فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَخْتَصُّ طَوَافُ الْقُدُومِ) فِي الْمُحْرِمِ (بِحَاجٍّ) وَلَوْ قَارِنًا (دَخَلَ مَكَّةَ قَبْلَ الْوُقُوفِ) فَلَا يُطْلَبُ مِنْ الدَّاخِلِ بَعْدَهُ وَلَا مِنْ الْمُعْتَمِرِ لِدُخُولِ وَقْتِ الطَّوَافِ الْمَفْرُوضِ عَلَيْهِمَا، فَلَا يَصِحُّ قَبْلَ أَدَائِهِ تَطَوُّعَهُمَا بِطَوَافٍ قِيَاسًا عَلَى أَصْلِ النُّسُكِ، وَبِهَذَا فَارَقَ مَا نَحْنُ فِيهِ الصَّلَاةَ حَيْثُ أُمِرَ بِالتَّحِيَّةِ قَبْلَ الْفَرْضِ، وَاقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْحَاجِّ مِثَالٌ فَالْحَلَالُ مَسْنُونٌ لَهُ أَيْضًا، وَإِدْخَالُهُ الْبَاءَ عَلَى بِحَاجٍّ صَحِيحٌ وَإِنْ كَانَ الْأَفْصَحُ خِلَافَهُ إذْ دُخُولُهَا عَلَى الْمَقْصُورِ أَكْثَرِيٌّ لَا كُلِّيٌّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ الدَّاخِلِ بَعْدَهُ) أَيْ الْوُقُوفِ

(قَوْلُهُ لِدُخُولِ وَقْتِ الطَّوَافِ) وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ دَخَلَ مَكَّةَ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَقَبْلَ نِصْفِ اللَّيْلِ سُنَّ لَهُ طَوَافُ الْقُدُومِ لِعَدَمِ دُخُولِ طَوَافِهِ الْمَفْرُوضِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، ثُمَّ رَأَيْت حَجّ صَرَّحَ بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْفَرْضِ) أَيْ قَبْلَ فِعْلِ الْفَرْضِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَخْتَصُّ طَوَافُ الْقُدُومِ) ، وَهُوَ سُنَّةٌ

٣٬٢٣٣

وَقِيلَ وَاجِبٌ وَمِنْ ثَمَّ كُرِهَ تَرْكُهُ بِحَلَالٍ مُطْلَقًا و (وَبِحَاجٍّ) أَيْ مُحْرِمٍ بِحَجٍّ مَعَهُ عُمْرَةٌ أَمْ لَا (دَخَلَ مَكَّةَ قَبْلَ الْوُقُوفِ) ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَالْمُعْتَمِرُ دَخَلَ وَقْتَ طَوَافِهِمَا الْمَفْرُوضِ فَلَمْ يَصِحَّ تَطَوُّعُهُمَا، وَهُوَ عَلَيْهِمَا كَأَصْلِ الْحَجِّ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ دَخَلَ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَقَبْلَ نِصْفِ اللَّيْلِ سُنَّ لَهُ طَوَافُ الْقُدُومِ كَمَا يَأْتِي؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ طَوَافِهِ وَبِطَوَافِ الْفَرْضِ يُثَابُ عَلَيْهِ إنْ قَصَدَهُ كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ الْمَتْنِ هُنَا وَمِنْ قَوْلِهِ الْآتِي بِحَيْثُ لَا يَتَخَلَّلُ بَيْنَهُمَا الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ أَنَّ مَنْ دَخَلَهَا قَبْلَ الْوُقُوفِ لَا يَفُوتُ طَوَافُ الْقُدُومِ فِي حَقِّهِ إلَّا بِالْوُقُوفِ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهُ قَضَاءٌ وَنَدْبُهُ لِمَنْ وَقَفَ وَدَخَلَ قَبْلَ نِصْفِ اللَّيْلِ إنَّمَا هُوَ لِهَذَا الدُّخُولِ لَا لِدُخُولِهِ الَّذِي قَبْلَ الْوُقُوفِ وَسَيَأْتِي أَنَّ الْيَاءَ تَدْخُلُ عَلَى الْمَقْصُورِ عَلَيْهِ كَالْمَقْصُورِ فَلَا اعْتِرَاضَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِحَلَالٍ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِحَلَالٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِيَخْتَصُّ وَالْبَاءُ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمَقْصُورِ وَعَلَيْهِ، وَهُوَ جَائِزٌ،

