ولا يختص الذبح بزمن.
الشروح عليها
(وَلَا يَخْتَصُّ الذَّبْحُ) لِلْهَدْيِ الْمُتَقَرَّبِ بِهِ (بِزَمَنٍ) لَكِنَّهُ يَخْتَصُّ بِالْحَرَمِ
بِخِلَافِ الضَّحَايَا فَتَخْتَصُّ بِالْعِيدِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَخْتَصُّ الذَّبْحُ) لِلْهَدَايَا (بِزَمَنٍ) كَمَا وَقَعَ فِي الْمُحَرَّرِ هُنَا،
وَإِنْ اخْتَصَّ بِمَكَانٍ هُوَ الْحَرَمُ
بِخِلَافِ الضَّحَايَا تَخْتَصُّ بِيَوْمِ النَّحْرِ وَالثَّلَاثَةِ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: لِلْهَدَايَا) أَيْ الْمُتَقَرَّبِ بِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ (وَسَيَأْتِي) وَقَوْلُهُ فِي الشَّرْحِ (أَنَّ الْمُحَرَّرَ ذَكَرَهُ كَذَلِكَ) فِيهِ تَأَمُّلٌ،
فَإِنَّ الْآتِي لَيْسَ أَنَّ الْمُحَرَّرَ ذَكَرَهُ كَذَلِكَ سم أَيْ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ عَنْ الْمُحَرَّرِ إلَخْ بِإِبْدَالِ أَنْ بِعَنْ وَقَدْ يَعْتَذِرُ بِأَنَّ مَا فِي الشَّرْحِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ مُفِيدٌ أَنَّ الْمُحَرَّرَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلَا يَخْتَصُّ الذَّبْحُ بِزَمَنٍ) عِبَارَةُ الْمُحَرَّرِ وَذَبْحُ الْهَدْيِ لَا يَخْتَصُّ بِزَمَانٍ اهـ. وَالتَّقْيِيدُ بِالْهَدْيِ يُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّهُ الْمُرَادُ مِنْ عِبَارَةِ الْمِنْهَاجِ؛ لِأَنَّهُ الْمَذْكُورُ فِيمَا سَبَقَ بِقَوْلِهِ ثُمَّ يَذْبَحُ مَنْ مَعَهُ هَدْيٌ.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَسَيَأْتِي وَقَوْلُهُ فِي الشَّارِحِ أَنَّ الْمُحَرَّرَ ذَكَرَهُ كَذَلِكَ) فِيهِ تَأَمُّلٌ،
فَإِنَّ الْآتِي لَيْسَ أَنَّ الْمُحَرَّرَ ذَكَرَهُ كَذَلِكَ.
(وَلَا يَخْتَصُّ الذَّبْحُ) لِلْهَدْيِ الْمُتَقَرَّبِ بِهِ (بِزَمَنٍ) لَكِنَّهُ يَخْتَصُّ بِالْحَرَمِ،
بِخِلَافِ الضَّحَايَا فَتَخْتَصُّ بِالْعِيدِ وَأَيَّامِ التَّشْرِيقِ
(وَلَا يَخْتَصُّ الذَّبْحُ) لِلْهَدْيِ (بِزَمَنٍ، قُلْت الصَّحِيحُ اخْتِصَاصُهُ بِوَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ وَسَيَأْتِي فِي آخِرِ بَابِ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ عَلَى الصَّوَابِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَعِبَارَتُهُ هُنَاكَ وَوَقْتُهُ وَقْتُ الْأُضْحِيَّةِ عَلَى الصَّحِيحِ وَالْمُرَادُ بِهِ مَا سَبَقَ تَقَرُّبًا بِاَللَّهِ تَعَالَى.
وَفِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ فِي بَابِ الْأُضْحِيَّةِ أَنَّهَا تُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ بِمِنًى مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ،
وَمَنْ لَمْ يَكُنْ.
وَقَالَ الْعَبْدَرِيُّ: لَا أُضْحِيَّةَ فِي حَقِّهِ كَمَا لَا يُخَاطَبُ بِصَلَاةِ الْعِيدِ مَنْ أَحَلَّ حَجَّهُ انْتَهَى.
وَفِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ لِلْمُحِبِّ الطَّبَرِيِّ عَنْ الْإِمَامِ فِي بَعْضِ كُتُبِهِ اسْتِحْبَابُ صَلَاةِ الْعِيدِ لِلْحَاجِّ بِمِنًى
قَوْلُهُ: (الصَّحِيحُ اخْتِصَاصُهُ بِوَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ) فِيهِ نَظَرٌ فِيمَنْ اعْتَمَرَ فِي أَثْنَاءِ الْعَامِ وَمَعَهُ هَدْيٌ لِاقْتِضَائِهِ وُجُوبَ تَأْخِيرِهِ لِوَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ. وَلَمْ يُرِدْ أَنَّهُ أَخَّرَ هَدْيَهُ فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ وَلَا فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ لِذَلِكَ الْوَقْتِ فَرَاجِعْ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ مُشْكِلٌ عَلَى الْمَذْهَبِ. كَذَا فِي الْبُرُلُّسِيِّ وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ، وَلَا وَجْهَ لَهُ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّ دَمَ الْهَدْيِ الَّذِي يُسَاقُ تَقَرُّبًا مِنْ الْحَلَالِ فِي غَيْرِ أَيَّامِ الْحَجِّ أَوْ مِنْ الْمُعْتَمِرِ. كَذَلِكَ لَا يَخْتَصُّ بِوَقْتٍ،
وَأَنَّ دَمَ الْجُبْرَانِ الْمَذْكُورِ هُنَا كَذَلِكَ. وَقَدْ «نَحَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحُدَيْبِيَةِ وَقْتَ حَصْرٍ» ،
وَأَمَّا هَدْيُ التَّقَرُّبِ مِنْ الْحَاجِّ فَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ فَتَأَمَّلْهُ.
