْبِ عَلَيْهِ لِأَجْلِهِ مَا لَمْ يَتَضَيَّقْ اهـ أَيْ: بِأَنْ خَافَ الْعَضْبَ أَوْ الْمَوْتَ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (تَحْصِيلِهِ) أَيْ الْحَجِّ (وَقَوْلُهُ فَمَنْ مَاتَ) أَيْ غَيْرَ مُرْتَدٍّ وَ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ يُرَاقِبُهُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْوَلِيَّ إذَا خَرَجَ مَعَهُ جَازَ أَنْ يُسَلِّمَهُ نَفَقَةَ أُسْبُوعٍ فَأُسْبُوعٍ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلُهُ

٢٬٨٠٣

بِخِلَافِ السَّفَرِ إلَخْ؛ لِأَنَّ هَذَا إذَا لَمْ يَخْرُجْ مَعَهُ الْوَلِيُّ لَكِنْ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ لِتَعَسُّرِ الْمُرَاقَبَةِ فِيهِ خِلَافُهُ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ فِي السَّفَرِ) ظَاهِرُهُ،

٢٬٨٠٤

وَإِنْ خَرَجَ مَعَهُ الْوَلَدُ وَقَوْلُهُ لِتَعَسُّرِ الْمُرَاقَبَةِ فِيهِ فِيهِ نَظَرٌ إنْ أَرَادَ وَلَوْ مَعَ خُرُوجِ الْوَلِيِّ مَعَهُ؛ لِأَنَّ مُلَازَمَةَ الْوَلِيِّ لَهُ فِي السَّفَرِ أَقْرَبُ وَأَقْوَى مِنْهَا فِي الْحَضَرِ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ فِي السَّفَرِ) أَيْ إذَا لَمْ يَخْرُجْ مَعَهُ الْوَلِيُّ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا وَجَبَتْ الصَّلَاةُ إلَخْ) فِي الْكَنْزِ لِشَيْخِنَا الْبَكْرِيِّ وَلَا يُخَالِفُ ذَلِكَ أَنَّ الصَّلَاةَ تَجِبُ بِتَكْبِيرَةٍ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ ثَمَّ امْتِدَادُ السَّلَامَةِ مَعَ ذَلِكَ وَتَصْوِيرُ ذَلِكَ هُنَا لَا يَأْتِي فَتَأَمَّلْهُ .

(قَوْلُهُ: اسْتَطَاعَ ثُمَّ افْتَقَرَ لَزِمَهُ الْكَسْبُ لِلْحَجِّ وَالْمَشْيُ إنْ قَدَرَ إلَخْ) كَأَنَّ وُجُوبَهُ إذَا خَافَ نَحْوَ الْعَضْبِ وَإِلَّا فَالْحَجُّ عَلَى التَّرَاخِي وَقَدْ يَسْتَطِيعُ أَيْضًا فِي الْمُسْتَقْبَلِ إلَّا أَنَّ مُجْمَلَ الِافْتِقَارِ بَعْدَ الِاسْتِطَاعَةِ كَالْعَضْبِ بَعْدَ الْوُجُوبِ وَالتَّمَكُّنِ الْآتِي .

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْمَحْجُورُ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ كَغَيْرِهِ) فِي وُجُوبِ النُّسُكِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ فَيَصِحُّ إحْرَامُهُ وَيُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ (لَكِنْ لَا يُدْفَعُ الْمَالُ إلَيْهِ) لِئَلَّا يُبَذِّرَهُ (بَلْ يَخْرُجُ مَعَهُ الْوَلِيُّ) بِنَفْسِهِ إنْ شَاءَ لِيُنْفِقَ عَلَيْهِ فِي الطَّرِيقِ بِالْمَعْرُوفِ (أَوْ يَنْصِبُ شَخْصًا لَهُ) ثِقَةً يَنُوبُ عَنْ الْوَلِيِّ وَلَوْ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ إنْ لَمْ يَجِدْ مُتَبَرِّعًا كَافِيًا لِيُنْفِقَ عَلَيْهِ فِي الطَّرِيقِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ أُجْرَتَهُ كَأُجْرَةِ مَنْ يَخْرُجُ مَعَ الْمَرْأَةِ.

٧٬٢٨٨

فَإِنْ قِيلَ: يَنْبَغِي إذَا قَصُرَتْ مُدَّةُ السَّفَرِ أَنْ يُدْفَعَ إلَيْهِ النَّفَقَةُ، لِقَوْلِهِمْ فِي الْوَصَايَا وَغَيْرِهَا: إنَّ لِلْوَلِيِّ أَنْ يُسَلِّمَهُ نَفَقَةَ أُسْبُوعٍ فَأُسْبُوعٍ إذَا كَانَ لَا يُتْلِفُهَا.

أُجِيبَ بِأَنَّ الْوَلِيَّ فِي الْحَضَرِ يُرَاقِبُهُ،

٧٬٢٨٩

فَإِنْ أَتْلَفَهَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ، بِخِلَافِ السَّفَرِ فَرُبَّمَا أَتْلَفَ وَلَا يَجِدُ مَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِ فَيُضَيَّعُ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ: هَذَا إذَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ،

٧٬٢٩٠

فَإِنْ تَبَرَّعَ الْوَلِيُّ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ وَأَعْطَاهُ السَّفِيهُ مِنْ غَيْرِ تَمْلِيكٍ فَلَا مَنْعَ مِنْهُ.

٧٬٢٩١

تَنْبِيهٌ: يُشْتَرَطُ أَنْ تُوجَدَ هَذِهِ الْمُعْتَبَرَاتُ فِي إيجَابِ الْحَجِّ فِي الْوَقْتِ،

٧٬٢٩٢

فَلَوْ اسْتَطَاعَ فِي رَمَضَانَ مَثَلًا ثُمَّ افْتَقَرَ فِي شَوَّالٍ فَلَا اسْتِطَاعَةَ،

٧٬٢٩٣

وَكَذَا لَوْ افْتَقَرَ بَعْدَ حَجِّهِمْ وَقَبْلَ رُجُوعِ مَنْ يُعْتَبَرُ فِي حَقِّهِ الذَّهَابُ وَالْإِيَابُ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْمَحْجُورُ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ كَغَيْرِهِ) فِي وُجُوبِ الْحَجِّ عَلَيْهِ، (لَكِنْ لَا يَدْفَعُ الْمَالَ إلَيْهِ) لِتَبْذِيرِهِ (بَلْ يَخْرُجُ مَعَهُ الْوَلِيُّ أَوْ يُنَصِّبُ شَخْصًا لَهُ) لِيُنْفِقَ عَلَيْهِ فِي الطَّرِيقِ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَظْهَرُ أَنَّ أُجْرَتَهُ كَأُجْرَةِ الْمَحْرَمِ.

١٬٩٠٨

تَنْبِيهٌ: يَدْخُلُ فِي شَرْطِ أَمْنِ الطَّرِيقِ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ مَا ذَكَرَ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَجِدَ رُفْقَةً يَخْرُجُ مَعَهُمْ عَلَى الْعَادَةِ

١٬٩٠٩

قَالَ الْمُتَوَلِّي: فَإِنْ كَانَتْ الطَّرِيقُ بِحَيْثُ لَا يَخَافُ الْوَاحِدُ فِيهَا فَلَا حَاجَةَ إلَى الرُّفْقَةِ،

١٬٩١٠

أَمَّا إمْكَانُ السَّيْرِ وَهُوَ أَنْ يَبْقَى زَمَنٌ يُمْكِنُ السَّيْرُ فِيهِ إلَى الْحَجِّ السَّيْرَ الْمَعْهُودَ، فَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْأَئِمَّةِ أَنَّهُ شَرْطٌ فِي وُجُوبِ الْحَجِّ،

