ومن الشام ومصر والمغرب الجحفة
الشروح عليها
(وَ) الْمُتَوَجِّهُ (مِنْ الشَّامِ) بِالْهَمْزِ وَالْقَصْرِ،
وَيَجُوزُ تَرْكُ الْهَمْزِ وَالْمَدِّ مَعَ فَتْحِ الشِّينِ ضَعِيفٌ وَأَوَّلُهُ نَابُلُسْ وَآخِرُهُ الْعَرِيشُ. قَالَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ غَيْرُهُ: حَدُّهُ طُولًا مِنْ الْعَرِيشِ إلَى الْفُرَاتِ وَعَرْضًا مِنْ جَبَلِ طَيٍّ مِنْ نَحْوِ الْقِبْلَةِ إلَى بَحْرِ الرُّومِ وَمَا سَامَتَ ذَلِكَ مِنْ الْبِلَادِ، وَهُوَ مُذَكِّرٌ عَلَى الْمَشْهُورِ (وَ) مِنْ (مِصْرَ) وَهِيَ الْمَدِينَةُ الْمَعْرُوفَةُ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَحَدُّهَا طُولًا مِنْ بَرْقَةَ الَّتِي فِي جَنُوبِ الْبَحْرِ الرُّومِيِّ إلَى أَيْلَةَ وَمَسَافَةُ ذَلِكَ قَرِيبٌ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَعَرْضُهُ مِنْ مَدِينَةِ أُسْوَانَ وَمَا سَامَتَهَا مِنْ الصَّعِيدِ الْأَعْلَى إلَى رَشِيدٍ وَمَا حَاذَاهَا مِنْ مَسَاقِطِ النِّيلِ فِي بَحْرِ الرُّومِ وَمَسَافَةُ ذَلِكَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، سُمِّيَتْ بِاسْمِ مَنْ سَكَنَهَا أَوَّلًا وَهُوَ مِصْرُ بْنُ بَيْصَرَ بْنِ نُوحٍ (وَ) مِنْ (الْمَغْرِبِ الْجُحْفَةُ) قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَقَدْ خَرِبَتْ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛
لِأَنَّ السَّيْلَ أَجْحَفَهَا وَهِيَ عَلَى سِتِّ مَرَاحِلَ مِنْ مَكَّةَ، وَقَوْلُ الْمَجْمُوعِ عَلَى ثَلَاثٍ لَعَلَّهُ بِسَيْرِ الْبِغَالِ النَّفِيسَةِ
(قَوْلُهُ: مِنْ مَدِينَةِ أُسْوَانَ) قَالَ فِي لُبِّ الْأَلْبَابِ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَالْوَاوِ وَسُكُونِ السِّينِ بَلَدٌ بِصَعِيدِ مِصْرَ
قُلْت: الصَّحِيحُ ضَمُّ أَوَّلِهِ
(قَوْلُهُ: وَالْمَدُّ مَعَ فَتْحِ الشَّيْنِ) أَيْ وَمَعَ الْهَمْزِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: وَحْدَهَا طُولًا) أَيْ حَدُّ إقْلِيمِهَا وَمَا يُنْسَبُ إلَيْهَا
(قَوْلُهُ: ابْنُ بَيْصَرِ بْنِ نُوحٍ) عِبَارَةُ الدَّمِيرِيِّ، ابْنُ بَيْصَرِ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ فَلَعَلَّ قَوْلَهُ ابْنِ سَامٍ سَقَطَ مِنْ الشَّرْحِ مِنْ النُّسَّاخِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمِنْ الشَّامِ) إذَا لَمْ يَسْلُكُوا طَرِيقَ تَبُوكَ (وَمِصْرُ وَالْمَغْرِبُ الْجُحْفَةُ) ، وَهِيَ بُعَيْدَ رَابِغٍ شَرْقِيَّ الْمُتَوَجِّهِ إلَى مَكَّةَ نَحْوَ خَمْسِ مَرَاحِلَ مِنْ مَكَّةَ وَالْإِحْرَامُ مِنْ رَابِغٍ الَّذِي اُعْتِيدَ لَيْسَ مَفْضُولًا لِكَوْنِهِ قَبْلَ الْمِيقَاتِ؛ لِأَنَّهُ لِضَرُورَةِ انْبِهَامِ الْجُحْفَةِ عَلَى أَكْثَرِ الْحُجَّاجِ وَلِعَدَمِ مَائِهَا،
فَإِنْ قُلْت كَيْفَ جُعِلَتْ مِيقَاتًا مَعَ نَقْلِ حِمَى الْمَدِينَةِ أَنَّهَا أَوَائِلُ الْهِجْرَةِ لِكَوْنِهَا مَسْكَنَ الْيَهُودِ بِدُعَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى لَوْ مَرَّ بِهَا طَائِرٌ حُمَّ قُلْت مَا عُلِمَ مِنْ قَوَاعِدِ الشَّرْعِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَأْمُرُ بِمَا فِيهِ ضَرَرٌ يُوجِبُ حَمْلَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهَا انْتَقَلَتْ إلَيْهَا مُدَّةَ مَقَامِ الْيَهُودِ بِهَا ثُمَّ زَالَتْ بِزَوَالِهِمْ مِنْ الْحِجَازِ أَوْ قَبْلَهُ حِينَ التَّوْقِيتِ بِهَا.