٨٬٧٨٢

وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ دُخُولَهَا عَلَى الْمَقْصُورِ نَحْوُ نَخُصُّك يَا اللَّهُ بِالْعِبَادَةِ شَيْخُنَا (مُطْلَقًا) ظَاهِرُهُ وَلَوْ نَحْوَ صَبِيٍّ غَيْرِ مُمَيِّزٍ دَخَلَ بِهِ وَلِيُّهُ.

(قَوْلُهُ: أَيْ مُحْرِمٌ إلَخْ) وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي الصَّغِيرِ إذَا دَخَلَ بِهِ وَلِيُّهُ وَهَلْ يُشْرَعُ لَهُ طَوَافُ الْقُدُومِ أَوْ لَا وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ إنْ كَانَ مُحْرِمًا شُرِعَ لَهُ مُطْلَقًا مُمَيِّزًا أَوْ غَيْرَ مُمَيِّزٍ

٨٬٧٨٣

أَمَّا الْأَوَّلُ فَوَاضِحٌ وَأَمَّا الثَّانِي فَلِكَوْنِهِ مِنْ تَوَابِعِ النُّسُكِ،

٨٬٧٨٤

وَإِنْ كَانَ حَلَالًا، فَإِنْ كَانَ مُمَيِّزًا شُرِعَ لَهُ،

٨٬٧٨٥

وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُمَيِّزٍ فَلَا بَصْرِيٌّ وَفِيهِ تَوَقُّفٌ يَظْهَرُ وَجْهُهُ عَمَّا يَأْتِي عَنْ ع ش عَنْ قَرِيبٍ

(قَوْلُهُ: فَلَمْ يَصِحَّ تَطَوُّعُهُمَا إلَخْ)

٨٬٧٨٦

فَلَوْ قَصَدَ طَوَافَ الْقُدُومِ فَقَطْ وَقَعَ عَنْ الْفَرْضِ وَلَا يَنْصَرِفُ وَنَّائِيٌّ

(قَوْلُهُ: كَأَصْلِ الْحَجِّ) أَيْ وَالْعُمْرَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ سُنَّ لَهُ طَوَافُ الْقُدُومِ إلَخْ)

٨٬٧٨٧

فَلَوْ شَرَعَ فِيهِ فَفِي أَثْنَائِهِ دَخَلَ نِصْفُ اللَّيْلِ فَأَرَادَ أَنْ يُكَمِّلَهُ هَلْ يَنْصَرِفُ مَا أَتَى بِهِ لِلْفَرْضِ الْأَقْرَبِ نَعَمْ ثُمَّ يُكَمِّلُ النَّفَلَ بَعْدَ ذَلِكَ لَكِنَّ إتْيَانَهُ بِالْفَرْضِ الْمَذْكُورِ يَقْطَعُ الْمُوَالَاةَ ابْنُ الْجَمَّالِ اهـ وَنَّائِيٌّ.