١٬٩١١

وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: إنَّمَا هُوَ شَرْطٌ لِاسْتِقْرَارِهِ فِي ذِمَّتِهِ لَيَجِبَ قَضَاؤُهُ مِنْ تَرِكَتِهِ لَوْ مَاتَ قَبْلَ الْحَجِّ، وَلَيْسَ شَرْطًا لِأَصْلِ الْوُجُوبِ، فَيَجِبُ عَلَى الْمُسْتَطِيعِ فِي الْحَالِ كَالصَّلَاةِ تَجِبُ بِأَوَّلِ الْوَقْتِ قَبْلَ مُضِيِّ زَمَنٍ يَسَعُهَا وَتَسْتَقِرُّ فِي الذِّمَّةِ بِمُضِيِّ زَمَنِ التَّمَكُّنِ مِنْ فِعْلِهَا، وَصَوَّبَ فِي الرَّوْضَةِ الْأَوَّلَ وَأَجَابَ عَنْ الصَّلَاةِ بِأَنَّهَا إنَّمَا تَجِبُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ لِإِمْكَانِ تَتْمِيمِهَا.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إنَّهُ شَرْطٌ فِي وُجُوبِ الْحَجِّ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِابْنِ الصَّلَاحِ وَيَتَعَيَّنُ تَصْوِيرُ الْمَسْأَلَةِ بِأَنْ يُقَالَ إنَّهُ اسْتَطَاعَ عِنْدَ خُرُوجِ أَهْلِ بَلَدِهِ ثُمَّ أَعْسَرَ قَبْلَ عَوْدِهِمْ كَمَا مَرَّ. إلَّا أَنَّهُ مَاتَ فَعِنْدَ ابْنِ الصَّلَاحِ أَنَّهُ وَجَبَ، وَلَكِنْ لَمْ يَسْتَقِرَّ وَعِنْدَ غَيْرِهِ لَمْ يَجِبْ وَتَصْوِيرُ كَلَامِهِمْ بِغَيْرِ هَذَا فَاسِدٌ وَلَا يُغْتَرُّ بِقَائِلِهِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَيَتَرَتَّبُ عَلَى الْخِلَافِ الِاسْتِئْجَارُ عَنْهُ مِنْ تَرِكَتِهِ فَإِنْ قُلْنَا وَجَبَ صَحَّ الِاسْتِئْجَارُ قَطْعًا وَإِلَّا فَفِيهِ قَوْلَانِ.

٣٬٣٨٣

وَأَمَّا لَوْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ وَقْتِ الِاسْتِطَاعَةِ فَهُوَ كَمَنْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ وَقْتِ الصَّلَاةِ فِي زَمَنٍ لَا يَسَعُهَا وَبِهِ يَتَبَيَّنُ عَدَمُ الْوُجُوبِ كَمَا مَرَّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والمحجور عليه لسفه كغيره) ، لأنه مكلف فإذا أحرم ... صح إحرامه، ووجب الإنفاق عليه من ماله. قال: لكن لا يدفع المال إليه، بل يخرج معه الولي أو ينصب شخصًا له، رعاية لحفظ ماله.

وبقي من الشروط سعة الوقت، لتمكنه من السير لأدائه، وقد نص الشافعي رضي الله عنه في مواضع، وأهمله الغزالي، واستدراكه عليه الرافعي ونقله عن الأئمة، لكنه أهمله في (المحرر).

واعتراضه ابن الصلاح بأن ذاك شرك لاستقراره لا لوجوبه، فإنه بمجرد الاستطاعة كما وجبت الصلاة بأول الوقت، ويستقر بالإمكان.

وصوب المصنف والشيخ مقالة الرافعي، لأن الله تعالى قال: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ,هذا غير مستطيع،

٧٬٥٢٣

وأما الصلاة .. فإنما وجبت في أول الوقت لإمكان تتميمها.

وشذ أبو الحسن المحاملي- من كبار أصحابنا- في قوله: إن من وجد الزاد والراحة يوم عرفة وهو بخراسان ومات., يكون عاصيًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.