(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَسْلُكُوا طَرِيقَ تَبُوكَ) سَكَتَ عَنْ مِيقَاتِهِمْ إذَا سَلَكُوهَا وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الْإِيعَابِ فِي الْإِيجَارِ لِلْحَجِّ،
وَإِنْ كَانَ لِلْبَلَدِ طَرِيقَانِ مُخْتَلِفَا الْمِيقَاتِ كَالْجُحْفَةِ وَذِي الْحُلَيْفَةِ لِأَهْلِ الشَّامِ، فَإِنَّهُمْ تَارَةً يَمُرُّونَ بِهَذَا وَتَارَةً يَمُرُّونَ بِهَذَا فَالرَّاجِحُ لَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ الْمِيقَاتِ وَيُحْمَلُ عَلَى مِيقَاتِ الْمَحْجُوجِ عَنْهُ فِي الْعَادَةِ الْغَالِبَةِ اهـ أَنَّهُ ذُو الْحُلَيْفَةِ.
(قَوْلُهُ: وَمِصْرُ) وَهِيَ الْمَدِينَةُ الْمَعْرُوفَةُ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَحَدُّهَا طُولًا مِنْ بَرْقَةَ الَّتِي فِي جَنُوبِ الْبَحْرِ الرُّومِيِّ إلَى أَيْلَةَ وَمَسَافَةُ ذَلِكَ قَرِيبُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَعَرْضُهُ مِنْ مَدِينَةِ أُسْوَانَ وَمَا سَامَتَهَا مِنْ الصَّعِيدِ الْأَعْلَى إلَى رَشِيدٍ وَمَا حَاذَاهَا مِنْ مَسَاقِطِ النِّيلِ فِي بَحْرِ الرُّومِ وَمَسَافَةُ ذَلِكَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا سُمِّيَتْ بِاسْمِ مَنْ سَكَنَهَا أَوَّلًا، وَهُوَ مِصْرُ بْنُ نُوحٍ نِهَايَةٌ وَفِي الْمُغْنِي وَحَاشِيَةِ شَيْخِنَا عَلَى الْغَزِّيِّ مِثْلُهُ إلَّا أَنَّهُمَا زَادَا ابْنَ سَامٍ قَبْلَ ابْنِ نُوحٍ قَوْلُ الْمَتْنِ (الْجُحْفَةُ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَهِيَ قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عَلَى خَمْسِينَ فَرْسَخًا كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَهِيَ أَوْسَطُ الْمَوَاقِيتِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛
لِأَنَّ السَّيْلَ أَجْحَفَهَا أَيْ: أَزَالَهَا فَهِيَ الْآنَ خَرَابٌ وَلِذَلِكَ بَدَّلُوهَا الْآنَ بِرَابِغٍ شَيْخُنَا وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَهِيَ بُعَيْدُ رَابِغٍ إلَخْ) تَصْغِيرُ بَعْدَ فَالْإِحْرَامُ مِنْ رَابِغٍ حَرَامٌ قَبْلَ الْمِيقَاتِ وَبَيْنَهُمَا قَرِيبٌ مِنْ نِصْفِ يَوْمٍ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ.
(قَوْلُهُ: وَالْإِحْرَامُ) إلَى قَوْلِهِ، فَإِنْ قُلْت فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: لِكَوْنِهِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِمَفْضُولًا وَ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِلَيْسَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ لِضَرُورَةِ انْبِهَامِ الْجُحْفَةِ إلَخْ) قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَكْرِيُّ
فَلَوْ عَرَفَ وَاحِدٌ عَيْنَهَا يَقِينًا كَانَ تَوَجُّهُهُ إلَى الْإِحْرَامِ مِنْهَا أَفْضَلَ انْتَهَى وَبِمُحَاذَاتِهَا مِنْ الطَّرِيقِ بَنِي عَلَمَانٍ فِي زَمَانِنَا عَنْ يَمِينِ الطَّرِيقِ وَاحِدٌ وَالْآخَرُ عَنْ يَسَارِهَا كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ.
(قَوْلُهُ: بِدُعَائِهِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ نَقَلَ إلَخْ
(قَوْلُهُ ثُمَّ زَالَتْ) يَنْبَغِي الِاقْتِصَارُ عَلَى هَذَا وَحَذْفُ قَوْلِهِ بِزَوَالِهِمْ إلَخْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْفَعُ إشْكَالَ بَصْرِيٌّ.