(قَوْلُهُ: إنْ قَصَدَهُ) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ طَوَافَ الْفَرْضِ لِشُمُولِ نِيَّةِ النُّسُكِ لَهُ وَلَا يَضُرُّ الِاقْتِصَارُ عَلَى قَصْدِ طَوَافِ الْقُدُومِ فِي حُصُولِ طَوَافِ الْفَرْضِ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا نَوَى بِطَوَافِ الْعُمْرَةِ طَوَافَ الْقُدُومِ وَقَعَ عَنْ تَحِيَّةِ الْكَعْبَةِ حَتَّى يُثَابَ عَلَيْهَا مَعَ وُقُوعِهِ عَنْ الْفَرْضِ أَيْضًا فَهُوَ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ فِي تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَنَّ مَعْنَى حُصُولِهَا بِغَيْرِهَا أَنَّهَا إنْ نُوِيَتْ مَعَهُ حَصَلَ ثَوَابُهَا وَإِلَّا سَقَطَ طَلَبُهَا انْتَهَى وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْعُمْرَةِ طَوَافَ قُدُومٍ إلَّا أَنَّهُ مُنْدَرِجٌ فِي طَوَافِهَا سم

(قَوْلُهُ: كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ) قِيَاسُ التَّشْبِيهِ بِتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ أَنَّهُ يُثَابُ عَلَيْهِ،

٨٬٧٨٨

وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِذَلِكَ فِي تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ إذَا صَلَّى فَرْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْبَهْجَةِ سم وَقَوْلُهُ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ إلَخْ أَيْ كَالرَّمْلِيِّ وَالْخَطِيبِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: إنَّمَا هُوَ لِهَذَا الدُّخُولِ إلَخْ) وَعَلَيْهِ يَأْتِي بِهِ مَنْ ذُكِرَ،

٨٬٧٨٩

وَإِنْ أَتَى بِهِ قَبْلَ الْوُقُوفِ أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ: تَدْخُلُ عَلَى الْمَقْصُورِ عَلَيْهِ) أَيْ،

٨٬٧٩٠

وَإِنْ كَانَ الْأَفْصَحُ خِلَافَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَلَا اعْتِرَاضَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ اعْتَرَضَ عَلَى تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ مَقْلُوبٌ وَصَوَابُهُ وَيَخْتَصُّ حَاجٌّ دَخَلَ مَكَّةَ قَبْلَ الْوُقُوفَ بِطَوَافِ الْقُدُومِ،

٨٬٧٩١

فَإِنَّ الْبَاءَ تَدْخُلُ عَلَى الْمَقْصُورِ انْتَهَى لَكِنَّ هَذَا أَكْثَرِيٌّ لَا كُلِّيٌّ فَالتَّعْبِيرُ بِالصَّوَابِ خَطَأٌ اهـ قَالَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ إيرَادِ الْجَلَالِ عَلَى الْمُصَنِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِأَنَّ الْقَصْرَ إضَافِيٌّ لِإِخْرَاجِ الْمُعْتَمِرِ وَالْحَاجِّ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِقَرِينَةِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمُتَلَبِّسِ بِنُسُكٍ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمَنْ قَصَدَ مَكَّةَ أَوْ الْحَرَمَ) أَيْ وَلَوْ مَكِّيًّا أَوْ عَبْدًا أَوْ أُنْثَى لَمْ يَأْذَنْ لَهُمَا سَيِّدٌ أَوْ زَوْجٌ فِي دُخُولِهِمَا الْحَرَمَ إذْ الْحُرْمَةُ مِنْ جِهَةٍ لَا تُنَافِي النَّدْبَ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَوْ مَكِّيًّا إلَخْ أَيْ وَتَكَرَّرَ دُخُولُهُ كَالْحَطَّابِ وَالصَّيَّادِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي

٨٬٧٩٢

وَفِي قَوْلٍ يَجِبُ إلَّا أَنَّ إلَخْ اهـ وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَنْ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنْ أَثْنَاءِ الْحَرَمِ هَلْ يُسَنُّ لَهُ الْإِحْرَامُ إذَا دَخَلَهَا غَيْرَ مَرِيدِ النُّسُكِ

٨٬٧٩٣

وَيَجِبُ عَلَيْهِ إذَا دَخَلَهَا مَرِيدًا لَهُ أَوْ لَا، مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ.

