وقيل: إن علم عدم إحرام زيد لم ينعقد
الشروح عليها
(وَقِيلَ إنْ عَلِمَ عَدَمَ إحْرَامِ زَيْدٍ لَمْ يَنْعَقِدْ) إحْرَامُهُ كَمَا لَوْ عَلَّقَ فَقَالَ إنْ كَانَ مُحْرِمًا فَقَدْ أَحْرَمْت فَلَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا، وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ تَعْلِيقُ أَصْلِ الْإِحْرَامِ فَلَيْسَ جَازِمًا بِهِ،
بِخِلَافِ الْمَقِيسِ فَإِنَّهُ جَازِمٌ بِالْإِحْرَامِ فِيهِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمَقِيسِ) هُوَ قَوْلُهُ أَحْرَمْت بِمَا أَحْرَمَ بِهِ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ إنْ عَلِمَ عَدَمَ إحْرَامِ زَيْدٍ لَمْ يَنْعَقِدْ) كَمَا لَوْ عَلَّقَ بِإِنْ أَوْ إذَا أَوْ مَتَى كَانَ مُحْرِمًا فَأَنَا مُحْرِمٌ أَوْ فَقَدْ أَحْرَمْت وَلَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ هُنَا جَازِمٌ بِالْإِحْرَامِ بِخِلَافِهِ عِنْدَ التَّعْلِيقِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِجَازِمٍ بِهِ إلَّا عِنْدَ وُجُودِهِ مِنْ زَيْدٍ
بِخِلَافِ إذَا أَوْ إنْ أَوْ مَتَى أَحْرَمَ فَأَنَا مُحْرِمٌ، فَإِنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ،
وَإِنْ كَانَ مُحْرِمًا؛ لِأَنَّهُ هُنَا عُلِّقَ بِمُسْتَقْبَلٍ، وَهُوَ أَكْثَرُ غَرَرًا مِنْهُ بِحَاضِرٍ فَسُومِحَ فِيهِ مَا لَمْ يُسَامَحْ فِي الْمُسْتَقْبَلِ؛ لِأَنَّ النُّسُكَ فِيهِ أَقْوَى وَلَيْسَ مِنْهُ أَنَا مُحْرِمٌ غَدًا أَوْ رَأْسَ الشَّهْرِ أَوْ إذَا دَخَلَ فُلَانٌ بَلْ إذَا وُجِدَ الشَّرْطُ صَارَ مُحْرِمًا؛ لِأَنَّهُ لَا تَعْلِيقَ فِيهِ يُنَافِي الْجَزْمَ بِحَاضِرٍ وَلَا مُسْتَقْبَلٍ، وَإِنَّمَا هُوَ جَزَمَ بِالْإِحْرَامِ بِصِفَةٍ وَفَارَقَ إنْ أَحْرَمَ فَأَنَا مُحْرِمٌ أَنَا مُحْرِمٌ إذَا أَحْرَمَ بِأَنَّ الْأَوَّلَ يُنَافِي الْجَزْمَ بِالْكُلِّيَّةِ
بِخِلَافِ الثَّانِي وَنَظِيرُهُ مَا يَأْتِي فِي تَعْقِيبِ الْإِقْرَارِ بِمَا يَرْفَعُهُ أَنَّهُ إنْ قَدَّمَ الْمَانِعَ بَطَلَ إقْرَارُهُ،
وَإِنْ أَخَّرَهُ فَلَا وَالْأَوْجَهُ أَنَّ ذِكْرَ الْإِحْرَامِ مِثَالٌ فَفِي إنْ كَانَ فِي الدَّارِ فَأَنَا مُحْرِمٌ يَنْعَقِدُ إنْ كَانَ فِيهَا وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّ الْوَارِدَ إنَّمَا هُوَ فِي أَحْرَمْت كَإِحْرَامِ زَيْدٍ فَإِذَا اسْتَنْبَطُوا مِنْهُ مَا تَقَرَّرَ فِي غَيْرِهِ لَزِمَ جَرَيَانُهُ فِي نَظِيرِهِ مِنْ التَّعْلِيقِ بِغَيْرِ الْإِحْرَامِ
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ عَلَّقَ بِإِنْ أَوْ إذَا أَوْ مَتَى إلَخْ) قَدْ يُقَالُ صَرَّحُوا بِأَنَّ التَّعْلِيقَ لَا يَكُونُ إلَّا عَلَى مُسْتَقْبَلٍ حَتَّى أَوَّلُوا كُلَّ تَعْلِيقٍ لَا يَكُونُ مُسْتَقْبَلًا بِحَسَبِ الظَّاهِرِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الْوَلِيِّ الْعِرَاقِيِّ فِي فَتَاوِيهِ قَدْ يُعَلَّقُ الْإِنْشَاءُ عَلَى مَاضٍ فَيَقُولُ إنْ كُنْت أَبْرَأْتنِي فَأَنْتِ طَالِقٌ قُلْت لَمْ يُعَلَّقْ هُنَا إلَّا عَلَى مُسْتَقْبَلٍ، وَهُوَ تَبَيُّنُ إبْرَائِهَا، فَإِنَّهُ شَكَّ هَلْ صَدَرَ مِنْهَا إبْرَاءٌ مُتَقَدِّمٌ فَقَالَ إنْ كُنْت أَبْرَأْتنِي أَيْ إنْ تَبَيَّنَ لِي وَظَهَرَ أَنَّك أَبْرَأْتنِي وَالتَّبَيُّنُ وَالظُّهُورُ حَادِثٌ لَمْ يُوجَدْ إلَّا بَعْدَ التَّعْلِيقِ انْتَهَى وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ التَّعْلِيقَ بِمُسْتَقْبَلٍ حَتَّى فِي قَوْلِهِ إنْ كَانَ مُحْرِمًا أَيْ إنْ تَبَيَّنَ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ مَالِكٍ مِنْ أَنَّ أَدَاةَ الشَّرْطِ لَا تَقْلِبُ كَلِمَةَ كَانَ إلَى الِاسْتِقْبَالِ خِلَافًا لِلْجُمْهُورِ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْوَنَائِيِّ مَا نَصُّهُ: وَقَوْلُهُمْ إنْ ظَنَّ تَخَلُّصَهُ أَيْ الْفِعْلِ لِلِاسْتِقْبَالِ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ تَكُنْ مَعَ كَانَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا) أَيْ
وَأَمَّا إذَا كَانَ زَيْدٌ مُحْرِمًا فَيَنْعَقِدُ إحْرَامُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا) ظَاهِرُهُ،
وَإِنْ جَهِلَ عَدَمَ إحْرَامِهِ وَ
(قَوْلُهُ: إلَّا عِنْدَ وُجُودِهِ) هَذَا قَدْ يَظْهَرُ عِنْدَ الْعِلْمِ بِإِحْرَامِهِ لَا عِنْدَ الْجَهْلِ بِهِ وَ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ جَهِلَ سم
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ مُحْرِمًا) أَيْ كَإِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَأَنَا مُحْرِمٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِحَاضِرٍ) مُتَعَلِّقٌ بِضَمِيرِ مِنْهُ الرَّاجِعِ لِلتَّعْلِيقِ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيقِ بِمُسْتَقْبَلٍ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ لَا تَعْلِيقَ فِيهِ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ سم وَقَدْ يُجَابُ بِمَا يَأْتِي عَنْ الْبَصْرِيِّ مِنْ أَنَّ مَا هُنَا تَأْقِيتٌ لَا تَعْلِيقٌ
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ إنْ أَحْرَمَ) الْأَنْسَبُ إذَا أَحْرَمَ وَقَدْ يُقَالُ فِي تَحْقِيقِ الْفَرْقِ إنَّ إذَا أَحْرَمَ فَأَنَا مُحْرِمٌ تَعْلِيقٌ وَعَكْسُهُ تَأْقِيتٌ لَا تَعْلِيقَ فِيهِ فَتَدَبَّرْ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: إذَا أَحْرَمَ) يَنْبَغِي أَوْ إنْ إلَخْ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّنْظِيرُ الْمَذْكُورُ سم
(قَوْلُهُ: وَنَظِيرُهُ مَا يَأْتِي إلَخْ) فِيهِ مَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ سم
(قَوْلُهُ: إنَّمَا هُوَ إلَخْ) أَيْ الْوَارِدُ