(قَوْلُهُ: أَوْ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ زَوَالِهِمْ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: حِينَ التَّوْقِيتِ إلَخْ) وَقَدْ «أَقَّتَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَوَاقِيتَ عَامَ حَجِّهِ» نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمِنْ تِهَامَةِ الْيَمَنِ) أَيْ: مِنْ الْأَرْضِ الْمُنْخَفِضَةِ مِنْ أَرْضِ الْيَمَنِ فَالتِّهَامَةُ اسْمٌ لِلْأَرْضِ الْمُنْخَفِضَةِ وَيُقَابِلُهَا نَجْدٌ،
فَإِنَّ مَعْنَاهُ الْأَرْضُ الْمُرْتَفِعَةُ وَالْيَمَنُ الَّذِي هُوَ إقْلِيمٌ مَعْرُوفٌ مُشْتَمِلٌ عَلَى نَجْدٍ وَتِهَامَةَ وَفِي الْحِجَازِ مِثْلُهُمَا وَهُمَا الْمُرَادَانِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ شَيْخُنَا وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي إلَّا أَنَّ الْآخَرَيْنِ قَالَا إذَا أُطْلِقَ نَجْدٌ فَالْمُرَادُ نَجْدُ الْحِجَازِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ.
(قَرْنٍ) جَبَلٌ عِنْدَ الطَّائِفِ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ قِيلَ وَالْمُحْرِمُ الْآنَ مَسِيلٌ مَعْرُوفٌ مُحَاذٍ لِبَعْضِ الْجِبَالِ ثَمَّ لَكِنْ لَا يُعْرَفُ مِنْ جِهَةِ مَكَّةَ اهـ وَعَلَيْهِ فَيَتَعَيَّنُ الِاحْتِيَاطُ كَذَا فِي الْفَتْحِ وَنَّائِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (يَلَمْلَمُ) بِالتَّحْتِيَّةِ الْمَفْتُوحَةِ وَيُقَالُ أَلَمْلَمَ وَيَرَمْرَمَ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ تِهَامَةِ جَنُوبَيْ مَكَّةَ مَشْهُورٌ فِي زَمَانِنَا بِالسَّعْدِيَّةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ مَرْحَلَتَانِ كُرْدِيٌّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الْمُتَوَجِّهِ (مِنْ الشَّامِ) بِالْهَمْزِ وَالْقَصْرِ
وَيَجُوزُ تَرْكُ الْهَمْزِ، وَالْمَدِّ مَعَ فَتْحِ الشِّينِ ضَعِيفٌ. وَأَوَّلُهُ كَمَا فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ نَابُلُسُ وَآخِرُهُ الْعَرِيشُ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: وَحَدُّهُ طُولًا مِنْ الْعَرِيشِ إلَى الْفُرَاتِ، وَعَرْضًا مِنْ جَبَلِ طَيِّئٍ مِنْ نَحْوِ الْقِبْلَةِ إلَى بَحْرِ الرُّومِ، وَمَا سَامَتْ ذَلِكَ مِنْ الْبِلَادِ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ عَلَى الْمَشْهُورِ (وَ) مِنْ (مِصْرَ) وَهِيَ الْمَدِينَةُ الْمَعْرُوفَةُ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَتُصْرَفُ وَلَا تُصْرَفُ وَهُوَ الْفَصِيحُ، وَحَدُّهَا طُولًا مِنْ بَرْقَةَ الَّتِي فِي جَنُوبِ الْبَحْرِ الرُّومِيِّ إلَى أَيْلَةَ، وَمَسَافَةُ ذَلِكَ قَرِيبٌ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَعَرْضُهُ مِنْ مَدِينَةِ أُسْوَانَ وَمَا سَامَتَهَا مِنْ الصَّعِيدِ الْأَعْلَى إلَى رَشِيدٍ وَمَا حَاذَاهَا مِنْ مَسَاقِطِ النِّيلِ فِي الْبَحْرِ الرُّومِيِّ، وَمَسَافَةُ ذَلِكَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا سُمِّيَتْ بِاسْمِ مَنْ سَكَنَهَا أَوَّلًا، وَهُوَ مُضَرُ بْنُ قَيْصَرَ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحٍ (وَ) مِنْ (الْمَغْرِبِ الْجُحْفَةُ) وَهِيَ قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ.
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: عَلَى نَحْوِ ثَلَاثِ مَرَاحِلَ مِنْ مَكَّةَ.
وَقَالَ الرَّافِعِيُّ: عَلَى خَمْسِينَ فَرْسَخًا مِنْ مَكَّةَ وَبَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ بَعِيدٌ، وَالْمَعْرُوفُ الْمُشَاهَدُ مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ السَّيْلَ نَزَلَ عَلَيْهَا فَأَجْحَفَهَا، وَهِيَ الْآنَ خَرَابٌ، وَيُقَالُ لَهَا مَهْيَعَةٌ بِوَزْنِ مَرْتَبَةٍ، وَمَهْيَعَةٌ بِوَزْنِ مَعِيشَةٍ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.