أَقُولُ إنَّ قَوْلَ الْوَنَائِيِّ وَسُنَّ أَنْ يُحْرِمَ مَنْ قَصَدَ مَكَّةَ أَوْ الْحَرَمَ مِنْ مَكَان خَارِجٌ عَنْهُ لَا لِأَجْلِ نُسُكٍ إلَخْ قَدْ يُفْهَمُ عَدَمُ سَنِّ الْإِحْرَامِ فِي الْأُولَى وَلَكِنَّ قَضِيَّةَ إطْلَاقِهِمْ هُنَا وَتَقْيِيدِهِمْ فِيمَا يَأْتِي بِقَوْلِهِمْ مِنْ الْحَرَمِ السَّنُّ فِيهَا وَأَنَّ كَلَامَهُمْ فِي الْمَوَاقِيتِ صَرِيحٌ فِي وُجُوبِهِ فِي الثَّانِيَةِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَالْمُعْتَمِرُ دَخَلَ وَقْتُ طَوَافِهِمَا إلَخْ)

٢٬٩٢٤

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا طَوَافَ لِلْقُدُومِ بَعْدَ الْوُقُوفِ

٢٬٩٢٥

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَلَا عَلَى الْمُعْتَمِرِ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ الْمَفْرُوضَ عَلَيْهِمَا قَدْ دَخَلَ وَقْتُهُ وَخُوطِبَا بِهِ فَلَا يَصِحُّ قَبْلَ أَدَائِهِ أَنْ يَتَطَوَّعَا بِطَوَافٍ قِيَاسًا عَلَى أَصْلِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَبِهَذَا فَارَقَ مَا نَحْنُ فِيهِ الصَّلَاةَ حَيْثُ أَمَرَ بِالتَّحِيَّةِ قَبْلَ الْفَرْضِ فَطَوَافُ الْقُدُومِ مُخْتَصٌّ بِحَلَالٍ دَخَلَ مَكَّةَ وَبِحَاجٍّ دَخَلَهَا قَبْلَ الْوُقُوفِ إلَى أَنْ قَالَ قَوْلُ الْأَصْلِ وَيُجْزِي طَوَافُ الْعُمْرَةِ عَنْ طَوَافِ الْقُدُومِ أَيْ تَحِيَّةِ الْبَيْتِ وَإِلَّا فَلَيْسَ عَلَى الْمُعْتَمِرِ طَوَافُ قُدُومٍ كَالْحَاجِّ الَّذِي دَخَلَ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ.

اهـ.

وَقَوْلُهُ فَلَيْسَ عَلَى الْمُعْتَمِرِ أَيْ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَلَا يُشْرَعُ؛ لِأَنَّ الْمَنْفِيَّ اللُّزُومُ وَإِلَّا فَاللُّزُومُ مَنْفِيٌّ عَنْ الْحَاجِّ الَّذِي دَخَلَ قَبْلَ الْوُقُوفِ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ وَهَذَا الْكَلَامُ قَدْ يُخَالِفُهُ مَا مَرَّ عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ

(قَوْلُهُ: إنَّ قَصْدَهُ) ظَاهِرُهُ، وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ طَوَافَ الْفَرْضِ، فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ قَصْدُهُ لِشُمُولِ نِيَّةِ النُّسُكِ لَهُ وَلَا يَضُرُّ الِاقْتِصَارُ عَلَى قَصْدِ طَوَافِ الْقُدُومِ فِي حُصُولِ طَوَافِ الْفَرْضِ بَلْ قَالُوا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ طَوَافُ إفَاضَةٍ مَثَلًا فَصَرَفَهُ لِغَيْرِهِ لَمْ يَنْصَرِفْ وَيَقَعُ عَنْ الْإِفَاضَةِ إلَّا أَنَّ مَا نَحْنُ فِيهِ يَزِيدُ بِحُصُولِ مَا قَصَدَهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ مَطْلُوبٌ فِي ضِمْنِ ذَلِكَ الْفَرْضِ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَطَالَ هُنَا بِمَا مِنْهُ مَا نَصُّهُ: وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْقَمُولِيِّ إذَا نَوَى بِطَوَافِ الْعُمْرَةِ طَوَافَ الْقُدُومِ وَقَعَ عَنْ التَّحِيَّةِ أَيْ تَحِيَّةِ الْكَعْبَةِ حَتَّى يُثَابَ عَلَيْهَا فَهُوَ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ فِي تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَنَّ مَعْنَى حُصُولِهَا بِغَيْرِهَا أَنَّهَا إنْ نُوِيَتْ مَعَهُ حَصَلَ ثَوَابُهَا وَإِلَّا سَقَطَ طَلَبُهَا وَلَا يُتَوَهَّمُ مِنْ كَلَامِ الْقَمُولِيِّ خِلَافًا لِمَنْ ظَنَّهُ أَنَّ الطَّوَافَ انْصَرَفَ بِهَذِهِ النِّيَّةِ عَنْ طَوَافِ الْعُمْرَةِ؛