قَوْلُهُ: (وَسَيَأْتِي) أَيْ فِي كَلَامِ الرَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
قَوْلُهُ: (وَعِبَارَتُهُ) أَيْ الرَّافِعِيِّ.
قَوْلُهُ: (وَالْمُرَادُ إلَخْ) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ دَمَ الْجُبْرَانِ يُسَمَّى هَدْيًا، وَعَلَى هَذَا فَكَلَامُ الرَّافِعِيِّ صَحِيحٌ فِي الْمَوْضِعَيْنِ. وَاعْتِرَاضُ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ بِحَسَبِ مَا فَهِمَهُ مِنْ أَنَّ الْهَدْيَ هُنَا مَا سَاقَهُ الْحَاجُّ تَقَرُّبًا لِأَنَّهُ الْمُرَادُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (إنَّهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةُ تُسْتَحَبُّ هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَوْلُهُ: (كَمَا لَا يُخَاطَبُ) أَيْ نَدْبًا بِصَلَاةِ الْعِيدِ أَيْ جَمَاعَةً. وَكَلَامُ الْإِمَامِ مَحْمُولٌ عَلَى طَلَبِهَا فُرَادَى فَلَا مُخَالَفَةَ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يَخْتَصُّ الذَّبْحُ بِزَمَنٍ) أَيْ وَلَكِنْ يَخْتَصُّ بِالْحَرَمِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِوَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ) أَيْ فَوَقْتُهُ إلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ اُنْظُرْ كَيْفَ هَذَا فِيمَنْ اعْتَمَرَ أَثْنَاءَ الْعَامِ، وَسَاقَ هَدْيًا كَيْفَ يَجِبُ تَأْخِيرُهُ بِمَكَّةَ لِوَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ، وَاَلَّذِي سَاقَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ، هَلْ كَانَ يُرِيدُ تَأْخِيرَهُ إلَى وَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ،
وَكَذَا عُمْرَةُ الْقَضَاءِ لَا بُدَّ أَنَّهُ سَاقَ فِيهَا وَفِي حَدّ طر أَنَّهُ نَحَرَ بِالْمَرْوَةِ وَلَمْ يُؤَخِّرْهُ لِوَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مُشْكِلٌ عَلَى الْمَذْهَبِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَسَيَأْتِي إلَخْ) يُرِيدُ أَنَّ كَلَامَ الرَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - اخْتَلَفَ، وَالصَّوَابُ الْأَخِيرُ، قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: الْهَدْيُ يُطْلَقُ عَلَى دِمَاءِ الْجُبْرَانَاتِ وَالْمَحْظُورَاتِ، وَعَلَى مَا يُسَاقُ تَقَرُّبًا فَالْأَوَّلُ لَا يَخْتَصُّ بِزَمَنٍ،
وَالثَّانِي يَخْتَصُّ بِوَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ، فَالْأَوَّلُ أَرَادَهُ الْمُحَرَّرُ وَالثَّانِي أَرَادَهُ فِيمَا يَأْتِي قَالَ: وَقَدْ أَوْضَحَ الرَّافِعِيُّ ذَلِكَ فِي آخِرِ بَابِ الْهَدْيِ مِنْ الشَّرْحِ الْكَبِيرِ. غَايَةُ الْأَمْرِ، أَنَّهُ لَمْ يُفْصِحْ فِي الْمُحَرَّرِ عَنْ الْمُرَادِ فَظَنَّ النَّوَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الْمَسْأَلَةَ وَاحِدَةٌ، فَاعْتَرَضَ فِي هَذَا الْبَابِ هُنَا فِي الرَّوْضَةِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (عَلَى الصَّوَابِ) أَيْ فِي كَلَامِهِ الْمُخْتَصَرِ فِي الْمُحَرَّرِ.
قَوْلُهُ: (مَا سِيقَ تَقَرُّبًا إلَى اللَّهِ تَعَالَى) أَيْ لَا دِمَاءُ الْجُبْرَانَاتِ.
قال: (ولا يختص الذبح بزمن. قلت: الصحيح: اختصاصه بوقت الأضحية, وسيأتي في آخر باب محرمات الإحرام على الصواب والله أعلم) , كذا قال المصنف في (الروضة) و (شرح المهذب) , ومقصوده بهذا: أن الرافعي ذكر هنا أن ذبح الهدي لا يختص بزمان, لكن يختص بالحرم عكس الضحايا, وصحح في آخر (باب محرمات الإحرام) أنها تختص, وهو عكس ما ذكره هنا.
والجواب: أن مراد الرافعي هنا دم الجيران والمحظورات؛ فإنه لا يختص بزمان كوفاء الديون.
وأما ما يساق من هدي تقربًا إلى الله تعالى .. فإنه يختص بوقت الأضحية على الصحيح, وسيأتي هذا أيضًا في
تتمة (باب محرمات الإحرام).
نعم؛ الاعتراض وارد على الرافعي من جهة أنه أطلق ذكر الهدي هنا, ولم بخصه بواجب ولا غيره, ولسم الهدي يقع على الجميع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.