(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِهِ) أَيْ كَإِنْ كَانَ زَيْدٌ مُحْرِمًا فَأَنَا مُحْرِمٌ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ إنْ ذَكَرَ الْإِحْرَامَ إلَخْ) أَيْ فِي إنْ أَوْ إذَا أَوْ مَتَى كَانَ مُحْرِمًا فَأَنَا مُحْرِمٌ أَوْ فَقَدْ أَحْرَمْت سم قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ كَانَ زَيْدٌ مُحْرِمًا) أَيْ إحْرَامًا صَحِيحًا سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا) ظَاهِرُهُ،
وَإِنْ جَهِلَ عَدَمَ إحْرَامِهِ
(قَوْلُهُ إلَّا عِنْدَ وُجُودِهِ) هَذَا قَدْ يَظْهَرُ عِنْدَ الْعِلْمِ بِإِحْرَامِهِ لَا عِنْدَ الْجَهْلِ بِهِ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ) ظَاهِرُهُ،
وَإِنْ جَهِلَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ فِيهِ مَا يُنَافِي الْجَزْمَ إلَخْ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: أَنَا مُحْرِمٌ إذَا أَحْرَمَ) إذَا انْعَقَدَ هَذَا انْعَقَدَ أَنَا مُحْرِمٌ إنْ كَانَ مُحْرِمًا بِالْأُولَى فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: إذَا أَحْرَمَ) يَنْبَغِي أَوْ إنْ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّنْظِيرُ الْمَذْكُورُ
(قَوْلُهُ: وَنَظِيرُهُ مَا يَأْتِي إلَخْ) فِيهِ مَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ إنْ ذَكَرَ الْإِحْرَامَ) أَيْ فِي إنْ أَوْ إذَا أَوْ مَتَى كَانَ مُحْرِمًا، فَأَنَا مُحْرِمٌ أَوْ فَقَدْ أَحْرَمَتْ
(وَقِيلَ إنْ عَلِمَ عَدَمَ إحْرَامِ زَيْدٍ لَمْ يَنْعَقِدْ) إحْرَامُهُ كَمَا لَوْ عَلَّقَ، فَقَالَ إنْ كَانَ مُحْرِمًا فَقَدْ أَحْرَمْت فَلَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا، وَفَرَّقَ الْأَصَحَّ بِأَنَّ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ تَعْلِيقُ أَصْلِ الْإِحْرَامِ فَلَيْسَ جَازِمًا بِهِ
بِخِلَافِ الْمَقِيسِ فَإِنَّهُ جَازِمٌ بِالْإِحْرَامِ فِيهِ
(وَقِيلَ: إنْ عُلِمَ عَدَمُ إحْرَامِ زَيْدٍ لَمْ يَنْعَقِدْ) إحْرَامُهُ كَمَا لَوْ قَالَ: إنْ كَانَ مُحْرِمًا فَقَدْ أَحْرَمْت فَلَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا. وَفُرِّقَ فِي الْأَصَحِّ بِأَنَّ الْمَقِيسَ عَلَيْهِ تَعْلِيقُ أَصْلِ الْإِحْرَامِ بِخِلَافِ الْمَقِيسِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَلَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا) أَيْ إنْ كَانَ زَيْدٌ مُحْرِمًا انْعَقَدَ إحْرَامُهُ.
وَلَوْ قَالَ: إنْ أَحْرَمَ زَيْدٌ أَحْرَمْت لَمْ يَنْعَقِدْ،
وَإِنْ كَانَ زَيْدٌ مُحْرِمًا. كَمَا لَوْ قَالَ: إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ أَحْرَمْت وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَنْبَغِي انْعِقَادُهُ إذَا عَلِمَ بِإِحْرَامِ زَيْدٍ وَيَكُونُ إنْ بِمَعْنَى إذَا، بَلْ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ بِانْعِقَادِ إحْرَامِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وقيل: إن علم عدم إحرام زيد .. لم ينعقد) كما لو قال: إن كان زيد محرمًا .. فقد أحرمت، فتبين أنه غير محرم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.