لِأَنَّ هَذَا مَعْلُومٌ مِمَّا يَأْتِي أَنَّ طَوَافَ الْفَرْضِ لَا يَنْصَرِفُ بِطَوَافِ غَيْرِهِ وَحِينَئِذٍ فَمَعْنَى كَلَامِهِ أَنَّهُ وَقَعَ عَنْ التَّحِيَّةِ مَعَ وُقُوعِهِ عَنْ الْفَرْضِ أَيْضًا وَعِبَارَتُهُ ظَاهِرَةٌ فِي ذَلِكَ، وَهِيَ إلَى آخِرِ مَا بَسَطَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ.

وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْعُمْرَةِ طَوَافَ قُدُومٍ إلَّا أَنَّهُ مُنْدَرِجٌ فِي طَوَافِهَا

(قَوْلُهُ: كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ) قِيَاسُ التَّشْبِيهِ بِتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ أَنَّهُ يُثَابُ عَلَيْهِ،

٢٬٩٢٦

وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِذَلِكَ فِي تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ إذَا صَلَّى فَرْضًا أَوْ نَفْلًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْبَهْجَةِ

(قَوْلُهُ: لَا لِدُخُولِهِ الَّذِي قَبْلَ الْوُقُوفُ) كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لِذَلِكَ الدُّخُولِ وَلَا يَكُونُ قَضَاءً بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَفُوتُ بِمُجَرَّدِ الْوُقُوفِ بَلْ مَعَ دُخُولِ وَقْتِ طَوَافِ الْفَرْضِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَخْتَصُّ طَوَافُ الْقُدُومِ) فِي الْمُحْرِمِ (بِحَاجٍّ دَخَلَ مَكَّةَ قَبْلَ الْوُقُوفِ) مُفْرِدًا كَانَ أَوْ قَارِنًا؛ لِأَنَّ الْحَاجَّ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَالْمُعْتَمِرَ قَدْ دَخَلَ وَقْتُ طَوَافِهِمَا الْمَفْرُوضِ، فَلَا يَصِحُّ قَبْلَ أَدَائِهِ أَنْ يَتَطَوَّعَا بِطَوَافٍ قِيَاسًا عَلَى أَصْلِ النُّسُكِ، وَبِهَذَا فَارَقَ مَا نَحْنُ فِيهِ الصَّلَاةَ حَيْثُ أَمَرَ بِالتَّحِيَّةِ قَبْلَ الْفَرْضِ.

٧٬٥١١

أَمَّا الْحَلَالُ فَيُسَنُّ طَوَافُ الْقُدُومِ لَهُ وَإِنْ أَوْهَمَتْ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ خِلَافَهُ وَكَمَا يُسَمَّى طَوَافَ الْقُدُومِ يُسَمَّى طَوَافَ الْقَادِمِ وَطَوَافَ الْوُرُودِ وَالْوَارِدِ وَالتَّحِيَّةِ.

٧٬٥١٢

فَائِدَةٌ: قَالَ ابْنُ أَسْبَاطٍ: بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَزَمْزَمَ قُبُورُ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ نَبِيًّا،

٧٬٥١٣

وَإِنَّ قَبْرَ هُودٍ وَصَالِحٍ وَشُعَيْبٍ وَإِسْمَاعِيلَ فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ.

٧٬٥١٤

تَنْبِيهٌ: قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ: اُعْتُرِضَ عَلَى تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ مَقْلُوبٌ وَصَوَابُهُ وَيَخْتَصُّ حَاجٌّ دَخَلَ مَكَّةَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِطَوَافِ الْقُدُومِ فَإِنَّ الْبَاءَ تَدْخُلُ عَلَى الْمَقْصُورِ اهـ لَكِنَّ هَذَا أَكْثَرِيٌّ لَا كُلِّيٌّ فَالتَّعْبِيرُ بِالصَّوَابِ خَطَأٌ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَخْتَصُّ طَوَافُ الْقُدُومِ) فِي الْمُحْرِمِ (بِحَاجٍّ دَخَلَ مَكَّةَ قَبْلَ الْوُقُوفِ) فَلَا يُطْلَبُ مِنْ الدَّاخِلِ بَعْدَهُ وَلَا مِنْ الْمُعْتَمِرِ لِدُخُولِ وَقْتِ طَوَافِ الْفَرْضِ عَلَيْهِمَا

١٬٩٧٢

أَمَّا الْحَلَالُ فَيُسْتَحَبُّ طَوَافُ الْقُدُومِ لَهُ أَيْضًا

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِدُخُولِ وَقْتِ إلَخْ) يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ دَخَلَ مَكَّةَ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَقَبْلَ نِصْفِ اللَّيْلِ أَنَّهُ يَطُوفُ لِلْقُدُومِ. وَبِهِ قَالَ شَيْخُنَا. وَقَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ: إنَّ هَذَا الطَّوَافَ لِهَذَا الْقُدُومِ لَا لِلْأَوَّلِ رَدَّ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قَاسِمٍ بِأَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَفُتْ، فَلَا يَصِحُّ كَوْنُهُ لِلثَّانِي دُونَهُ انْتَهَى. وَالْوَجْهُ كَلَامُ ابْنِ حَجَرٍ إنْ كَانَ طَافَ لِلْقُدُومِ الْأَوَّلِ، بَلْ لَا يَبْعُدُ كَوْنُ هَذَا الطَّوَافِ وَاقِعًا عَنْهُمَا مَعًا فَرَاجِعْهُ وَظَاهِرُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَيَخْتَصُّ إلَخْ أَنَّ طَوَافَ الْقُدُومِ لَيْسَ مَطْلُوبًا فِي غَيْرِ ذَلِكَ.

٣٬٤٥٧

وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ أَنَّهُ مَطْلُوبٌ أَيْضًا لَكِنَّهُ يَدْخُلُ فِي طَوَافِ الْفَرْضِ كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ. وَبِهِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَفِي عِبَارَةِ الرَّافِعِيِّ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ أَيْضًا، وَسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ لِلْجَلَالِ قَرِيبًا عِنْدَ ذِكْرِ الرَّمَلِ فِي الْمُعْتَمِرِ.

وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ الْمُنْصَرِفُ إلَيْهِ الِاسْمُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، وَهُوَ لَا يُنَافِي طَلَبَهُ وَتَسْمِيَتَهُ بِذَلِكَ فِي مُطْلَقِ الْقُدُومِ، وَعَلَى هَذَا فَالْفَرْقُ بِأَنَّ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ مُمْكِنَةٌ اسْتِقْلَالًا لَيْسَ فِيهِ مُنَافَاةٌ لِذَلِكَ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَلَا يُطْلَبُ مِنْ الدَّاخِلِ إلَخْ) لَوْ وَقَفَ ثُمَّ دَخَلَ قَبْلَ وَقْتِ طَوَافِ الرُّكْنِ وَطَافَ وَقَعَ عَنْ الْقُدُومِ فِيهَا يَظْهَرُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.